اتضح أنني من عشيرة الأشرار! الفصل 95 — اتضح أنني من عشيرة الأشرار! 95

اقرأ اتضح أنني من عشيرة الأشرار! الفصل 95 — اتضح أنني من عشيرة الأشرار! 95 باللغة العربية على مانجا تايم.

95

▬▬▬ ❃ ◈ ❃ ▬▬▬

⊷⊶⊷⊶⊷⊶

الفصل 95: تقديم مثال

⊷⊶⊷⊶⊷⊶

ابتسم (باي تشيهان) ابتسامة فيها شيء من الخبث.

«ليس تماماً!»

جلس على الأريكة وكأنها عرشه الخاص، ووضع إحدى ساقيه فوق الأخرى.

«عدت لأنني عقدت العزم على تدمير عشيرة.»

خيّم الصمت التام على الغرفة.

رمش 'باي تيان هنغ' في ذهول، فلم يكن يتوقع مثل هذا الجواب.

وكان (باي تشيهان) يتكلم وكأنه يقول إنه يريد الخروج في نزهة.

لو كان شخصاً عادياً، لتساءل عما إذا كان (باي تشيهان) قد فقد صوابه.

«…أيّ عشيرة؟»

لكن 'باي تيان هنغ' لم يسأل إلا عن اسمها.

كان يظن في بادئ الأمر أن الأمر قد يتعلق بـ❲عشيرة شين❳ – فهم من أساؤوا إلى (باي تشيهان) في نهاية المطاف.

وتدمير ❲عشيرة شين❳ لم يكن أمراً يستحيل تحقيقه… لكنه لم يكن كذلك مما يُقرَّر على مائدة الشاي.

لو كان الأمر يتعلق بـ❲عشيرة شين❳، لكان 'باي تيان هنغ' قد أخذ يُعدّ للرفض منذ الآن. فذلك مما لا يمكن المضي فيه.

قال (باي تشيهان) بنبرة عابرة: «❲عشيرة مي❳».

«…❲عشيرة مي❳؟»

عبس 'باي تيان هنغ'. لم يتردد الاسم في ذهنه البتة.

لم يكن من شأنه أن يُعير ذاكرته كل عشيرة صغيرة في الوجود، وكانت ❲عشيرة مي❳ بلا شك واحدة من تلك العشائر المغمورة.

فبأي سبب أراد ابنه القضاء على عشيرة مجهولة من هذا القبيل؟

لم يكن قد توجه إلى ❲طائفة سيف مغاوير السماء❳ مؤخراً، فلم يعلم أن 'مي رولان' كانت قد اتهمت (باي تشيهان) بالباطل.

وكذلك 'الشيخ الأكبر باي رين'، الذي وصل في وقت متأخر ولم يدرك ما جرى.

«لماذا؟»

سأل 'باي تيان هنغ'.

لم يكن معارضاً للفكرة من حيث المبدأ – فهذا عالم الزراعة. تدمير عشيرة أو اثنتين بين الحين والآخر أمر معهود فيه.

فلو أقدمت ❲عشيرة باي❳ على ذلك، تحدث الناس بعض الوقت في خفية… ثم نسوا الأمر بعد أسابيع قليلة.

ومع ذلك، لم يكن ليسلّم ابنه سيفاً ويقول له «انطلق» دون سبب وجيه.

«لقد أسهمت 'مي رولان' في اتهامي زوراً ودعمت 'شين دوليانغ' في مؤامرته. حذّرتها من أنني سأدمر عشيرتها إن هي مضت في الكذب، لكنها لم تكترث. والآن جاء وقت الوفاء بما قطعته على نفسي.»

عبس 'باي تيان هنغ'. غير أن تدمير عشيرة بأسرها ليس مما يُقدَم عليه بدافع النزوة.

«في اعتقادي أن سمعة ❲عشيرة باي❳ قد تراجعت في الآونة الأخيرة. حتى شخص كـ'مي رولان' يجرؤ على الوقوف في وجه وريث ❲عشيرة باي❳. فإن سحقنا ❲عشيرة مي❳، كان في ذلك تذكير للجميع بأن العبث بنا له ثمن.»

كانت نبرة (باي تشيهان) هادئة، لكن نيته كانت حادة كالشفرة.

أجال 'باي تيان هنغ' أصابعه في صدغيه.

في الحقيقة، منذ أن أقامت ❲عشيرتا لي وتشاو❳ تحالفهما، باتت ❲عشيرة باي❳ أكثر انكفاءً وتحاشياً للمواجهة. وبدأ الناس يشككون في مكانتها وقوتها.

وربما كان هذا بالضبط ما جرّأ 'شين دوليانغ' على الإقدام على تحدي (باي تشيهان) – ظاناً أن ❲عشيرة باي❳ قد وهنت أو انشغل بملكا.

«'تشيهان اير'، ألا تقول هذا الكلام بدافع أحقادك الشخصية؟»

«بلى،» أجاب (باي تشيهان) بصراحة لا تعتذر. «لكن هذا لا يعني أنني مخطئ.»

«…هل تعلم كم من الشيوخ سيلاحقونني إذا فتحنا ثأراً دموياً مع ❲عشيرة مي❳؟»

تمتم 'باي تيان هنغ'.

أجاب (باي تشيهان) دون أن يرف له جفن: «قل لهم أن يحبسوا أنفاسهم.»

أطلق 'باي تيان هنغ' زفيراً حاداً.

«أنت جاد في ما تقول.»

«بكل جدية!»

صمت.

ثم استند 'باي تيان هنغ' إلى الخلف وأمعن النظر في ابنه.

ذلك الطفل المدلل الذي لم يكن يصدق يوماً أنه سيصبح شيئاً يستحق الذكر.

والآن، ها هو يدبّر أمراً بهذا الحجم؟

همس 'باي تيان هنغ': «لقد تغيّرت حقاً.»

«حان الوقت، أليس كذلك؟»

ضحك 'باي تيان هنغ'.

«حسناً. أنا في مزاج طيب، وقد أسهمت مساهمات جليلة للعشيرة. لن يضيرنا أن نقضي لك هذه الحاجة.»

«سأحتاج أولاً إلى معرفة حجم قوة ❲عشيرة مي❳ وما تملكه. بعد ذلك، أقرر عدد الشيوخ الذين سأبعث بهم.»

قال (باي تشيهان) وهو ينهض: «ممتاز. أخبرني حين تكون مستعداً. أريد أن أشهد الدمار بعيني.»

– • •

لاحقاً…

في طريق عودته، أبطأ (باي تشيهان) خطاه حين وصلت إلى أذنيه أصوات مرتفعة قادمة من الحديقة القريبة من فناء منزله.

عبس.

كانت ممتلكات ❲عشيرة باي❳ تعرف الهدوء والنظام في العادة، لا سيما في الجهة المحاذية لمسكنه.

لكن الآن؟ كان ثمة من يصرخ.

«من هؤلاء المشاغبون الصاخبون؟»

انعطف عند الزاوية.

كانت 'لُوه تشـِـينغ' واقفة بتصلب بجانب حوض الزهور، ورأسها منكسر، وهي تمسك بمكنسة بين يدين مرتجفتين.

وتحيط بها ثلاث خادمات، أذرعهن متشابكة على صدورهن، وعلى وجوههن ابتسامات السخرية.

«ماذا تنتظرين واقفةً هناك؟ كان من دورك تنظيف الحديقة منذ أمد!»

«أجل، لا بد أن الأمر مريح جداً، أليس كذلك؟ أن تلعبي دور المحظية الصغيرة لمجرد أنك خدمت السيد الشاب باي في ما مضى.»

«هاه! يبدو أننا كنا الحمقى نكدح بينما كنت تتسكعين دون عمل.»

أحكمت 'لُوه تشـِـينغ' قبضتها على مقبض المكنسة. وكان صوتها يكاد يكون همساً.

«لم أكن أتسكع… ذهبت فحسب لأحضر شعيرات جديدة للمكنسة، أنا—»

«أعذار من جديد!»

تقدمت خادمة أخرى إلى الأمام.

«أتظنين أننا أغبياء؟ لمجرد أنك كنت خادمته الشخصية تظنين أنك فوق الجدول الزمني الذي نلتزم به جميعاً؟»

تحوّل تعبير وجه (باي تشيهان) إلى برودة قاطعة.

خطا خطوة إلى الأمام.

«ما الذي يجري هنا؟»

إحدى الخادمات، دون أن تلتفت، قالت بحدة: «هذا لا يعنيك!»

أخافت تلك الكلمات 'لُوه تشـِـينغ' فشهقت بهدوء.

«سيدي الشاب…»

تجمّدت الخادمة في مكانها.

وكذلك فعل الجميع.

التفتت الرؤوس. واكتسح الشحوب تلك الوجوه.

«السيد الشاب باي!»

«أنا… أنا لم أتعرف عليك! أرجوك اعفُ عنا!»

انحنوا انحناءات متسرعة محمومة.

كان صوت (باي تشيهان) بارداً.

«سأسأل مرة أخرى. لماذا كنتم ترفعون أصواتكم على خادمتي؟»

تلعثم أحد الخدم.

«كان من المفترض أن تنظف اليوم يا سيدي الشاب، لكنها تأخرت. ظننا أنها تتكاسل…»

«آه؟»

رفع (باي تشيهان) حاجبه.

«فقررتم أن تحيطوا بها وتصرخوا في وجهها؟»

«لا، لا! نحن فقط—»

«هل حملتكم الغيرة لأنها أجمل منكم؟»

صمت.

«هذا هو السبب الحقيقي، أليس كذلك؟»

قال ذلك وهو يتقدم نحوهم.

«إنها أجمل منكم. وأرفع منكم أدباً. ونالت ترقيتها قبلكم. وبدلاً من أن تجتهدوا وتسعوا، آثرتم التكتل والتنمر عليها.»

وكانت نظراته كالسيف المسلول.

«ماذا، لمجرد أنني غبت بضعة أشهر، ظننتم أن الأمر بات مباحاً لكم في استهداف من هم في خدمتي؟»

لا صوت.

أطلق ضحكة باردة.

«هل تراجعت سمعتي إلى هذا الحد؟ أم ظننتم أنني لن أعود أبداً؟»

سأل.

«لا! لا أبداً، أيها السيد الشاب باي!»

«لم يخطر لنا ذلك قط، لقد كنا فقط—!»

«أنتم لا شيء.»

قاطعهم (باي تشيهان).

«لم تعودوا بحاجة للعمل هنا.»

اكتسح الشحوب وجوههم.

«سيدي الشاب، نرجوك! لقد أخطأنا!»

«سنعتذر! سننظف كل شيء بأنفسنا لمدة شهر كامل!»

تقدمت 'لُوه تشـِـينغ' إلى الأمام وقد ارتسم عليها الارتباك.

«سيدي الشاب، أرجوك… لا بأس في الأمر. لا داعي للذهاب إلى هذا الحد…»

نظر إليها (باي تشيهان).

«وهل تسمين هذا لا بأس؟»

ثم التفت إلى الخدم.

«تنمّركم على خادمتي ليس إهانةً لها وحدها، بل هو إهانة لي أنا. لقد تجاهلتم اسمي طمعاً في غيابي.»

ضيّق عينيه.

«ربما لا يكفي مجرد طردكم؟»

سقطت الخادمات على ركبهن.

«أرجوك! لقد أدركنا خطأنا!»

«سنقدم استقالتنا! سنغادر فوراً!»

«نعتذر اعتذاراً صادقاً!»

لوّح لهم بيده ببرود.

«ابتعدوا عن ناظري!»

اندفعوا هاربين كالفئران المذعورة.

خفضت 'لُوه تشـِـينغ' رأسها من جديد.

«…شكراً لك، سيدي الشاب،» همست.

نظر إليها (باي تشيهان)، وللمرة الأولى خفّت حدة صوته.

«لماذا تضطلعين بمهام إضافية أصلاً؟ أليست مسؤوليتك الوحيدة الاعتناء بنظافة فناء منزلي؟»

لم تجب.

كان واضحاً أن هؤلاء الخدم كانوا يُلزمونها بأعمال فوق ما يقع عليها. فعملها كان أخف وطأة وأجرها أوفر.

في ذلك الوقت، حين كان موجوداً، لم يكن أحد يرغب حتى في الارتباط باسمه.

كانوا يشعرون بالشفقة على 'لُوه تشـِـينغ' لكونها عالقة في خدمته، ثم انقلب الأمر فغدوا يحسدونها لأن عملها أهون وأجرها أرفع؟

«تشه! لا يلزمك الانصياع لما يقوله الآخرون. إذا حاول أحدهم تكرار هذا مرة أخرى، فاستخدمي اسمي وحده. وإن لم يمتثلوا…»

ابتسم.

«لا أظن أن أحداً سيجرؤ على ذلك.»

ونظر إليها مباشرة في عينيها.

«هل فهمت؟»

أومأت 'لُوه تشـِـينغ' بهدوء.

«إذن ما مهمتك؟»

«الاعتناء بفناء سيدي الشاب.»

«جيد!»

تَرْجَمَة : ISRΛWΛTΛN

أعمال أخرى لنفس المترجم

إمبراطور الخيمياء

ملك سمات الفنون القتالية