اتضح أنني من عشيرة الأشرار! الفصل 9 — اتضح أنني من عشيرة الأشرار! 9

اقرأ اتضح أنني من عشيرة الأشرار! الفصل 9 — اتضح أنني من عشيرة الأشرار! 9 باللغة العربية على مانجا تايم.

9

▬▬▬ ❃ ◈ ❃ ▬▬▬

⊷⊶⊷⊶⊷⊶

الفصل التاسع: تحريف الحقائق والأكاذيب

⊷⊶⊷⊶⊷⊶

‹أوه! لا بد أن تلاميذ طائفة سيف مغاوير السماء قد شكوا أمرهم إلى 'بـَـاي يـُـوتشيِنغ'!›

هكذا استنتج (باي تشيهان) على الفور.

ففي الواقع، وفي هذه الأراضي الشاسعة لـ ❲عشيرة باي❳، لم يكن لهم ملاذٌ يلجؤون إليه مما كابدوه من ظلم سوى 'بـَـاي يـُـوتشيِنغ'.

«هل تقصدين أنني أسأتُ الصنيع مع أتباع طائفة سيف مغاوير السماء؟»

سأل (باي تشيهان) في لا مبالاة.

«نعم، وأريدك أن تعتذر لهم!»

قالت 'بـَـاي يـُـوتشيِنغ' بنبرة يكسوها غضب جلي.

«هل رأيتِ ذلك بنفسكِ؟»

سأل (باي تشيهان)، فباغت بسؤاله كلًا من 'لُوه تشـِـينغ' و'بـَـاي يـُـوتشيِنغ'.

ففي أي وقت مضى، كان ليطيع 'بـَـاي يـُـوتشيِنغ' دون نقاش، مهما تكن الظروف.

حدقت فيه 'بـَـاي يـُـوتشيِنغ'، وقد بدا عليها الذهول من تبدل سلوكه المفاجئ.

فقد اعتاد في مثل هذه المواقف أن يتصرف بغرور، أو يستهزئ بالأمر، أو يسعى للتهرب من المسؤولية؛ أما الآن، فهو يستجوبها استجوابًا مباشرًا.

كان ثمة شيء مختلف فيه.

قطبت حاجبيها قليلًا.

«ماذا تقصد بقولك: 'هل رأيتِ ذلك بنفسكِ؟'؟»

تراجع (باي تشيهان) إلى الخلف، وقد استرخى جسده تمامًا.

«الأمر بسيط. ما دمتِ لم تريني بعينيكِ أضايق أخواتك الأكبر سنًا أو أفتعل شجارًا، فكيف يتسنى لكِ التأكد من أنني المخطئ؟»

كان (باي تشيهان) يعلم يقينًا أنه المخطئ، لكنه لم ينوِ الاعتراف بذلك أبدًا.

وما لم تمتلك 'بـَـاي يـُـوتشيِنغ' دليلًا قاطعًا، فقد كان واثقًا أنها لن تستطيع المساس به.

كما أنه لم يضمر نية للاعتذار؛ فغروره متأصل في أعماقه، ولن يفلح حتى التهديد بالعقاب في تغيير ذلك.

إلى جانب ذلك، كان موقنًا أن 'شين دوليانغ' والآخرين سينالون جزاءهم العادل يومًا ما – ولا سيما 'شين دوليانغ'، الذي كان يسعى بوضوح وراء 'بـَـاي يـُـوتشيِنغ' من خلال خطيبها السابق.

فلقد كان جليًا أنه مجرد شرير ثانوي!

وخلاصة القول، إن تجنب الصدام مع 'شين دوليانغ' لم يكن ضروريًا البتة؛ لكونه شريرًا ثانويًا لا غير.

وفي الواقع، لو أنه تنمر على 'شين دوليانغ'، فربما يكسب بذلك ود البطل.

وحتى لو لم يكن الأمر على هذا النحو، فهو ببساطة يمقت 'شين دوليانغ' ولن يعتذر له أبدًا.

«هل تحاول القول إن إخوتي الطلاب الكبار يكذبون؟»

ضيقت 'بـَـاي يـُـوتشيِنغ' عينيها.

ضحك (باي تشيهان) وقال:

«ربما. ومن يدري؟»

«همف! ولماذا يكذبون؟ من الواضح أنك أنت من يثير المشاكل، ومع ذلك تجرؤ على الكذب علي!»

هكذا اشتعل غضب 'بـَـاي يـُـوتشيِنغ'.

فقد كانت خبيرة بشخصية (باي تشيهان)، وفي المفاضلة بينه وبين زملائها التلاميذ، كانت الثقة معقودة دائمًا على هؤلاء الأخيرين.

ابتسم (باي تشيهان) بخبث.

كيف تثق بهم أكثر منه دون أي دليل؟ إلقاء الكلام سهل. ولكن إن أردنا حقًا معرفة ما جرى، فلماذا لا نسأل كل من كان حاضرًا هناك؟

اكتست ملامح 'بـَـاي يـُـوتشيِنغ' بقليل من الكآبة.

كانت على يقين تام بأن (باي تشيهان) هو المخطئ، ولكن في غياب الدليل القاطع، لم تستطع توجيه الاتهام إليه بصورة مباشرة.

عقدت ذراعيها وقالت: «حسنًا! بما أنك واثق إلى هذا الحد، فلنحل هذا الأمر على النحو الصحيح.»

ودون إضاعة للوقت، أمرت 'بـَـاي يـُـوتشيِنغ' على الفور بإحضار جميع خدم وحراس ❲عشيرة باي❳ ممن شهدوا الواقعة.

سرت الهمسات في الأجواء مع توافد المزيد والمزيد من الناس، مما ألقى بظلال من الضغط الصامت على الفناء.

ثم استدعت 'بـَـاي يـُـوتشيِنغ' تلاميذ طائفة سيف مغاوير السماء الذين حضروا في ذلك اليوم.

امتلأت الساحة مسرعةً بقدوم التلاميذ، وما زالت تعابير وجوههم تنضح باستياء عميق.

وكان من بينهم 'شين دوليانغ'، و'يون تشنغمي'، و'فاي لينغ'.

تصدروا الصفوف بوقفة متصلبة، غير أن وميضًا من الرضا قد لاح في عيني 'شين دوليانغ' – فقد كان يترقب أن تتولى 'بـَـاي يـُـوتشيِنغ' زمام هذه المسألة.

لقد تجرع مرارة الإذلال في ذلك اليوم، لكن أوان الانتقام قد حان الآن.

فلن يصفح عن (باي تشيهان) حتى يتذلل ويعتذر كما ينبغي له.

تقدم 'شين دوليانغ' خطوة للأمام، وانحنى في احترام تجاه 'بـَـاي يـُـوتشيِنغ'.

«أختي الصغيرة، إني لأقدر لكِ أخذك هذا الأمر على محمل الجد.»

كانت نبرته متزنة، بيد أنها حملت شعورًا خفيًا بالانتصار.

أومأت 'بـَـاي يـُـوتشيِنغ' برأسها قليلًا، قبل أن تلتفت صوب تلاميذ طائفة سيف مغاوير السماء.

«أخبروني بحقيقة ما جرى بالضبط.»

بادرت 'يون تشنغمي' بالحديث أولًا، بصوت حاد يفيض بالشكوى:

«بدأ الأمر حين اعترض (باي تشيهان) طريقنا ووقف أمامنا. تفوه بتعليقات غير لائقة، وألمح إلى أننا نسعى لإغواء أفراد من ❲عشيرة باي❳. ولما هممنا بالانصراف، تمادى في توجيه الإهانات لطائفتنا.»

أومأت 'فاي لينغ' برأسها مؤكدة:

«هذا صحيح! ثم أقبل الأخ الأكبر شين لتهدئة الموقف، إلا أن (باي تشيهان) واصل إهانته، بل وتجرأ على صفعه.»

قطب 'شين دوليانغ' حاجبيه، وبدا تعبيره هادئًا رغم أن نبرته انطوت على غضب مكبوت:

«لقد تجرعت استفزازاته صونًا للسلام، لكنه تمادى في إهانتي، وإهانة أخواتي الصغيرات، وطائفة سيف مغاوير السماء.»

استنشق هواءً عميقًا قبل أن يكمل:

«أختي الصغرى باي، أعلم حق العلم أنه أخوكِ الأصغر، غير أنه لا يجوز له أن يعامل طائفة سيف مغاوير السماء بمثل هذا الاستخفاف!»

كان واضحًا أن 'شين دوليانغ' يرمي إلى التشديد على خطورة الموقف عبر استحضار اسم طائفة سيف مغاوير السماء.

أومأت 'بـَـاي يـُـوتشيِنغ' برأسها وأجابت: «بالتأكيد! إن كان أخي الأصغر قد اقترف هذا حقًا، فسأرغمه على الاعتذار وأتولى عقابه بنفسي».

ثم التفتت إلى (باي تشيهان) قائلة:

«'تشيهان'، ما الذي تملكه لتقوله دفاعًا عن نفسك؟»

تصفيق! تصفيق!

صفق (باي تشيهان) بيديه في سخرية لاذعة.

«هاها… إن استمعتِ إليهم وحدهم، فمن المؤكد أنني سأكون الشرير في هذه الحكاية.»

تنهد وهو يصوب نظره نحو من جُمع من خدم وحراس ❲عشيرة باي❳.

«ولكن، ألم يكن هناك أشخاص آخرون يشاهدون ما جرى في ذلك اليوم؟ ربما بعض الشهود المحايدين ممن لا ينتمون إلى طائفة سيف مغاوير السماء؟»

سرى الرعب في أوصال الخدم والحراس حين تصرف (باي تشيهان) على هذا النحو.

فقد أدركوا جليًا المغزى الكامن وراء كلماته.

ورغم انزعاج 'بـَـاي يـُـوتشيِنغ' من تصرفات (باي تشيهان)، إلا أنها أدركت وجاهة حجته.

فقد كان الخدم والحراس شهودًا في ذلك اليوم، وإن أرادت إرساء ميزان العدل، فحري بها أن تستمع إلى إفادتهم أيضًا.

لذا، التفتت صوب خدم وحراس ❲عشيرة باي❳ وقالت:

«لقد شهدتم جميعًا هذه الواقعة. فتكلموا بصدق!»

تردد الخدم والحراس المحتشدون.

فمن جهة، لم يرغبوا في معاداة (باي تشيهان) المعروف بقسوته البالغة حال الإساءة إليه.

ومن جهة أخرى، فقد أمرتهم 'بـَـاي يـُـوتشيِنغ' شخصيًا بالبوح بالحقيقة.

فلم يجرؤ أحد على التقدم.

وبعد طول انتظار وصمت مطبق، أشارت 'بـَـاي يـُـوتشيِنغ' إلى أحد الحراس عشوائيًا، وطالبته بالتقدم.

«أنت. أخبرني بما رأت عيناك.»

لم يجد الحارس بدًا من أن يلعن سوء طالعه وهو يتقدم للإجابة.

«سيدتي باي… صحيح أن السيد الشاب باي هو من بادر بالتحدث مع تلاميذ طائفة سيف مغاوير السماء أولًا.»

ابتسمت كل من 'يون تشنغمي' و'فاي لينغ' قليلًا.

وتابع الحارس قائلًا: «لكنه لم يتعرض لأحد بمضايقة جسدية قط، ولم يمنعهم من الانصراف. لقد كان يعرض المساعدة فحسب، لظنه أنهم قد ضلوا الطريق!»

كان الحارس يدرك يقينًا أيهما أشد خطرًا بين 'بـَـاي يـُـوتشيِنغ' و(باي تشيهان).

فصحيح أن 'بـَـاي يـُـوتشيِنغ' كانت أقوى بأسًا، لكنها اتسمت أيضًا بالعطف والتفهم.

وحتى لو اكتشفت كذبه، فإن أسوأ ما قد تفعله هو معاقبته باقتطاع جزء من راتبه.

لكن ماذا لو أثار حفيظة (باي تشيهان)؟ قد يودع حينها وظيفته، وربما حياته برمتها.

بل وقد يمتد العذاب ليطال عائلته أيضًا بسببه.

ولأجل ذلك، فقد صاغ إجابة تخدم موقف (باي تشيهان)، مع تحريه اجتناب الكذب الصريح.

ابتسم (باي تشيهان) وأومأ برأسه موافقًا، فسرى الاطمئنان في قلب الحارس.

تجمدت ملامح 'يون تشنغمي' قليلًا.

«ورغم أن السيد الشاب باي قد صفع السيد شين، إلا أن السيد شين هو من بادره بالوصف بأنه عار على ❲عشيرة باي❳.»

اكفهرت ملامح 'شين دوليانغ' واكتست بالكآبة.

صفق (باي تشيهان) بيديه معقبًا:

«أرأيتِ؟ إنهم يحاولون تلفيق التهم لي! لقد تكرمت عليهم وتركتهم ينصرفون، ومع ذلك يكافئونني بتلك الاتهامات!»

«إنه يكذب!»

انفجر 'شين دوليانغ' غضبًا، وقد عجز عن تحمل هذا التشويه الصارخ للأحداث.

«يا أختي الصغيرة، لا تلقي لهم بالًا. فمن الواضح الجلي أن هذا الحارس يكذب!»

وقفت 'بـَـاي يـُـوتشيِنغ' في حيرة من أمرها؛ فبناءً على هذه الشهادة، لم يظهر أن (باي تشيهان) هو من أشعل فتيل الأزمة.

وبالطبع، لم تكن لتركن إلى شهادة حارس بمفرده.

فالتفتت إلى بقية الخدم والحراس سائلة:

«هل ما تفوه به صحيح؟»

تبادلوا النظرات للحظة، قبل أن يجيبوا بصوت واحد منسجم:

«نعم!»

ففي نهاية المطاف، أدركوا أن الانحياز إلى صف طائفة سيف مغاوير السماء لن يورثهم سوى المتاعب.

ولذا، كان من الحكمة -على الأقل داخل حدود ❲عشيرة باي❳- أن يصطفوا إلى جانب (باي تشيهان).

تَرْجَمَة : ISRΛWΛTΛN