اتضح أنني من عشيرة الأشرار! الفصل 33 — اتضح أنني من عشيرة الأشرار! 33

اقرأ اتضح أنني من عشيرة الأشرار! الفصل 33 — اتضح أنني من عشيرة الأشرار! 33 باللغة العربية على مانجا تايم.

33

▬▬▬ ❃ ◈ ❃ ▬▬▬

⊷⊶⊷⊶⊷⊶

الفصل 33: استفزاز ❲عشيرة لي❳

⊷⊶⊷⊶⊷⊶

جلست ❲عشيرة لي❳، إحدى ألد خصوم ❲عشيرة باي❳، بوجوه متجهمة، ينضح حضورها بعداء سافر.

وقاد شيخهم المخضرم في ساحات الوغى، 'لي جيان هونغ'، أقوى شيوخ العشيرة لحضور هذا الحدث، وكانوا جميعًا من صفوة المزارعين.

كما اصطحبوا معهم ثلة من أبرز نوابغ عشيرتهم.

وكان يجلس بينهم 'لي فنغ'، وريث العشيرة ولعله الموهبة الأبرز في ❲عشيرة لي❳.

وعلى النقيض من (باي تشيهان)، كان 'لي فنغ' يحظى بسمعة طيبة، ويُعد واحدًا من ألمع المواهب في الإمبراطورية.

بالطبع، ورغم موهبته الفذة، إلا أنه لم يكن ليداني مستوى 'بـَـاي يـُـوتشيِنغ'، التي بلغت بالفعل طبقة [أصل الروح] وهي لم تتجاوز السادسة عشرة من عمرها.

وكانت تقاسيم وجه 'لي فنغ' الحادة وملامحه المتغطرسة تفصح عن غايته بجلاء؛ فهو لم يأتِ محتفيًا، بل ساخرًا.

كان يحدق في 'تشو تشيان' بنظرات تملؤها الرغبة، وقد ارتسمت على محياه ملامح تشي بنوايا دنيئة.

وفي الوقت ذاته، رمق (باي تشيهان) بنظرة ملؤها الازدراء، وإن حاول عبثًا أن يواري احتقاره.

وإلى جوار ❲عشيرة لي❳، جلست العشيرة الأخيرة من العشائر الثلاث الكبرى في إمبراطورية السماء القاحلة.

فإذا كانت ❲عشيرة لي❳ تمثل القوة العسكرية الغاشمة، فإن ❲عشيرة تشاو❳ تجسد الدهاء السياسي والمكر.

كان زعيمهم، 'تشاو ووتيان'، رجلًا يتمتع بذكاء وقاد وطموح محفوف بالمخاطر.

جلس بصلف هادئ، وعيناه تلتمعان ببريق التسلية وهو يرقب مجريات الحدث الماثل أمامه.

واصطف إلى جانبه بعض من أقوى شيوخ ❲عشيرة تشاو❳، فضلًا عن نوابغهم.

ونادرًا ما كانت عائلة تشاو تتحرك في العلن؛ إذ آثرت بسط نفوذها عبر حياكة المؤامرات والمكائد الخفية.

بيد أن أحد أبناء الجيل الصاعد في ❲عشيرة تشاو❳ هو من تصدر المشهد.

كان 'تشاو تشن'، وريث ❲عشيرة تشاو❳، شابًا ذاع صيته في أرجاء الإمبراطورية بفضل دهائه وقسوته، وقد اتخذ مجلسه إلى جوار 'لي فنغ'.

ورغم حداثة سنه، كان 'تشاو تشن' يفرض حضورًا مهيبًا.

كانت عيناه حادتين وماكرتين، وينضح منه ذات الطموح الخطر الذي يتسم به والده، وإن كان بأسلوب أشد دهاءً ومراوغة.

رمق 'تشاو تشن' جليسه 'لي فنغ' بنظرة خاطفة، وقد ارتسمت على شفتيه ابتسامة خفيفة.

ثم انحنى نحوه وهمس بصوت خفيض: «لقد حانت اللحظة».

لمعت عينا 'لي فنغ' إدراكًا لمقصده، فأومأ برأسه، وتبدلت ملامحه إلى برود وحزم.

ودون أدنى تردد، نهض واقفًا ورفع عقيرته ليسمعه الحاضرون قاطبة.

«همف! لقد هوت ❲عشيرة باي❳ العظيمة حقًّا، ما دامت تكره السيدة تشو على الزواج من فتى عديم النفع مثل (باي تشيهان).»

سخر 'لي فنغ'، وصوته يقطر ازدراءً وتهكمًا.

كانت كلماته مدروسة بعناية – فقد جهر بها عاليًا ليتردد صداها في أرجاء القاعة، غايةً في الاستفزاز.

كان 'لي فنغ' مفعمًا بالثقة؛ لعلمه اليقيني بأنه، وفي ظل دعم ❲عشيرتي (لي) و (تشاو)❳، لن تطاله أي عواقب جراء إهاناته اللاذعة.

ضج الحشد بالهمسات والتمتمات.

فبينما ذهل البعض من جرأة 'لي فنغ'، ارتسمت على وجوه آخرين أمارات الترقب، لإدراكهم المسبق باحتمالية وقوع أمر كهذا.

ففي نهاية المطاف، كيف لـ ❲عشيرتي (لي) و (تشاو)❳ أن تقفا مكتوفتي الأيدي بينما يظفر غريمهما بحليف قوي وجديد عبر رابطة الزواج؟

فلم يكن سرًّا أن لدى ❲عشيرتي (لي) و (تشاو)❳ مآرب مبطنة لإحراج ❲عشيرة باي❳.

وحتى إن عجزوا عن الحيلولة دون إتمام الخطوبة، فقد كان جليًّا أنهم سيبذلون قصارى جهدهم لإذلال (باي تشيهان).

اكفهرت ملامح 'تشو تشيان'، في حين أطبق (باي تشيهان) قبضتيه بقوة تحت الطاولة.

‹يا له من وغد… أنا لا أرغب في هذه الخطوبة من الأساس! والآن أُعرض للإذلال بسببها؟!›

لم يلقِ (باي تشيهان) بالًا للإهانات التي وُجهت لشخصه، بيد أنه شعر بالإحباط حين تناهى إلى سمعه ظن الناس بأنه هو من أكرهها على الزواج، في حين أن الحقيقة كانت على النقيض من ذلك تمامًا.

وبالطبع، كان يدرك هوية مفتعل هذه الجلبة؛ إنه 'لي فنغ'.

‹يا له من هراء وتفاهة!›

لم يساور (باي تشيهان) أي خوف، خاصة وأن 'لي فنغ' لم يكن شخصًا عاديًّا، بل مزارعًا قويًّا وموهوبًا من ❲عشيرة لي❳.

وكان ليعتريه قلق أشد لو أن خصمه كان مزارعًا من رتبة أدنى يحاول إفشال الخطوبة والاستحواذ على 'تشو تشيان'.

ففي نهاية المطاف، كانت تلك هي الحبكة المعتادة للأبطال.

أما إهانات 'لي فنغ' له؟ فلم تكن سوى مكيدة من مكائد الأشرار، ولم يكن لدى (باي تشيهان) أدنى مانع من تلقينه درسًا قاسيًا.

ولكن قبل أن يتسنى لـ (باي تشيهان) الرد، شق صوت بارد سكون الهواء كشفرة حادة.

«أوه؟ ومنذ متى غدا لـ ❲عشيرة لي❳ رأي في شأن زواجي؟»

خُيل للحاضرين أن حرارة القاعة قد تدنت فجأة حين سمرت 'تشو تشيان' عينيها، اللتين تشبهان عيني طائر العنقاء، على 'لي فنغ'، بنظرة تفيض بالخطر والوعيد.

ارتبك 'لي فنغ' لبرهة، لكنه سرعان ما استعاد رباطة جأشه.

«إنني أقرر الحقائق فحسب يا سيدتي تشو. فالجميع يعلم يقينًا أن (باي تشيهان) فتى عديم النفع. فلمَ لا تقعين على اختيار شخص أكثر… ملاءمة؟»

كان 'لي فنغ' يلمح بوضوح إلى كونه الخيار الأمثل، وفي واقع الأمر، وبمقارنته بـ (باي تشيهان)، فقد رأى في نفسه المرشح الأجدر بالارتباط بـ 'تشو تشيان'.

قلب (باي تشيهان) عينيه ضجرًا.

‹أيروم هذا الأحمق الزواج من 'تشو تشيان'؟›

فكر (باي تشيهان) في مدى سخافة هذه الفكرة.

ورغم أنه قد يُسَرُّ لو وافقت 'تشو تشيان'، إلا أنه كان يوقن باستحالة حدوث ذلك.

فقد كانت تعارض بشدة الزواج من أي شخص آخر غيره في ❲عشيرة باي❳، لا سيما لتجنب الصدام مع 'بـَـاي يـُـوتشيِنغ'.

أما الزواج من عشيرة لي أو تشاو، فسيُعد خيانة أشنع – خيانة من شأنها أن تُنفر منها عائلتها، وتجعل منها عدوة لـ ❲عشيرة باي❳، وبخاصة لـ 'بـَـاي يـُـوتشيِنغ'.

«أوه؟ ومن عساه يكون ذلك الشخص الأنسب؟»

سألت 'تشو تشيان' بتهكم، وصوتها مشبع بالفضول والازدراء في آنٍ معًا.

كانت تعلم يقينًا أن 'لي فنغ' يلمح إلى نفسه، بيد أنها آثرت أن تطرح عليه السؤال على أية حال.

«بالطبع، أنا!»

قالها 'لي فنغ' والابتسامة الساخرة تعلو ثغره.

«'تشو تشيان'، لقد أُعجبت بكِ لسنوات طوال، ولم يعد بوسعي كتمان مشاعري تجاهكِ بعد الآن، خاصة وأنتِ توشكين على الاقتران بشخص لا يكافئ قدركِ مثل (باي تشيهان). أنتِ تستحقين من هو أفضل من ذلك بكثير!»

وسواء أكانت مشاعره صادقة أم لا، فقد كانت غاية 'لي فنغ' جليّة للعيان: ألا وهي سعيه الحثيث لإفشال هذه الخطوبة.

فإذا ما اندلعت أي مشكلة، فبوسع ❲عشيرة لي❳ دومًا اختلاق الذرائع، متذرعين بأن حماسة الشباب واندفاعه هي ما دفعه لاتخاذ قرارات متسرعة.

«همف!»

أجابت 'تشو تشيان' ببرود لافت.

«أيها السيد الشاب لي، إنك لتغالي في تقدير ذاتك. فإن كنت تظن أن بمقدورك مجاراة موهبتي، فإني أعتذر عن صراحتي القاسية، لكنك لا تزال تفتقر إلى ذلك بشدة.»

ردت دونما تردد، وكانت كلماتها قاطعة كالشفرة الحادة.

فعلى الرغم من أن مكانة 'لي فنغ' قد تبدو ملائمة لها، إلا أنه، وفيما يخص التدريب، لا يزال يتخلف عنها بأشواط بعيدة.

ولم ترَ 'تشو تشيان' أدنى مبرر لتنميق كلماتها.

ففي نهاية المطاف، لطالما مثلت ❲عشيرة لي❳ حجر عثرة أمام مصالح ❲عشيرة تشو❳، فضلًا عن أن 'لي فنغ' قد أسفر عن وقاحته بالفعل.

فلم يعد ثمة دافع يحملها على التراجع أو المهادنة.

تورد وجه 'لي فنغ' خجلًا وحنقًا حين أصابت كلمات 'تشو تشيان' كبرياءه في مقتل.

لقد تلقى كبرياؤه صفعة موجعة، بيد أنه لم يكن من النوع الذي يرفع راية الاستسلام بسهولة. فتلاشت ابتسامته الساخرة، ليحل محلها غضب مكبوت وهو يحدق في 'تشو تشيان'.

«همف!»

استهزأ 'لي فنغ' مجددًا، في محاولة يائسة لاستعادة بعض من رباطة جأشه.

«قد تظنين أنني أقل شأنًا؟ ولكن دعيني أذكركِ – فبمقارنتي بـ (باي تشيهان)، لا أزال أتفوق عليه بعشرة أضعاف.»

ارتفع صوته الآن بوضوح، مشوبًا بالغطرسة والإحباط، قاصدًا إيصال كلماته لمسامع الجميع.

فهو يوقن بعجزه عن تحدي 'تشو تشيان'، غير أن بوسعه محاولة مواجهة (باي تشيهان)، وتلك كانت خطته منذ البداية.

لكن ما لم يكن في حسبانه هو أن تبدي 'تشو تشيان' حرصًا شديدًا على إتمام هذه الخطوبة.

لقد باغتته بكلماتها ومواقفها، ورغم أن هذا لم يكن مدرجًا في حساباته الأولية، إلا أنه لم يكن في وارد التراجع في هذه اللحظة.

سيواصل المضي قدمًا في خطته، ويتحين طريقة أخرى لاستفزاز (باي تشيهان).

فوجه نظره مباشرة شطر (باي تشيهان)، وعيناه تفيضان بالازدراء المقيت.

«ما (باي تشيهان) سوى خيبة أمل متجسدة، شخص لا مكان له البتة في أوساط المزارعين الحقيقيين. وأنتِ يا سيدتي تشو تستحقين من هو أفضل منه. فالزواج منه لن يعود عليكِ إلا بتشويه سمعتكِ المرموقة.»

توقف 'لي فنغ' لبرهة، تاركًا صدى كلماته يتردد ويستقر في الأجواء.

غير أن جعبته لم تفرغ بعد. وبنظرة ملؤها السخرية صوب (باي تشيهان)، أقدم على خطوته التالية.

«إنني أتحداك يا (باي تشيهان). إن كنت ترى في نفسك الجدارة، فأثبت ذلك! ولنحسم هذا الأمر بصورة نهائية. لتكن بيننا مبارزة؛ فإن ظفرت أنت، فسأُقر بجدارتك للفوز بيد السيدة تشو، أما إن كان النصر حليفي، فستُفسخ هذه الخطوبة، وتغدو السيدة تشو حرة طليقة في اختيار من هو أجدر منك.»

تَرْجَمَة : ISRΛWΛTΛN