اتضح أنني من عشيرة الأشرار! الفصل 279 — اتضح أنني من عشيرة الأشرار! 279

اقرأ اتضح أنني من عشيرة الأشرار! الفصل 279 — اتضح أنني من عشيرة الأشرار! 279 باللغة العربية على مانجا تايم.

279

▬▬▬ ❃ ◈ ❃ ▬▬▬

⊷⊶⊷⊶⊷⊶

الفصل 279: 'الإمبراطورة الخالدة في ليان' ضد الخالد الأسمى دو!

⊷⊶⊷⊶⊷⊶

تقدم 'ني فنغتشو' – أو بالأحرى دو تشانغشينغ – إلى الأمام كطيفٍ ضبابي.

وصرخ السيف ذو اللون الأسود القرمزي، فشقَّ الهواء كما لو كان يمزق رِقًّا.

لقد شعر بذلك – بذلك الاضطراب الذي لا يزال مستمرًا في طاقة الجليد الهائجة لـ 'بـَـاي يـُـوتشيِنغ'.

كان يعتقد أنه حتى لو هدأت العاصفة، فمن المستحيل أن تكون قد استقرت تمامًا.

فلا يمكن لأي مزارعٍ في مرحلتها أن يكبح جماح هذه الفوضى دون أن يتعرض لرد فعلٍ عنيف. لقد انتهى أمرها حقًا.

وحتى لو لم يكن الأمر كذلك، فهل تستطيع أن تضاهي قوته الجبارة؟

وعلى الرغم من أنه لم يكن قادرًا على الوصول إلى كامل قوته من مرحلة الخالد الأسمى، إلا أنه كان لا يزال قادرًا على إظهار قوةٍ توازي عالم [قطع الروح]، وهو ما اعتبره مبالغةً واستعراضًا مفرطًا ضد فتاةٍ في عالم [تكوين الروح].

وهكذا، بدأ الهجوم.

لكن بعد ذلك-

حفيف!

انزلق جسد 'بـَـاي يـُـوتشيِنغ' جانبًا برشاقةٍ لا تُصدق، وانسابت هيئتها مبتعدةً عن مسار نصله، كما لو أن العالم ذاته قد انحنى ليسمح لها بالمرور.

أخطأتها حافة السيف بفارق شعرة، وفي تلك اللحظة بالذات، ثبّتت عينيها الفضيتين المائلتين للزرقة عليه.

بنظرةٍ باردةٍ ومطلقة!

«هذا مستحيل!»

لم يستطع 'دو تشانغشنغ' كبح نفسه، فصرخ بها بصوتٍ عالٍ.

فلم يكن يعتقد قط أن ضربته – بهذه السرعة الخاطفة – يمكن تفاديها بهذه السهولة، وبهذه الدقة المتناهية.

ناهيك عن السرعة الهائلة المطلوبة لفعل ذلك.

‹كيف أصبحت أسرع مما كانت عليه من قبل؟›

ففي هذه المرحلة، وكما هو الحال مع 'ني فنغتشو'، كان من المفترض أن تكون 'بـَـاي يـُـوتشيِنغ' قد استنفدت كل قوتها. ومع ذلك، فقد تحركت بخفةٍ وسرعةٍ فاقت ما كانت عليه سلفًا.

وقبل أن يتمكن من استعادة توازنه وتعديل وضعيته، تذبذب سيفها في الهواء.

وانطلقت شرارةٌ من الضوء الفضي المائل للزرقة نحو الأعلى. فرفع نصله بشكلٍ لا إرادي – ليدوي صوت رنينٍ حاد!

تسبب هذا الاصطدام في تخدير ذراعه، وتناثرت ألسنة اللهب السوداء القرمزية متحولةً إلى شراراتٍ متطايرة.

فضلًا عن ذلك، كان هناك تأثير عنصر «تشي الجليد»، مما جعل ضربتها أكثر تدميرًا وبأسًا.

فلم تكن قوة الجليد الكامنة وراء ضربتها مجرد فوضى متخبطة كما كانت من قبل، بل أضحت قوةً مصقولةً، حادةً، ومهيمنة.

«ماذا…؟»

وانطلقت صيحات الدهشة مدويةً من المدرجات مرةً أخرى.

«حركاتها… لقد باتت أسرع!»

«بل ازدادت حدة! هل يُعقل أن نية سيفها قد تطورت؟»

«إنَّ 'ني فنغتشو' يتعرض للقمع!»

صرَّ 'دو تشانغشنغ' على أسنانه، وصبَّ كامل قوته في جسد 'ني فنغتشو'. رنين! ضربة! رنين!

كان ينبغي لكل اشتباكٍ متبادل أن يكون تجربةً قاسيةً ومؤثرةً للغاية.

وكان من المفترض أن تضع كل ضربةٍ من سيفه حدًّا لحياتها. لكن كل هجومٍ كان يخطئها بفارقٍ بسيط، وبدقةٍ متناهيةٍ مذهلة.

كان سيفها يرقص كالمياه الجارية بانسيابية، ومع ذلك كانت كل موجةٍ منه باردةً كالثلج، ومحملةً بالموت.

فأُخمدت نيرانه القرمزية مرارًا وتكرارًا، وخُنقت ألسنتها قبل أن يتسنى لها الانتشار.

وارتجف صوت 'ني فنغتشو' داخل بحر وعيه قائلًا:

«سيدي… كيف هذا؟ كيف لا تزال قادرةً على القتال بهذا الشكل؟!»

اتسعت عيناه في حالةٍ من عدم التصديق، بينما كان 'دو تشانغشنغ' يكافح بشدةٍ لمجاراة إيقاع 'بـَـاي يـُـوتشيِنغ' السريع.

فكان كل اصطدامٍ يهز عظامه بعنف، وكل ضربةٍ مرتدةٍ تسري كرعشةٍ قويةٍ في ذراعه.

ولم تكن سرعتها هي مكمن الخطر الوحيد، بل اقترنت بدقتها، وأناقتها، وتحكمها المثالي الخالي من العيوب في توجيه قوتها.

واكتسى تعبير 'دو تشانغشنغ' داخل فضاء الوعي بظلالٍ قاتمة. ولأول مرة، وجد نفسه عاجزًا عن تقديم إجابةٍ فورية.

فلم يطرأ على بملك قط إمكانية وجود روحٍ مثله تسكن داخل 'بـَـاي يـُـوتشيِنغ'.

ففي النهاية، لكي تبقى الروح حيةً بعد الموت، يجب أن تمتلك قوةً روحيةً عاليةً للغاية، وهو أمرٌ في غاية الندرة.

علاوةً على ذلك، وعلى النقيض من فعله، لم تعمد 'في ليان' إلى زيادة طاقة 'بـَـاي يـُـوتشيِنغ' أو رفع مستوى تدريبها.

بل اكتفت ببساطةٍ بمساعدتها في السيطرة على طاقة الجليد الخاصة بها، وتوظيفها جنبًا إلى جنب مع نية السيف التي تملكها، مما جعل كل حركةٍ تصدر عنها أكثر حدةً، وقوةً، واكتمالًا.

انحنى سيف 'بـَـاي يـُـوتشيِنغ' نحو الأسفل، لينتشر من طرفه حجابٌ كثيفٌ من الصقيع.

وكان كل خيطٍ من خيوط نية السيف يحمل في طياته برودةً قارسة، ليمزق ألسنة اللهب القرمزية التابعة لـ 'دو تشانغشنغ'، كما لو أن النار ذاتها قد سُلبت حق الوجود في حضرتها.

وانفجر الحشد بالصياح مرةً أخرى – نصفهم غارقٌ في حالةٍ من الرهبة، ونصفهم الآخر مأسورٌ في حالةٍ من عدم التصديق.

«إنها لا تزال في عالم [تكوين الروح] وحسب!»

«إذن لماذا يتعرض 'ني فنغتشو' لهذا الضغط وهو الأقوى منها؟»

«هذا غير ممكن… فهذا يتنافى تمامًا مع منطق الزراعة الروحية!»

لقد كانت هذه المعركة بمثابة كشفٍ جليٍّ للكثيرين، وها هي 'بـَـاي يـُـوتشيِنغ' تثبت للجميع الآن أنَّ مستوى الزراعة لم يكن قط العامل الأوحد الذي يحدد مصير المرء.

وفي الداخل، كان 'دو تشانغشنغ' يشعر بالتشققات وهي تنتشر عبر جسد 'ني فنغتشو'.

فقد تدفقت قوته المستعارة عبر شرايين كانت تعاني من التوتر والتضرر الفعليّ جراء المعارك السابقة.

وكانت إصابات الصبي تصرخ ألمًا، رافضةً التعاون مع هذا الكم الهائل من القوة الدخيلة.

إلا أنه كان يشق طريقه عبرها مستخدمًا القوة الغاشمة.

فكانت كل دفعةٍ من قوة الخالد تُدفع ضريبتها من الدماء.

«تشه!»

صرَّ 'دو تشانغشنغ' على أسنانه بغضب. فلقد كان يومًا خالدًا عظيمًا.

وأن يُجبر على التراجع على يد فتاةٍ لم تبلغ من العمر قرنًا من الزمان – بل وبالكاد في ريعان شبابها – كان ذلك بالنسبة له إذلالًا مريرًا لا يُوصف.

فكيف له أن يسمح بهذا؟

ومهما كان الثمن باهظًا، فإنه لا يمكن – ولن يقبل – أن يُهزم هاهنا.

اسودّت عيناه، وتصاعدت ألسنة اللهب السوداء القرمزية بعنفٍ من حوله، بينما بدأ يستمد القوة من أعماقٍ أبعد، أعمق بكثيرٍ مما كان يفعل من قبل.

فاهتز المسرح بعنف، وانتشرت الشقوق نحو الخارج بينما تشوه الفضاء ذاته

تحت وطأة الطاقة الهائلة التي كان يستدعيها.

أيتجرع مرارة الخسارة أمام مزارعةٍ مبتدئةٍ في عالم [تكوين الروح]؟ وأمام هذا الحشد الغفير من الجمهور؟

هذا مستحيل!

فلم يكن كبرياؤه كخالدٍ عظيم ليسمح له بذلك أبدًا.

«أيتها الفتاة… لقد أجبرتني على فعل هذا،» هكذا تمتم 'دو'، رافعًا نصل سيفه عاليًا.

لينطلق شعاعٌ من الضوء الأسود القرمزي شاقًّا طريقه نحو السماء.

فازداد الهواء كثافةً وثقلًا، وأصدر الحاجز الواقي أنينًا مكتومًا، في حين ترنح المزارعون في الساحات.

تحت وطأة ضغط هذه العاصفة المتصاعدة.

كانت هناك هجمةٌ كبرى تلوح في الأفق – هجمةٌ قد لا تكتفي بتدمير 'بـَـاي يـُـوتشيِنغ' وحدها، بل ربما تأتي على المسرح بأكمله.

زمجر 'دو تشانغشنغ'، ليتردد صدى صوته داخل جسد 'ني فنغتشو'

وليعبر صداه أرجاء الساحة بأكملها.

«نهاية القرار الأزلي!»

كانت السيطرة والقوة هنا مختلفتين تمامًا عما كانتا عليه في السابق؛ وكأن الحاجز الواقي قد تداعى وزال.

فقد لا يكون قادرًا على تحمل تبعات هذا الهجوم.

فسارع خبراء التشكيلات الروحية بالعمل بجدٍّ لتعزيز الحاجز وتقويته، بينما كانوا

يستعدون لمواجهة الصدمة الحتمية القادمة.

لكن، وعلى خشبة المسرح-

وقفت 'بـَـاي يـُـوتشيِنغ' هادئةً وساكنة، وظلالها الفضية المائلة للزرقة تتلألأ من حولها كعاصفةٍ صامتة.

أحكمت قبضتها على سيفها، وتألقت عيناها ببريقٍ عجيب – لم يكن بريقًا ناجمًا عن الخوف، بل كان وليد شعورٍ غامرٍ بالبهجة والنشوة.

فتجمّع الصقيع، ليس في فوضى عارمة كما كان، بل في انسجامٍ تامٍ وتناغمٍ مطلق مع نية سيفها.

وكان النصل الذي رفعته يتلألأ ببريقٍ أثيريٍّ ومرعبٍ في آنٍ واحد – عبر تقنيةٍ لم تكن مجرد جليدٍ أصم، ولا مجرد سيفٍ قاطع، بل مزيجًا متكاملًا يجمع بينهما معًا.

في كمالٍ مطلقٍ لا تشوبه شائبة.

«سيف القطع المتجمد!»

واصطدمت القوتان الجبارتان.

فاستعد الحشد لوقوع كارثةٍ محققة، وحجبوا أعينهم متأهبين لمواجهتها.

متوقعين ثورانًا بركانيًّا من شأنه أن يسوي المسرح بالأرض.

لكن-

لم يكن هناك أي دويٍّ هائل. ولم يقع صراعٌ يزلزل السماء والأرض.

ففي اللحظة التي التقى فيها سيف الجليد القاطع الموجه من قِبل 'في ليان'، بسيف 'دو تشانغشنغ' المطلق.

تجمدت الطاقة السوداء القرمزية في حالةٍ من السكون والانفصال.

فلم تتباطأ، ولم تُبدِ أي مقاومة – بل توقفت تمامًا في مسارها؛ ليُدفن كلُّ لهيب، وكلُّ ذرةٍ من نية القتل، في أعماق الجليد البلوري.

وفي أقل من لحظة، حطم «سيف القطع المتجمد» هذا الهجوم المطلق إلى أجزاءٍ متلألئة.

متحولًا إلى شظايا من الجليد الأسود القرمزي، تتناثر كالجمر المحتضر على خلفيةٍ ناصعة البياض.

ومع ذلك، لم يتوقف سيف 'بـَـاي يـُـوتشيِنغ' أبدًا.

إذ استمر «سيف القطع المتجمد» في التدفق نحو الأمام، ولا يزال يفيض بقوةٍ باردةٍ جارفةٍ لا يمكن إيقافها.

تصلب جسد 'ني فنغتشو'، وغمر الذعر مقلتيه. وفي الداخل، انتفض وعي 'دو تشانغشنغ' من هول الصدمة، صائحًا: «هذا مستحيل! لا أستطيع-»

لكن، كان الأوان قد فات بالفعل.

فلم يعد لكبريائه الخالد أيُّ قيمةٍ تُذكر. فقوته، التي استعارها وسخّرها من خلال هذا الوعاء،

كانت متشققةً وتنزف بالفعل، وعجزت تمامًا عن مواكبة مجريات هذا الوضع المتأزم.

ليُترك 'ني فنغتشو' مكشوفًا بلا أي دفاع، ومأخوذًا بالمفاجأة التامة. فاندفع ضوء السيف الفضي المائل للزرقة نحو الأمام، ليصطدم بصدره بقوة جبلٍ جليديّ، ودقة نصلٍ شحذته العناية.

فارتفعت صيحات الجمهور الجماعية مجددًا، غارقةً في حالةٍ من عدم التصديق والرهبة المطلقة.

«'ني فنغتشو' قد…؟!»

ولم يكن أمام 'دو تشانغشنغ' سوى أن يراقب المشهد بعينين متسعتين، غير مصدقٍ لما يراه، تغمره مشاعر الإهانة والانكسار.

فها هي روحٌ خالدةٌ تُجبر على مشاهدة هجومها الأعظم وهو يستحيل إلى غبارٍ جليديٍّ متناثر، غير قادرةٍ على إتيان أي حركة، وعاجزةٍ تمامًا عن حماية الجسد الذي تسكنه.

حاول المقاومة بشتى السبل، لكن جسد 'ني فنغتشو' كان مثخنًا بالإصابات بالفعل.

وحتى لو امتلك الإرادة للمواجهة، فإن الجسد ذاته قد رفض التعاون بكل بساطة.

لقد خسر!

تَرْجَمَة : ISRΛWΛTΛN