اتضح أنني من عشيرة الأشرار! الفصل 29 — اتضح أنني من عشيرة الأشرار! 29

اقرأ اتضح أنني من عشيرة الأشرار! الفصل 29 — اتضح أنني من عشيرة الأشرار! 29 باللغة العربية على مانجا تايم.

29

▬▬▬ ❃ ◈ ❃ ▬▬▬

⊷⊶⊷⊶⊷⊶

الفصل 29: عواقب العصيان

⊷⊶⊷⊶⊷⊶

رفع (باي تشيهان) حاجبه، وارتسمت على شفتيه ابتسامة ساخرة حين سمع إعلان 'باي جيان'.

«أوه؟ لقد تغيرت؟ أمر مثير للاهتمام!»

قالها (باي تشيهان) بصوت يقطر مرحًا، وكأن مجرد فكرة وقوف 'باي جيان' في وجهه مدعاة للسخرية.

ورغم إدراك (باي تشيهان) أن 'باي جيان' يتمتع بمستوى عالٍ من التدريب، وأنه كان قادرًا على هزيمته بسهولة في مواجهة مباشرة سالفًا، إلا أن الأمر قد اختلف الآن؛ نظرًا لتدربه على جسد الفوضى البدائي.

وحتى لو لم يكن الأمر كذلك، فإنه لم يظن قط أن 'باي جيان' قد يجرؤ على إلحاق الأذى به.

فقد كان في جعبته ألف طريقة وطريقة لإخضاع 'باي جيان' بشتى الوسائل. وبالطبع، لم يعد ذلك ضروريًّا الآن بعد أن بات يتمتع بجسد منيع.

للحظة، خيم الصمت على أرجاء الحديقة بأكملها، وتصاعد التوتر في الأجواء.

تسمر جميع أفراد ❲عشيرة باي❳ في أماكنهم، مدركين عجزهم عن تحمل تبعات إغضاب أيٍّ منهما.

وفي الوقت ذاته، كان الكثيرون يمنون أنفسهم سرًّا بأن يتقاتل الاثنان ويدمر أحدهما الآخر؛ مما قد يمنحهم فرصة لاعتلاء منصبيهما.

ففي ظل وجود (باي تشيهان) و 'باي جيان'، لم يكن لدى الآخرين أمل يُذكر في الظفر بهذا المنصب لأنفسهم.

«إذن، أنت عاقد العزم على الاستمرار في عصياني يا جيان؟»

سأله بنبرة حادة، وكأنه يتحدى 'باي جيان' للرد.

أطبق 'باي جيان' قبضتيه على جانبيه.

كان عقله يصرخ به كي يثبت على موقفه، وأن يقبض أخيرًا على زمام مصيره.

بيد أنه، ومع اشتداد حدة نظرات (باي تشيهان) المسلطة عليه، تراجع جزء من كيانه بدافع الغريزة.

فقد تجرع مرارة التنمر والإهانة والتحطيم على يد هذا الشخص ذاته لسنوات طوال، ولم يكن من اليسير محو تلك الذكريات.

في بادئ الأمر، شعر بجفاف في حلقه، لكنه سرعان ما استجمع شتات شجاعته قائلًا: «هذا صحيح! أنت يا (باي تشيهان)، لا تملك الحق في أن تملي عليَّ ما يجب أن أفعله!»

كان صوت 'باي جيان' ثابتًا، غير أن نظراته قد تذبذبت لبرهة وجيزة، يكتنفها الشك.

في البداية، ارتجف 'باي جيان' قليلًا، ولعله الخوف – فقد كانت هذه هي المرة الأولى التي يعارض فيها (باي تشيهان) جهارًا.

غير أنه في اللحظة التي غادرت فيها الكلمات فاه، غمره شعور بالارتياح، سرعان ما حل محله فيض من الثقة المتجددة.

‹هذا صحيح! لا داعي للخوف من (باي تشيهان). إنه ليس سوى فتى متنمر يستغل منصبه، وما خلا ذلك، فهو لا يملك أي سلطة حقيقية.›

فكر 'باي جيان' في نفسه، وقد خامره شعور بأن الصدمة التي طاردته لسنوات قد أوشكت أخيرًا على الانجلاء.

«هاها…»

ضحك (باي تشيهان)، وكأنه وجد في ارتباكه وتردده أمرًا مسليًا.

«أهذا صحيح؟»

تقدم خطوة إلى الأمام، مقلصًا المسافة بينهما بكل سهولة وعفوية، بأسارير هادئة وخطوات خفيفة ومدروسة.

وبينما كان يقف وجهاً لوجه أمام 'باي جيان'، حدق (باي تشيهان) فيه، واتسعت ابتسامته.

قال وعيناه تلتمعان: «أتعلم يا جيان؟ أجد من المضحك أن تظن أن بمقدورك عصياني. لكن دعني أذكرك بأمر في غاية الأهمية.»

وقبل أن يتسنى لـ 'باي جيان' الرد، انطلقت يد (باي تشيهان) بسرعة وحزم، ولطمته على وجهه.

صفع ლ!

تردد صدى الضربة الحاد في أرجاء الحديقة، حتى خُيل للناظر أنها قد أسكتت حفيف الرياح.

حتى 'تشو تشيان'، التي كانت ترقب المشهد برمته، باغتتها تلك الصفعة المفاجئة وغير المتوقعة التي سددها (باي تشيهان).

ترنح 'باي جيان' قليلًا، وشعر بلسعة الصفعة تلهب وجنته.

جحظت عيناه من هول الصدمة، وللحظة، كاد يظن أنه يهذي أو يغط في حلم يقظة.

وقف (باي تشيهان) شامخًا أمامه، بحضور طاغٍ وعينين تشتعلان ببريق السلطة.

قال ببرود، وعيناه تحدقان مباشرة في 'باي جيان': «تذكر هذا جيدًا يا جيان».

«أنا القائد المستقبلي لـ ❲عشيرة باي❳. ولا وقت لدي لأولئك الأغبياء العصاة الذين يتوهمون أن بإمكانهم التمرد، لا الآن ولا في المستقبل!»

أعلن (باي تشيهان) بيانه هذا، ليكون بمثابة تحذير جلي لـ 'باي جيان' ولسائر الحاضرين على حد سواء.

أثار تصرف (باي تشيهان) المباغت دهشتهم، وفي الوقت عينه، بث قشعريرة من الخوف في أوصال الحشد.

لم تكن الصفعة في حد ذاتها بالغة القوة، غير أن الجرأة المطلقة التي اكتنفت الفعل – بتلك الطريقة التي صفع بها (باي تشيهان) 'باي جيان' دون أدنى تردد – كانت بمثابة تذكير مرعب بسلوكه السالف.

ظن الكثيرون أن (باي تشيهان)، ونظرًا لتدني موهبته في الزراعة، سيلجأ في نهاية المطاف إلى التواري عن الأنظار وتجنب استعداء الآخرين، لا سيما مع ما يتهدد منصبه من مخاطر.

ففي غياب الحماية التي يكفلها له وضعه كوريث، فإن تماديه في الإساءة للآخرين قد يعجل بسقوطه.

بيد أن (باي تشيهان) ظل كما عهدوه؛ (باي تشيهان) الفتى المتنمر الذي لم يتردد لحظة واحدة في صفع شخص بمكانة 'باي جيان'.

قال (باي تشيهان) بغرور: «اعلم أن هذه الصفعة ليست عقابًا على عصيانك لي فحسب، بل هي أيضًا جزاء تفوهك بتلك الكلمات الحمقاء».

أما بقية أفراد ❲عشيرة باي❳، الذين تسمروا يراقبون المشهد بترقب شديد، فقد أطلقوا تنهيدة ارتياح جماعية.

فعلى أقل تقدير، كان 'باي جيان' هو من تلقى الصفعة من (باي تشيهان) وليس هم.

ولكن، وبينما كان 'باي جيان' واقفًا هناك، ولسعة الصفعة لا تزال تتلظى على خده، لم يقوَ على تصديق ما حدث.

فكيف له، وهو الذي كد وعمل بلا كلل حتى غدا ثاني أقوى رجل في العشيرة، أن يتلقى صفعة على وجهه من شخص يُنعت بـ «الفاشل».

ربما كان ليتقبل الأمر لو صدر عن 'بـَـاي يـُـوتشيِنغ'، لكن أن يصدر عن (باي تشيهان)؟

فرغم معاناته من هذا الأمر في الماضي، إلا أنه قد بات اليوم رجلًا مختلفًا؛ أو هكذا أراد أن يوهم نفسه على أقل تقدير.

«باي تشيهان!»

زمجر 'باي جيان' بغضب عارم وهو يحدق في (باي تشيهان).

وعلى الرغم من بقاء وميض من التوتر – حيث كانت غرائزه تصرخ به للاستسلام – إلا أن شرارة الغضب والعزيمة كانت تتقد في عينيه.

«كيف تجرؤ على صفعي؟ أتظن أنك ستفلت من العقاب لمجرد كونك الوريث؟»

انفجر 'باي جيان' غضبًا.

«لقد أفلتَّ من العقاب على أفعالك السالفة بفضل مكانتك كوريث. ولكن مع افتقارك للموهبة، فلا سبيل لك للاحتفاظ بهذا المنصب طويلًا. لا تظن أنني سأتجرع إهاناتك صاغرًا كما فعلت من قبل.»

توهجت هالة 'باي جيان' وهو يتأهب لضرب (باي تشيهان).

ذُهل أعضاء ❲عشيرة باي❳ المجتمعون.

«هل يتوجب علينا إيقافه؟»

«'تشيهان' في غاية الضعف. قد يلقى حتفه إن هاجمه جيان بكامل قوته!»

«يا سامي! جيان جاد في وعيده. إنه سيضرب 'تشيهان' حقًّا!»

• • استشرى القلق بين جنبات الحشد.

وعلى الرغم من أن الكثيرين لم يكنوا الود لـ (باي تشيهان) وكانوا يمنون النفس برؤيته يعاني، إلا أن إزهاق روح أحد أفراد العشيرة – ولا سيما الوريث – ستترتب عليه عواقب وخيمة.

غير أنهم، وحتى لو شاؤوا إيقاف 'باي جيان'، فقد كانوا بعيدين جدًّا، وأضعف من أن يقارنوا بقوته.

تحركت 'تشو تشيان' هي الأخرى، عاقدة العزم على التدخل. فإذا ما أصاب 'باي جيان' (باي تشيهان) بالفعل بكامل قوته النابعة من زراعة [النواة الذهبية]، فقد يتمكن من إرداءه قتيلًا.

بيد أنها، وفي غمرة تأهبها للتدخل، لمحت ابتسامة (باي تشيهان) الواثقة.

فتسمرت في مكانها وتوقفت فجأة عن التقدم.

‹هل يخفي في جعبته ورقة رابحة من نوع ما؟›

هكذا تساءلت 'تشو تشيان'.

فبصفته وريث ❲عشيرة باي❳، لا بد أن (باي تشيهان) يحوز قطعة أثرية منقذة للحياة أو خدعة خفية أخرى يذخرها في جعبته.

وبما أن (باي تشيهان) هو من بادر بصفع 'باي جيان' أولًا، وأن فعل 'باي جيان' لم يكن سوى ردة فعل، فقد آثرت عدم التدخل – تحسبًا لإفساد خطة (باي تشيهان).

فضلًا عن ذلك، ومن منطلق درايتها بسمعة (باي تشيهان)، فإنها لم تسمع قط أنه قد كابد أي انتكاسات حقيقية.

تَرْجَمَة : ISRΛWΛTΛN