اتضح أنني من عشيرة الأشرار! الفصل 94 — اتضح أنني من عشيرة الأشرار! 94

اقرأ اتضح أنني من عشيرة الأشرار! الفصل 94 — اتضح أنني من عشيرة الأشرار! 94 باللغة العربية على مانجا تايم.

94

▬▬▬ ❃ ◈ ❃ ▬▬▬

⊷⊶⊷⊶⊷⊶

الفصل 94: العودة إلى ❲عشيرة باي❳

⊷⊶⊷⊶⊷⊶

انشقّت السماء أمام عربة (باي تشيهان) الطائرة وهي تشق طريقها بين الغيوم، ملفوفةً بأمواج من الضوء الروحي.

في داخلها، اتكأ (باي تشيهان) على المقعد المبطن، وذراعاه مطويتان وعيناه مغمضتان، وعلى وجهه سمة اللامبالاة الكسولة المعهودة.

كان قد استأذن من 'الشيخة تشينغلان' للخروج.

أرسلت إليه المرأة نظرتها الباردة المعتادة، وأومأت برأسها إيماءة خفيفة، وقالت: «اذهب».

ليس أنه كان ليتوقف لو لم توافق.

فـ'الشيخة تشينغلان' لم تكن في نظره سوى معلمته بالاسم. لم تمنحه من التعليم ما يستحق هذا اللقب حقاً.

ومع ذلك، تركته يمضي. وهذا كل ما يعنيه الأمر.

وهذا يعني أن وقت العودة إلى الوطن قد أزف.

«أتساءل إن كان أحدهم يفتقدني؟»

ثم ابتسم في نفسه. (باي تشيهان) ذاته يشك في ذلك.

لم يطل غيابه كثيراً – بضعة أشهر لا غير.

لكن في عالم الزراعة، قد تمر السنوات كأنها أيام، لذا كانت هذه العودة بمثابة مفاجأة.

أطلقت الوحوش الطائرة صرخات حادة وهي تهبط، وكانت طاقتها الروحية وحدها كفيلة بأن تقذف المزارعين المارقين القريبين إلى الأرض في حالة من الذعر التام.

وبرزت بوابات ❲عشيرة باي❳ في الأفق، شاهقةً مهيبة، تحيط بها تشكيلات مصفوفة متوهجة ويقف أمامها الحراس.

لم يكلّف (باي تشيهان) نفسه عناء إبطاء العربة.

وبحركة عابرة من كمّه، انفرجت تشكيلات المصفوفة الواقية عند البوابة كما ينفرج الماء أمام السفينة.

رمش الحارسان في ذهول لا يصدق، ثم شحب وجهاهما حين تعرفا على العربة – عربة (باي تشيهان) الشخصية.

«…هل هذا… السيد الشاب 'تشيهان'؟»

تمتم أحدهما.

لم يكونا يتوقعان عودته في هذا الوقت – لا سيما بعد انتسابه إلى ❲طائفة سيف مغاوير السماء❳.

ولأنهما عرفاه، لم يتدخلا وآثرا الاستمرار في أداء واجبهما.

توقفت العربة فجأة أمام الفناء الرئيسي.

وبنقرة من أصابعه، انفتح الباب، وخرج (باي تشيهان) – وأرديته ترفرف، وعلى وجهه تعبير التعالي المألوف الذي لم يتغير.

تجمّد كثير من التلاميذ والخدم المجاورين في أماكنهم. انحنى بعضهم بدافع الغريزة. وتعثّر آخرون في أقدامهم.

رمى (باي تشيهان) نظرة عابرة عليهم.

ولم ينطق بكلمة.

ومضى في طريقه.

– • •

في القاعة الرئيسية، كان الشيخ 'باي فنغ' يحتسي شايه حين تردّد صدى خطوات في الممر.

ثم انفتح الباب دون أن يُؤذَن له بالدخول.

عبس.

«من يجرؤ على—»

ثم رآه.

(باي تشيهان)!

ذلك الغلام المتعجرف بعينه.

عاد من جديد.

وبدا الأمر أشد إزعاجاً مما كان عليه من قبل.

«أنت—!»

انتفض 'باي فنغ' فجأة، وعلا صوته.

رمى إليه (باي تشيهان) نظرة عابرة.

وقال بخفة: «آه، عمي! لم أعرفك في أول وهلة. لقد تقدمت بك السن.»

ارتعشت عينا 'باي فنغ'.

‹هذا الغلام المزعج…›

لم يكن يأمل في أن يصبح (باي تشيهان) فجأة مؤدباً، لكنه ظل على جفائه المعتاد كما كان دائماً.

وقد أثار عودته دهشة 'باي فنغ' واستياءه في آن واحد.

بل إن الشائعات المتداولة كانت أشد إزعاجاً، لا سيما ما يتعلق منها بسمعة (باي تشيهان) التي لم تزل تتصاعد.

وهذا كله ينذر بمتاعب جسيمة، خاصة أنه كان يسعى إلى جعل ابنه الوريث.

«لماذا أنت هنا؟»

سأل 'باي فنغ' وحاجباه منعقدان.

أعرض عنه (باي تشيهان) واصطحب نظريه في أرجاء القاعة المألوفة ومضى إلى داخلها.

«أين أبي؟»

ارتفع ضغط دم 'باي فنغ' بشكل حاد.

هُف! ابحث عنه بنفسك!

انفجر غضباً ونهض مسرعاً قبل أن يرتفع ضغطه أكثر.

‹ما بال هذا الشيخ؟›

فكر (باي تشيهان) من غير أن يستغرب سلوكه.

‹إن لم يكن والدي في القاعة الداخلية، فهو على الأرجح في مكتبه.›

– • •

طرق! طرق!

«من هذا؟»

«أنا يا أبي.»

انفتح الباب ببطء بينما تنحى الخادم جانباً باحترام وانحنى انحناءةً عميقة.

وهمس: «سيدي الشاب».

دخل (باي تشيهان) وكأنه يملك المكان – وهو ما كان عليه في الحقيقة، فلنكن واقعيين.

في الداخل، رفع 'باي تيان هنغ' عينيه عن اللفافة. وانبسطت ملامح وجهه وانفرجت عنها ابتسامة عريضة.

«'تشيهان اير'!»

نهض على الفور وبادر نحوه، وكان جلياً أنه في مزاج طيب.

«متى عدت أيها الوغد؟ كان ينبغي أن تُخبرني مسبقاً!»

ارتسمت على شفتي (باي تشيهان) ابتسامة ساخرة كسولة.

«لماذا؟ حتى تتمكن من إعداد احتفالية ترحيب؟»

«هاه! في ضوء ما جرى، ربما كنت سأفعل ذلك فعلاً!»

أطلق 'باي تيان هنغ' ضحكةً من أعماق صدره.

دار حول المكتب وربّت على كتف ابنه، وعيناه تلمعان فخراً لا يخفيه.

«لقد وصلتني أخبار ما فعلته في ❲طائفة سيف مغاوير السماء❳. أحسنت! والأهم من ذلك…»

التقط قطعة من اليشم ولوّح بها.

«جاء 'الشيخ الأكبر' يزورني حين عاد. هل تعلم ماذا قال؟»

رفع (باي تشيهان) حاجبه.

«أنك كبرت في السن على القيادة، وأن عليك أن تتنحى؟»

أطلق 'باي تيان هنغ' ضحكةً مدوية.

«بالتأكيد لا! قال إنك نجحت في استقطاب عبقري موهوب بعطاء السماء. 'لين شوان'، أليس كذلك؟»

«ممم!»

قال 'باي تيان هنغ' بنبرة فيها شيء من الإجلال: «لقد أضاءت مرآة صدى الداو باللون الذهبي. هل تدري كم هذا نادر؟»

«لديّ تصور عن ذلك.»

«بالتأكيد لديك.»

ابتسم 'باي تيان هنغ'.

«حتى 'الشيخ الأكبر' أشاد بك. كثير من زعماء العشائر يتصلون بي وفي أصواتهم حسد لأننا سبقناهم إلى 'لين شوان'… لا أملك إلا أن أكون سعيداً جداً.»

بطبيعة الحال، قبل كل هذا الثناء، تجرّع نصيباً وافراً من العتاب.

فقد وبّخه 'الشيخ الأكبر' توبيخاً شديداً لعجزه عن اكتشاف عبقري بهذا المستوى الخارق في وقت أبكر – لا سيما حين بدأت العشائر الأخرى تتسابق في إرسال الدعوات إلى 'لين شوان'.

ولعن 'باي تيان هنغ' كل فرد من أبناء ❲عشيرة باي❳ المتمركزين في ❲طائفة سيف مغاوير السماء❳.

كانوا جميعاً إما «في عزلة» أو «في مهمة».

نعم، بالطبع!

ومع ذلك، في نهاية المطاف، حوّل 'باي رين' لهجته وبدأ يُثني على (باي تشيهان)، مما خفّف كثيراً من وطأة الأمر على 'باي تيان هنغ'.

«هل صحيح أنك حصلت على أسلوب تدريب من الدرجة الأرضية؟»

سأل بفضول لا يخفيه.

وإن كان 'الشيخ الأكبر' قد أخبره بذلك، إلا أنه ظل يجد في تصديق الأمر عسراً.

هذا الـ(باي تشيهان) – نفس الطفل الذي ظن يوماً أنه لن ينجو دون إشراف مستمر.

كيف بلغ ما تعجز عن بلوغه حتى ❲عشيرة باي❳ ذاتها؟

«هاك!»

ألقى (باي تشيهان) بشكل عابر بدليل كان قد أعدّه مسبقاً.

فتح 'باي تيان هنغ' العلبة وأمعن النظر في محتوياتها. وتفتّحت عيناه.

كان الأمر حقيقياً.

وضع الدليل جانباً – سيحتاج إلى متسع من الوقت لدراسته بالتفصيل.

«جيد! بلغني أنك حصلت عليه مصادفة، وهذا ضرب من حسن الطالع الذي حباك به القدر. لن أشكك في ذلك.»

ثم تغيّرت ملامح وجهه قليلاً ومالت إلى الجدية.

«بلغني أيضاً… أن 'باي شينيو' في ❲طائفة سيف مغاوير السماء❳؟»

أومأ (باي تشيهان) برأسه بلا مبالاة.

تنهّد 'باي تيان هنغ'.

وقال وقد تسرّب الشعور بالذنب إلى صوته: «يبدو أنها بخير.»

ففي نهاية المطاف، كانت زوجته هي من خرّب حياتها – فداءً لـ(باي تشيهان). وهو قرار لم يوافق عليه قط.

«حين علمت أنها استعادت عافيتها وموهبتها، وأنها باتت تلميذةً داخليةً في ❲طائفة سيف مغاوير السماء❳… غمرني ارتياح لمعرفتي أنها تسلك طريقاً يصبّ في مصلحتها.»

«بلغني أنك لا تمانع انضمامها مجدداً إلى العشيرة؟»

«حسناً، لم تكن إرادتي قط في سرقة عظمة داوها وطردها. لا يهمني إن عادت أم لا.»

كانت نبرة (باي تشيهان) جافة لا مبالية – صادقة في ذلك، كأن الأمر فعلاً لا يشغله.

«هذا جيد. لكن لا تُخبر والدتك. من يدري بما قد تُقدم عليه لو علمت.»

اكتفى (باي تشيهان) بإيماءة برأسه.

«إذن… لماذا عدت؟ هل اشتقت إلى الوطن؟»

تَرْجَمَة : ISRΛWΛTΛN

أعمال أخرى لنفس المترجم

إمبراطور الخيمياء

ملك سمات الفنون القتالية