٤٤. النبوءة (٢)
[ألم أخبرك ألّا تتورّط في مشكلات كهذه؟ أين ذهب إحساسك بالخطر ، وأنت تتصرّف بهذه الطّيش؟]
[لا، أبي، جلالة الإمبراطور المقدس . قد أكون قد متّ فجأة، لكنّني على الأقلّ حميتُ ديلكروس من تهديد عالم الشّياطين!]
رد وهو يبدو عليه الامتعاض. لم يتمكّن نيت من قول نصف ما أراد قوله، لأن ابنه وقد كبر قليلًا، صار يعرف كيف يردّ على توبيخ أبيه.
وقبل أن يتمكّن من قول شيء آخر، ومض مشهد فجأة في ذهن نيت.
كان مشهدًا لأطراف عاصمة ديلكروس، وقد غطّاها الدخان الأسود. بعض المناطق السكنيّة دُمّر بالكامل، وكانت هناك إصابات تُلحظ بين الحين والآخر. كان بوسعه رؤية فرسان القديسة غراتسيا وهم يؤدّون أعمال الإنقاذ.
وعلى أحد الجوانب، كان فرسان القديس مارسياس و أورليّون يقاتلون مخلوقاتٍ وحشيّة تشبه العثّ العملاق. ورغم أن الحظ كان في صفّهم، لم يكن الفرسان بلا خسائر.
وفي السماء البعيدة، كان هناك ثقب مشؤوم تحيط به دوّامة من السّحب السّوداء. ومن ذلك الثّقب المفتوح، كانت أعداد هائلة من العثّ تخرج باستمرار.
انتهت الرؤية في لمح البصر.
كانت هذه رؤيا وجيزة نُسجت من تنبّؤات نيت. كارثة كانت لتقع حتمًا لو لم يتدخّل ابنه.
وإذ كان نيت واعيًا لهذا الخلل، لَكان في النّهاية سيعود ليُغلق ذلك البوّابة، لكنّ الأضرار التي كانت ستقع في تلك الأثناء لم يكن بوسعه تجاهلها.
وفي النّهاية، لم يستطع سوى أن يقول، بتعبيرٍ مضطرب:
[… أحسنت.]
همف. حين رأى وجه ابنه وقد تحوّل في الحال إلى ابتسامة مُنتصرة، أدرك نيت أنّه فقد تمامًا التّوقيت المناسب لتوبيخه.
وقد التقطت عيناه، بخيبة أمل خفيفة، صورة روحٍ صغيرة يحملها ابنه. رغم أنّها تافهة وضعيفة في الوقت الحالي، إلّا أنّ ذلك الضّوء الأحمر المثير للشك بطبيعته كان أحد تلك الأشياء المزعجة، وربّما هو ما جذب ابنه هذه المرّة.
لكن، تمامًا كما فعل في البداية، قرّر نيت تجاهل هذا الكائن المزعج هذه المرّة أيضًا.
تذكّر حين عاد ابنه من العالم الافتراضي لأوّل مرّة، وقد تعافى لتوّه من الحمّى. في اللّحظة التي رأى فيها ابنه، شعر نيت بشيء ما … شعر بأن ذلك الكائن التّافه سيرافق ابنه طويلًا في المستقبل.
—[من فضلك، لا تثق في رؤاك بشكل أعمى…]
رغم أنّه قال ذلك، فإن كورنيشم العجوز ذاك ، لم يكن ليفهم أبدًا.
بعض تلك التنبّؤات لم تكن مجرّد لمحات مستقبليّة بسيطة، بل أحداثٌ حتميّة الوقوع. مسار ذلك الفتى سيظلّ حافلًا بتلك الأشياء المزعجة.
[هل يمكنك أن تخبرني كيف تبدو روحي الآن؟ وكيف عرفت أنّني متّ فجأة؟]
بوجه بريء، طرح ابنه، غير مدرك لاضطراب نيت الدّاخلي، سؤالًا صعبًا. هذا الفتى الساذج.
وفوق ذلك، فقد لبثا عند حدود الأبعاد وقتًا طويلًا. وإذ شعر بنظرة تمعنٍ من مكان ما، سارع نيت إلى إلقاء حاجزٍ حول روح ابنه.
يبدو أنّه قد جذب انتباه أحد أولئك الكائنات المثيرة للقلق، والذين يتلصّصون من عوالم أخرى بين الحين والآخر.
منذ انفصال العالمين المتّصلين، وازدياد ضعف جدران الأبعاد، صاروا أحيانًا يتطلّعون إلى هذا الجانب بأعينٍ جشعة، كما لو كانوا ينظرون إلى طعام شهيّ للغاية. ومع ذلك، فإنّ أولئك الذين يبدون وكأنّهم على وشك الانقضاض في أيّ لحظة، يكتفون بجسّ الحدود قليلًا، ثمّ يتراجعون بصمت.
لعلّهم كانوا فقط ينتظرون موت نيت، الذي كان يقف حارسًا ضدّهم. مفهومهم للزّمن كان صعبًا على نيت، كإنسان، أن يدركه.
على أي حال، أول ما كان عليه فعله هو أن يُعيد ابنه.
[لا تُقلق ماسين كثيرًا. اذهب الآن.]
هو واثق تمامًا أن ذلك الطفل يلوم نفسه من جديد.
ذلك الفتى الصادق لا ينبغي أن يُصدم بهذا الشكل.
ذكّر نيت ابنه مرة أخرى بالمكان الذي يجب أن يعود إليه في أعماق روحه.
[عُد ، موريس.]
أيها الشقي الصغير، تستحق صفعة..
[هناك حدود لما يمكن للناس تحمّله من قلق.]
ومع هذه الفكرة، نقر جبين ابنه.
(( التعبير هنا أنه قال فكرة بدل ما يقول كلمة صحيح ، سيتم شرحه في تشابترات ١٠٠))
طَرق.
وبصوت خافت، اختفت روح ابنه على الفور متجهة نحو "ديلكروس".
راقب نيت الاتجاه الذي طار نحوه ابنه لوهلة، ثم سرعان ما استلّ "كسارة البندق" في يده اليمنى، وانتظر بصمت.
كانت النظرات الحادة القادمة من بعيد تزداد واحدة تلو الأخرى، وكان أحدها يندفع بسرعة عالية نحو الحدود.
الضغط الذي كان يُمارس على روحه أخذ في الازدياد.
وفي لمح البصر، بدأ شيء يشبه الدخان الأسود يتسرب حول روح نيت.
أو بالأحرى، بالنظر إلى ملمسه اللزج والثقيل، كان أقرب إلى كتلة الطين.
بدأ حجمه يزداد من تلقاء نفسه تدريجيًا، وسرعان ما شرع في ملء الفراغ على الحدود وكأنه ينفجر دفعات دفعات.
"غررررررررر".
أنين غريب، أو ربما زفرة، هزّت الحاجز.
لسبب لا يُفهم، كان الكائن الشيطاني يتقدم نحوه، وقد جرّ خلفه جزءًا من الجحيم الذي يقيم فيه.
مدّ نيت النور الذي يحيط بروحه، دافعًا المحيط الذي يحيط به بعيدًا.
وردًا على ذلك، انطلقت ضحكة غرغرة، وكأنها تسخر منه.
"غوهاهاهاهاها".
تبدّل المشهد أمام عينيه في لحظة.
تحوّلت البيئة المحيطة إلى حفرة شاسعة وعميقة، تحيط بها جدران سوداء.
وفي تلك المساحة الهائلة التي لا نهاية لها، بدت روح نيت وكأنها نقطة ضوء واحدة.
كانت الجدران السوداء ترتجف بأشكال دقيقة شبيهة بالشعر.
وعند التمعّن، اتضح أن كل واحدة منها كانت روحًا جائعة بشراسة، منكمشة حتى درجة الرعب.
كانت جزءًا من الجحيم الذي جرّه الشيطان معه.
ذلك الكائن الشيطاني كان تابعًا لـ"الجوع".
وسرعان ما انشق جزء من الجدار أمام نيت، كاشفًا عن كيان مشوّه يشبه الأخطبوط الأسود، تغطيه بروزات لا تُحصى.
حرك ذلك الكائن تشوهاته من آلاف الأرجل، وكان منظره قبيحًا إلى حد يجعل مجرد النظر إليه يُلحق ضررًا بالروح.
"غوهاهاهاها".
أطلق الأخطبوط المشوّه ضحكة أخرى، فارتجّت الزوائد التي تغطي جسده.
[هل أنت ملك ذلك البعد ؟ كنت دائمًا أتساءل، بما أنك تحظى باهتمام خاص من "ذاك الكائن". لكن، ألست لا تزال غير بشري تمامًا، رغم أنك تحمل لقب الملك؟]
في الواقع، يبدو أنك تستحق النظر بعد كل شيء.
حدود الأبعاد كانت غامضة حتى في تطبيق السببية، مما جعل جلب الجسد الحقيقي إلى هنا أمرًا سهلًا.
ولهذا، فقد أتى مسرعًا بكل سرور، لا كروح أثيرية، بل بجسده الحقيقي.
كان يشعر ببعض الإرهاق بعد أن أمضى الأيام القليلة الماضية في مواءمة روحه مع قوانين العالم الخيالي ، ثم كسر تلك القيود مجددًا.
لكن هذا لا يعني أنه قد ضعف لدرجة أن ينظر إليه مخلوق كهذا باستعلاء.
ابتسم نيت بخفة، وهو ممسك بـ"كسارة البندق".
غير أن ملامحه تصلبت على الفور عندما واصل الكائن الشيطاني حديثه.
[ما تلك الروح التي كانت هنا للتو؟ يا للأسف، لقد ذهبت
بسرعة .. ألم تكن روحًا صغيرة شهية للغاية؟]
سلووورب.
صوت الكائن وهو يتذوق توقعاته بشغف وصل إلى نيت من دون أي فلترة.
بردت عينا نيت فجأة.
لقد ذكره هذا بكايين، الذي تركه على سلسلة الجبال الغربية.
كان يفكر في أن يُبدي بعض المجاملة البسيطة لهذا الضيف الذي اقتحم منزل غيره،
لكن الآن، لم يعد يرغب في توديعه بلطف.
وحين وجّه سيفه نحوه مباشرة، أطلق الكائن الشيطاني ضحكة خفيفة، وكأن ما رآه أمر سخيف.
وبالطبع، كانت تلك الضحكة الخفيفة كافية لهزّ جدران الجحيم وإطلاق الأرواح المقيدة لصراخ دموي مخيف.
"غوووووووهه".
[أتجرؤ على تحدّيي بمجرد هيئة روحية، لا بجسدك الحقيقي؟وفوق ذلك، لم تتخلّ روحك حتى عن العادات التافهة للبشر، وأنت تتمايل بسيف من الحديد!
يالها من مهزلة مضحكة!]
مدّ الكائن الشبيه بالأخطبوط مئات من أرجله الألف نحو الجدار،
وسحب جسده الضخم إلى الخارج وهو يسخر بلا هوادة.
وبالفعل، كما قال الشيطان، فبدون الجسد الحقيقي، كان من الصعب استخدام "الهالة"،
والتي تُعد أعظم سلاح لدى نيت.
لكن لم يكن من المستحيل تمامًا استدعاء الهالة إلى هذا المكان،
فلو ركّز إرادته لَأمكنه سحبها من هناك،
إلا أن المسافة التي تفصله حاليًا عن "ديلكروس" بعيدة جدًا،
ولو استمدّ قوته من هناك، فإن القارة بأكملها ستدخل سريعًا في حالة استنزاف للهالة.
ومع ذلك، فحتى من دون جسده، كانت لا تزال هناك خيارات أخرى أمام نيت.
فهو الآن قريب من حافة البعد
.
حتى لو استعار نيت قوة غريبة لإحداث بعض الفوضى، فإن تأثيرها على العالم الحقيقي سيكون ضئيلًا في أفضل الأحوال.
وبمجرد اتخاذ القرار، كان التنفيذ بسيطًا.
ظهرت نقطة حمراء صغيرة في طرف سيفه، وبدأت تكبر تدريجيًا حتى غمرت "كسارة البندق".
تحول السيف إلى نصل أحمر متوهج بشكل مخيف، وامتد طوله ليصل إلى عدة عشرات من الأمتار.
[…!?]
لم يكن يعلم.
بالنسبة لنيت، لم تكن فنون السيف حاجزًا بشريًا لا يُكسر، بل كانت ببساطة الطريقة الأكثر كفاءة لاستخدام القوة.
بهدوء، تأرجحت كسارة البندق ورسمت خطًا أحمر في الهواء.
خط طويل شقّ جدار الجحيم الذي كان الكائن الشيطاني يفتحه، قاطعًا معه العديد من أرجله.
كواااااانغ!
ثم جاء الارتداد.
تطايرت الأرجل المقطوعة في كل اتجاه، واندفعت الأرواح بعيدًا على جانبي الخط لمسافة عشرات الأمتار، مُحدثة فجوة مؤقتة في جدار الجحيم.
[م… ماذا؟]
بدا الكائن الأخطبوطي في حالة ذهول، يحدق بأطرافه المبتورة.
وكأنه لم يتخيل قط أن هناك قوة قد تستخف بقوته وتخترقه بهذه السهولة.
رأى نيت هذا التعبير المذهول فضحك من دون قصد، متذكرًا ردة فعل "بالتزار"، قائد الحرس الملكي، حين أراه هذه التقنية لأول مرة.
ذلك الرجل المهيب دومًا، قد تلعثم واتسعت عيناه كأنها صحون.
في ذلك الوقت، أصيب الفرسان بالذهول من فكرة إرسال شفرة من الهالة لتنفجر،
إذ لطالما اعتُبر انفجار الهالة دليلًا على فقدان السيطرة.
لكن الآن، حتى ماسبن عديم الخبرة، يمكنه تقليد هذه التقنية في القصر الإمبراطوري،
وإن كانت ما تزال تُعد فكرة مبتكرة.
مع ذلك، فقد كان استخدام هذه التقنية للتو مفرطًا نوعًا ما.
ربما بسبب خاصية القوة نفسها المدمّرة، كان بإمكاني التخفيف قليلًا عند استخدام شفرة الهالة.
ربما يجدر بي أن أقلّل من عرضها أكثر.
"فووووش".
تقلّص الضوء الأحمر المتتابع حتى أصبح بسماكة الإصبع تقريبًا.
في المقابل، ازداد طوله كثيرًا، حتى بلغ مئة متر.
كوااااااااانغ!
ظهرت جروح طويلة في جسد الكائن، وانفجرت النتوءات البشعة التي تغطيه دفعة واحدة.
ضربة واحدة فقط تسببت في انقسام جدار الجحيم من جانب واحد، وخلقت شقًا عميقًا.
بدأت الأرواح الجائعة تتدفق خارجة من الفجوة المفتوحة، تصرخ من شدة الألم.
"آآآآآآآهككك".
ويبدو أن الكائن المشوّه قد أدرك أخيرًا خطورة الوضع.
فأطلق ما تبقى من أذرعه نحو نيت وهو يصرخ
[لماذا؟ لماذا تحمل [الكارثة] الخاصة بعالم مفقود؟]
[أنا فقط أستعيرها لبعض الوقت.]
كان عليّ الحصول على سلطة ما، ففصل الأبعاد ليس شيئًا يمكن فعله باليد المجردة.
اندفعت مئات الأطراف العنيفة باتجاه نيت.
مجرد خدش بسيط منها كان كافيًا لسحق أي روح تمامًا، فهي طاقة هائلة.
لكن من وجهة نظر نيت، بدت تلك الهجمات غير فعّالة ومهلكة للذات.
في الواقع، كانت أطراف الكائن تدمر الجحيم الذي استدعاه بنفسه.
فقد اختفت أرواح أكثر نتيجة ضرباته هو مقارنةً بضربات نيت.
لو كانت تلك المجسّات تُستخدم كسيوف بيد مبارز متمرّس،
فربما ما كان نيت ليواجهه بهذه السهولة.
على أي حال، طالما أنه يهدر طاقته، فلنوفر نحن بعضًا من طاقتنا.
ربما ينبغي أن أجعل الشفرة أرفع، كأنها خيط.
***
ظهرت خيوط رفيعة من [الكارثة].
كانت هذه المرة طويلة للغاية، تصل إلى عدة مئات من الأمتار.
ولو انفجرت على حالها، فلن تكون قوتها مُرضية،
لكن لأجل سيفٍ يتمايل في الهواء، لم يكن هناك شكل أكثر كفاءة.
تأرجح نيت بالسيف الطويل الرفيع كما يحلو له.
فقُطعت جميع الأطراف المندفعة نحوه، وبدأ جدار الجحيم يتشقق على طول مسار السيف.
وسرعان ما فقد الكائن الأخطبوطي كل طاقته وانهار.
كان الممر الذي فتحه نحو الجحيم قد تضرر بالفعل، وأُعيد استدعاء معظم الأرواح،
ولم يتبقَ سوى شظايا من الجدار تحمل جسده.
الأرواح الجائعة المعلقة بجدار الجحيم أصبحت مكشوفة مباشرة على الحافة القاسية بين الأبعاد،
ولم تتحمّل البرودة الشديدة، وبدأت تتفكك واحدة تلو الأخرى.
بدا الكائن الأخطبوطي في حالة يُرثى لها.
فقد قُطعت معظم مجسّاته، وانفجرت النتوءات البشعة التي على سطحه،
وتدفقت منها مادة شبيهة بعصارة القرع الفاسد.
أما ما كان يُعتقد أنه نتوء كبير، فقد تبيّن أنه عين،
وقد بدأت تومض وتذرف صديدًا شبيهًا بالدموع.
"هل أنهي أمره؟"
فكّر نيت للحظة، وهو يشد قبضته على "كسارة البندق".
ما جعله يتردد هو تلك النظرات الكثيرة التي كانت تراقبه من الجهة الأخرى،
وخاصة نظرة [المجاعة]، الذي أرسل هذا التابع كنوع من التسلية، وهو الآن يكتفي بالمراقبة.
تلك العيون كانت تنتظر شيئًا.
هل كان يأمل أن يُظهر نيت المزيد من [الكارثة] فيفقد توازنه؟ أم أن هناك فخًا آخر؟
وفجأة، مرّ مشهد أمام عيني نيت.
السماء حمراء كالدم، والأرض سهول سوداء مغطاة بالطين.
ومن بين آلاف المجسّات المتساقطة كالمطر، انطلقت شعلة مظلمة فجأة.
نمت تلك الشعلة داخل عاصفة رهيبة من الطاقة التي اجتاحت كل شيء حولها،
واتخذت شكل سيف عملاق ثم انفجرت.
لم تحتمل مجسات الكائن المشوّه، ولا نتوءاته العديدة، الحرارة الهائلة، فانفجرت على الفور.
حتى نيت، صُدم حقًا هذه المرة.
فهو لم يكن من قضى على هذا الكائن في النهاية.
…
مرحبا متابعين ملوك الروايات معاكم غيود
حبيت اعطيكم حسابي انستا للمره المليون عشان ما تضيعونه
ghiudethnin@