اتضح أنني من عشيرة الأشرار! الفصل 285 — اتضح أنني من عشيرة الأشرار! 285

اقرأ اتضح أنني من عشيرة الأشرار! الفصل 285 — اتضح أنني من عشيرة الأشرار! 285 باللغة العربية على مانجا تايم.

285

▬▬▬ ❃ ◈ ❃ ▬▬▬

⊷⊶⊷⊶⊷⊶

الفصل 285: 'الشيخ وو' يكاد يكون غير قابل للتعرف عليه!

⊷⊶⊷⊶⊷⊶

انشق الهواء متوهجاً بخطوطٍ من الضوء الساطع.

شوااا! شوااا!

هبطت الشخصيات تباعاً، وقد توشحت بأردية مطرزة بشعار الشمس الذهبية الذي يميز طائفتهم.

كان الأمير الأول قد أنهى خطابه أخيراً، لتُختتم بذلك أحداث المسابقة رسمياً.

تحركوا على الفور، مندفعين عبر الحشود لإبلاغ 'الشيخ وو' بانتهاء المنافسة وتوافد الناس.

كان 'الشيخ وو' قد زوّدهم مسبقاً بتوجيهاتٍ ترشدهم إلى مكانه، غير أن انقطاع الاتصال به بعد ذلك بوقت قصير قد أثار حيرتهم.

وسرعان ما بلغوا الموقع المنشود، حيث وقعت أبصارهم على (باي تشيهان)، مما أكد لهم أنهم في المكان الصحيح.

تسمرت أعينهم على المشهد الماثل أمامهم.

ففي قلب الأرض المتشققة والملطخة بالدماء، وقف (باي تشيهان) هادئاً ومتزناً، قابضاً على سيفه بيده.

وعند قدميه، رقد رجل عجوز تعرض لضربٍ مبرح، حتى غدا وجهه كتلة منتفخة من الدماء والكدمات، وذراعه مبتورة، وثيابه ممزقة إلى أشلاء.

وكان جسده يرتجف بخفة، مُسمّراً في الأرض بشفرة سيفٍ اخترقت كتفه.

فظنوا أن (باي تشيهان) كان يبرح ضرباً رجلاً عجوزاً بائساً ربما أثار غضبه، وذلك بعد أن انتهى 'الشيخ وو' من التعامل معه.

يا للشفقة!

هكذا ظنوا.

ولكن… أين كان 'الشيخ وو'؟

تقدم أحد كبار التلاميذ، وهو مزارع بلغ عالم [قطع الروح]، خطوة إلى الأمام، وألقى نظرة جانبية.

«السيد الشاب باي، هل تعلم أين 'الشيخ وو'؟»

سأل بنبرة مهذبة.

ولظنه أن 'جين تاويي' لم تكن برفقته ‹إذ أخذها 'كونغ تشانغهونغ' بعيداً عندما شرع (باي تشيهان) في تعذيب 'الشيخ وو'›، فقد اعتقد أن 'الشيخ وو' قد أفلح في إقناع (باي تشيهان) بتسليم 'جين تاويي' وحتى 'جين يوانشان'.

رمق (باي تشيهان) الرجل العجوز بهدوء، ثم رمق التلميذ بنظرة تفحصته من أعلى إلى أسفل.

«إنه هنا!»

وأشار إلى الرجل العجوز، الذي كست الكدمات جسده من رأسه حتى أخمص قدميه، وغمرته الدماء بالكامل.

أمال التلميذ الأكبر رأسه في حيرة.

‹هل يسخر مني؟›

«السيد الشاب باي، أرجوك توقف عن المزاح، وأخبرنا أين ذهب 'الشيخ وو'.»

كان صوته حازماً هذه المرة. فقد كان مهذباً بالفعل، لكن بدا له أن (باي تشيهان) يتخذ من الأمر سخرية.

لكن (باي تشيهان) لم يُبدِ أي ردة فعل سوى إلقاء نظرة خاطفة على الرجل العجوز القابع تحت قدميه.

«انتظروا…»

تمتم أحد التلاميذ، وقد بدا عدم التصديق جلياً في نبرة صوته.

«هل هذا… هو 'الشيخ وو'؟»

حينها فقط، أمعنوا النظر بجدية في ذلك الرجل العجوز الذي تعرض للضرب المبرح تحت قدمي (باي تشيهان)، بمن فيهم التلميذ الأكبر.

وعلى الرغم من أن ملابسه كانت شبه ممزقة بالكامل، إلا أنها كانت بلا أدنى شك أردية أحد شيوخ ❲طائفة الشمس الزرقاء المقدسة❳.

‹مستحيل. لا يمكن أن يكون هو. هل يُعقل لـ 'الشيخ وو' العظيم، شيخ ❲طائفة الشمس الزرقاء المقدسة❳، أن ينحدر إلى هذه الحالة البائسة والمحطمة؟›

هكذا فكر التلميذ الأكبر.

استرق النظر مجدداً نحو (باي تشيهان)، ليلمح ابتسامة ساخرة ترتسم على وجهه.

نقلوا أنظارهم بين الجسد المشوه و (باي تشيهان)، ثم أعادوها لتستقر على الجسد مرة أخرى.

«أيها الوغد… أين هو 'الشيخ وو'؟!»

صرخ التلميذ الأكبر بغضب.

فارتسمت على شفتي (باي تشيهان) ابتسامة صغيرة ساخرة.

«أين 'الشيخ وو'؟»

كرر السؤال بتهكم. ثم رمق الجسد الملطخ بالدماء عند قدميه، ودفعه برفق بطرف سيفه.

«لقد أخبرتك للتو – إنك تنظر إليه.»

وقعت الكلمات عليهم كوقع المطرقة.

سرت موجة من الصدمة بين مزارعي الشمس الزرقاء، وشحبت وجوههم بينما عاودت أنظارهم الاتجاه نحو ذلك الرجل العجوز الذي طُمست ملامحه وهو يئن على الأرض.

هذا… هل هذا الشيء هو 'الشيخ وو'؟

لقد غدا من الصعب التعرف عليه، ولكن كيف انتهى به المطاف إلى هذه الحالة المزرية على يد مبتدئٍ في مثل سنهم؟

هذا ضربٌ من المستحيل، أليس كذلك؟

«أنقذوني!»

تمكن 'الشيخ وو' من التلفظ بهذه الكلمة في غمرة يأسه. فقد شعر، ولأول مرة، بفيضٍ من الارتياح عند رؤية هؤلاء التلاميذ.

«'الشيخ وو'!»

لقد كان صوته مألوفاً لا لبس فيه.

تقدم عدد من التلاميذ، وقد اكفهرت وجوههم، واشتعلت نيران الغضب في عيونهم.

«السيد الشاب باي، كيف تجرؤ على معاملة شيخنا بهذه الطريقة البشعة؟»

صرخ أحدهم موجهاً إليه إصبع الاتهام.

«هل تخطط لاستفزاز ❲طائفة الشمس الزرقاء المقدسة❳؟ هل تظن أن الأمر سيمر بسلام؟»

ألن تكون هناك عواقب وخيمة جراء هذه الإهانة؟!

اقتربوا أكثر، وقد تأججت في صدورهم مشاعر الغضب والاستياء، لكن لم يجرؤ أحد منهم على المبادرة بالهجوم فوراً.

فقد بثّ مشهد جسد 'الشيخ وو' الممزق الحذر والرهبة في نفوسهم.

أما التلاميذ الأكثر فطنَةً في الخلف فلم يحركوا ساكناً؛ بل تبدلت تعابير وجوههم إلى رعبٍ جلي حين تسللت الحقيقة القاسية إلى قلوبهم.

‹إذا كان 'الشيخ وو' – مزارع عالم [صقل الفراغ] – قد انتهى إلى هذه الحالة، فمن ذا الذي يمكنه إلحاق كل هذا الأذى به؟›

انزلقت أنظارهم نحو (باي تشيهان). فإما أن يكون (باي تشيهان) هو الفاعل بنفسه، أو أن شخصاً أكثر رعباً وبطشاً يقف في صفه.

وفي كلتا الحالتين، كانت الحقيقة مرعبة، رغم أنهم حاولوا جاهدين إقناع أنفسهم بخلاف ذلك.

وأخذ العرق البارد يتصبب من ظهورهم رهبةً.

أحكم التلميذ الأكبر، الذي يقع في عالم [قطع الروح]، إغلاق قبضتيه.

وكان قلبه يخفق بشدة مع تعاظم ثقل المسؤولية الملقاة على عاتقه.

فقد كانت أنظار الجميع معلقة به، بانتظار قراره بشأن ما إذا كان ينبغي عليهم الهجوم، أو التراجع، أو التفاوض.

رمق 'الشيخ وو' مرة أخرى، وقد بدا محطماً ذليلاً يتوسل النجاة، بعد أن كان حضوره مهيباً يبعث على الرهبة في السابق

ثم رفع نظره إلى (باي تشيهان)، الذي بدا هادئاً ومتزناً، تعلو وجهه ابتسامة ساخرة، كما لو كان يتحداهم أن يتقدموا خطوة واحدة إلى الأمام.

أطبق التلميذ الأكبر على فكيه بقوة، وتسارعت الأفكار في رأسه.

‹إذا أقدمتُ على خطوة متهورة… فقد ينتهي بنا المطاف جميعاً مثل 'الشيخ وو'. فمن المؤكد أن لديه…›

مساعداً يختبئ في مكانٍ ما. ولكن إن تراجعتُ بهذه السهولة المفرطة… فسيجلب ذلك العار عليّ.. وعلى الطائفة.

زفر أنفاسه ببطء، بينما خيّم ثقل القرار الحاسم على الأجواء.

«يكفي!»

صدح صوته بنبرة باردة، أخرست التلاميذ الغاضبين والخائفين على حدٍّ سواء.

ثم ضيّق عينيه محملقاً في (باي تشيهان)، محاولاً الحفاظ على هدوئه الظاهري رغم أن مشاعر القلق كانت تنهشه من الداخل.

«السيد الشاب باي، أرجوك أبعد قدميك عن جسد 'الشيخ وو' وسلّمه إليّ، وسأعتبر الأمر كأن شيئاً لم يكن.»

لقد اتخذ التلميذ الأكبر قراراً حكيماً – لم يطغَ عليه التسلط، ولم تشبه شائبة الجبن.

ففي الوقت الراهن، كانت أولويته القصوى هي استعادة 'الشيخ وو'؛ إذ حينها فقط قد يتمكنون من استخلاص المعرفة الكافية لاتخاذ المزيد من الإجراءات.

وبما أنه لم يُرَ أي شخص آخر في الجوار، فقد افترضوا أن المساعد المزعوم لـ (باي تشيهان) قد غادر المكان بالفعل.

وعلى أية حال، فقد فشلت المهمة، ولم يعد بوسعهم زيادة الطين بلة؛ فالأسوأ قد وقع بالفعل.

«ههه… وما الذي يجعلك تتوهم أنني سأستجيب لطلبك؟»

تساءل (باي تشيهان) ساخراً.

يبدو أن ❲طائفة الشمس الزرقاء المقدسة❳ قد اعتادت على توهم أنها ذات شأنٍ كبير

في إمبراطورية السماء القاحلة، حتى وإن وقفت أمام شخص يحظى بمكانةٍ أرفع وأعلى.

لقد برهن 'الشيخ وو'، والآن تلميذه، على أنهما حقاً قد نُسجا من القماش ذاته.

تَرْجَمَة : ISRΛWΛTΛN