اتضح أنني من عشيرة الأشرار! الفصل 78 — اتضح أنني من عشيرة الأشرار! 78

اقرأ اتضح أنني من عشيرة الأشرار! الفصل 78 — اتضح أنني من عشيرة الأشرار! 78 باللغة العربية على مانجا تايم.

78

▬▬▬ ❃ ◈ ❃ ▬▬▬

⊷⊶⊷⊶⊷⊶

الفصل 78: هل تجرؤ على اتهامي؟

⊷⊶⊷⊶⊷⊶

«ما نوع المشكلة التي أوقعت نفسك فيها هذه المرة؟»

سألت 'باي يوتشينغ'.

ولم تكن هي وحدها الحاضرة، بل كانت 'تشو تشيان' موجودة أيضاً، والكل يقف داخل قاعة العقاب.

‹يبدو أن 'شين دوليانغ' يبتغي إذلالي أمام شقيقتي -تماماً كما صنعتُ به-. أما 'تشو تشيان'؟ فمن الجلي أنه يهدف إلى إفساد خطوبتي منها.›

هز (باي تشيهان) رأسه، وكاد يشفق على حال 'شين دوليانغ'.

إذ يبدو أن 'شين دوليانغ' على أهبة الاستعداد مجدداً ليتجرع مرارة الخزي أمام من يُعجب بها -وهي شقيقتي-، وفوق هذا كله، حشد هذا الجمع الغفير ليكون شاهداً على ذلك.

«مشكلة؟ أختي العزيزة، ألا ترين أنني رُميت بالباطل مرة أخرى؟ وإني لعلى يقين من أن الجاني هو نفسه في كل مرة.»

قال (باي تشيهان) هذا وهو يصوب نظراته نحو 'شين دوليانغ'.

«'باي تشيهان'، كف عن هذا الهراء! ما الذي اقترفته لأستحق منك مثل هذا الاتهام؟»

رد 'شين دوليانغ' في حنق.

«تشه! أنت أعلم بما صنعت، بيد أنك لن تقر بفعلتك أبداً.»

وابتسم (باي تشيهان) بملامح تنضح بالخبث.

«أنت! هه! لن أهدر وقتي وثمينات دِقاقي مع شخص تجرد من الحياء إلى هذا الحد.»

وبعد ذلك، استدار 'شين دوليانغ' وانصرف مغضباً.

‹يا لك من أحمق! إن لم تكن تملك من الذكاء ما يكفي لرسم الخطط، فربما تعين عليك ألا تحاول من الأساس. ومما يؤسف له أن أحداً لم يصارحك بحقيقتك البلهاء.›

«أأنتِ هنا أيضاً؟»

قالها (باي تشيهان)، وكانت كلماته موجهة بوضوح نحو 'تشو تشيان'.

«حسناً، تناهى إلى مسامعي أن خطيبي شوهد وهو يسرق الثياب الخاصة لفتيات آخرين، فكان من الطبيعي أن آتي إلى هنا، أليس كذلك؟»

قالت 'تشو تشيان' هذا، وقد بدت علامات التسلية والترفيه عليها أكثر من مظاهر الاستياء والغضب.

ولم يكن (باي تشيهان) يترقب منها موقفاً مغايراً.

ففي نهاية المطاف، هي من أعلنت سابقاً أنه يسعه صلة نساء غيرها -إذ كانت خطوبتهما محض مصلحة مشتركة فحسب-.

لذا سيكون من الغريب أن تبدي اهتماماً مباغتاً لمجرد أن أحدهم زعم أنه سرق ثياب فتاة أخرى.

«إذن أنتِ هنا لمجرد التفرج ومتابعة العرض؟»

سأل (باي تشيهان).

«كيف يطاوعك قلبك على قول هذا؟ أنا هنا لأشد من أزر خطيبي العزيز وأبرهن على براءته!»

وتشبثت 'تشو تشيان' بصدرها بأسلوب تمثيلي، كأنها زوجة مخلصة مستعدة لبذل روحها من أجل زوجها.

«إذن أظهري برهانكِ!»

هكذا قال (باي تشيهان).

«أحم! حسناً، يتعين علينا أولاً اتباع قوانين الطائفة، لنرَ ما الأدلة التي ساقوها ضدك.»

أجابت 'تشو تشيان' وهي تهز كتفيها في وداعة.

ولم يستطع (باي تشيهان) أن يستشف إن كانت 'تشو تشيان' توقن ببراءته حقاً، أم أنها تشاطر شقيقته الرأي في كونه يثير المتاعب مجدداً.

ولم يكن هذا الأمر ذا بال عنده، بيد أنه كان مدفوعاً بفضوله… وإن كان يرجح أن الاحتمال الثاني هو الأقرب للصواب.

ورفع 'الشيخ شين' يده أخيراً، وهو يجلس في صدارة قاعة العقاب.

«إنصات!»

لم يكن صوته مرتفعاً، لكنه كان يحمل هيبة وسلطة لا نزاع فيها.

فكفت الهمسات، وحبس التلاميذ أنفاسهم.

وجالت عينا 'الشيخ شين' -الساكنتان، الباردتان، واللتان تدرسان كل حركة- في أرجاء القاعة قبل أن تستقرا على (باي تشيهان).

وقال بنبرة حادة كالفولاذ الصارم: «لسنا هنا لنتشاحن كالأطفال العابثين».

«هذه قاعة العقاب، وقوانين ❲طائفة سيف مغاوير السماء❳ حاسمة ومطلقة، ويتعين على الجميع الانصياع لها -مهما علت مكانتهم-».

وترك كلماته تلك تتردد في جنبات الصمت قبل أن يلتفت نحو الشيخ الصارم الذي ساق (باي تشيهان).

ونادى 'الشيخ شين' بصوت مقتضب: «أيها 'الشيخ شان'، اذكر التهم الموجهة».

فتقدم 'الشيخ شان' إلى الأمام.

«سيد القاعة المحترم!»

انحنى في احترام، ثم استدار ليخاطب الجمع المحتشد في القاعة.

«يُتهم التلميذ (باي تشيهان) بانتهاك المادة السابعة والعشرين من قوانين الطائفة -وهي 'التعدي على الأماكن المصونة أو الخاصة المقصورة على جنس معين'-، والمادة الرابعة والثلاثين -المتعلقة بـ 'السلوك غير اللائق بتلميذ من تلاميذ ❲طائفة سيف مغاوير السماء❳، بما يشمل على سبيل المثال لا الحصر الاستيلاء على الممتلكات الشخصية'».

وتابع حديثه بنبرة ثابتة لا تتزعزع.

«وهناك شهادات شتى لشهود عيان تؤكد تواجد (باي تشيهان) على مقربة من مغتسل النساء، فضلاً عن شهادة تلميذة الطائفة الداخلية 'مي رولان' بأن ثيابها الخاصة قد سُرقت، وتأكيدها أنها عاينت (باي تشيهان) وهو يلوذ بالفرار من موقع الحادث.»

رفعت 'تشو تشيان' حاجبها تعجباً، وقطبت 'باي يوتشينغ' وجهها حزناً، في حين خفض 'شين دوليانغ' نظراته، مخفياً ابتسامة رضا وارتياح.

وانطلقت همسات وأصوات استنكار مجدداً، بيد أن 'الشيخ شين' أشار بيده، فخيم السكون على الفور.

«وهذه الشاهدة…» وضيق 'الشيخ شين' عينيه مكملاً: «أهي حاضرة في المجلس؟»

فأجابه 'الشيخ شان': «نعم، إنها كذلك. وألتمس الإذن بدعوتها للمثول».

فأومأ 'الشيخ شين' برأسه إيماءة مقتضبة.

«أحضروا 'مي رولان'.»

وانفتحت الأبواب الجانبية محدثة صريراً خفيفاً.

ودلفت شابة ترتدي رداء تلميذات الطائفة الداخلية، وقد بدت ملامحها الرقيقة متأثرة بمزيج من الخزي والاضطراب.

وكانت عيناها محمرتين من أثر البكاء، وتكاد يداها ترتجفان وهي تنحني أمام مشيخة القاعة.

لقد بدت وكأنها الضحية المثالية في هذا المشهد -مثيرة للشفقة، ضعيفة، ومظلومة-.

قالت 'مي رولان' بصوت مرتعش: «أنا… لم أرغب في التقدم بالشكوى في بداية الأمر».

«لكن الخطب كان مخجلاً للغاية… لقد رأيت (باي تشيهان) على مقربة من الينابيع الساخنة، وكان يتلفت حوله بريبة وشك. وعندما عدت، وجدت ثيابي قد اختفت. إني لعلى يقين من أنه هو! لقد رأيت وجهه بوضوح لا خفاء فيه!»

وانتشرت موجة أخرى من الهمس والنجوى بين الجمع المحتشد.

فهز بعض التلاميذ رؤوسهم استنكاراً واشمئزازاً، في حين بدت علائم الشك والارتياب على آخرين، بيد أن الأثر السيئ قد تحقق بالفعل بمجرد تأكيدها الجازم.

ولم ينطق (باي تشيهان) بدافع الرد على الفور.

بل حدق في 'مي رولان' وشفتيه مفتوحتان قليلاً من أثر المباغتة -وكأنه لا يكاد يصدق هذا الأداء التمثيلي الذي تبدعه أمامه-.

«هاهاها…»

ثم انطلق ضاحكاً.

ضحك بصوت مرتفع غريب لا اتزان فيه.

فبددت تلك الضحكات المباغتة وقار المجلس، مما أثار استياء وغيظ معظم الحاضرين.

وتأفف بعضهم ساخراً، ظانين أن (باي تشيهان) إنما يتصرف على طبيعته الطائشة المتغجرفة -وقد بلغت به الغفلة مداها فلم يدرك سوء منقلبه وسقوطه-.

لكن آخرين… سرت في أجسادهم قشعريرة مبهمة.

فلم يكن في تلك الضحكة أي ملمح من ملامح الخوف، حتى وهي تتردد في مواجهة قاعة العقاب والاتهامات الثقيلة الموجهة إليه.

«ما الذي يثير ضحكك؟»

سأل 'الشيخ شين' وهو يعقد حاجبيه استنكاراً.

فتجاهل (باي تشيهان) الشيخ الكبير، وتقدم خطوة إلى الأمام بثبات.

وكانت إحدى يديه تستريح في وداعة على جانبه، في حين رفع الأخرى ليصوب سبابته مباشرة نحو 'مي رولان'.

«أأنتِ واثقة حقاً من أنني أنا من اقترف هذا الصنيع؟»

فارتجفت 'مي رولان' فرائصاً، لكنها أومأت برأسها مسرعة.

«لا تحاول الإنكار والتهرب! فإني لأعرف وجهك أينما حللت! لقد كنت ترتدي ثوباً أبيض -تماماً كالأردية التي ترتديها الآن-. ولقد رأيت خاتمك أيضاً ينبئ عنك!»

وتبدلت علائم (باي تشيهان) إلى الجد والصرامة، وتلاشت أمارات التسلية من وجهه مثلما يتلاشى الحبر عن الرق.

«'مي رولان'، أهذا هو اسمكِ؟»

سألها بنبرة منخفضة، باردة، يسكنها الهدوء.

«أأنتِ على يقين تام بأنكِ تريدين رَميي بهذا الاتهام؟»

«أنا… نعم! أنا…»

«حسناً!»

وانخفضت نبرة صوته أكثر فأكثر، حتى غدت كل كلمة تخرج من فمه كأنها تنضح بالوعيد.

«فإني لأريدكِ أن تذكري هذه اللحظة جيداً، وأن تعي أنني منحتكِ فرصة سانحة، فرصة واحدة لا ثانية لها.»

وخيم على القاعة سكون تام ومطبق.

«أتريدين رَميي بالباطل والافتراء؟»

وتحولت نظرات (باي تشيهان) إلى نظرات جليدية قاطعة، وتلاشت ابتهاجاته تماماً.

«ليكن لكِ ما أردتِ. لا يعنيني إن كنتِ تكذبين، ولكن من الأفضل لكِ أن تحبكي فريتكِ على أكمل وجه، وأن تبتهلي وتدعي أن تقضي الطائفة بإعدامي اليوم؛ لأنهم إن لم يفعلوا…»

وكانت عيناه تتوقدان بنية حاسمة مخيفة ومروعة.

«…فإني قادم إليكِ لا محالة. ولن يقتصر أمري على تدمير حياتكِ فحسب، بل سأمحو ذكركِ، وأحرق داركِ عن بكرة أبيها، وأجعل عشيرتكِ تتوسل رحمة وعفواً لن تناله أبداً.»

فتراجعت 'مي رولان' إلى الوراء متعثرة في خطاها، وقد اتسعت عيناها من شدة الفزع والذعر.

«أتهددني علانية؟! وأمام قاعة العقاب والمشيخة؟! في وضح النهار؟!»

ولم يطرف لـ (باي تشيهان) جفن، بل ظل ثابتاً في مكانه.

«أتهديد هذا؟ كلا، بل هو عهد أقطعه على نفسي.»

وساد صمت مطبق ومذهل في أرجاء قاعة العقاب بأسرها.

لقد صُدم الحاضرون جميعاً؛ إذ كان (باي تشيهان) يوجه وعيداً صريحاً لشخص ما علناً، وبمرأى من الطائفة قاطبة، وداخل عرين قاعة العقاب تحديداً، فلم يكن وصف هذا الصنيع بالجرأة كافياً للتعبير عنه.

وبدت كل من 'باي يوتشينغ' و'تشو تشيان' في حالة من الذهول والدهشة.

فقد كان (باي تشيهان) لا يزال يتصرف بروح الفوقية وكأنه في معقل ❲عشيرة باي❳؛ يتعامل بكبرياء وجموح، ويوجه وعيده لمن يشاء دون مبالاة بالعواقب.

تَرْجَمَة : ISRΛWΛTΛN

أعمال أخرى لنفس المترجم

إمبراطور الخيمياء

ملك سمات الفنون القتالية