تسلق البرج باستخدام قدرة إيقاف الزمن الفصل 39 — تسلق البرج باستخدام قدرة إيقاف الزمن 39

اقرأ تسلق البرج باستخدام قدرة إيقاف الزمن الفصل 39 — تسلق البرج باستخدام قدرة إيقاف الزمن 39 باللغة العربية على مانجا تايم.

الفصل التاسع و ثلاثون: الساقطون (2)

حدّق كلٌّ من شين سو-جين وكانغ جو-هيوك في سلسلة الرسائل التي ظهرت أمام أعينهما، وقد عقدت الحيرة ألسنتهما.

الساقطون؟ ما هذا بحق…؟

ثم، وبلا أي إنذار، بدأ دخان أسود يتصاعد من جثة الرجل.

"ابتعد!"

تراجع كانغ جو-هيوك، الذي كان واقفًا قريبًا منه، إلى الخلف مسرعًا.

كراك،كراك،كراك…

شحب جلد الرجل شحوب الموت، ونبت قرن واحد من جبهته، وحدث التحوّل في لمح البصر.

غرررآآه…

بأنينٍ حلقيٍّ طويل، نهض الرجل على قدميه، كان بياض عينيه قد اختفى، وصارتا سوداوين تمامًا.

وباستثناء أطرافه الأربعة السليمة، لم يبقَ فيه شيء من ملامح البشر.

"و-وحش…!"

"آااااه!"

صرخ المتفرجون وتفرّقوا هاربين.

أدار الرجل رأسه بحركات متشنجة تشبه حركات الحشرات، وهو يمسح المكان بنظراته، ثم اندفع نحو الحشد.

ثوااك!

أمسكت شين سو-جين بذراع الرجل.

كان تخبّطه يفوق بكثير قوة الإنسان العادي.

لوت ذراعه إلى الخلف وطرحته أرضًا، وثبّتته وهي تصيح:

"أنت! أفِق!"

"شرااااااه…!"

لم يفعل الرجل سوى الصراخ والتخبط.

بدا التواصل معه مستحيلًا تمامًا.

وبينما هي تثبّته، قطّبت حاجبيها وقالت:

"أحضِروا لي أصفاد المتسلقين من هنا."

"حاضر سيدتي! لكن… هل ستصمدين؟"

"إنه أضعف من المستوى العاشر، لا بأس."

حاولت أن تستوعب الموقف.

لقد ذكرت الرسالة بوضوح أن الموتى سيُبعثون على هيئة ساقطين.

فهل يعني ذلك أن الأربعين ألفًا وزيادة قد تحوّلوا جميعًا إلى وحوش كهذا…؟

وبينما كان كانغ جو-هيوك يجري اتصالاته على عجل، انبعث صوت من جهاز اللاسلكي.

─ بلاغ عن حادثة إرهابية داخل مركز سيول للفنون في منطقة سيوتشو، يُشتبه بوقوع إصابات متعددة، نطلب دعمًا طارئًا من أفراد قسم مراقبة البرج القريبين…

تجهّم وجهاهما أكثر.

هجوم إرهابي، لا يمكن أن يكون بمعزل عمّا يحدث الآن، لا بد أن شيئًا ما قد اختلّ هناك أيضًا.

وكان مركز سيول للفنون قريبًا منهما بالصدفة.

عضّت شين سو-جين على فكّها، وصارعت نفسها لحظة، ثم هوت بقبضتها.

كراانش!

تهشّم رأس الرجل.

وسكن الرجل بعدما قُتل في الحال.

"تولّوا الأمور هنا، أنا ذاهبة إلى هناك."

"حاضر سيدتي…! توخّي الحذر!"

لم تكلّف شين سو-جين نفسها حتى عناء استخدام سيارة، انطلقت تعدو نحو مركز سيول للفنون بسرعة مذهلة.

وصلت إلى المبنى بعد قليل، واقتربت من رجال الشرطة الذين كانوا يصوّبون أسلحتهم نحو المدخل.

"ابتعدي! الوضع خطير!"

"رئيسة القسم شين سو-جين، قسم مراقبة البرج، وكالة تسلّق البرج الخاصة، ما الوضع في الداخل؟"

خفض الضباط أسلحتهم ما إن أبرزت هويتها.

وفي تلك اللحظة، ترنّح شخص خارجًا من المدخل وهو ينزف، كان وجهه شاحبًا من الرعب.

"و-وحش… هناك وحش في الداخل…"

"الضابط بارك! أخرج هذا الشخص من هنا، فورًا!"

أسرع أحد الضباط بالمصاب بعيدًا.

كانت الشرطة متوترة هي الأخرى، وأطلعها ضابط رفيع على الوضع.

"المشكلة أننا لم نتمكن من تقييم الوضع بالكامل كذلك، ظهر وحش في الداخل أثناء عرض فني، ويبدو أن كثيرين ما زالوا محاصرين، تلقينا أوامر بالبقاء في مواقعنا وعدم الدخول، لكن…"

أومأت شين سو-جين.

"سأدخل أنا، تراجعوا جميعًا أكثر عن المدخل وانتظروا."

"ماذا؟ هذا خطير جدًا! علينا انتظار التعزيزات…!"

مرّت شين سو-جين بين الضباط ودخلت من المدخل دون أن تلتفت.

*

كان موقع اللقاء يتغير في كل مرة أذهب فيها لجمع الأحجار السحرية.

وفي الواقع، لم تكن الصفقة ببالغة السِّريّة لتستدعي الذهاب إلى هذا الحد، غير أن الحذر لا يضر بأي حال.

"شكرًا لك."

التقينا اليوم قرب أحد مخارج محطة جيودي.

سلّمني الرجل الأجنبي حقيبة محشوة بأحجار السحر كالمعتاد، وتسلّم مني حقيبة أحجار السحر العليا، ثم مضى.

علّقتُ الحقيبة على كتفي وبدأت أمشي.

سأبيعها في بورصة أحجار السحر، ثم ربما أتجوّل قليلًا في المدينة قبل العودة إلى المنزل.

آه… لحظة، ألم يحن الوقت تقريبًا؟

تفقّدتُ المهلة الزمنية للكابوس.

[الكابوس]

عدد الأفراد: 230,901

المهلة الزمنية: سنة واحدة و57 ثانية

الطابق الذي تم بلوغه: 4

"بقيت دقيقة واحدة."

فما إن تبلغ المهلة سنة كاملة بالضبط، حتى يبدأ متسلقو الموجة الأولى الذين لم يدخلوا البرج بالموت.

ومع ذلك، لن يكون بوسعي فعل شيء حيال ذلك ولو شاهدتُه يحدث.

وقفتُ ساكنًا أراقب حتى بلغت المهلة سنة كاملة.

[الكابوس]

عدد الأفراد: 230,982

المهلة الزمنية: سنة واحدة وثانية واحدة

الطابق الذي تم بلوغه: 4

في اللحظة التي بلغت فيها المهلة سنة كاملة بالضبط.

[لقد تم تجاوز 3 سنوات.]

[سيموت ما مجموعه 43,456 متسلقًا لم يدخلوا البرج.]

ظهرت الرسائل.

…أكثر من أربعين ألف شخص سيموتون؟

قد لا يبدو العدد كبيرًا على المستوى العالمي، لكنه عشرات الآلاف… عشرات الآلاف من الناس، يزولون في لحظة واحدة.

"أيها البرج، يا ابن الكلب."

ما الذي تجنيه من فعل هذا بحق الجحيم؟

كنتُ أتمتم بالشتائم والمرارة تملأ فمي، حين…

[المتسلقون الذين ماتوا بسبب لعنة البرج سيُبعثون على هيئة 'الساقطين'.]

[هناك احتمال بنسبة 90% لظهور ساقط من المرحلة الأولى.]

[هناك احتمال بنسبة 9% لظهور ساقط من المرحلة الثانية.]

[هناك احتمال بنسبة 0.9% لظهور ساقط من المرحلة الثالثة.]

[هناك احتمال بنسبة 0.09% لظهور ساقط من المرحلة الرابعة.]

[هناك احتمال بنسبة 0.01% لظهور ساقط من المرحلة الخامسة.]

ظهرت سلسلة أخرى من الرسائل.

…ماذا؟ ما هذا؟

"الساقطون؟"

لم أستطع فهم الأمر، لكنني أدركتُ على الفور أن شيئًا خطيرًا يتكشّف.

فتحتُ قناة التواصل.

[ سعادة : يا جماعة ما هذا؟ هل رأى الجميع الرسائل؟]

[ نصل الشبح: تقول إنهم يُبعثون كساقطين؟]

[ بطاطس مهروسة : يا للهول، الموتى تحوّلوا إلى وحوش.]

[ المملكة: وحوش؟ عمّ تتحدثون؟]

[ رنين الجرس: المتسلقون الذين ماتوا للتو تحوّلوا إلى وحوش ذات قرون!! تبًا، عليّ أن أهرب فلا أستطيع الإجابة عن الأسئلة!]

كانت قناة التواصل في فوضى عارمة.

تصفّحتُ المنشورات وكوّنتُ صورة تقريبية عن الوضع.

إذًا المتسلقون الموتى… تحوّلوا إلى وحوش؟

أن يُبعث المرء ساقطًا يعني أن يصير وحشًا؟

'ما هذا بحق الجحيم.'

من الواضح أن البرج يختلق هراءً جديدًا.

نظرتُ إلى الشوارع الهادئة من حولي، وهي على النقيض التام من الهرج في قناة التواصل، وقررتُ أن أعود إلى المنزل الآن.

نزلتُ إلى المحطة، وبينما كنتُ أنتظر المترو، بدأ هاتفي يهتز في جيبي كالمجنون.

– [تنبيه طارئ] ظهور كائنات مجهولة الهوية في أنحاء البلاد، ننصح جميع المواطنين بالامتناع عن الخروج والإخلاء فورًا إلى مكان آمن.

– [منطقة أونبيونغ] تم رصد كائن قرب محطة يونسينّاي، يُرجى عدم الاقتراب بأي حال من الأحوال…

– [مدينة يونغين] تم رصد كائن داخل إيفرلاند، على جميع الزوار إخلاء المكان فورًا…

– [مدينة بوسان] تم رصد كائن في منتصف جسر بوسان…

انهالت التنبيهات الطارئة واحدةً تلو الأخرى.

ما كل هذا بحق الجحيم…

اتصلتُ بعائلتي.

لحسن الحظ، كان والدي في إجازة من العمل اليوم، وكانت أختي بلا محاضرات، فكان الجميع في المنزل.

"ألو؟ نعم، أنتم جميعًا في المنزل، صحيح؟ التنبيهات… نعم، نعم، أنا أيضًا في مكان آمن، لذا لا تقلقوا."

وحتى بعد أن أنهيتُ المكالمة، ظلّت التنبيهات الطارئة تنهال.

توقفتُ عند أحدها.

– [منطقة سيوتشو] تم رصد كائن داخل مركز سيول للفنون، يُرجى عدم الاقتراب بأي حال من الأحوال…

…مركز سيول للفنون قريب من هنا.

'هل أذهب؟'

كان تردّدي قصيرًا.

خرجتُ من المحطة مجددًا وأوقفتُ سيارة أجرة.

"مركز سيول للفنون، من فضلك."

كان قريبًا جدًا، ولو أشحتُ بوجهي عنه لأثقل ذلك ضميري.

كما شعرتُ بالحاجة إلى أن أرى بنفسي ما هو هذا "الساقط" حقًا.

وصلتُ في وقت قصير.

وعندما اقتربتُ من مبنى مركز سيول للفنون، لمحتُ سيارات الشرطة والضباط المتمركزين عند المدخل.

وييو، وييو…

مرّت سيارة إسعاف بجانبي مسرعة، ثم توقفت بصرير عجلاتها إلى جوار سيارات الشرطة.

لا يبدو أن الأمور قد انتهت بعد…

كانت الشرطة تصوّب أسلحتها نحو المدخل.

نظرتُ حولي، ثم ناديتُ ديول.

'ديول.'

تسللتُ من بين الضباط مستخدمًا التخفّي، ودخلتُ من المدخل.

ثم تجهّم وجهي، كانت رائحة دم كريهة تتصاعد من أعماق المبنى.

*

تحرّكت شين سو-جين عبر الممر المؤدي من المدخل، وهي تمسح محيطها بتوتر.

كان داخل المبنى صامتًا، وكانت رائحة الدم الحادة المعدنية تلسع أنفها.

نشيج، هيك…

ومعها صوت بكاء خافت ظلّ مسموعًا منذ مدة.

دخلت قاعة الأوبرا، وارتجفت من المشهد الذي ملأ بصرها.

كانت بضعة مصابيح تومض بشكل متقطع هشّ، وفي ظلام المسرح، كان الدم الأحمر القاني والجثث مبعثرة في كل مكان.

غرررر…

رصدت شين سو-جين وحشًا يتخبط بين صفوف المقاعد.

كان يشبه الرجل الذي تحوّل قبل قليل.

والفرق أن هذا كان له ثلاثة قرون على جبهته.

نشيج… هييك، إهئ…

عاد صوت البكاء.

وهذه المرة، نظرت شين سو-جين نحو خشبة المسرح.

بين جثث الفنانين، كان وحش آخر جالسًا منكمشًا ورأسه مدفون بين ركبتيه، يبكي.

وهذا كان له خمسة قرون.

بمجرد النظر إليه، سرت قشعريرة زاحفة على جلدها.

استعدت شين سو-جين للقتال.

غير أن أيًّا من الوحشين لم يُبدِ ردة فعل تجاه وجودها.

راقبتهما بصمت لحظة، ثم، بدلًا من الاشتباك، اختارت مسارًا مختلفًا.

كتمت وقع خطواتها، واقتربت من علامات الحياة التي أحسّت بها متناثرة بين مقاعد الجمهور.

"نغ، نغ…"

تحت صف من المقاعد قرب المدخل، كان رجل وامرأة متكوّرَين وقد غطّيا رأسيهما بذراعيهما، مختبئَين.

كان الخوف قد شلّهما، همست لهما شين سو-جين:

"جئتُ لأخرجكما من هنا، لا بأس."

هزّ الرجل رأسه، والدموع والمخاط يسيلان على وجهه:

"ح-حاولنا الهرب فماتوا جميعًا… ذلك الوحش…"

تفقّدت شين سو-جين الوحشين مجددًا، ثم هدّأتهما:

"لا بأس، علينا أن نتحرك الآن، الوحشان ساكنان."

لم تستطع أن تترك هؤلاء الناس هنا، فقادت الاثنين بهدوء نحو المخرج.

ظلّ الوحشان بلا حراك، وخرجوا من المسرح سالمين.

"اسلكا هذا الممر واخرجا من المبنى، الشرطة في الخارج."

"ح-حسنًا… يا للهول…"

وخرج الرجل والمرأة، وما زال الرعب يهزّهما، متشابكَي الذراعين.

عادت شين سو-جين إلى داخل المسرح.

فخلف ذلك الزوجين، كان هناك آخرون ما زالوا مختبئين بين المقاعد.

"بهدوء، تعالوا من هنا."

أخلتهم واحدًا تلو الآخر.

كان الإخلاء يسير بسلاسة نسبية.

"آآآغ…!"

فجأةً تعثّر أحدهم وهو يصعد الدرج وسقط بضجة عالية.

أنهضته شين سو-جين والتفتت بسرعة لتتفقد الوحش.

كان الوحش ذو القرون الثلاثة، الذي كان يتجوّل بين المقاعد، قد أدار رأسه نحوهم.

شريييييك…!

"…اركضوا!"

اندفع الوحش بصرخة حادة.

صدّت شين سو-جين هجومه بذراعيها معًا، وطُرحت نحو الجدار.

انطلق بقية الناجين من مخابئهم بصرخات وفرّوا.

نهضت على قدميها، كانت ذراعاها تنبضان ألمًا كأنهما على وشك الانكسار.

وقبل أن تلتقط أنفاسها حتى، كان الوحش يندفع نحوها مجددًا.

كرااش!

كانت قوته وسرعته مذهلتين.

وعلى أقل تقدير، كانت قدراته الجسدية تفوق المستوى 30.

فعّلت شين سو-جين مهارة نصل الهالة.

تفادت هجمات الوحش بشعرة، وانتظرت ثغرة، ثم وجّهت ضربة محكمة إلى قلبه.

بوووم!

انفجر صدر الوحش.

في الظروف الاعتيادية، كانت ستكون ضربة قاضية.

لكن الوحش تصرّف كأن شيئًا لم يحدث، وردّ بهجوم مضاد فورًا.

لم تكن شين سو-جين مستعدة للرد، فتلقّت لكمة في جنبها وطارت في الهواء.

"غاخ…!"

سعلت شين سو-جين دمًا.

اخترقها ألم يبعث على الدوار؛ ضلوع مكسورة على الأرجح.

لم يمنحها الوحش أي مهلة، وانقضّ عليها مجددًا.

"…!"

قفز شيء آخر من الجانب، وخطف الوحش من الهواء.

وحش ضخم شديد السواد له أربع قوائم.

…ظهر وحش آخر من العدم، وكان يعض بفكّيه على الوحش ذي القرون الثلاثة ويطحنه بين أسنانه.

شاهدت شين سو-جين المشهد في ذهول صامت.

كراانش! كرااك، كراك! تفو!

مضغ الوحش الشبيه بالنمر الوحش ذا القرون الثلاثة حتى صار عجينة، ثم بصقه.

وبعدما تحوّل إلى كومة لحم ممزقة مهروسة، بدا الوحش ذو القرون الثلاثة ميتًا.

قاومت شين سو-جين الألم ورفعت جسدها واقفة.

لكن الوحش الأسود، بعدما قتل الوحش ذا القرون الثلاثة في لحظة، جلس ساكنًا وقد استقر على مؤخرته فوق الأرض.

…ألن يهاجم؟

وفي حيرتها، تفحّصت محيطها أولًا.

لحسن الحظ، بدا أن الجميع قد خرجوا؛ لم يتبقَّ أحد آخر في المسرح، لكن…

إهئ، نشيج، هيك…

استمر صوت البكاء البائس.

سرت قشعريرة في جسد شين سو-جين وهي تلتفت نحو خشبة المسرح.

لقد مات الوحش ذو القرون الثلاثة، لكن وحشًا واحدًا آخر بقي، الوحش الذي ظلّ منكمشًا يبكي وسط كل هذه الفوضى.

القشعريرة تدبّ في جلدها ولا تتوقف.

كان بوسعها أن تدرك ذلك ببساطة، ذلك الكائن أقوى بكثير من الوحش ذي القرون الثلاثة.

ماذا أفعل؟

لقد نجا الجميع، لكنها لم تستطع ببساطة أن تترك الوحشين هنا.

وفجأة، وصل إليها صوت.

"سأتولى الأمر، لذا أرجوكِ اخرجي."

نظرت شين سو-جين حولها بدهشة.

لكن لم يكن هناك أحد آخر في الأفق، سوى الوحشين.

ومع ذلك، كان في ذلك الصوت نبرةٌ مألوفة على نحو غريب.

أدركت لمن يعود.

"الشخص123…؟"

إذًا هل يمكن أن يكون هذا الوحش…؟

نظرت شين سو-جين إلى النمر الأسود الجالس بوداعة.

تجمّعت الأمور في ذهنها، ثم أدركت الآن من هو سيّد النمر الأسود، الكائن الذي لم يهاجمها وقتل الوحش ذا القرون الثلاثة بدلًا من ذلك.

مرة أخرى، كان هو من أنقذها.

'هل هذه مهارة استدعاء… أو شيء من هذا القبيل؟'

كيف يمكن لأحد أن يأمر وحشًا كهذا؟

كانت شين سو-جين لا تزال مذهولة، لكنها قررت أن تتبع تعليماته في الوقت الحالي.

الشخص123 موجود هنا، ولن يكون لها نفع في قتال ضد الوحش المتبقي، هاتان الحقيقتان، على الأقل، فهمتهما بوضوح.

المراحل من الأولى إلى الخامسة للساقطين، والقرون على جباههم.

لو كان عليها أن تخمّن، فإن عدد القرون يدل على المرحلة.

وإن كان كذلك، فإن ذلك الوحش الباكي ساقط من المرحلة الخامسة، وهي أعلى الرتب.

"…كن حذرًا."

تمتمت شين سو-جين بالكلمات بهدوء إلى الفراغ من حولها، ثم خرجت مسرعة من المسرح.

✦

✦

✦

يا للعجب

الحمدلله