تسلق البرج باستخدام قدرة إيقاف الزمن الفصل 17 — تسلق البرج باستخدام قدرة إيقاف الزمن 17

اقرأ تسلق البرج باستخدام قدرة إيقاف الزمن الفصل 17 — تسلق البرج باستخدام قدرة إيقاف الزمن 17 باللغة العربية على مانجا تايم.

الفصل السابع عشر: الطابق الثاني – المسار الخفي (1)

بعد ظهر السبت، في عطلة نهاية الأسبوع.

كنت قد غفوت في ساعات الفجر الأولى ولم أستيقظ إلا قبيل وقت الغداء تقريبًا.

"سهرت البارحة؟"

"أجل، كنت أعمل على شيء ما."

اجتمعت العائلة كلها في غرفة المعيشة، نتناول الغداء ونشاهد التلفاز.

─ خبر عاجل: تم اجتياز مستوى الصعوبة "الكابوس" في الطابق الثاني من البرج في تمام الساعة الثانية فجرًا تقريبًا هذا الصباح، و لم تُكشف بعد هوية الشخص الذي أنجز الاجتياز…

كان إنجازي يُذاع في نشرة أخبار الظهيرة.

"رأيت؟ قلت لك أن شخصا ما سيجتازه، العالم سينتهي إن لم يفعل أحد ذلك، لذا بالطبع كان الناس يستعدون بكل ما لديهم."

قالها أبي بنظرة "ألم أخبرك؟"، ثم تنحنح بصوت مسموع بشكل ملفت حين رمقته أمي بنظرة.

الجميع كان يعرف ذلك مسبقًا، لكن سماع أن العالم قد ينتهي لم يكن أمرًا مريحًا على الإطلاق.

جلست أختي الصغرى بتعبير فارغ تمامًا، تلتهم كل ما في الطبق من لحم الغنم.

ومع ذلك، كانت قد ظلت في حالة كآبة منذ فترة، واليوم على الأقل بدت في حال أفضل قليلًا.

هل سيصبح هذا هو الوضع الطبيعي الجديد من الآن فصاعدًا؟ أن يعيش الجميع في قلق دائم من أن العالم قد ينتهي كل عام؟

على هذا المنوال، لن أستغرب لو أصيب سكان الأرض بأسرهم باضطرابات نفسية.

ربما ينبغي أن أكون ممتنًا، على الأقل نحن ما زلنا نعيش رغم هذا القلق المعلق فوق رؤوسنا، أفضل من أن ينتهي العالم فعلًا، على أي حال.

─ كما حدث في المرة السابقة، رافق اجتياز جميع مستويات صعوبة الطابق الثاني تدفقٌ لأربعمئة ألف متسلق جديد، غير أن هذه المرة شهدت تطورًا إضافيًا: أعلن البرج عن قاعدة جديدة.

─ وبحسب هذه القاعدة، فإن المتسلقين الذين يفشلون في دخول البرج ولو مرة واحدة خلال ثلاث سنوات من اختيارهم سيموتون، ويُقال إن هذا ينطبق بأثر رجعي على متسلقي الموجة الأولى والثانية على حد سواء، ويُحتسب من تاريخ تلقيهم استدعاء البرج الأصلي…

كانت هذه مشكلة أخرى.

البرج يستحدث قواعد جديدة ليقتل عددًا أكبر من الناس.

فدخول البرج ولو مرة واحدة يعني عمليًا اجتياز الطابق الأول.

المتسلقون الذين لم تطأ أقدامهم البرج قط سيموتون الآن إن لم يحاولوا.

وفوق ذلك، فإن متسلقي الموجة الأولى أمثالي، الذين استُدعوا في البداية، لم يتبقَّ لهم سوى أكثر بقليل من عام.

'أما المستويات الأخرى…'

إن اجتياز مستوى الصعوبة "سهل" أو "عادي" سيكون على الأقل، أمرًا يمكن التعامل معه.

لكن ماذا عن الأشخاص العالقين في مستوى "الكابوس"؟ هؤلاء في ورطة حقيقية.

رفعت عينيّ عن الأخبار وسألت عائلتي:

"لم يتم اختيار أي منكم كمتسلقين، أليس كذلك؟"

"أوه هيا، وكأن هذا سيحصل."

أجابت أمي وكأن الأمر لا يستحق مني حتى القلق.

هزّ أبي رأسه أيضًا، أما أختي فلم تكلف نفسها عناء الرد.

صحيح، ما احتمالات حدوث ذلك أصلًا؟

إحصائيًا، أربعمئة ألف من أصل ثمانية مليارات نسمة، كم تبلغ هذه النسبة؟

واحد من كل عشرين ألفًا.

قرأت في مكان ما أن احتمال تعرّض المرء لصاعقة برق طوال حياته هو نحو واحد من كل خمسة عشر ألفًا، وهذا أقل من ذلك حتى.

'إذن لماذا اختاروني أنا بحق الجحيم؟'

بالتفكير في الأمر، بدا سخيفًا تمامًا…

لكن من ناحية أخرى، العالم لم ينتهِ بعد تحديدًا لأنني اخترت.

اللعنة، لا يمكنني حتى أن أشتكي من ذلك.

على أي حال، شخص واحد يُصاب بصاعقة برق في هذه العائلة يكفي ويزيد.

بعد أن أنهيت وجبتي، انطرحت على سريري وأخذت أتصفح قناة التواصل.

كنت قد اجتزت الطابق الثاني، لذا وجب عليّ نشر المعلومات.

قررت تأجيل ذلك مؤقتًا.

ما زالت هناك الكثير من الأمور غير الدقيقة والمجهولة.

هل توجد منصات وهمية أخرى غير تلك التي وطئتها؟ أين بالضبط الفخ الذي يجعل الأرضية تندفع للأعلى؟ هل تتغير مواقع منصات الفخ في كل دخول؟

من الأفضل أن أتأكد من كل شيء عبر عمليات الاجتياز المتكررة، ثم أجمع المعلومات وأنشرها.

آخر ما أريده هو أن يدخل الناس ليحاولوا الاجتياز بناءً على معلومات غير دقيقة.

"لنقم أولًا باجتياز المسار الخفي."

فالعودة إلى الطابق الثاني تعني بالضرورة خوض المسار الخفي على أي حال.

كنت قد تأكدت في المرة السابقة أن مجرد الخروج دون محاولته سيهدر إحدى فرصي.

*

[لقد دخلت مستوى الكابوس، الطابق الثاني.]

في تلك الليلة، دخلت الطابق الثاني على الفور.

في اللحظة التي وصلت فيها، هاجمت الحرارة اللاهبة للحمم بشرتي، تمامًا كما توقعت.

استعرضت المنصات أمامي.

هذه المرة، حتى لو سقطت في الحمم، بإمكاني ببساطة الخروج قبيل الاصطدام مباشرة، لا خطر على حياتي.

لنرَ… المنصة الوهمية كانت الرابعة.

'ماذا لو قفزت مباشرة إلى المنصة الخامسة دفعة واحدة؟'

بقدراتي الجسدية المعزّزة بعد رفع المستوى، إلى جانب مهارتي "القفز" و"الانتقال الآني"، بدا الأمر ممكنًا تمامًا.

اتخذت قراري وانحنيت مستعدًا.

صوّبت تقريبًا في الاتجاه الصحيح وانطلقت نحو هدفي بقفزة قوية.

بعد أن حلّقت في الهواء، انتقلت آنيًا إلى المنصة الخامسة.

قطعت بذلك أكثر من نصف المسافة في حركة واحدة.

انتظرت حتى تنتهي فترة تهدئة المهارة، ثم قفزت مجددًا.

في قفزتين فقط، وصلت إلى المنصة الكبيرة في منتصف الطريق.

بعدها، المنصة المتوهجة.

بالنظر إليها، لم تتغير المواقع عن المرة السابقة، إذن فهي ثابتة.

بعد أن اجتزتها بسهولة، ظهر الممر المؤدي إلى الباب.

تقدمت خطوة بخطوة، ببطء.

كان هذا هو المكان تقريبًا، إن كانت ذاكرتي لا تخونني؟

ثوود!

وفعلًا، حين وصلت إلى منتصف الممر تقريبًا، اندفعت الأرضية للأعلى.

حسنًا، إذن هذه هي النقطة بالضبط، تم التأكيد.

انتقلت آنيًا إلى الخلف، ثم انتظرت حتى تتجدد قوة الإرادة المستنفدة.

على الأقل الآن، وبرصيد 450 من قوة الإرادة، أستطيع استخدام "الانتقال الآني" حتى ثلاث مرات متتالية دون عناء انتظار تجديدها كل مرة.

بمجرد امتلاء قوة الإرادة، أطلقت "ضربة اللهب" على الباب.

في اللحظة التي تحطم فيها الباب، جُنّت الحمم البركانية، فانطلقت مسرعًا وبمرح نحو الدرج.

مع ذلك، بدا الطابق الثاني أكثر قابلية للتعامل من الطابق الأول بالنسبة للآخرين، طالما توفرت لديهم المعلومات الصحيحة.

أو ربما لا.. لا يهم، انسَ الأمر.

تسلقت عبر النافذة وصعدت الجدار الخارجي للبرج.

بقي الآن: الزعيم.

لم ألتقط أي سلاح، واكتفيت بالانتظار عند الباب حتى يظهر.

هدير!

انفجر الباب وخرج المينوتور.

في اللحظة التي رآني فيها، اندفع نحوي مباشرة.

لم أستخدم "ضربة اللهب".

عند المستوى 15، كان لا يزال هناك إحساس بالخطر، لكن الآن أصبحت أعرف فحسب.

بإمكاني هزيمته بالأيدي المجردة.

تفاديت اندفاعه وسددت لكمة مستقيمة في جذعه.

كراااش!

شعرت بإحساس تحطم العظام يصعد عبر قبضتي.

عوى المينوتور من الألم وأهوى بقبضته نحوي.

تفاديتها بسهولة مجددًا، سحقت قبضته الأرضية.

تفادَ واضرب، تفادَ واضرب، تبادلنا الضربات عن قرب.

كانت هجمات المينوتور الفجّة وعديمة الذكاء يكاد يستحيل أن تصيبني، نظرًا لمدى ازدياد رشاقتي بعد رفع المستوى.

أما لكماتي، فكانت تدريجيًا تحوّل جسده إلى لحم مفروم مع كل ضربة.

فوق ذلك، بدأت مهارتي الجديدة "التسامي" بالعمل، وسرعان ما أصبحت مسيطرًا على المينوتور تمامًا.

بام!

تلقى المينوتور المُنهك ضربة على رأسه فترنّح.

قفزت وحطّمت جمجمته مرة أخيرة.

أخيرًا، انهارت جمجمته وسقط المينوتور أرضًا بصوت جلبة ثقيلة.

"مات؟"

لم أتلق رد لذا سأعتبر ذلك موافقة.

إن كان ميتًا، فحان وقت الرحيل.

التقطت سيفًا كان قد سقط على الأرض واندفعت نحو الدرابزين.

بعد لحظات، اهتزت الأرضية وانهارت متصدعة.

جلست على الدرابزين.

بينما كان تأثير "التسامي" يتلاشى تدريجيًا، شعرت بالحرارة تنسحب من جسدي.

كان ذلك مجرد إحماء.

الآن حان وقت البحث عن المسار الخفي.

"أين يمكن أن يكون المسار الخفي…"

تحوّل البرج إلى حمّام من الحمم، كما يستطيع أي أحد أن يرى.

فالخيار الوحيد إذن هو النزول، أليس كذلك؟

أطللت على الحافة إلى الهاوية المذهلة أسفلي.

بشيء من المبالغة، بدا الارتفاع يقارب ارتفاع برج "63 بيلدنغ". [ملاحظة المترجم: "63 بيلدنغ" ناطحة سحاب شهيرة يبلغ ارتفاعها 250 مترًا في سيول، وهي مرجع كوري شائع للدلالة على الارتفاع الشاهق.]

مثير للتوتر بعض الشيء، أجل، لكن لا شيء يستحق الخوف، قفزت مباشرة.

ووووووش…!

لم أُجرّب القفز بالحبل في حياتي، وها أنا أختبر شيئًا كهذا الآن.

بالطبع، كانت هذه قفزة بلا حبل، لذا فإن الارتطام بالأرض كما هو سيؤدي إلى تناثر أشلائي بشكل مروّع.

قبيل لحظات من بلوغ الأرض، أوقفت الزمن وانتقلت آنيًا.

تبدّدت الطاقة الحركية الناتجة عن السقوط، وهبطت برفق على الأرض.

"آه."

كانت المنطقة المحيطة بالبرج غابة لا غير.

علّق قمر أزرق شاحب في سماء الليل، الأجواء كانت مناسبة تمامًا.

من هنا فصاعدًا، لا أحد يعلم ما قد يقفز فجأة، فرفعت درجة تيقظي.

أولًا، طُفت حول محيط البرج لألقي نظرة عامة.

من النافذة التي فررت عبرها، كانت الحمم لا تزال تنهمر كشلال، وتتجمع على الأرض في الأسفل.

بعد قليل، عثرت على ما بدا أنه المدخل: بوابة ضخمة، هناك أيضًا، استقرت الحمم الفائضة في حالة بين الصلابة والسيولة، تتلوى وتنبض.

إذن الغابة هي الطريق بعد كل شيء؟

امتد مسار من مدخل القلعة نحو أعماق الغابة.

"…مخيف."

بدت عتمة الغابة وكأنها فاغرة فمها كفكّ وحش، مقلق للغاية.

كان واضحًا بشكل صارخ أن هذا هو الطريق الذي عليّ سلوكه، بما أنه المسار الوحيد الفعلي.

بلا خيار آخر، تبعت الدرب بحذر، وسيفي مرفوع قليلًا في قبضتي.

ازدادت العتمة أكثر بمجرد دخولي الغابة.

ومع ذلك، كان ضوء القمر ساطعًا بما يكفي لأرى أمامي دون عناء كبير.

حفيف الأوراق مع الريح، وصرير الحشرات المتقطع…

كانت الأجواء توحي بأن شيئًا ما قد يقفز في أي لحظة.

سابقًا حين نظرت للأسفل من أعلى البرج، بدت الغابة شاسعة، لم يكن لدي فكرة عن المسافة التي يجب أن أقطعها.

تابعت التقدم، مستعدًا للخروج فور شعوري بأي خطر.

حفيف.

جاء صوت خافت من خلفي.

خشخشة أوراق.

بدا مختلفًا قليلًا عن صوت تحدثه الريح، أدرت رأسي بسرعة.

نصل، على بُعد إنشات من وجهي.

أوقفتُ الزمن قبل أن يخترق السيف حنجرتي.

ما هذا بحق الجحيم…

نصف ثانية أخرى وكنت سأموت.

وقلبي يخفق بعنف، تفحصت الكائن الذي كمن لي.

'امرأة؟'

بدت بشرية الملامح، لكنها لم تكن كذلك.

بشرة شاحبة، قرنان، وتلك الحدقتان الشاقوليتان كحدقتَي زاحف.

خطرت لي كلمة "شيطان" بشكل طبيعي.

على أي حال، لقد هاجمتني، لذا فهي عدو.

هل كانت هذه الشيطانة زعيمة المسار الخفي؟

فات الأوان على تفادي الهجوم، فركّزت على "التركيز الذهني".

في اللحظة التي أطلقت فيها الزمن، انتقلت آنيًا خلف الشيطانة.

على الفور، أوقفت الزمن مجددًا.

هذه المرة، جهّزت "ضربة اللهب".

انطلقت كرتا نار نحو ظهرها المكشوف.

عمليًا، انطلقت كرتا النار في اللحظة نفسها تقريبًا التي حدث فيها الانتقال الآني.

استدارت الشيطانة بيأس محاولةً التفادي.

"كياااه!"

لكنها لم تستطع التفادي كليًا، فأصابها الانفجار وقذفها بعيدًا.

لم تمت؟

اقتربت من الشيطانة حيث سقطت منهارة على الأرض.

كانت تحاول جاهدة النهوض.

لكن الضرر لا بد أنه كان بالغًا؛ لم تعد قادرة على السيطرة على جسدها، كانت محروقة بشدة بالفعل.

"أيها الحثالة البشرية…!"

توقفت على مسافة.

راقبتها بحذر وهي تتلوى على الأرض.

وهي تحدّق فيّ بعينين مليئتين بالكراهية، صرخت الشيطانة، تفيض بالحقد المرير.

"أغغ… اقتلني!"

كانت هذه هي الخطة أصلًا.

بمجرد أن تنتهي فترة تهدئة المهارة.

بدلًا من تقليص المسافة، انتظرت ثلاثين ثانية بأمان، ثم أطلقت "ضربة اللهب" مجددًا.

بووم!

"آه."

تمت تصفية الهدف.

ألم يكن ذلك سهلًا بعض الشيء؟

كدت أموت، صحيح، لكن مع ذلك.

[لقد فشلت في اجتياز المسار الخفي لمستوى الكابوس في الطابق الثاني. (2/3)]

[سيتم إخراجك من البرج.]

"هاه؟"

ماذا.

هذا ليس هو إذن؟

طُردت من البرج وأنا في حيرة تامة.

✦

✦

✦

يا للعجب

الحمدلله