اتضح أنني من عشيرة الأشرار! الفصل 277 — اتضح أنني من عشيرة الأشرار! 277

اقرأ اتضح أنني من عشيرة الأشرار! الفصل 277 — اتضح أنني من عشيرة الأشرار! 277 باللغة العربية على مانجا تايم.

277

▬▬▬ ❃ ◈ ❃ ▬▬▬

⊷⊶⊷⊶⊷⊶

الفصل 277: الصقيع الجامح، الرعب الخفي

⊷⊶⊷⊶⊷⊶

انشقَّ قوس السيف ذي اللون الأسود القرمزي عبر المسرح.

كانت الضربة قويةً لدرجة أنها بدت وكأنها لا تشق الحجر فحسب، بل العالم بأسره.

كان الحاجز الواقي المحيط بالساحة يئن كوحشٍ يتألم، وخيوط الضوء ترتجف، والشقوق العنكبوتية تنتشر نحو الخارج.

نسي الجمهور بأسره أن يتنفس.

انقسم المسرح إلى شطرين، وظهرت ندبةٌ متعرجة تمتد على طوله. وغطى الغبار والحطام الهواء، فابتلع جسد 'بـَـاي يـُـوتشيِنغ' بالكامل.

استمر الصمت.

«ماذا؟ هل خسرت 'بـَـاي يـُـوتشيِنغ'؟»

«يبدو أن الهجمة قد ابتلعتها. سيكون من المستحيل تقريبًا تفادي هجمةٍ كهذه.»

ثم-

خطوة!

من وسط عاصفة الحجارة المحطمة والطاقة الحيوية المتلاشية، ظهر طيفٌ ما.

كانت أثوابها ساكنة، وسيفها الفضي ثابتٌ في يدها. ولم يمس جسدها أيُّ خدش.

تقدمت 'بـَـاي يـُـوتشيِنغ' إلى الأمام، وكانت كل خطوةٍ هادئةً كهدوء المد والجزر تحت ضوء القمر.

انفجر الجمهور في حالةٍ من عدم التصديق.

كيف نجت 'بـَـاي يـُـوتشيِنغ' من هذا الهجوم الكاسح دون أن تُصاب بأذى؟

هل كان لديها شيءٌ لم يروه بعد؟

اتسعت عينا 'ني فنغتشو'.

واشتدت قبضته على السيف، حتى برزت عروق ذراعه.

‹لا… أعرف أنها لم تتفادَ الهجوم. هذا الهجوم… قد أصابها بالتأكيد.›

كان القطع المطلق المعزَّز بـ «الاختراق السماوي» شيئًا يمكنه حتى هزيمة أولئك الموجودين في عالم [قطع الروح].

لم يكن هناك أي سبيلٍ لإيقافه بسهولة، وكان متأكدًا من أن 'بـَـاي يـُـوتشيِنغ' تفتقر إلى القدرة على فعل ذلك أيضًا.

«كيف…»

ثم شعر بذلك.

لم يكن ذلك بسبب تضخم هالتها. ولم يكن بسبب تدفق طاقتها الحيوية نحو الخارج.

بل كان شيئًا أكثر حدة.

تمامًا كما تعرف عليه المزارع الخبير من النظرة الأولى.

«هذا… هذا هو…»

«مستحيل… في سنها…!»

«لقد أدركت… نية السيف!»

وفوق المسرح، تألقت أقواسٌ خافتة من الضوء الفضي في الهواء، رفيعةٌ كالخيوط، لكنها تحمل حدةً كافيةً لشق الفراغ.

في الواقع، لقد أتقنت 'بـَـاي يـُـوتشيِنغ' نية السيف – وهو إنجازٌ لا يصدق لشخصٍ في مثل سنها.

بل لقد كان إنجازًا يحق للمرء أن يتباهى به إن حققه في أي عمر.

لقد استخدمت الشكل الثاني: ضربة الضوء الوهمي! معززةً بنية سيفها لإبطال القطع المطلق.

«نية السيف! لا أصدق أنها كانت تخفي شيئًا كهذا.»

تمتم 'ني فنغتشو'.

في الواقع، كان ذلك شيئًا قد يفوق في قوته الأسلوب الذي استخدمته ضد 'تشاو تشن'.

ففي النهاية، وبفضل هذا، يتم تعزيز أيِّ ضربةٍ من السيف.

حتى 'دو تشانغشنغ'، معلمه، كان متفاجئًا.

‹نية السيف! حتى 'ني فنغتشو' لا يزال أمامه طريقٌ طويل قبل أن يتمكن من إدراكها.›

لقد رأى العديد من العباقرة في حياته، بل إنه وُصف ذات مرة بأنه هو نفسه واحدٌ منهم.

لكن عندما رأى 'بـَـاي يـُـوتشيِنغ'، اضطر إلى الاعتراف بأنها كانت عبقريةً تفوق جميع من قابلهم.

وكانت نيتها في السيف مذهلةً بشكلٍ خاص، وهو إنجازٌ يقال إنه لا يمكن تحقيقه إلا من قِبل أولئك الذين تدربوا لمئات السنين.

ولولا خلافها مع تلميذه، لكان قد اتخذها تلميذةً له بكل سرور. فقد كانت إمكانياتها هائلةً للغاية بحيث لا يمكن تجاهلها أبدًا.

ولم يكد الغبار يهدأ حتى انبثق ضوءٌ فضيٌّ مرةً أخرى.

رفعت 'بـَـاي يـُـوتشيِنغ' سيفها، وبدا حدُّه وكأنه يُصدر أزيزًا خفيفًا – فلم يعد مجرد فولاذ، بل وعاءً يحمل إرادتها.

«سيف الضوء المتدفق ذو الظلال التسعة!»

بفضل تدفق نية السيف عبرها، باتت كل ضربةٍ عادية تحمل ثقلًا يمكن أن يقضي على 'ني فنغتشو' بسهولة.

صرَّ 'ني فنغتشو' على أسنانه. وتصاعدت هالته بعنف، لتتحول إلى لهيبٍ أسود قرمزي.

يلتف حول جسده كتاجِ طاغية.

«سواء امتلكتِ نية السيف أم لا، ستخسرين اليوم!»

«سيف الطاغية ذو الخراب التسعة!»

انهالت ضرباته مرةً أخرى، وكان السيف يقطع في أقواسٍ عنيفة لدرجة أن المسرح بأكمله كان يئن تحت وطأة كل ضربة.

بومↈ بوم! ↈ بوم ↈ

واجهته 'بـَـاي يـُـوتشيِنغ' وجهًا لوجه. وتحرك نصلها الفضي كضوءٍ ينساب على سطح الماء.

رشيقًا ودقيقًا.

دوّى كل اشتباكٍ بوضوحٍ أثار قشعريرةً في أجساد جميع المشاهدين.

وتألقت خيوط نية السيف الخافتة عند كل اصطدام، مبددةً قوته الهائلة، ومحيدةً قوةً كان من المستحيل عليها تحملها في الظروف العادية.

ومع ذلك، ظلت قوة 'ني فنغتشو' مرعبة.

وفي كل مرةٍ كانت تصد فيها هجماته، كانت ذراعاها ترتجفان قليلًا من فرط قوة ضرباته.

وفي كل مرةٍ كانت تردّ فيها، كان ضغطه المتواصل يجبرها على التراجع خطوةً إلى الوراء. بالنسبة للجمهور، بدت المعركة متكافئةً مرةً أخرى.

لكن ذوي الخبرة كانوا يعلمون الحقيقة.

«هذا التوازن لن يدوم.»

«إن نيتها في السيف… يمكنها استخدامها بلا حدود، طالما بقيت إرادتها ثابتة.»

«لكن قدرته الخارقة تستهلك الكثير من الطاقة الحيوية. ويتعين عليه أن ينهي المعركة قبل أن تحرقه.»

كان 'ني فنغتشو' نفسه يعلم ذلك أفضل من أي شخصٍ آخر. فقد ازداد تنفسه ثقلًا.

وبات العرق يتلألأ على جبينه.

كانت عيناه تشتعلان بعزيمةٍ باردة، وضرباته أسرع وأكثر حدةً، وأشد احتراقًا.

‹إذا استمريت على هذا النحو، فسأخسر. لا… يجب أن أنهي الأمر الآن!›

زأر بحنق، وسيفه يتوهج بشدةٍ مرعبة.

فارتفعت طاقته الروحية ‹تشي› أكثر فأكثر، وتكثف الضوء الأسود القرمزي ليتحول إلى نصلٍ وحشيّ.

إسقاطٌ بدا وكأنه يبتلع السماء بأكملها.

فتألق سيف 'بـَـاي يـُـوتشيِنغ' الفضي في استماتة، وتناثرت صورها اللاحقة عبر المسرح، لتنسج رقصةً من الظلال المقمرة.

لكن في كل مرة، كان نصل 'ني فنغتشو' المستبد يخترقها ويمزقها.

مزيلًا دفاعاتها قطعةً تلو الأخرى.

بومↈ

انتفض جسدها متراجعًا للخلف، وخدرت ذراعاها، وانطبقت شفتاها في خط دمٍ رفيع.

إذ امتلأت زاوية فمها بالدماء.

سقط سيف 'ني فنغتشو' مرةً أخرى، وانقسمت أقواسٌ سوداء قرمزية إلى أجزاء.

بفعل نيتها في السيف.

ارتجف نصل سيفها تحت وطأة الثقل. وتسارعت أنفاسها. وتصبب العرق على صدغيها وهي تُجبر على الجثو على ركبةٍ واحدة.

أطبقت على أسنانها، وتألقت عيناها بعزيمةٍ جليدية.

«لا… ليس بعد.»

اندفعت طاقتها الحيوية – باردةً، حادةً، ولا تلين.

حتى تجمد الهواء ذاته.

انتشر بردٌ خانق في أرجاء الساحة، وتسلل الصقيع من شقوق

بلاطات اليشم، ليغلفها الجليد البلوري.

وبات كل نفسٍ من أنفاس المتفرجين يكتسي بضبابٍ أبيض. حتى إنَّ لهيب 'ني فنغتشو' الأسود القرمزي أخذ يزمجر بينما زحفت نحوه خيوطٌ جليدية رقيقة.

وكان صوتها واضحًا وثابتًا وحازمًا:

«ختم السماء الجليدية – نطاق الصقيع المطلق!»

طقطقة-شششش!

فتحوّل المسرح إلى عالمٍ متجمد.

هبطت هالةٌ من الضوء الفضي المائل للزرقة، وانخفضت درجة الحرارة بشكلٍ حاد حتى ارتجف المزارعون في الحشود على الرغم من حواجزهم الوقائية.

أصبحت كل ضربةٍ من سيفها تحمل ثقل الشتاء ذاته، مما أدى إلى تجميد حركات 'ني فنغتشو' في الهواء، وتحطيم زخمه.

ولأول مرة، تراجع متعثرًا، والصقيع يزحف على ساقيه، وخفتت نيرانه المتأججة تحت وطأة البرد القارس.

اتسعت عيناه، وقد فوجئ تمامًا.

ولم يكن بوسعه إلا أن يشاهد جسده وهو يتجمد – فقد كانت قوتها أكبر بكثيرٍ من قوته.

‹لم أكن لأتخيل ذلك أبدًا.›

وللحظةٍ عابرة، بدا أن النصر حليف 'بـَـاي يـُـوتشيِنغ'.

لكن بعد ذلك-

طقطقة! انفجار!

دوّى هديرٌ مدوٍّ. وانطلقت طاقةٌ سوداء قرمزية نحو الخارج، مصحوبةً بألسنة لهبٍ شديدة العنف.

فحطمت الصقيع الذي كان يقيّد جسده.

انتفخت عروق 'ني فنغتشو'، وارتفعت هالة قوته إلى مستوى أعلى من ذي قبل. اهتز سيفه بعنف، ثم زأر كوحشٍ هائج. شهق الجمهور رعبًا عندما تحطم الصقيع من حوله، ليتناثر الثلج والجليد.

كالغبار قبل هبوب العاصفة.

«ماذا؟ كيف يكون هذا ممكنًا؟!»

ألم تكن طاقته الحيوية ‹تشي› مستنفدةً بالفعل؟ كيف يمكن أن تصبح أكبر مما كانت عليه من قبل؟!

«لا تقل لي… هل كان يمثل طوال هذا الوقت؟!»

كان الجميع يعتقد أن القتال سينتهي بفضل تقنية 'بـَـاي يـُـوتشيِنغ' الجبارة، لكن 'ني فنغتشو' ظهر بقوةٍ أعتى.

كانت طاقته الحيوية ‹تشي› أشد قتامة، وأثقل، وأكثر قمعًا من ذي قبل – كطاغيةٍ حطم قيوده للتو.

اتسعت عينا 'بـَـاي يـُـوتشيِنغ' عندما تصدع نطاق الصقيع المطلق الخاص بها تحت وطأة قوته.

‹لقد… اخترق حتى هذا…؟!›

ارتفع نصل 'ني فنغتشو' مرةً أخرى، وحافته مشبعةٌ بقوةٍ تشق العالم.

فتبدد أملها في النصر في لحظة.

وفي تلك اللحظة بالذات-

كسر!

دوّى صوتٌ مرعبٌ من داخل جسد 'بـَـاي يـُـوتشيِنغ'. لم يكن صوت عظم، ولا فولاذ.

بل كان شيئًا أعمق.

انتفض جسدها بعنف، وانطلقت موجةٌ من طاقة ‹تشي› الفضية الزرقاء

نحو الخارج بشكلٍ متعرج كأعمدةٍ من الصقيع.

«ماذا يحدث؟!»

ملأت أصوات الشهقات الساحة عندما ظهر نطاق الصقيع المطلق، الذي كان في السابق عباءةً خاضعة للسيطرة.

كقوةٍ مشوهةٍ وملتوية.

فبدلًا من أن تتدفق طاقة الجليد بانسجام، أصبحت الآن تدور بشكلٍ فوضوي، وتهاجم بضراوة.

كالوحوش البرية.

كانت عروقها تتوهج بشكلٍ خافت تحت جلدها، وخطوطٌ من الضوء الشاحب تزحف صعودًا كقضمة الصقيع وهي تنتشر عبر الزجاج.

ارتجفت يد 'بـَـاي يـُـوتشيِنغ'. وضعفت قبضتها على سيفها.

وشحب وجهها.

ارتسم الرعب في عينيها بينما بدأ الصقيع يتحرر من جوهرها،

فعلى الرغم من أن جسدها أمسى سجنًا له، إلا أنه أبى البقاء في الداخل.

«لا… لا…!»

انكسر صوتها، خفيضًا ويائسًا، بينما انهارت ركبتاها تحت وطأة العنف

الذي تدفقت به طاقتها الحيوية ‹تشي›.

ومرةً أخرى تذكرت ذلك السراب-

سراب قوتها وهي تقتل من تحب.

«لا أستطيع…!»

تمتمت بها من بين أسنانها المطبقة، وصوتها يرتجف.

ازداد الذعر في صدرها، وكلما حاولت المقاومة، ازداد الأمر سوءًا.

إذ ثارت طاقة الجليد بشراسة.

انهار نطاق الصقيع المطلق إلى الداخل، وانفجر باتجاه دانتيانها.

فصرخت خطوط الطول في جسدها ألمًا، وانفجر الصقيع مُحدثًا شقوقًا حادةً عبرها

ليختلط الدم بضبابٍ جليدي.

ازداد البرد حدةً وقسوة، مهددًا باستهلاك لا 'بـَـاي يـُـوتشيِنغ' فحسب، بل كلَّ شيءٍ من حولها.

أمسكت بصدرها، وارتجفت ذراعها القابضة على السيف، وتصدع صوتها كجليدٍ يتحطم:

«لا… لا، ليس هذا… لن أفعل… لا أستطيع…!»

لكن، كلما زادت معاناتها، أمعن الصقيع في التهامها أكثر.

وفي تلك اللحظة بالذات، تردد صوتٌ مألوف في رأسها.

اهدأي!.

تَرْجَمَة : ISRΛWΛTΛN