اتضح أنني من عشيرة الأشرار! الفصل 286 — اتضح أنني من عشيرة الأشرار! 286

اقرأ اتضح أنني من عشيرة الأشرار! الفصل 286 — اتضح أنني من عشيرة الأشرار! 286 باللغة العربية على مانجا تايم.

286

▬▬▬ ❃ ◈ ❃ ▬▬▬

⊷⊶⊷⊶⊷⊶

الفصل 286: معضلة قائد الحرس

⊷⊶⊷⊶⊷⊶

«يا أخي الأكبر، لا يسعنا أن ندع هذا الوغد يهيننا على هذا النحو! حتى وإن كان وريث ❲عشيرة باي❳، فما عسى أن يعني ذلك؟!»

«هذا صحيح!» هتف آخر مردداً كلماته وهو يتقدم إلى الأمام.

«إذا خضعنا له هنا، فمن ذا الذي سيحترم ❲طائفة الشمس الزرقاء المقدسة❳ في المستقبل؟!»

عبس وجه التلميذ الأكبر، وفتح فمه ليوقفهم، لكن أوان ذلك كان قد فات.

إذ اندفع العديد من التلاميذ إلى الأمام بالفعل.

هبّ بعضهم لرفع 'الشيخ وو'، في محاولة يائسة لانتشاله من تحت قدم (باي تشيهان). في حين لوّح آخرون بأسلحتهم، وتوهجت طاقاتهم وهم يندفعون صوبه.

اهتزت الأرض من تحتهم، بينما انطلقت شفرات الضوء، والقبضات النارية، وتقنيات الطاقة الهادرة، لتنقض جميعها نحو (باي تشيهان).

«حفنة من الأغبياء!»

فأولئك الذين بادروا بمهاجمته لم يتجاوزوا حدود عالم [أصل الروح] وعالم [تكوين الروح]، وكانوا أبعد ما يكونون عن امتلاك القوة الكافية لمجابهته.

وبحركة خاطفة من معصمه، تحرك سيفه – ليرسم قوساً من الضوء الفضي شق كبد الهواء، محطماً تقنياتهم كما لو كانت مجرد ضباب عابر.

وأدت الموجة الصدمية الناجمة عن ذلك إلى قذف العديد من التلاميذ إلى الخلف، ليرتطموا بالأرض بقوة هائلة.

«آه!»

«غوه-!»

وتناثرت الدماء من أفواههم وهم يسعلون بعنف، بينما تلوت أجسادهم من شدة الألم.

تمكن أحد التلاميذ من بلوغ جانب 'الشيخ وو'، وحاول بيديه المرتجفتين سحب الشيخ الذي شارف على الموت بعيداً.

لكن قبل أن يفلح في زحزحته ولو لشبر واحد، ضغطت قدم (باي تشيهان) عليه بقوة غاشمة.

فصرخ الرجل العجوز، والدماء تنزف من شفتيه. ليتجمد التلميذ في مكانه، وقد اتسعت عيناه من هول الرعب.

«لا تلمس ما هو ملكي!»

طعن صوت (باي تشيهان) البارد أذنيه طعناً.

وما هي إلا لحظة، حتى رُكل التلميذ جانباً، وتناهت إلى الأسماع أصوات طقطقة أضلاعه المتكسرة قبل أن يصطدم بصخرة محطمة.

حينها، اندفع الآخرون لشن هجوم آخر وهم يصرخون في يأس.

«مت يا (باي تشيهان)!»

لوّحوا بسيوفهم في انسجام تام، فانطلقت أقواس متوهجة من كلا الجانبين.

غير أن (باي تشيهان) لم يعرهم حتى مجرد نظرة؛ بل حرك يده القابضة على السيف بكسل ولامبالاة.

طنين! طنين!

فطار السلاحان في الهواء، ودارا رأساً على عقب قبل أن ينغرسا بلا جدوى في التراب.

بومↈ

سُحق التلميذان على الأرض المتشققة، وتدفقت الدماء من أنوفهما وأفواههما بينما انهارت الأرض من تحت أقدامهما.

وفي غضون لحظات معدودة، انتهى المطاف بأتباع ❲طائفة الشمس الزرقاء المقدسة❳ وهم يتأوهون، محطمين، ومكللين بالهزيمة.

أحكم التلميذ الأكبر إغلاق قبضتيه، وشحب وجهه امتقاعاً.

وتسلل الخوف إلى عموده الفقري عندما انزلقت نظرة (باي تشيهان) نحوه، حادة كشفرة السيف.

‹كيف يعقل أن يحدث هذا؟!!›

وعلى الرغم من أنه لا يستطيع الادعاء بأن تلاميذهم كانوا الأفضل بين جميع المتنافسين – ففي نهاية المطاف، قد أُقصي الكثيرون منهم في وقت مبكر – إلا أنهم كانوا لا يزالون يُعتبرون عباقرة في حد ذاتهم.

فكان من المفترض أن تكون مواجهتهم مجتمعين أكثر من كافية للضغط على أي خصم.

كان ينبغي أن يسير الأمر على هذا النحو؛ ولكنه لم يكن كذلك.

فقد شتت (باي تشيهان) هجماتهم بكل سهولة، كما لو أن جهودهم لا تزن أكثر من هباء الغبار المنثور في مهب الريح.

وفي تلك اللحظة بالذات-

«قف!»

دوّى هدير صوتٍ جهوري شقّ عنان الهواء.

واندفعت فرقة من الحراس المدرعين إلى مكان الحادث، ورماحهم الذهبية تلمع ببريقٍ خاطف.

فجال زعيمهم، وهو رجل طويل القامة ذو ملامح صارمة، بنظره متفحصاً التلاميذ الملطخين بالدماء، و'الشيخ وو' المشوه، وأخيراً، الشاب الهادئ الواقف وسط كل هذه الفوضى.

«ما معنى هذا؟!»

صاح قائد الحرس مزمجراً.

وارتفعت هالة حضوره المهيبة، لتطغى على التوتر المخيم كما تفعل سحابة عاصفة كثيفة.

فانتشر المزيد من الحراس في الأرجاء، وأغلقوا جميع المنافذ، وتنقلت نظراتهم الحادة جيئة وذهاباً بين (باي تشيهان) وتلاميذ الشمس الزرقاء.

«لقد انتهت المسابقة للتو، وتجرؤون على إثارة كل هذه الفوضى في العاصمة؟! ألا تكنون أي احترام للقوانين؟»

تجمد أتباع الشمس الزرقاء في أماكنهم.

فرغم أن نيران غضبهم وشعورهم بالمهانة كانت لا تزال متأججة في صدورهم – إلا أنهم الآن، وأمام حشد الحراس، لم يجرؤوا على الإتيان بأي حركة متهورة.

فانحنى التلميذ الأكبر مسرعاً، وكان صوته مشوباً بالاستعجال واللهفة.

«سيدي، إنه (باي تشيهان)! لقد… بادر بمهاجمة شيخنا وو دون أي مبرر أو استفزاز! ونحن لم نكن نحاول سوى إنقاذه!»

فاتجهت جميع الأنظار لتستقر على (باي تشيهان).

بيد أنه اكتفى برسم ابتسامة ساخرة، وسيفه لا يزال مستقراً في يده، واقفاً كما لو أن كل هذا الخطب لا يعنيه في شيء، ولا طائل له به.

اجتاحت نظرة قائد الحرس الباردة ساحة المعركة من جديد، لتستقر في النهاية على الرجل المنهار الذي شارف على الموت تحت حذاء (باي تشيهان).

فقطب حاجبيه، وضاقت حدقتا عينيه تركيزاً.

«…ذلك الرجل العجوز… هل يُعقل أن يكون… 'الشيخ وو' من ❲طائفة الشمس الزرقاء المقدسة❳؟»

وقع السؤال عليهم كدقات ناقوسٍ مدوٍ.

فتصلّبت أجساد تلاميذ الشمس الزرقاء، وتبادلوا نظرات تفيض بالقلق. احترق كبرياؤهم ألماً لاضطرارهم إلى الاعتراف بذلك، لكن لم يكن أمامهم من خيار آخر.

«… نعم»، تمتم بها التلميذ الأكبر أخيراً، وقد تجهم وجهه بمزيج من الحرج والغضب.

«هذا هو 'الشيخ وو'!»

فشهق الحراس جميعاً، وارتسمت علامات الصدمة جلية على وجوههم. حتى قناع الصرامة الذي ارتداه قائد الحرس قد تصدع وهو يستوعب حقيقة المشهد.

فهذا المزارع العظيم من عالم [صقل الفراغ]، الشخصية المهيبة التي أدركوا جميعاً أنها تفوقهم قوة بمراحل شاسعة – قد استحال الآن إلى مجرد حطامٍ بائس، بوجهٍ طُمست معالمه، وذراعٍ مبتورة، يئن في مشهد يثير الشفقة تحت قدم أحد الصغار.

‹كيف…؟ كيف آل به الأمر إلى هذا الحد المروع؟›

فطن التلاميذ إلى تعابير الرهبة المرتعشة على وجوه الحراس، فأدركوا سريعاً حقيقة الموقف.

فصرخ أحدهم بنبرة ملحة: «سيدي! إنك ترى بأم عينك! لقد داس (باي تشيهان) على شرف طائفتنا وألحق بشيخنا إصابة بالغة!»

«أرجوكم، التزموا بقوانين الإمبراطورية ونفذوها!» صرخ آخر مشيراً بإصبعه إلى (باي تشيهان)، ونيران الكراهية تشتعل في عينيه.

«عاقبوه! كبّلوه بالقيود! أو على أقل تقدير، أنقذوا 'الشيخ وو' من بين براثنه!»

اعتدل الحراس في وقفتهم، بينما أضفت كلمات التلاميذ ثقلاً خانقاً على الأجواء.

فتجهم وجه قائد الحرس مرة أخرى.

وخطا إلى الأمام، ورمحه الذهبي يلتمع ببريق حاد، وهالته تندفع لتضغط على (باي تشيهان) كما لو كانت جبلاً يطبق عليه.

لم يكن هذا الصراع من النوع الذي يسهل حله. فقد اشتمل على (باي تشيهان) – وهو شخصية كانت حتى ❲العائلة الإمبراطورية❳ ذاتها تنظر إليها بعين الحذر – و ❲طائفة الشمس الزرقاء المقدسة❳،

التي تعد إحدى الطوائف الرئيسية الكبرى في الإمبراطورية.

فأدرك قائد الحرس أن لزاماً عليه التصرف بحذر بالغ؛ إذ إن زلة واحدة قد تجر وراءها عواقب وخيمة لا تُحمد عقباها.

«السيد الشاب باي،» كان صوته جاداً وصارماً، ويحمل بين طياته سلطة لا يُمكّن تجاهلها، «ابتعد عن 'الشيخ وو'.»

فقبل كل شيء، كانت المسألة الأكثر إلحاحاً في هذه اللحظة هي 'الشيخ وو'، الذي كان لا يزال يقاسي ويلات الألم تحت قدم (باي تشيهان).

وبإعادته وإنقاذه، توقع قائد الحرس أن تسكن ثائرة أتباع ❲طائفة الشمس الزرقاء المقدسة❳، وحينها فقط يمكنهم المضي قدماً في إيجاد حلٍّ لهذه المعضلة.

فاتجهت كل الأنظار لتترقب (باي تشيهان) – فالتلاميذ يراقبونه بمزيج من الأمل والكراهية، بينما وقف الحراس منتظرين في حالة تأهب قصوى يشوبها التوتر.

ومع ذلك، ظل (باي تشيهان) رابط الجأش ومتزناً، وازدادت ابتسامته الساخرة عمقاً، كما لو أن هذا الموقف برمته لا يستحق حتى عناء التعامل معه بجدية.

وما كادت أصداء مطالبة الحراس تخبو، حتى سرت موجة من القلق والاضطراب في الشوارع المحيطة.

همسات. صيحات. ووقع خطوات متسارعة.

إذ بدأ حشد غفير يتجمهر في الساحة التي وقف فيها (باي تشيهان) بمواجهة ❲طائفة الشمس الزرقاء المقدسة❳.

«ما الخطب؟ ما الذي يحدث هنا؟»

«هل هؤلاء من… ❲طائفة الشمس الزرقاء المقدسة❳؟»

«هل اندلع شجارٌ ما؟»

تزايدت أعداد الحشود المتجمهرة مع كل خفقة قلب، وتدفقت الجموع سيولاً من الأزقة والأسطح المجاورة.

واصطبغ الموقف بمزيد من التوتر عندما تعالت همسات الناس مشيرة إلى أن هذا النزاع يدور رحاه بين (باي تشيهان) و ❲طائفة الشمس الزرقاء المقدسة❳.

فقد تقاطر الكثيرون بفضول لرؤية ما يقترفه وريث ❲عشيرة باي❳ سيئ السمعة والصيت.

وفي قلب تلك الضوضاء جمعاء، وقف (باي تشيهان) بقامة مستقيمة وثبات لا يتزعزع،

ولا يزال حذاؤه يثبت جسد 'الشيخ وو' المنهك في الأرض بقسوة.

في حين تسربت دماء الشيخ ببطء لتتخلل شقوق الحجارة، فترسم…

تناقضاً صارخاً مع الابتسامة الهادئة، والتي تكاد تكون متأنية ومدروسة، المرتسمة على شفتي 'تشيهان'.

وسرعان ما تعالت صيحات الاستغراب والدهشة بين جموع المتفرجين بمجرد إدراكهم لحقيقة الأمر.

«هذا… أهذا 'الشيخ وو' من الشمس الزرقاء؟! 'الشيخ وو' الذي بلغ عالم [صقل الفراغ]؟!»

«مستحيل، إنه يبدو أشبه بمتسولٍ تعرض لضرب مبرح في قوارع الطرقات!»

«إنه فاقد لذراعه…! هل اقترف (باي تشيهان) هذا الصنيع؟!» حينها تحولت صدمة البعض إلى ابتهاج، وتبدل عدم التصديق في قلوب آخرين إلى خوف ورعب.

فبالنسبة للكثيرين، كان اسم 'الشيخ وو' لا يُذكر إلا مشفوعاً بالتبجيل والإجلال – كونه مزارعاً في عالم [صقل الفراغ]، وهو مقامٌ لن يتسنى للغالبية العظمى بلوغه قط.

لكنه هنا، وفي قلب العاصمة، لم يبدُ سوى دمية بالية مكسورة تحت قدم شابٍ يافع..

«وما الذي حلّ بتلاميذ ❲طائفة الشمس الزرقاء المقدسة❳؟ هل تعرضوا هم أيضاً للضرب؟»

«أجل! لقد كنت حاضراً هنا عندما بدأ (باي تشيهان) بضربهم وسحقهم.»

«ماذا؟ (باي تشيهان) من فعل ذلك؟ ألم يكن من المفترض أنه ضعيف وهزيل؟ أليس هذا هو السبب وراء تخلفه عن المشاركة في مسابقة التنين والعنقاء؟»

«لا علم لي بذلك. كل ما أعلمه أن هؤلاء التلاميذ مجتمعين لم يشكلوا أي ندٍّ لـ 'باي تشيهان'.» فاحمرت وجوه تلاميذ الشمس الزرقاء من فرط الإذلال والمهانة، ومع ذلك فقد ارتفعت أصواتهم بهتافات مشحونة بغضب مقدس.

«أنتم جميعاً ترون هذا بأم أعينكم! هذا الصبي الصغير من عائلة باي يتجرأ على إذلال أحد شيوخ عالم [صقل الفراغ]!»

«إنه يدوس على شرف طائفتنا على مرأى ومسمع من العاصمة بأسرها! هل هذه هي قوانين الإمبراطورية؟»

«هل ستسمحون بمرور هذا الأمر حقاً؟!»

فانتشرت كلماتهم سريان النار في الهشيم. وانفجرت الحشود في موجة عارمة من التكهنات والهمهمات.

فنصفهم غارق في حالة من عدم التصديق، ونصفهم الآخر يقف في حالة من الترقب المشوب بالتوتر.

واشتد الضغط وتكاثف. حاول الحراس جاهدين تفريق الحشود ومنعهم من التجمهر والاقتراب، إلا أن مساعيهم باءت بالفشل.

ومع كل ذلك – وعلى الرغم من وطأة عشرات نوايا القتل الخانقة الموجهة إليه، وعلى الرغم من غضب التلاميذ المتأجج، وعلى الرغم من عاصفة الشائعات الهوجاء والأنظار المتكاثرة حوله – وقف (باي تشيهان) هادئاً لا يهتز.

بلا خوف يساوره. ولا تردد يثنيه.

ولم ترتسم على محياه سوى انحناءة خفيفة طفيفة على شفتيه، وهو يلقي نظرة خاطفة على الحشود المتزايدة، كما لو أن كل همسة تصدر عنهم، وكل شهقة دهشة، وكل نظرة رعب، لم تكن في نظره سوى تصفيق حار لعرضٍ مسرحي كان قد أحكم ترتيبه سلفاً.

ثم رفع بصره، لتلتقي عيناه بنظرات قائد الحرس.

«أبتَعد؟»

فبلغ صوته، الهادئ والواضح كوضوح الشمس، مسامع كل من تواجد في الساحة.

«قل لي إذن، ما الذي يجعلك تتوهم أنني قد أفعل ذلك؟»

تَرْجَمَة : ISRΛWΛTΛN