اتضح أنني من عشيرة الأشرار! الفصل 369 — اتضح أنني من عشيرة الأشرار! 369

اقرأ اتضح أنني من عشيرة الأشرار! الفصل 369 — اتضح أنني من عشيرة الأشرار! 369 باللغة العربية على مانجا تايم.

369

▬▬▬ ❃ ◈ ❃ ▬▬▬

⊷⊶⊷⊶⊷⊶

الفصل 369: هجوم العشائر الثلاث الكبرى

⊷⊶⊷⊶⊷⊶

في صباح اليوم التالي!

انبثق الفجر عبر خط الدفاع الشمالي، وألقى الضوء على آلاف المزارعين الواقفين في تشكيلٍ منظم. واصطفت الجيوش الثلاثة الضخمة -باي، تشاو، ولي- في مواقع الطليعة، وامتدت صفوفها مثل ثلاثة جدرانٍ فولاذيةٍ عبر الأفق.

وقف (باي تشيهان) في مركز الوسط مع خط هجوم ❲عشيرة باي❳. وكان يحيط به أفرادٌ أكبر سنًّا من العشيرة -رجالٌ ونساءٌ في أواخر الثلاثينيات والأربعينيات من العمر- وجميعهم مزارعون متمرسون في عالم [قطع الروح]. لم يكن أيّ فريقٍ من جيله -أو حتى الفرق التي تكبره بعشر سنوات- قويًّا بما يكفي لمضاهاة قوته؛ فلم يكن بإمكانهم وضعه في فريق الناشئين، لكونه أقوى منهم بكثير. وعلى الرغم من أنه كان من الممكن أن يصبح قائد المجموعة الذي سيقودها، إلا أن ذلك لم يكن ممكنًا أيضًا لأنه كان لا يزال صغيرًا.

وهكذا، وُضع (باي تشيهان) في مجموعةٍ أكبر منه سنًّا بكثير، ومعظمهم من أفراد عشيرةٍ مجهولين لم يسبق لـ(باي تشيهان) أن تفاعل معهم. حسنًا، لقد كانوا أيضًا عباقرةً وأقوياء بطريقتهم الخاصة، ولكن بالطبع لم يكونوا شيئًا مقارنةً بـ(باي تشيهان)، الذي تمكن من الوصول إلى عالم الزراعة الخاص بهم في سن 18.

لو كان الوضع طبيعيًّا، لكان (باي تشيهان) قد شعر بالتوتر لوضعه في مكانٍ لا ينتمي إليه تمامًا – بين كبار السن. لكن حدث العكس؛ كان من المفترض أن يكون كبار أفراد العشيرة هم مَن يرشدونه، ومع ذلك، كانوا هم مَن يرمقونه بنظراتٍ قلقة. ففي النهاية، كانوا يقفون مع أكبر نجمٍ في ❲عشيرة باي❳ – النجم الذي قُدِّر له أن يقودهم. ناهيك عن أنهم سمعوا أيضًا عن شخصية (باي تشيهان) وكيف أنه لا يحب أن يُظلم، ولم يكن أحدٌ أحمقًا لدرجة أن ينظر بازدراءٍ إلى (باي تشيهان) لمجرد أنه كان صغيرًا في السن.

لقد رافق العديد من التلاميذ في سنهم (باي تشيهان) إلى ❲إمبراطورية النجم الساقط❳، وأصبحت طريقة تعامله مع خبراء [صقل الفراغ] السبعة معروفةً بالفعل في رتبتهم. لذلك، كانوا يدركون جيدًا أن (باي تشيهان) يستطيع قتلهم إذا أراد ذلك. وبدت قائدة المجموعة 'باي لومي' متوترةً بعض الشيء أيضًا.

كانت في عالم [قطع الروح] المتأخر، وقد قادت العديد من المجموعات من الأشخاص الموهوبين، وكانت تُعتبر بارعةً للغاية فيما تفعله. لكنها لم تتوقع أبدًا أن يقوم زعيم العشيرة بتعيين الوريث في مجموعتها، التي كانت تتألف سابقًا من أشخاصٍ تعرفهم فقط. والآن وقد أصبح (باي تشيهان) بين يديها، لم تكن تعرف كيف ستسير الأمور.

ففي نهاية المطاف، لم يسبق لجميع أفراد العشيرة أن تفاعلوا مع وريث عشيرتهم. ورغم انتمائهم إلى ❲عشيرة باي❳ المرموقة، إلا أن هناك تراتبية حتى داخل العشيرة، ومن البديهي أن (باي تشيهان) كان في القمة. ولم يكونوا محظوظين بما يكفي لمعرفته، ولم يرغبوا في ذلك أيضًا – بالنظر إلى جميع الحوادث المزعجة المحيطة به.

وعلى الرغم من أن ❲عشيرة باي❳ تُشيد الآن بـ(باي تشيهان)، إلا أن الوضع كان مختلفًا تمامًا في السابق. فقبل سنوات، ولا يزال الكثيرون يعتبرون (باي تشيهان) طفلًا مشاغبًا لا يمكنهم تأديبه بسبب مكانته الاجتماعية. وإذا كانت الشائعات السابقة صحيحة، فإنهم يخشون ألا يستمع (باي تشيهان) إليها وهي مجرد قائدة مجموعة. بعد كل شيء، لقد تحدى الشيوخ أيضًا – وكان ذلك قبل أن يحقق أيّ إنجازاتٍ ملحوظة.

والآن وقد أصبح يُعتبر جوهرة العشيرة -وبسبب غروره- تساءلت 'باي لومي' عما إذا كان (باي تشيهان) سيتبع أوامرها حقًّا.

‹لا يسعني إلا أن أبذل قصارى جهدي!›؛ إذا لم يستمع (باي تشيهان) إليها، فماذا يمكنها أن تفعل؟ لم يكن هناك ما يمكنها أو أيّ شخصٍ آخر هنا فعله.

من ناحية أخرى، لم يبدُ أن (باي تشيهان) -بذراعيه المطويتين وتعبير وجهه الهادئ- قد لاحظ الأمر أو اهتم به، ولم يكن متوترًا… ولا حتى قليلًا. نظر إلى أعضاء المجموعة الآخرين، وعددهم 15 بمن فيهم هو.

تم تشكيل مجموعاتٍ لصيد الوحوش الناغورية بكفاءة، وتنفيذ أوامر مختلفة مع الحفاظ على التماسك وزيادة القدرة على البقاء. ولقد تلقى الجميع بالفعل نتائج الاجتماع السابق؛ لقد تم وضعهم في المقدمة. وعلى الرغم من أن قلةً قليلةً كانت لديها شكاوى -لأنهم كانوا الأقوى- إلا أن الجميع كانوا يعلمون بالفعل أن هناك احتمالًا كبيرًا لحدوث ذلك؛ فكان منصبًا مهمًّا، ولكنه كان أيضًا الأكثر خطورة. سيكونون هم مَن سيواجهون الوحوش الناغورية وجهًا لوجهٍ منذ البداية.

حاول أحد أفراد العشيرة التحدث مع (باي تشيهان): «سيدي الشاب 'تشيهان'، إذا احتجت إلى أيّ شيءٍ أثناء المعركة، فلا تتردد في إعطائنا الأوامر.»

وأومأت امرأةٌ كانت بجانبه برأسها على الفور: «نعم، سننسق معكم.»

«نحن… نحن نثق في حكمك.»

رمش (باي تشيهان) ببطءٍ وقال: «فقط استمعوا إلى قائدة المجموعة هنا.»

أومأ الجميع برؤوسهم، بينما شعرت 'باي لومي' بالارتياح؛ فلو أصدر (باي تشيهان) أوامر تتعارض مع أوامرها، لانهار التعاون. على الأقل غيرت افتراضها بأن (باي تشيهان) كان متغطرسًا جدًّا لدرجة أنه لا يستمع للآخرين.

أضاءت المنصة القيادية عندما تقدم وزير الحرب 'شيو يوتشينغ' إلى الأمام. كان درعه يلمع كالشمس المتوهجة – ذهبيٌّ وقرمزي، منقوشٌ عليه شعار الإمبراطورية. وعندما رفع يده، صمت مئات الآلاف من المزارعين على الفور. وأصبح مسرح العرض بأكمله -الذي كان يعج بالثرثرة والتوتر والترقب المضطرب- هادئًا بما يكفي لسماع تغير اتجاه الرياح.

ألقى 'شيو يوتشينغ' نظرةً خاطفةً على الجيش الذي لا نهاية له أمامه وقال: «محاربو إمبراطورية السماء القاحلة..»؛ هكذا بدأ حديثه، وقد تضخم صوته بفعل الطاقة الروحية، وتردد صداه في جميع أنحاء السهول: «اليوم، أنتم لا تسيرون كعشائر، ولا كطوائف، ولا كفصائل متنافسة، بل كإمبراطوريةٍ واحدة.»

وواصل 'شيو يوتشينغ': «لقد عاثت تلك الوحوش الناغورية القذرة فسادًا في حدودنا لفترةٍ طويلةٍ جدًّا! لقد تجرأوا لفترةٍ طويلةٍ على إظهار أنيابهم تجاه شعبنا وعائلاتنا ووطننا!»

ارتفع صوته وكل كلمةٍ منه كانت غارقةً في غضبٍ مقدس: «اليوم، سيفهمون أخيرًا ما يعنيه ذلك…»

طعن برمحه باتجاه الجبال البعيدة، حيث كان الضباب الداكن يتصاعد بشكلٍ ينذر بالسوء وأكمل: «…لمواجهة قوة إمبراطورية السماء القاحلة!»

انطلق هديرٌ مدوٍّ من بحر المزارعين: «من أجل الإمبراطورية!!!»

اهتزت الأرض، اهتزت السماء، واشتعل الجو. فشعرت 'باي لومي' بدقات قلبها تتسارع – حتى هي رغم قسوتها، شعرت بالنار المتصاعدة.

دفع 'شيو يوتشينغ' رمحه إلى الأمام وهتف: «الطليعة – التقدم!»

اندفعت الجيوش الثلاثة العظيمة إلى الأمام كطوفانٍ واحدٍ لا يمكن إيقافه.

«دعوا موجة الوحوش تعرف الخوف!»

أشارت الموجة الصدمية الأولى إلى بدء عملية الشحن. فتحركت فرقة الطليعة التابعة لـ❲عشيرة باي❳.

وصرخت 'باي لومي' بصوتٍ حاد: «المجموعة السابعة – تحركوا!»

انطلقت مجموعتها في التحرك؛ جميعهم باستثناء (باي تشيهان)، الذي تقدم للأمام بنصف نبضةٍ لاحقة، متماشيًا تمامًا معهم على الرغم من عدم إبدائه أيّ إشارةٍ خارجيةٍ على المتابعة. أمامهم اهتزت الغابة، فالأشجار تنقسم والطيور تهرب والأرض تهتز.

رررررررررر!

دوى هديرٌ هائلٌ في الأجواء؛ لقد شعرت الوحوش الناغورية بوجودهم.

سحبت 'باي لومي' سيفها وأمرت: «استعدوا!»

اندفعت الموجة الأولى من الوحوش الناغورية -بالآلاف- من خط الأشجار، ثم اصطدمت الطليعة بموجة الوحش كما لو أن مطرقة السماء تحطمت في عاصفة. وفي اللحظة التي اصطدمت فيها القوتان، اهتزت الأرض والسماء، وانتشرت موجةٌ صدميةٌ إلى الخارج عندما تمزق الصف الأول من الوحوش الناغورية بفعل الوزن الهائل لهجوم الإمبراطورية.

لكن شيئًا ما كان واضحًا على الفور: لم تكن الوحوش الناغورية مستعدة، ولم يتوقعوا أن يشن البشر ضربةً استباقيةً عند الفجر. فكانت تشكيلاتهم متفرقة، والأهم من ذلك كله، لم يظهر أيّ وحشٍ أعلى من المستوى التاسع. فقط ظهرت ظلال الوحوش الناغورية الضخمة من المستوى التاسع -وحوشٌ مدرعةٌ هائلةٌ تعادل مزارعي [صقل الفراغ]- مصحوبةً بزمجرةٍ مدوية.

لكن هذا بالضبط ما استعدت له العشائر الثلاث. فمن السماء فوق الطليعة، انطلقت ثلاثة خطوطٍ من التألق نحو الأسفل:

شيخ ❲عشيرة باي❳!

شيخ ❲عشيرة لي❳!

شيخ ❲عشيرة تشاو❳!

كان وجودهم وحده كافيًا لسحق الهواء المحيط، وانفجرت كل هالةٍ منهم مثل نجمٍ ساقط: «جميع أهداف الدرجة التاسعة – اتركوها لنا!»

دوى صوت شيخ ❲عشيرة باي❳ وهو ينزل، وتوهجت كفه بضوءٍ ذهبيٍّ مبهر. وضرب الشيوخ الثلاثة في وقتٍ واحد؛ ثلاث هجماتٍ مدمرة… ثلاث انفجارات… ثلاثة وحوشٍ ناغوريةٍ من الدرجة التاسعة ماتت قبل أن تفهم ما حدث.

اهتزت الأرض بعنف، ومزقت موجات الصدمة مجموعاتٍ كاملةً من الوحوش الصغيرة إلى أشلاء. وانقسمت ساحة المعركة على الفور، فقام الشيوخ بمطاردة الوحوش الناغورية من الدرجة التاسعة، متحركين كحاصدي الأرواح عبر حقلٍ من الفوضى. وتُرك مزارعوا [قطع الروح] -بمن فيهم مجموعة 'باي لومي'- للتعامل مع وحوش المستوى الثامن.

ثم كانت هناك مجموعاتٌ أخرى تتألف من عالم [تكوين الروح] وما دونه، وكان من المفترض أن تتعامل مع وحوشٍ ناغوريةٍ أضعف. واندفعت نحوهم عشرات المخلوقات الضخمة ذات الأنياب -يشع كلٌّ منها بقوةٍ تعادل قوة [قطع الروح]- وهي تزمجر وتحطم الوحوش المذعورة من الرتبة السادسة والسابعة المحيطة بها.

«وحوش الدرجة الثامنة قادمة – حافظوا على التشكيل!»؛ صرخت 'باي لومي'، وأجبرت صوتها على إظهار الثقة.

واتخذت مجموعتها مواقعها بسرعة، وسُلمت الأسلحة. لكن مع ذلك، ابتلع الكثيرون ريقهم بتوتر؛ فحتى وإن كانوا في الأربعينيات من عمرهم، فقد كانت هذه هي المرة الأولى التي يواجه فيها الكثيرون هذا العدد الهائل من الوحوش الناغورية.

اندفع دبٌّ شيطانيٌّ ضخمٌ من الدرجة الثامنة نحوهم، يمزق الأشجار المقتلعة مع كل خطوة، فشددت 'باي لومي' قبضتها قائلة: «إنجا-!»

لم تُنهِ الأمر، فقد مرت ومضةٌ من الفضة من أمامها؛ سيفٌ واحدٌ خفيف، صامت، دقيقٌ وقوي. وتجمد الدب من الدرجة الثامنة في منتصف الهجوم؛ ظهر خطٌّ أحمر عبر رقبته، وسقط رأسه الضخم: جلجل!

قام (باي تشيهان) بهدوءٍ بسحب سيفه إلى غمده، ولم يتغير تعبير وجهه. وخلفه حدق الجميع في صدمة، وكادت ركبتا أحدهم أن تخونه:

‹بسرعةٍ كبيرة!›

‹يبدو أن الشائعات حول قوته صحيحة!›

‹يا للهول! هل هو حقًّا في الثامنة عشرة من عمره؟ قوته بالفعل تضاهي قوة شيخ!›

حتى قلب 'باي لومي' خفق بشدة: ‹…لم أرَ السيف يخرج حتى.›

زأر وحشٌ ناغوريٌّ آخر وقفز إلى الأمام، وخطا (باي تشيهان) خطواتٍ خفيفة: القتل الثاني!

اندفعت المزيد من الوحوش الناغورية من الدرجة الثامنة نحوهم، مستهدفةً غريزيًّا أخطر هالةٍ في ساحة المعركة: (باي تشيهان)!

استنشقت 'باي لومي' بقوة وصاحت: «ابقوا في مواقعكم! لا تتفرقوا! ادعموه من الخلف!»

لكن الحقيقة كانت- أنه لم يكن بحاجةٍ إلى دعم!

تقدم (باي تشيهان) بمفرده بخطواتٍ ثابتة، وتعبيرٍ هادئٍ وسط صرخاتٍ، وزئيرٍ، وانفجارات. بالنسبة له، لم تكن هذه الوحوش من الدرجة الثامنة سوى أهداف إحماء. ومن حوله، راقب مزارعوا ❲عشيرة باي❳ -الأكبر سنًّا والأكثر صلابةً وخبرة- الشاب البالغ من العمر 18 عامًا وهو يتقدم بهدوءٍ نحو موجةٍ من الوحوش، وشعروا بقشعريرةٍ تسري في عمودهم الفقري: "هذا هو مَن سيقودهم في المستقبل!"

تَرْجَمَة : ISRΛWΛTΛN