تسلق البرج باستخدام قدرة إيقاف الزمن الفصل 23 — تسلق البرج باستخدام قدرة إيقاف الزمن 23

اقرأ تسلق البرج باستخدام قدرة إيقاف الزمن الفصل 23 — تسلق البرج باستخدام قدرة إيقاف الزمن 23 باللغة العربية على مانجا تايم.

الفصل الثالث و عشرون: القرار (2)

"آه، تفضل هذا."

أخرجتُ ما كنتُ قد أحضرته من جيبي.

حجر سحري أسمى، يشعّ بضوء ذهبي.

أخذ بيلون الحجر، وتحوّل تعبيره إلى دهشة.

"أهذا حجر سحري أسمى؟"

"أجل، أتعرفه؟"

"لديّ فكرة عن نوعية المكافآت التي تُمنح في صعوبة الكابوس."

فصعوبة السهل كان يمنح أحجارًا سحرية من الدرجة الأدنى أو الدنيا، والعادي يمنح أحجارًا متوسطة، والصعب يمنح أحجارًا عالية الدرجة.

أما الأحجار السحرية الأسمى، فهي درجة لا تظهر إلا في مستوى الكابوس.

والسبب في أنني أحضرت الحجر كان جزئيًا لأنني شعرتُ بالحرج من أخذ الأشياء طوال الوقت دون مقابل.

وبصراحة، كنتُ قد خططتُ في الأصل لاستخدامه كورقة مساومة في صفقة.

كنتُ أنوي طرح مسألة ما إذا كان بإمكاني الاستمرار في تلقّي أحجار المهارات مستقبلًا، فلو لم يبادر بيلون بالحديث، لكنتُ أنا من طرح الموضوع.

على أي حال، سارت الأمور على ما يُرام تمامًا، فالأحجار السحرية لا تنفعني في شيء أصلًا، وبما أنني أحضرته بالفعل، فكّرتُ في تسليمه لبيلون.

"أنت تساعدني، فمن العدل أن أقدّم لك شيئًا بالمقابل."

هزّ بيلون رأسه رفضًا لكلامي.

"هذا حقًا غير ضروري، لستُ أسعى لإقامة علاقة أخذ وعطاء."

"مع ذلك، لا يريحني أن أستمر في تلقّي الأشياء فحسب، الأحجار السحرية لا تنفعني بأي حال، لا أستطيع حتى بيعها في أي مكان."

"آه، أهذا لأنك متسلّق غير مسجَّل؟"

أومأتُ برأسي.

مسّد بيلون ذقنه متفكّرًا وقال: "أظن أن بإمكاني المساعدة في ذلك."

"عفوًا؟ كيف؟"

"هناك طرق عديدة، يمكنني التوسّط في بيع أحجارك السحرية الأسمى بالنيابة عنك، أو يمكنني ببساطة شراءها منك مباشرة."

آه، بهذه الطريقة؟

"لكن السؤال هو كيف نحدّد سعرًا عادلًا، فهذا ليس شيئًا يُتداول عادةً في السوق المفتوحة… إلين، ألديكِ فكرة؟"

توجّه بيلون بالحديث إلى الشخص الجالس في مقعد القيادة.

أجابت المرأة التي تُدعى إلين.

"العرض محدود لدرجة أن أي رقم يصبح بلا معنى تقريبًا، لكن بالنسبة لحجر بهذا الحجم، أقدّر أنه لن يقل عن ثلاثين مليار وون على أقل تقدير."

…ثلاثون مليار وون؟

الحجر السحري الأسمى الذي أحضرته لم يكن أكبر من قبضة اليد… كنتُ أعلم أنها نادرة، لكن إلى هذا الحد؟

"أهو يستحق كل هذا المبلغ حقًا؟"

"كما قلت، الرقم بلا معنى تقريبًا، فبوجود خمسة أشخاص فقط في العالم أنهوا صعوبة الكابوس، هناك فجوة هائلة بين العرض والطلب، فالسعر عمليًا هو ما يطلبه البائع في أي لحظة، وأصلًا، في الولايات المتحدة تُصنَّف كموارد استراتيجية، ما يجعل بيعها غير قانوني…"

شيء ما لم يكن منطقيًا وأنا أستمع، فسألت.

"إذن كيف كنت ستبيعه؟"

"هناك قنوات غير القنوات الرسمية."

"آه."

حسنًا، بالنسبة لشخص بقوة بيلون، ستكون هناك دائمًا وسيلة.

مع ذلك، لم يبدُ الأمر يستحق الذهاب إلى هذا الحد.

"هذا كثير بعض الشيء، لست مضطرًا فعلًا لفعل كل هذا."

بالمناسبة، حتى لو أعطاني بيلون المال، كيف سأستلمه أصلًا؟ هل يُفترض أن أفتح حسابًا مصرفيًا سويسريًا؟

"إذن ما رأيك بهذا؟ سأزوّدك بأحجار سحرية من درجة أدنى."

عمّاذا يتحدث الآن؟

شرح بيلون الأمر.

"أنت ما زلت متسلّقًا غير مسجَّل لم يقدّم أي تقرير، سجِّل نفسك كمتسلّق بصعوبة أخرى غير الكابوس، فالحكومة لا سبيل لديها لمعرفة مستواك الحقيقي على أي حال، سأزوّدك بشكل منفصل بأحجار سحرية تطابق تلك الصعوبة، و بذلك ستستطيع بيعها."

…مهلًا، هذا مغرٍ فعلًا.

ليس فقط بسبب مشكلة الأحجار السحرية؛ بل لأنه حل يحسم عمليًا كل مشكلة كنتُ أصارعها في الآونة الأخيرة.

فلو سجّلتُ نفسي كمتسلّق بصعوبة السهل، تمامًا كما وصف، واستمررتُ في تلقّي أحجار سحرية من الدرجة الدنيا من بيلون لأبيعها عبر القنوات الشرعية؟

سأتمكّن من الحفاظ على واجهة متسلّق بصعوبة السهل بشكل مثالي.

فالأحجار السحرية لا تحمل بطاقات هوية، وإن اعتبرتها مكافآت من إنجازاتي الخاصة في البرج، فلن تكون هناك مشكلة على الإطلاق.

بالنسبة لشخص كبيلون، تدبير بضعة أحجار من درجة أدنى سيكون أمرًا تافهًا، الأمر قابل للتنفيذ تمامًا.

حتى الآن، كنتُ أواصل ارتياد الجامعة بفتور.

لأنه في زاوية ما من ذهني، كنتُ متمسكًا بفكرة أنني سأعود يومًا ما إلى حياة طبيعية.

لكن الآن وقد عقدتُ العزم بحزم على تسلّق البرج بكل ما أملك، لم يعد بإمكاني الاستمرار في حضور المحاضرات.

وفوق ذلك، بمجرد أن أنهي سنتي الثانية التمهيدية للطب وأدخل البرنامج الرئيسي، لن يكون هناك شيء سوى الدراسة.

تسلّق البرج ومواكبة الدراسة في آن؟ وكأنه سيكون لديّ وقت لذلك.

صحيح، لو دفعتُ قدرة إيقاف الزمن إلى أقصى حدودها المطلقة، فقد يكون ذلك ممكنًا؛ لكن لا فائدة من ذلك، ولا أريد أن أُجهد نفسي بهذا الشكل.

ثم مرة أخرى، لو تركتُ ببساطة كلية الطب التي كنتُ أرتادها دون عوائق، فسيكون تفسير ذلك لعائلتي مشكلة.

لكن لو أخبرتهم أنني أصبحتُ متسلّقًا، فسيكون بإمكاني تقديم حجة مقنعة.

فالبرج قد أصدر قواعد جديدة، ورفض التسلّق لم يعد خيارًا أصلًا.

ترك الجامعة، كسب المال من بيع الأحجار السحرية، إخبار عائلتي أنني متسلّق كي لا أضطر بعد الآن للتسلل دخولًا وخروجًا من البرج، والتركيز كليًا على الإنجاز.

هذه الطريقة تحلّ تقريبًا كل مشكلة، إنها مثالية.

"هذه فكرة رائعة."

"ممتاز! إن كنت موافقًا، فلنمضِ بهذه الطريقة."

استمعتُ إلى شرح بيلون للخطة القادمة ووافقتُ عليها.

وفرضتُ الحجر السحري الأسمى تقريبًا على بيلون، الذي حاول رفضه مرارًا، أخبرته أنني ببساطة لا أريد أن أكون الوحيد الذي يتلقّى الأشياء.

"إذن سأقبله ممتنًا، سأستخدمه على أكمل وجه في أبحاثنا."

خطر لي شيء آخر، فتحدّثت.

"آه، وبخصوص أحجار المهارات، لا مانع لديّ إطلاقًا إن وجدتَ لي مهارات من النوع السحري، في الواقع أفضّل النوع السحري على النوع الجسدي."

"حقًا؟ فهمت."

ليس أنني لن أكون ممتنًا لأي من النوعين.

حان وقت الافتراق.

"حسنًا إذن، أتطلّع للعمل معك."

صافحتُ بيلون مرة أخيرة، وتبادلتُ إيماءة مع إلين، ومددتُ يدي نحو باب السيارة.

'همم…'

توقّفتُ وأنا على وشك النزول والتفتُّ إلى بيلون مجددًا.

"اسمي كيم سيو هيون."

كان يبذل كل هذا الجهد لمساعدتي، سيكون من الوقاحة أن أُبقي كل شيء مقفلًا بإحكام.

أقل ما يمكنني فعله هو أن أعطيه اسمي.

اتّسعت عينا بيلون دهشةً قبل أن تستقرّا على ابتسامة.

"لقد كانت لحظة سارّة، سيد كيم، لنلتقِ قريبًا مجددًا."

*

بعد أسبوع واحد بالضبط، التقيتُ بشخص لاستلام الأحجار السحرية.

"آه، شكرًا لك."

في نقطة اللقاء المحدَّدة، ناولني رجل أجنبي حقيبة، وانحنى انحناءة سريعة، ثم انصرف.

فتحتُ الحقيبة وتفقّدتُ محتوياتها.

كانت مليئة بأحجار سحرية من الدرجة الدنيا والأدنى، كلّها تشعّ بتوهّج أزرق خافت.

من الآن فصاعدًا، سأتلقّى أحجارًا كهذه في مكان ثابت مرة كل شهر.

لم يكن بمقدور بيلون أن يوصلها بنفسه في كل مرة، فقد قال إنه سيُعيّن ساعي بريد في كوريا، وأكّد لي أن الشخص جدير بالثقة، فمن المرجّح أنه أحد المقرّبين منه.

وبعد أن صارت الأحجار بحوزتي، كانت الخطوة التالية هي التسجيل في وكالة المتسلّقين.

'إذن ها أنا أخيرًا أفعل هذا بعد سنتين.'

فكّرتُ للحظة في أن أعترف صراحةً بأنني متسلق من صعوبة الكابوس وأحصل على دعم على مستوى الدولة.

لكن فكرة أن تكتشف عائلتي الأمر، من بين اعتبارات أخرى، كانت أكثر مما أحتمل، لذا تخلّيتُ عن الفكرة.

ذهبتُ إلى أقرب فرع لوكالة تسلّق البرج الخاصة وسجّلتُ نفسي كمتسلّق بمستوى السهل.

إثبات صفة المتسلّق كان أمرًا بسيطًا.

فأي متسلّق أنهى طابقًا واحدًا على الأقل كان عليه فقط أن يُثبت قدرته على الدخول إلى البرج والخروج منه.

حتى متسلّقو الطابق الأول الذين لم يدخلوا البرج بعد كانت لديهم طريقة لإثبات ذلك.

فبما أن حتى متسلّقي الطابق الأول يمكنهم رؤية معلومات التقدّم لجميع المستويات، كان بإمكانهم الإجابة على أسئلة المفتّش حول بيانات لحظية مثل عدد المشاركين الحالي والمهلة الزمنية.

في حالتي، استخدمتُ بطبيعة الحال الطريقة الأولى.

كيم سيو هيون، الصعوبة "سهل"، حاليًا في الطابق الثاني.

وبمجرد اكتمال التسجيل، أصبح بإمكان المتسلّقين من الطابق الثاني فما فوق الحصول على رخصة متسلّق.

هذه الرخصة كانت تُعدّ أيضًا تصريحًا لبيع الأحجار السحرية وشرائها.

أخيرًا، صار بإمكاني بيع الأحجار السحرية علنًا ودون خجل، يا للروعة~.

"المجموع 20.56 كيلوغرامًا."

أخذتُ كل الأحجار التي تلقّيتها وبعتُها في بورصة أحجار سحرية معتمَدة حكوميًا.

بلغت الأرباح نحو 130 مليون وون.

الآن فهمتُ لماذا كان سانغ تشول ينفق المال كما يفعل، لا مزيد من البحث عن الفكة.

الآن لم يتبقَّ سوى أكبر عقبة.

"إذن، الأمر هو… أنني أصبحتُ متسلّقًا."

بعد العشاء، في المساء.

أخبرتُ والديّ أن لديّ أمرًا أريد مناقشته وجلستُ معهما في غرفة المعيشة.

"ماذا…؟"

لمّا رأيتُ الصدمة على وجهيهما، أضفتُ سريعًا: "إنه صعوبة السهل، لقد أنهيتُ الطابق الأول بالفعل، لذا لا داعي للقلق."

شرحتُ أنني أصبحتُ في الواقع متسلّقًا جديدًا مؤخرًا لكنني لم أخبرهما سابقًا لأنني لم أرد أن يقلقا، وأنني أنهيتُ الطابق الأول دون أي مشكلة على الإطلاق، عندها فقط خفّ التوتّر على وجهيهما قليلًا.

"هل أنت بخير حقًا؟ ألستَ مصابًا في أي مكان؟"

"صعوبة السهل هو مجرد عفريت واحد، لا سبيل للإصابة، وحتى لو أُصبتَ، فكل الإصابات تُشفى بعد إنهاء الطابق."

طرحتُ ما أردتُ قوله حقًا.

"إذن، بخصوص ذلك… أفكّر في ترك الدراسة والتفرّغ كليًا للتسلّق."

صرخت أمي فزعًا.

"مستحيل! فيمَ تفكّر بالضبط؟!"

"لا أقول إنني سأصعد إلى طوابق أعلى، سأكتفي بإعادة إنهاء الطابق الأول مرارًا، لا داعي للقلق كثيرًا يا أمي، الإعادة آمنة تمامًا."

تحدّث أبي أيضًا.

"لماذا تريد أن تكون متسلّقًا؟ لقد اجتهدتَ كثيرًا لتدخل كلية الطب… ماذا عن أن تصبح طبيبًا؟"

أعطيتهما الإجابة التي كنتُ قد أعددتها.

"بصراحة، نعيش في عالم لا يعرف فيه أحد كيف سيكون الغد، لا أريد أن أقضي وقتي كله جالسًا في الجامعة أدرس، أن أصبح طبيبًا يعني سنوات وسنوات إضافية من الدراسة."

"همم…"

"قبل فوات الأوان، أريد أن أستمتع بهواياتي، أسافر، أجرّب كل شيء، العمل كمتسلّق، حتى القليل منه يدرّ أكثر من كافٍ من المال."

عرضتُ حجتي بإسهاب.

استمع أبي بهدوء لكل ما قلته، ثم سأل مجددًا.

"هل حسمتَ أمرك حقًا؟ لن تندم؟"

"أجل، تعرف أنني لا أقول أمورًا كهذه باستخفاف."

كنتُ أتوقّع أن يستغرق إقناعهما أكثر من محادثة واحدة، لكن بشكل مفاجئ، أومأ أبي.

"حسنًا، إن كان هذا ما قرّرته، فلا اعتراض عند أبيك."

"ماذا تقول؟! يُفترض بك أن تُثنيه عن الفكرة، لا أن…!"

"الولد ليس مخطئًا، نعيش في عالم لا تعرف فيه أبدًا ماذا سيحدث، أريد أن أدعه يفعل ما يريد."

حسنًا، موافقة الأب: تمّت.

"أمي، أخبرتك مرارًا، إنه ليس خطيرًا، لا أحد يموت أو يُصاب أثناء إعادة إنهاء الطابق الأول بصعوبة السهل، وإن كان هناك أدنى قدر من الخطر، يمكنني الخروج فورًا."

"وليس لديّ أي نية إطلاقًا للذهاب إلى الطابق الثاني، الطابق الأول لا يمكنني تجنّبه، لكن لا سبيل لأن أكون مجنونًا لدرجة الاستمرار في تسلّق البرج بحثًا عن الموت، أليس كذلك؟"

كانت أمي أكثر عنادًا من أبي بكثير، كما توقّعت.

فذهبتُ وأحضرتُ كتابًا، ثم قدّمتُ عرضًا صغيرًا بتمزيقه بقبضتي العارية أمامهما مباشرة.

"أرأيتِ؟ مجرد الوصول إلى المستوى 1 يجعلك بهذه القوة، جسدي صار قويًا بشكل لا يُصدَّق، أمام مجرد عفريت، لا يمكن أن أُصاب حتى لو حاولتُ."

"يا للهول…"

في الحقيقة، المستوى 1 على الأرجح لا يمنح المرء كل هذه القوة، لكن والديّ لم يكن لديهما أي وسيلة لمعرفة ذلك.

في النهاية، تمكّنتُ على الأقل من اقناعها رغم أنها مازالت متردّدة.

لم أرد أن أُسبّب لهما الحزن، شعرتُ بوخزة من الذنب، لكن لم يكن هناك مفرّ.

على أي حال، كان ذلك يمثّل نصف المشكلة تقريبًا وقد حُلّ.

لا مزيد من التسلل دخولًا وخروجًا من البرج مع الحذر من العيون المريبة في المنزل.

التقطتُ السوار الموضوع على مكتبي واستدعيتُ بانديول.

"أنتِ سعيدة أيضًا، أليس كذلك يا ديول؟ من الآن فصاعدًا، لنُكثر من نزهاتنا الليلية في الطابق الثاني."

الشعور الذي تلقّيته كان أشبه بـ"افعل ما يحلو لك"، لكن تحته كان هناك إحساس خفيف بالرضا.

يا لها من مخلوقة شائكة، الأمر أشبه بتربية قطة، رغم أنني لم أمتلك واحدة قط.

باااانج!

انفتح الباب فجأة بعنف فأعدتُ بانديول على عجل إلى السوار.

يا للهول، أخبرتها مليون مرة أن تطرق الباب.

"ماذا؟ ماذا تريدين."

تحدّثت أختي الصغرى، محدّقة بي بنظرة غير منبهرة.

"سمعتُ أنك أصبحتَ متسلّقًا."

"…أجل."

"فلماذا لم تخبرني؟"

"لا سبب معيّن، سمعتِ من أمي وأبي، هذا يكفي."

ترددت للحظة، ثم سألت.

"هل الأمر يمكن تحمّله؟"

"ماذا يمكن تحمّله."

"إنهاء البرج، قلتَ إنه صعوبة السهل."

"يمكن تحمّله، لماذا؟ هل أنتِ قلقة عليّ~؟"

"أوه، اصمت! أنت مزعج جدًا!"

صرخت واندفعت خارجة.. يا رجل.

وأنا أدوّن في ذهني ملاحظة لتأديبها يومًا ما، استدعيتُ بانديول مجددًا.

"تلك كانت أختي الصغرى، حتى أنتِ تستطيعين ملاحظة أنها مجنونة، أليس كذلك؟ تُعامل أخاها الأكبر وكأنه لا شيء."

لم تُبدِ بانديول أي ردّة فعل.

"حسنًا، لنذهب إلى نزهة."

[هل ترغب في دخول الطابق الثاني الكابوس؟]

ارتديتُ سترة صوفية ودخلتُ البرج.

*

سجن غانغوون الشمالي المركزي.

طق، طق، طق…

وصل صوت متكرّر إلى مسامع ضابط تصحيح كان يقوم بجولته الليلية عبر جناح السجن، بدا الصوت وكأن أحدهم يطرق باب زنزانة.

تتبّع الضابط الصوت إلى زنزانة معيّنة واقترب.

"ماذا يجري هناك؟ من الذي يطرق على…"

تجهّم وجهه وهو يحدّق إلى الداخل، ثم شحب وجهه، كأنه رأى شبحًا.

كان أحد النزلاء قد ألصق وجهه مباشرة على نافذة المراقبة.

"…ماذا تظن نفسك فاعلًا؟! سيو دونغ وو!"

سيو دونغ وو، الزنزانة 11، الجناح 3.

الذي حُكم عليه بالسجن المؤبد بتهمة القتل، قضى العشر سنوات الماضية سجينًا نموذجيًا، محافظًا على هدوئه دون أي حوادث كبرى.

سلوكه الغريب المفاجئ في عتمة الليل ترك الضابط منزعجًا تمامًا.

تحدّث سيو دونغ وو بصوت كسول وممطوط، مبتسمًا طوال الوقت.

"آه، أيها الضابط… الأمر ليس شيئًا يُذكر حقًا، فقط أن أصدقائي يتألمون كثيرًا…"

"…يتألمون؟ من يتألم؟"

"أجل، كلهم في ألم شديد، يتألمون لدرجة أنهم لا يستطيعون تحريك إصبع واحد."

"عمّاذا تتحدّث؟ ماذا يجري بحق…"

اصطدمت به رائحة معدنية حادة كجدار.

حرّك سيو دونغ وو وجهه ببطء إلى الجانب، وعندها فقط ظهر داخل الزنزانة أمام عينيه.

دم أحمر داكن، لحم مسحوق. جثث لمن كانوا يومًا زملاءه في الزنزانة.

توقّف عقل الضابط عن العمل، حدّق إلى المشهد في ذهول جامد.

"آه.. ما…"

اندفعت يد عبر نافذة المراقبة وأمسكت برأسه.

"ماذا نفعل بشأنهم؟ أتظن أنه يمكن إنقاذهم أيها الضابط؟ ربما بعض الدواء يُصلحهم؟"

"غخ… هخ…!"

"أنا أطرح عليك سؤالًا هنا~ أقل ما يمكنك فعله هو أن تجيب.. أجبني!"

شدّد قبضته، انسحقت جمجمة الضابط كثمرة كاكي مفرطة النضج بصوت طقطقة رطب.

"هيا، أجب بسرعة أكبر في المرة القادمة."

أطلق ضحكة منخفضة، ونفض سيو دونغ وو الفوضى عن يده وتراجع خطوة عن الباب الفولاذي.

ثم اندفع، مصطدمًا به بكامل جسده.

كرااش!

اهتزّ الباب بعنف، فبدأت أجهزة الإنذار تصرخ من كل اتجاه.

بعد عدة اصطدامات أخرى، بدأ الباب الفولاذي السميك يلتوي، وتشققت الجدران حيث كان الإطار مثبَّتًا.

بوووم!

انهار الجدار، عاجزًا عن تحمّل القوة أكثر من ذلك.

وقف فريق الاستجابة السريع الذي هرع إلى المكان مجمّدًا رعبًا مما رآه أمامه.

باب الزنزانة، مقتلعًا من إطاره، نزيل يقف في منتصف الممر، ويداه ملطّختان بالدماء.

"يا للعجب، ما هذه المتانة؟ لو كان مستواي أقل قليلًا، ربما لم أكن لأستطيع الاختراق."

لمح سيو دونغ وو الضباط، فابتسم ابتسامة ساخرة.

"إلامَ تحدّقون؟ ألم تروا هروبًا من السجن من قبل؟"

"…"

"على أي حال، أظن أنكم لم تروا واحدًا كهذا من قبل، هه هه."

تلك الليلة، تشابكت الصرخات وأصوات إطلاق النار وترددت في فوضى عارمة عبر أرجاء السجن.

✦

✦

✦

يا للعجب

الحمدلله