اتضح أنني من عشيرة الأشرار! الفصل 39 — اتضح أنني من عشيرة الأشرار! 39

اقرأ اتضح أنني من عشيرة الأشرار! الفصل 39 — اتضح أنني من عشيرة الأشرار! 39 باللغة العربية على مانجا تايم.

39

▬▬▬ ❃ ◈ ❃ ▬▬▬

⊷⊶⊷⊶⊷⊶

الفصل 39 39: إذلال 'لي فنغ'

⊷⊶⊷⊶⊷⊶

صفعة! صفعة!

وبغض النظر عن أي اعتبارات أخرى، واصل (باي تشيهان) تسديد ضرباته إلى 'لي فنغ'.

تبدلت ملامح أفراد ❲عشيرة لي❳ بسرعة البرق.

ففي لحظة كانوا يتبجحون وتعلوا الابتسامات وجوههم، وفي اللحظة التي تلتها انقلبت تعابيرهم إلى حزن وكآبة طاغية.

ولم يكن حال ❲عشيرة تشاو❳ بأفضل منهم، بيد أنهم، على أقل تقدير، لم يكونوا العشيرة التي تتجرع كؤوس الإذلال.

فمن ذا الذي كان ليتخيل أن (باي تشيهان) يمتلك من القوة ما يمكنه من الإطاحة بـ 'لي فنغ' بلكمة واحدة يتيمة؟

امتقع وجه 'تشاو تشن' وهو يرقب 'لي فنغ' يُضرب ضربًا مبرحًا كطفل لا حول له ولا قوة.

وبعد أن أطبق على أسنانه بحنق، تقدم أخيرًا إلى الأمام. غير أنه كان يوقن في قرارة نفسه أنه بمجرد إقدامه على هذه الخطوة، فإن خطتهم تكون قد باءت بالفشل الذريع بالفعل.

والآن، لم يعد بوسعه سوى محاولة إنقاذ ما يمكن إنقاذه والتخفيف من معاناة 'لي فنغ'، وإلا فقد تطاله اتهامات ❲عشيرة لي❳ بالتخاذل عن مد يد العون حين كان 'لي فنغ' يُسام سوء العذاب.

«هذا يكفي يا (باي تشيهان)!»

انفجر 'تشاو تشن' غضبًا، وتصاعدت هالة قوته بقوة.

«لقد ظفرت بالنصر! ولا مبرر للتمادي—»

«أوه؟»

قاطعه (باي تشيهان) وهو يميل برأسه.

واتسعت ابتسامته الساخرة، بينما التمعت عيناه ببريق المرح والتسلية.

«ولكن يا 'تشاو تشن'، ألم تزعم للتو أن 'لي فنغ' متيم بحب 'تشو تشيان'؟ ألا يجدر به إذن أن يتكبد هذا الألم في سبيل حبه؟»

تجمدت ملامح وجه 'تشاو تشن' بذهول.

فأطلق (باي تشيهان) ضحكة خافتة وساخرة.

«لا أظنه سيستسلم بهذه السهولة المفرطة. فبمقدوره احتمال المزيد من أجل حبه!»

ثم التفت صوب 'لي فنغ'، الذي كان يئن متأوهًا على الأرض، بوجه قد تورم وكسته الكدمات.

«هذا الألم لا يذكر مقارنة بلوعة الحب من طرف واحد.»

وعندها رفع (باي تشيهان) قدمه.

وداس بها بكل قوته.

«آآآآآآه!!»

شق صراخ 'لي فنغ' الممزق أرجاء القاعة بأسرها.

«ألك أن تكف عن الصراخ كفتاة صغيرة وتتحمل الألم كرجل؟ وإلا فلن تبدو بصورة مشرفة أمام 'تشو تشيان'!»

لكمة!

بدا الأمر وكأنه، ورغم حالة 'لي فنغ' المزرية – لعجزه التام عن القتال وتغطيته بالإصابات البالغة – فإن (باي تشيهان) لم يكن في وارده أن يتركه وشأنه البتة.

وقد راود 'لي فنغ' هو الآخر رغبة عارمة في الاستسلام والانسحاب، غير أنه كلما همّ بذلك، عاجله (باي تشيهان) بصفعة على وجهه، مما شل قدرته على النطق بكلمة التنازل.

وبينما كان (باي تشيهان) يهم بتسديد لكمة أخرى—

بومↈ

انفجرت موجة عاتية من طاقة التشي من جانب ❲عشيرة لي❳، فزلزلت أركان القاعة.

«كفى!!»

تردد صدى صوت مدوٍّ كعاصفة هوجاء تجتاح المكان.

وارتجف الضيوف إثر هبوط هالة طاغية عليهم، حتى أن أضعف المزارعين شعروا بالاختناق تحت وطأة ضغطها المهول.

واندفعت شخصية إلى الأمام بسرعة النيزك – إنه 'لي جيان هونغ'، كبير ❲عشيرة لي❳ ووالد 'لي فنغ'.

كان تعبيره قاتمًا ومكفهرًا، وعيناه تفيضان بغضب عارم ومكبوت.

فقد ظل يرقب المشهد بصمت، متجرعًا مرارة إذلال ابنه في سبيل الحفاظ على ماء الوجه، بيد أن الضرب المبرح الذي كملك (باي تشيهان) كان القشة التي قصمت ظهر البعير.

ودون أدنى تردد، رفع 'لي جيان هونغ' كفه، وتدفقت طاقته الحيوية بعنف جامح وهو يضرب (باي تشيهان) بكامل قوته!

كان الهجوم قاسيًا وخاطفًا وعنيفًا، والغاية منه سحق (باي تشيهان) في التو واللحظة!

ذُهل الضيوف من هول المشهد.

«'لي جيان هونغ' يتدخل بنفسه!»

«أيعقل أن يهاجم صغيرًا مبتدئًا أمام هذا الجمع الغفير؟ ألا يخشى على سمعته ومكانته؟»

«يستحيل على مزارع في طبقة [تكوين النواة] النجاة من ضربة يسددها خبير في طبقة [صقل الفراغ].»

• • استهجن العديد من الضيوف تصرف 'لي جيان هونغ'، بيد أنه لم يجرؤ أحد على التدخل. فهذا النزاع محصور بين عشيرتي باي ولي.

ولكن-

بومↈ

وقبل أن تبلغ ضربة 'لي جيان هونغ' (باي تشيهان)، انفجرت موجة ثانية من طاقة التشي المرعبة!

وظهرت شخصية كالشبح الخاطف، لتقف حائلًا أمام (باي تشيهان).

'باي تيان هينغ'!

لقد تدخل زعيم ❲عشيرة باي❳ – ووالد (باي تشيهان) – أخيرًا!

دويّ!

وفي اللحظة التي هبطت فيها ضربة كف 'لي جيان هونغ'، انطلقت يد 'باي تيان هينغ' إلى الأمام، متصدية لها بكل سهولة.

فانتشرت موجة صدمة مدوية في أرجاء القاعة قاطبة، مما أدى إلى تحطم أقداح الشاي وتراجع المزارعين الأضعف إلى الوراء.

وتسمر البطريركان في مكانهما، وتصادمت طاقتهما الحيوية في معركة صامتة لبسط السيطرة.

كان التوتر خانقًا للأنفاس – وهو أمر متوقع إثر صدام بين اثنين من خبراء طبقة [صقل الفراغ].

فقد كانت هذه المواجهة بمثابة صدام بين أعتى الشخصيات في إمبراطورية السماء القاحلة.

كانت نظرة 'باي تيان هينغ' هادئة بيد أنها ثاقبة وهو يحدق في 'لي جيان هونغ'.

وقال ببطء، وبصوت يفيض بنبرة السلطة والهيمنة: «البطريرك لي».

«أأنت جاد حقًّا في الإقدام على مهاجمة مبتدئ أمام مرأى ومسمع من كل هؤلاء الضيوف الكرام؟»

كان وجه 'لي جيان هونغ' باردًا كالجليد، وغضبه يغلي بالكاد تحت السيطرة.

«'باي تيان هينغ'، لقد تمادى ابنك وتجاوز كل الحدود! ولكل شيء غاية ونهاية! أوتتوقع مني أن أقف مكتوف الأيدي أكتفي بالمشاهدة؟»

لم يتزحزح 'باي تيان هينغ' قيد أنملة. وظلت قبضته مُحكمة على كف 'لي جيان هونغ' بثبات لا يلين.

«وماذا بشأن ابنك؟»

هكذا سأل 'باي تيان هينغ' ببرود.

«ألم يكن هو من بادر بتحدي 'تشيهان' خاصتي؟ فلمَ لم تردعه حينها؟»

وضيق عينيه بحدة.

«أم أنك تود القول إن ❲عشيرة لي❳ تملك الجرأة على توجيه التحديات ولكنها تعجز عن تحمل تبعاتها؟»

تبدلت ملامح وجه 'لي جيان هونغ' وامتقعت.

«أنت-!»

واشتعلت طاقة التشي لدى 'باي تيان هينغ' بأسلوب خفي، مما أفضى إلى توليد ضغط غير مرئي.

وقال بصوت بارد كالثلج: «إذا ما أصررتم على التعرض لابني، فلا تلوموني إن جردت سيفي من غمد الرحمة».

كان المغزى من كلامه جليًّا لا لبس فيه.

فإذا ما تجرأ 'لي جيان هونغ' على مهاجمة (باي تشيهان)، فإن رد 'باي تيان هينغ' سيكون بقوة ساحقة لا هوادة فيها. وقد يكون ذلك إيذانًا باندلاع شرارة الحرب بين العشيرتين.

خيم صمت مطبق على القاعة بأسرها.

أما ❲عشيرة تشاو❳، التي كانت تستمتع بمرأى هذه الجلبة قبل لحظات، فقد باتت الآن ترقب الموقف بعين القلق والتوجس.

فلم يكن هذا التطور مدرجًا في خطتهم البتة. وحتى لو قام 'لي فنغ' بإهانة (باي تشيهان)، فقد كان حريًّا بهذا النزاع أن يظل محصورًا بين صغار السن – لا أن يتفاقم ليستدعي تدخل كبار العشائر.

بيد أن ما أقدم عليه 'لي جيان هونغ' كان في جوهره تصعيدًا للصراع، محولًا إياه إلى قضية ذات أبعاد أخطر بكثير – وهو مسار لم ترغب ❲عشيرة تشاو❳ في ولوجه أبدًا.

أحكم 'تشاو تشن' قبضتيه. فمع تدخل زعماء العشائر، لم يعد ثمة متسع لشخص في مكانته للتدخل.

وفي غضون ذلك، أخذ (باي تشيهان) ينفض الغبار عن أكمامه بشكل عرضي، وبدا عليه عدم الاكتراث التام.

رمق 'لي فنغ'، الذي كان لا يزال يئن أرضًا، بنظرة خاطفة، وارتسمت على وجهه ابتسامة ساخرة.

وقال بتكاسل: «البطريرك لي».

«أأنت متأكد من رغبتك في التدخل؟ أتريد حقًّا أن تكون أنت من يئد قصة حب ابنك؟»

ارتجفت أصابع 'لي جيان هونغ' من شدة الحنق.

فقد كانت قصة الحب تلك مجرد ذريعة واهية للتدخل وإفشال الخطوبة، غير أن (باي تشيهان) كان يستغل هذه الذريعة عينها لصالحه، متخذًا إياها حجة لمواصلة الاعتداء على ابنه.

ولم يكن يرجو شيئًا في تلك اللحظة قدر أمنيته في سحق هذا الوغد المتغطرس، بيد أنه كان يدرك جيدًا أن 'باي تيان هينغ' ليس بالخصم الهين.

علاوة على ذلك، ورغم تقارب مستويات تدريبهما، إلا أن 'باي تيان هينغ' كان يتفوق عليه قوة على الدوام، وقد برهنت المواجهة الخاطفة التي دارت بينهما للتو على أنه لا يزال يحتفظ بتفوقه.

«تشه!»

وبعد صمت طال أمده، سحب 'لي جيان هونغ' يده.

«همف!»

وأرخى 'باي تيان هينغ' قبضته هو الآخر، غير أن نظراته ظلت حادة ومتربصة.

«يا لك من طفل فظ ووقح! يجب أن تدرك متى يتعين عليك التوقف. لقد تجرع 'لي فنغ' مرارة الهزيمة بالفعل!»

قالها 'لي جيان هونغ' بغضب عارم.

«أوه؟ فليكن لك ما أردت. فأنا أيضًا لا تستهويني فكرة ضرب الضعفاء.»

قالها (باي تشيهان) ببرود مستفز، مما زاد من حنق 'لي جيان هونغ' واستيائه.

رمق 'لي جيان هونغ' (باي تشيهان) بنظرة أخيرة حادة قبل أن يلتفت صوب ابنه.

وقال ببرود: «'لي فنغ'، انهض!»

كان 'لي فنغ'، الذي لا يزال يكابد آلامه المبرحة، يرتجف وهو يحاول جاهداً النهوض.

كانت ساقاه ترتعدان ضعفًا، ورؤيته مشوشة، لكنه أطبق على أسنانه وأجبر نفسه على الوقوف على قدميه.

فلم يعد عبقري ❲عشيرة لي❳، الذي كان يوماً ما مبعث فخرهم واعتزازهم، يمت بصلة لما كان عليه سابقًا.

لقد هُزم شر هزيمة!

وتجرع كؤوس الإذلال!

وانكسرت شوكته!

وهمس الضيوف فيما بينهم.

«لقد مني 'لي فنغ' بخسارة فادحة ونكراء.»

«من كان ليخطر بباله أن (باي تشيهان) يحوز هذه القوة الهائلة؟»

«يا له من تحول جذري في مجريات الأحداث…»

تثاءب (باي تشيهان)، ومد ذراعيه بتكاسل.

أحكم 'لي فنغ' قبضتيه، وانغرزت أظافره في راحتي يديه. فكان شعوره بالخزي والعار أشد إيلامًا من جراحه النازفة.

ورمق (باي تشيهان) بنظرة أخيرة حادة، ثم استدار ومضى بخطوات مترنحة وغير مستقرة.

انتهى النزال.

وتوج (باي تشيهان) منتصرًا.

تَرْجَمَة : ISRΛWΛTΛN