اتضح أنني من عشيرة الأشرار! الفصل 96 — اتضح أنني من عشيرة الأشرار! 96

اقرأ اتضح أنني من عشيرة الأشرار! الفصل 96 — اتضح أنني من عشيرة الأشرار! 96 باللغة العربية على مانجا تايم.

96

▬▬▬ ❃ ◈ ❃ ▬▬▬

⊷⊶⊷⊶⊷⊶

الفصل 96: مدينة ميهوا

⊷⊶⊷⊶⊷⊶

كان الجيش الذي سيقضي على ❲عشيرة مي❳ جاهزاً بحلول اليوم التالي. وكان يضم عدداً من الشيوخ وكثيراً من تلاميذ الجيل الشاب.

والحقيقة أنه لم يكن ثمة حاجة حقيقية إلا لكبار السن للقضاء على ❲عشيرة مي❳ – لكن أعضاء ❲عشيرة باي❳ الأصغر سناً أُحضروا ضماناً لألا يفر أحد.

وبطبيعة الحال، لاكتساب بعض الخبرة في الميدان.

لكن من بين الجميع، برزت شخصية واحدة فوق سائرهم.

«لم أكن أتوقع أن ينضم إلينا 'الشيخ الأكبر'!»

قال (باي تشيهان) رافعاً حاجبه.

فعلاً، كان أحد أقوى أعضاء ❲عشيرة باي❳ قد جاء بنفسه.

لم يكن ذلك سوى 'الشيخ الأكبر باي رين' نفسه.

وبصراحة، شعر (باي تشيهان) أنه لا حاجة بأحد آخر ما دام 'الشيخ الأكبر باي رين' حاضراً.

«هاهاها… بلغني أنك ستُقدم على أمر يستأهل المشاهدة. فكيف لي أن أفوّت ذلك؟»

ضحك الشيخ الكبير.

كان جلياً أن 'الشيخ الأكبر' قد انضم طلباً للتسلية لا غير.

فلعل طول إقامته في ❲عشيرة باي❳ قد أورثه الملل.

وعلى أي حال، فقد أقبل حتى حين كان (باي تشيهان) بحاجة إلى بعض الدعم خلال مواجهته مع 'شين دوليانغ'.

لكن (باي تشيهان) لم يكن لديه ما يشكو منه في هذا.

فبوجود 'الشيخ الأكبر'، ماذا عسى أن يسوء؟

«هل الجميع مستعدون؟»

التفت (باي تشيهان) إلى الشيوخ والتلاميذ المجتمعين.

«نعم!»

هتفوا بصوت واحد.

«حسناً، فلنتحرك إذاً! حان موعد تدمير ❲عشيرة مي❳!»

– • •

لم تكن الرحلة إلى أراضي ❲عشيرة مي❳ قصيرة.

استغرقت قوات ❲عشيرة باي❳ نصف يوم كامل تطير فيه عبر سلاسل جبلية متعاقبة على متن سفينة طائرة.

كانت السفينة الطائرة مركبة ضخمة تعلو في السماء، تستمد طاقتها من الأحجار الروحية، وتكسوها تشكيلات مصفوفة الطيران والاستقرار.

صُمّمت على هيئة سفينة بحرية تقليدية غير أنها شُقّت للسماء، وتقدر على حمل العشرات – وأحياناً المئات – من الركاب، مما يجعلها الوسيلة المثلى للتنقل الجماعي في عالم الزراعة.

كانت تعوم في الهواء كحصن متحرك ثقيل الخطى، تجمع بين السرعة والمنعة والقدرة على المناورة. ولم تكن مجرد وسيلة نقل، بل كانت آلة حرب.

تقع مدينة ❲عشيرة مي❳، مدينة ميهوا، في وادٍ خصيب يحتضنه منحدرات شاهقة وأنهار متلألئة.

كان موضعاً جميلاً – لا شك في ذلك – لكن الجمال لا وزن له حين يحلّق الموت في الأفق فوق الرؤوس.

كانت مدينة ميهوا قوة راسخة في المنطقة، تبسط ❲عشيرة مي❳ سيطرتها عليها بالكامل. وكانوا يتصرفون فيها وكأنهم ملوك في ربوعها.

كانت رايتهم – ثلاث زهرات برقوق قرمزية – ترفرف بافتخار فوق كل بوابة، وكان منتسبوهم يمشون في الشوارع مشية السادة المتكبرين.

وكان جميع حراس المدينة من مزارعي ❲عشيرة مي❳، تتحلى دروعهم بشعار البرقوق.

لكن اليوم، لم يعد لشيء من ذلك قيمة.

فقد وصلت ❲عشيرة باي❳.

وحين أخذت سفينتهم الطائرة الضخمة مكانها فوق المدينة، انسكب الضغط الروحي كسد ينهار.

رفع الناس أنظارهم من الشوارع وقد اجتاحهم الرعب.

فرّ عامة الناس، وأغلق التجار متاجرهم، وهرع المزارعون إلى أسوار المدينة في حالة من الذعر التام.

إذ لا يُؤذَن لأي سفينة طائرة بالتحليق فوق مدينة ميهوا دون تصريح مسبق.

ثم دوى صوت في السماء كصاعقة من عقاب السماء.

انطلق شخص واحد من السفينة الطائرة، وأرديته ترتجّ في الريح، وشعره الأسود يتطاير خلفه كراية في ساحة حرب.

وقف في الهواء، ويده خلف ظهره، وعلى وجهه ابتسامة ساخرة.

كان (باي تشيهان)!

«❲عشيرة مي❳!»

تردد صوته مشحوناً بطاقة التشي.

«لقد طال بكم العمر!»

انصبّت عشرات الأنظار نحو الأعلى.

اندفع شيوخ وتلاميذ ❲عشيرة مي❳ خارج قاعاتهم، وتفاوتت على وجوههم تعابير الحيرة وعدم التصديق.

ضحك بعضهم ظاناً أن الأمر ليس إلا مزحة. بينما سرت قشعريرة باردة في أجساد آخرين.

وتابع (باي تشيهان) بنبرة حادة قاطعة.

«اليوم، أنا (باي تشيهان)، أقف عند أبوابكم لاقتلاع عشيرتكم من جذورها. أمامكم خياران – الاستسلام الآن، وربما، ربما فحسب، تجدون عندي عفواً.»

ثم ابتسم.

«أو قاوموا… وأودّعوا الحياة إلى غير رجعة.»

صمت.

خيّم صمت ثقيل خانق على مدينة ميهوا.

ثم نزلت قوات ❲عشيرة باي❳ خلف (باي تشيهان) كملوك العقاب النازلين من السماء لتنفيذ حكمها.

أي شخص تبقّى له رمق من العقل أدرك أن هذا لم يكن استعراضاً أو تهديداً فارغاً.

كانت السفينة الطائرة بجلاء تابعة لـ❲عشيرة باي❳، ويقف على رأسها وريثهم (باي تشيهان).

انبعثت موجة من طاقة التشي من أعماق مدينة ميهوا، حين أقلعت عدة أشكال نحو السماء واصطفت خطوط الضوء فوق بوابات المدينة.

وفي مقدمتهم رجل عجوز ذو لحية فضية طويلة وعينين غائرتين تومضان بقوة مكبوتة.

كان رداؤه يحمل شعار أزهار البرقوق الثلاثة مطرزاً بخيوط ذهبية – مما يدل دلالة واضحة على أنه أحد شيوخ ❲عشيرة مي❳.

تقدم إلى الأمام ساعياً إلى تهدئة الأجواء المشحونة، ووجهه لا تفارقه محاولة التماسك أمام (باي تشيهان).

قال بصوت يسعى إلى الثبات: «سيدي الشاب باي، هذا… مفاجأة لم نكن نتوقعها.»

ضم قبضتيه في تحية رسمية، وإن كانت يداه ترتجفان قليلاً.

«نحن ❲عشيرة مي❳ لطالما أجللنا ❲عشيرة باي❳ وقدّرناها. ولم نتجاوز حدودنا معكم في يوم من الأيام. لذا أجرؤ أن أسأل – لماذا جئتم إلى أبوابنا بهذه النية القاتلة؟»

للحظة، حدق فيه (باي تشيهان) فحسب، وارتسمت على شفتيه ابتسامة خفية.

ثم انفجر ضاحكاً.

«هاهاها…»

صاخب. متعجرف. فيه من الاحتقار ما لا يخفى.

«لم تتجاوزوا حدودكم معنا؟»

أعاد الكلمات بنبرة يقطر منها السخرية.

«هل أنت جاهل حقاً، أم أنك تتظاهر؟»

وتحوّل وجه (باي تشيهان) فجأة إلى برودة جليدية.

«ألم تحذّركم 'مي رولان'؟ أم أنكم بلغ بكم الجهل هذا الحد؟ بصراحة، متى أصبحت كلماتي مادةً للسخرية؟»

قال (باي تشيهان) بنبرة فيها شيء من الانزعاج الحقيقي.

ارتجه وجه شيخ ❲عشيرة مي❳.

«رولان…؟»

كان يعلم أن 'مي رولان' قد تسببت في بعض المشاكل – كسر قواعد الطائفة أو ما شابه ذلك – لكنه لم يتصوّر قط أنها استفزّت وريث ❲عشيرة باي❳.

لقد أخفت عنهم الأمر إخفاءً تاماً.

قال الشيخ بسرعة: «سيدي الشاب، وإن لم أكن على دراية بتفاصيل ما جرى، فاسمح لي أن أعتذر نيابةً عنها. إنها صغيرة السن لم تُحكم رأيها بعد.»

وإن كان لا يفهم الموقف تفهماً كاملاً، إلا أنه أدرك أن 'مي رولان' كانت قد أساءت بطريقة ما إلى (باي تشيهان) – والعشيرة تدفع الثمن الآن.

وكان عليه أن يستنفد كل ما في جعبته لتهدئة هذا الموقف.

بدا (باي تشيهان) يستمتع بما يرى. فهؤلاء الشيوخ يعرفون حدودهم، على النقيض من الشباب المتهورين.

«لقد أعلنتها أمام الملأ – إذا لم تكفّ 'مي رولان' عن اتهامي بالباطل، فسأدمّر عشيرتها. وما أقوله أفعله.»

تجهّمت وجوه شيوخ ❲عشيرة مي❳. فبسبب فتاة متهورة واحدة، أصبحت عشيرتهم بأسرها تواجه الإبادة.

ثم—

«باي تشيهان!»

اخترق صوت غاضب حدود قصر ❲عشيرة مي❳، عالٍ وحاد كسيف يُسلّ من غمده في لحظة غضب.

انبثقت من أعماقه شرارة ضوء قذفت بها امرأة إلى عنان السماء.

كانت نحيلة، شعرها الأسود الطويل مضفور في ضفيرة محكمة، وثيابها مطرزة بأزهار البرقوق – غير أن حوافها كانت قرمزية.

كانت 'مي رولان'!

يبدو أنها عادت إلى ❲عشيرة مي❳.

رفع (باي تشيهان) حاجبه – أولم يكن من المفترض أنها في كهف الانعكاس؟

ربما غادرت ❲طائفة سيف مغاوير السماء❳ طواعية… أو ربما طرأ ما أخرجها.

وعلى أي حال، هي هنا الآن. وفكر (باي تشيهان) – هذا في الحقيقة أفضل.

يجعل الأمور أبسط.

توقفت في الهواء، وجهها شاحب لكن في عينيها جمرتا غضب تتقدان.

«لماذا أنت هنا؟!»

ابتسم (باي تشيهان) ابتسامة أوسع.

«آه، لقد قطعت لك وعداً، أتذكرين؟ والآن جئت لأفي به.»

تَرْجَمَة : ISRΛWΛTΛN

أعمال أخرى لنفس المترجم

إمبراطور الخيمياء

ملك سمات الفنون القتالية