وجهة نظر زون:
الرفيق الأبدي
لقب يُمنح للرفيق المخلص لكائن تحظى مكانته بالتقدير.
الاسم: زون إيفرشاير
العرق: جالوت
الألقاب: الرفيق الأبدي
لقب؟ كيف يكون هذا؟ لم يسبق لأحد أعرفه أن نال لقباً من قبل. لطالما كان حيز الألقاب فارغاً. ظن الناس أن متطلبات نيل لقب ما تعجيزية فتوقفوا عن المحاولة، لكنني نلت واحداً! أتساءل ماذا يفعل هذا اللقب؟ أدركت للتو أنني لم أخبر العملاق باسم عائلتي؛ سأخبره لاحقاً.
من الغريب كيف يصف "النظام"
هذا العملاق.
"كائن يحظى بتقدير النظام"، ماذا يمكن أن يعني هذا؟
عليّ استقصاء الأمر.
الرفيق الأبدي
يمنح اللقب حامله الخلود طالما كان في جوار الرفيق المحدّد.
هه، لقبي الأول. أنا متحمس للغاية، وهذا التأثير لا يصدق! هل أنا خالد؟ لا يمكن أن يكون الأمر بهذه البساطة. هل يكفي أن أبقى فوق العملاق؟ ها! كانت تلك خطتي منذ البداية. يبدو أن هذا العجوز قد يغدو أكثر عمراً مما ظننت. ما زال عليّ أن أسأل العملاق عن سبب تقدير النظام له. نحن رفيقان الآن وسنبقى كذلك حتى نهاية الزمان، لذا لا ينبغي أن تكون بيننا أسرار.
أهدئ من روعي وأستعد لطرح السؤال الذي يؤرقني: "لماذا يقدّرك النظام؟".
يجيب العملاق بصوت يملؤه الحرج: "تلك قصة طويلة".
أردف بفضول متزايد: "لدي كل وقت العالم، هلّا شرحت لي؟".
يبدأ العملاق شرحه بنبرة يملؤها الحنين: "بدأ كل شيء في العصر الأول. قبل عشرات الآلاف من السنين حسب تقديري، لكنني لست متأكداً. كان هناك زمن لم يطأ فيه أي كائن عنصري صغير ولا حتى من عرق الجالوت مثلك هذا العالم الجميل، وكنت أنا أصغر الموجودين".
صعقتني كلماته. عشرات الآلاف من السنين! كم يبلغ عمر هذا العملاق؟ يفسّر هذا سبب ظهوره وكأنه يحمل عبئاً هائلاً على ظهره. فالزمان قادر على إنهاك أقوى الكائنات.
"لطالما نُظر إليّ بدونية لقصر قامتي، لكن ذلك منحني شيئاً افتقده الآخرون. الطموح. لم يكن هدفاً لأنمو أو لأصبح أقوى. كلا، كان طموحاً لأكون شيئاً أكثر من ذاتي، شيئاً أعظم، لكن لم يكن بيدي حيلة".
يزداد صوت العملاق شجناً، وأنا غارق في حكايته.
يتابع العملاق بنبرة حازمة: "من المفارقات أن العالم لم يكن يتسع لي. بعد سنوات من التأمل، قررت أخيراً الدخول في سبات عميق. لا أعرف حتى الآن ما الذي دفعني لاتخاذ هذه الخطوة الجذرية. شعرت وكأن قوة خفية ترشدني، وأعرف أنني اتخذت القرار الصائب".
يستطرد العملاق وتصبح حكايته غريبة: "بعد سباتي الأول، استيقظت لأول مرة منذ آلاف السنين والتقيت ببعض العناصر الغريبة والصغيرة. ربما كانوا منهكين حين التقينا. حاولت إلقاء التحية عليهم، لكنهم قرروا جميعاً أخذ قيلولة في التربة الناعمة. آمل أنهم استيقظوا الآن".
ما الذي يهذي به؟
يختتم العملاق قصته الغريبة: "على أية حال، حين استيقظت، منحني النظام سمة فريدة، وأعتقد أن هذا هو سبب ظنك بأن النظام يقدّرني".
بقيت حائراً. سمة فريدة؟ هذه أول مرة أسمع بها. أتساءل عن وظيفتها. بلغ فضولي ذروته.
يوضح العملاق: "تسمح لي هذه السمة الفريدة التي منحني إياها النظام بأن أحقق ما كنت أصبو إليه بشدة. إنها تتيح لي تجاوز حدودي لأصبح شيئاً أكثر. مما لاحظته، تسمح لي السمة بالتطور وتحسين نفسي عبر اكتساب ألقاب مختلفة. على سبيل المثال، لدي لقب 'مشكّل الأرض'. أثّر هذا اللقب على سمتي الفريدة فغيّر تكويني من تراب إلى صوان".
بقيت مذهولاً. أي كائن غريب هذا الذي قررت اتباعه؟ إن كان يسعى لتحسين نفسه، فمن المناسب أن أحاول مساعدته.
قلت له: "إن كان هدفك تحسين نفسك عبر سمتك الفريدة، فعلينا معرفة كيفية نيل المزيد من الألقاب"، وقد قررت أخيراً كيف أبدأ برد الجميل له على كل ما فعله من أجلي.
يقول العملاق: "لطالما فكرت في كيفية نيل لقب، وأعرف أن العثور عليها صدفة ليس وسيلة جيدة للنمو والارتقاء. حين شرحت لي تضاريس هذه القارة، شعرت بدافع لزيارة البركان في المركز. أؤمن أن هذا الشعور هو خطوتي التالية".
أميل لتصديق افتراضه. إن كان يشعر بأن شيئاً ما يدفعه نحو البركان، فلن أعارض. مما أفهمه عن الألقاب، أعرف أن عليك فعل شيء استثنائي لتنالها. والتوجه نحو أخطر موقع في القارة وسيلة مؤكدة لنيل لقب. آمل ذلك.
قلت محاولاً طرد الخوف والشك من صوتي: "إذن تقرر الأمر. سنتجه نحو البركان".
ستكون رحلة جامحة. رحلة مليئة بالمخاطر والمغامرات. رحلة مليئة بالإثارة. أياً كان ما تخبئه هذه الرحلة، فأنا متأكد من بقائي مع العملاق للأبد.
فأنا "رفيقه الأبدي"
في نهاية المطاف.