اتضح أنني من عشيرة الأشرار! الفصل 31 — اتضح أنني من عشيرة الأشرار! 31

اقرأ اتضح أنني من عشيرة الأشرار! الفصل 31 — اتضح أنني من عشيرة الأشرار! 31 باللغة العربية على مانجا تايم.

31

▬▬▬ ❃ ◈ ❃ ▬▬▬

⊷⊶⊷⊶⊷⊶

الفصل 31: لمحة من عالم آخر

⊷⊶⊷⊶⊷⊶

بعد أن حسم (باي تشيهان) كل شيء، غدا أخيرًا حرًّا في فعل ما يحلو له.

حسنًا، على الأقل حتى يحين موعد خطوبته.

وعلى أية حال، وبعد أن فرغ من التعامل مع 'باي جيان' ومن معه، بات يتوق إلى تناول الطعام.

«'لُوه تشـِـينغ'، اطلبي من كبير الطهاة أن يعد لي بعض الدجاج المقلي.»

قالها (باي تشيهان).

أومأت 'لُوه تشـِـينغ' برأسها مسرعة، وانطلقت لتبليغ المطبخ بطلب (باي تشيهان).

فبفضل توجيهات (باي تشيهان)، غدا الطهاة قادرين الآن على ابتكار العديد من الأطباق التي اقترحها.

«دجاج مقلي؟ ما هذا؟»

'تشو تشيان'، التي كانت غارقة في التفكير في قوة (باي تشيهان) المستجدة، تشتت انتباهها فجأة إثر سماعها لتلك الكلمات غير المألوفة.

وعلى الرغم من الفضول الذي يساورها حيال كيفية تطور (باي تشيهان) بهذا القدر في مثل هذا الوقت الوجيز، إلا أنها لم تكن مهووسة بالقوة كغالبية الناس.

وإلا، فبفضل موهبتها الفذة، كان بوسعها البقاء في الطائفة، والكدح ليل نهار، ولحققت إنجازات تفوق ما بلغته الآن بأشواط.

وعلى أي حال، وما إن سمعت (باي تشيهان) يأتي على ذكر الدجاج المقلي، حتى تملكها فضول أشد.

فما عسى أن يكون نوع هذا الطبق الذي يفضله السيد الشاب لـ ❲عشيرة باي❳؟

افترضت في قرارة نفسها أنه لا بد وأن يكون اسمًا فاخرًا للحم وحش طائر أو ما شابه ذلك.

«هههه… ما رأيكِ في أن ترافقيني وتتذوقيه؟ أنا على يقين من أنه سيروق لكِ!»

قالها (باي تشيهان) مبتسمًا.

فقد كان موقنًا بأن فتاة في مكانة 'تشو تشيان' لم يسبق لها تناول طعام كالدجاج المقلي.

«بالتأكيد!»

وافقت 'تشو تشيان'.

فبعد أن طُويت صفحة أولئك الأشخاص المزعجين، لم يعد لديها ما يشغلها.

عادت 'لُوه تشـِـينغ' مسرعة لتخبر (باي تشيهان) أن كبير الطهاة قد شرع في إعداد الطبق.

وقالت بهدوء، ورأسها مطرق قليلًا: «سيدي، سيكون الطعام جاهزًا عما قريب».

أومأ (باي تشيهان) برأسه في ارتياح.

«جيد. لنذهب إذن إلى قاعة الطعام.»

ثم التفت شطر 'تشو تشيان' وأشار إليها كي تتبعه. فامتثلت دون أدنى تردد، والفضول يتلألأ في عينيها.

وتبعتهما 'لُوه تشـِـينغ' كعادتها، محافظة على حضورها الهادئ.

كانت قاعة الطعام الخاصة بـ ❲عشيرة باي❳ غاية في الفخامة؛ بأعمدتها الخشبية المنحوتة بدقة، وفوانيسها الذهبية التي تنشر نورًا دافئًا في أرجاء المكان.

وكانت طاولة الطعام الممتدة معدة بالفعل، وما هي إلا برهة حتى أقبل الخدم، ووضعوا بعناية فائقة أطباقًا طافحة بقطع الدجاج المقلي، بلونها الذهبي وقوامها المقرمش.

ارتعش أنف 'تشو تشيان' حين تغلغلت في مسامعها تلك الرائحة الغريبة والجذابة في آنٍ واحد.

وأثارت تلك الرائحة الغنية والشهية، الممزوجة بنسمة منعشة طفيفة، قرقرة في معدتها قبل أن يتسنى لها كبحها.

قطبت حاجبيها قليلًا، وقد انتابها شعور بالحرج، غير أن (باي تشيهان) ابتسم بمكر.

«هه، لا تترددي. ستندمين إن لم تتذوقيه.»

ودون أن ينتظر ردًّا، التقط قطعة بيده، متجاهلًا عيدان الطعام الموضوعة جانبًا، وقضم منها.

دوى صوت طقطقة مسموع في أرجاء القاعة حين تكسرت الطبقة الخارجية المقرمشة في فمه، كاشفة عن اللحم الطري والغني بالعصارة في الداخل.

‹همم! ما الذي قد يثير جوعي بمجرد استنشاق رائحته؟›

فكرت 'تشو تشيان' في نفسها.

فهي، على سبيل المثال، كانت تعتقد أن الدجاج المقلي مجرد طبق عادي – من تلك الأطعمة البسيطة المخصصة للفقراء.

فبالنسبة لأفراد ❲عشيرة باي❳ و ❲عشيرة تشو❳، لم يكن هناك ما يليق بمكانتهم سوى لحوم الوحوش الروحية، والأطعمة النادرة، والمشروبات الفاخرة كشاي التنوير.

مدت يدها لتتناول قطعة، ولا يزال الشك يساورها قليلًا، ولكن بمجرد أن قضمت منها—

جحظت عيناها دهشة.

«ممم…»

كانت الطبقة الخارجية مقرمشة ولذيذة، ومتبلة بمزيج من الأعشاب والتوابل التي استعصى عليها التعرف عليها، في حين كان الجزء الداخلي طريًّا وينضح بالعصارة.

أثار هذا التباين في القوام، ممتزجًا بتفجر نكهة الأومامي الغنية، دهشتها وجعلها تتوقف لبرهة.

«هذا…»

تمتمت وهي تسارع بأخذ قضمة أخرى قبل أن يتسنى لها إتمام جملتها.

ضحك (باي تشيهان).

«لذيذ، أليس كذلك؟»

‹مقارنة بالطعام المفتقر للنكهة في هذا العالم، فإن الدجاج المقلي البسيط يتفوق عليه بعشر مرات!›

فكر (باي تشيهان).

ولم ترد 'تشو تشيان' بكلمة؛ لانشغالها التام بتناول الطعام.

استمرت المأدبة؛ حيث تناول (باي تشيهان) طعامه بوتيرة هادئة، بينما لم تقوَ 'تشو تشيان'، رغم محاولتها الجاهدة للحفاظ على وقارها، على مقاومة التهام المزيد.

وبمجرد انتهائهما، مسحت 'تشو تشيان' فمها، ثم أسندت ظهرها أخيرًا مطلقة تنهيدة تنم عن الرضا المطلق.

«أعترف بأن هذا الطعام لذيذ. لم يسبق لي أن تذوقت شيئًا كهذا قط.»

قالتها 'تشو تشيان' وهي تحاول استعادة وقارها – على الرغم من فوات الأوان، بالنظر إلى مدى نهمها في التهام الدجاج المقلي.

«بكل تأكيد»، قالها (باي تشيهان) بزهو.

‹هذا هو طعام الأرض. فكيف كان لكِ أن تتذوقي شيئًا كهذا؟›

عادةً ما كانت 'تشو تشيان' لترد على تعابير (باي تشيهان) المتغطرسة، غير أنها آثرت اليوم أن تدعه يستمتع بانتصاره الصغير – فقد كان طعامه يستحق ذلك بالفعل.

كما أدركت أن الدجاج المقلي لم يُعد من لحم وحش روحي.

إذ لو كان الأمر كذلك، لكانت قد أحرزت تقدمًا في تدريبها ولو بالقدر اليسير.

لقد كان مجرد دجاج عادي مما يقتات عليه البشر الفانون.

بيد أن مذاقه كان ساحرًا للغاية – إلى حد جعلها تتوق للمزيد.

«أين كنت تخبئ طعامًا كهذا؟»

سألت 'تشو تشيان'، وهي ترمق (باي تشيهان) بنظرة تطالب بإجابة.

«أحم! بالطبع، كان هذا كله من إبداع هذا الشاب البارع.»

‹المعذرة ممن اخترع الدجاج المقلي على وجه كوكب الأرض!›

فقد نسب (باي تشيهان) الفضل لنفسه بلا أدنى خجل، رغم ما خالجه من شعور طفيف بالذنب.

لكن في هذا العالم، كان هو من بادر بإدخاله، لذا لم يكن ادعاؤه محض كذب.

«أوه، أحقًّا ما تقول؟»

سألت 'تشو تشيان' بشيء من التشكيك.

ففي نهاية المطاف، لم يكن (باي تشيهان) سوى سيد شاب يتسم بالكسل في ❲عشيرة باي❳.

فكيف يتسنى له إيجاد الوقت لابتكار طعام شهي إلى هذا الحد؟

«حقيقي!»

أصر (باي تشيهان) مؤكدًا.

«هممم… هل يقول الصدق حقًّا؟»

ولما لم تقتنع 'تشو تشيان' بعد، وجهت سؤالها صوب 'لُوه تشـِـينغ'.

«هذا صحيح يا سيدتي تشو. لقد تولى السيد الشاب تعليم الطهاة كيفية إعداد هذا الدجاج المقلي.»

هكذا أكدت 'لُوه تشـِـينغ' الأمر.

«وليس هذا فحسب، بل هناك أيضًا شرائح اللحم، وطبق يُدعى الرامن، والعديد من الأطعمة الشهية الأخرى التي أضافها السيد الشاب إلى قائمة المطبخ.»

تحدثت 'لُوه تشـِـينغ' بحماس بالغ، عاجزة عن إخفاء بهجتها.

وكان مديحها نابعًا من القلب – فقد كان الوقت الذي تحظى فيه بتذوق هذه الأطباق هو الأثمن في يومها بأكمله.

راقبت 'تشو تشيان' تعابير وجه 'لُوه تشـِـينغ' بتمعن.

وبالنظر إلى الثناء الصادق المنساب من نبرتها، بدا جليًّا أنها لا تكذب.

وعلى الرغم من صعوبة تصديق أن (باي تشيهان) هو من ابتكر مثل هذه الأطباق الرائعة، إلا أن اهتمامها قد انصب الآن على أمر آخر.

«أطباق أخرى؟ وهل تضاهي هذا الدجاج المقلي في لذتها؟»

«أجل!»

«هممم… إذن يجب أن أتذوقها!»

«سمعًا وطاعة يا سيدتي تشو!»

سارعت 'لُوه تشـِـينغ' لإبلاغ المطبخ بالبدء في تحضير الأطباق الأخرى.

حدق (باي تشيهان) في 'تشو تشيان'، وقد استبد به العجب من عدم شبعها بعد التهامها كل هذا الدجاج المقلي.

غير أنه كان من الفطنة بحيث تجنب سؤال سيدة عن مدى شهيتها.

وسرعان ما رُصت أمام 'تشو تشيان' تشكيلة من الأطباق التي سبق لـ (باي تشيهان) أن علمها للطهاة.

ودون أدنى تردد، شرعت تأكل بشهية مفتوحة، تمامًا كما فعلت مع الدجاج المقلي.

وبحلول الوقت الذي فرغت فيه 'تشو تشيان' من طعامها، كانت هناك خمسة أطباق فارغة مكدسة على الطاولة – وجميعها تخصها.

‹أوف! إنها تفوقني نهمًا.›

حتى (باي تشيهان)، الذي يزعم أنه من عشاق الطعام الذواقة، تفاجأ من قدرة فتاة نحيلة مثل 'تشو تشيان' على الإجهاز على خمسة أطباق كاملة.

«لذيذ! لم أكن لأتخيل يومًا أن يكون الطعام بهذه الروعة. يا (باي تشيهان)، يجب أن تمنحني أحد طهاتك!»

أعلنت 'تشو تشيان' طلبها.

فبعد تجربة هذه النكهات الفريدة، غدت فكرة العودة إلى حبوب الزراعة المفتقرة للمذاق والوجبات الباهتة أمرًا لا يُطاق.

فأجاب (باي تشيهان) بصراحة: «نعم، نعم، بوسعكِ أخذ أحدهم إن شئتِ».

فقد كان ثمة العديد من الطهاة ممن يتقنون إعداد هذه الأطباق، لذا فإن الاستغناء عن أحدهم لن يشكل فارقًا يذكر بالنسبة له.

وما دامت ستقدم تعويضًا مجزيًا، فإن معظم الطهاة سيكونون على أتم الاستعداد لاتباعها.

«همم! يبدو أن الزواج منك ليس فكرة سيئة على الإطلاق.»

قالتها 'تشو تشيان' وهي تبتسم.

وحينها، ندم (باي تشيهان) فجأة على قراره.

فكلما استمتعت بوقتها أكثر، تضاءلت احتمالية فسخها للخطوبة.

ومع ذلك، وبالنظر إلى الأمر من منظور آخر – إن كان الزواج قدرًا محتومًا – فإن إسعادها يعني، على أقل تقدير، أنه سيعاني بدرجة أقل.

تَرْجَمَة : ISRΛWΛTΛN