اتضح أنني من عشيرة الأشرار! الفصل 272 — اتضح أنني من عشيرة الأشرار! 272

اقرأ اتضح أنني من عشيرة الأشرار! الفصل 272 — اتضح أنني من عشيرة الأشرار! 272 باللغة العربية على مانجا تايم.

272

▬▬▬ ❃ ◈ ❃ ▬▬▬

⊷⊶⊷⊶⊷⊶

الفصل 272: السم السماوي ‹نص تدريب›

⊷⊶⊷⊶⊷⊶

في ❲عشيرة باي❳!

كان (باي تشيهان) مشغولًا، فلم يتسنَّ له حضور فعاليات مسابقة التنين والعنقاء، رغم أنه كان على دراية تامة بمآلات الأمور فيها.

وبدلًا من ذلك، كرّس تلك الأيام كلها لتدريب 'جين تاويي'، أو بالأحرى، للعمل على تثبيت طاقة «يين» في جسدها.

ففي المقام الأول، كانت ❲عشيرة باي❳ تزخر بكنوز وفيرة تفيض بطاقة «يانغ»، وكان لـ (باي تشيهان) مطلق الصلاحية في الوصول إليها.

فبفضل مساهمته الجليلة بمنح العشيرة قطعة أثرية من الدرجة المقدسة، بات بوسعه استخدام ما يشاء، وقتما وكيفما شاء.

ناهيك عن أن تلك الكنوز، وإن كانت نفيسة وباهظة الثمن في عيون الآخرين، لم تكن بالضرورة تمثل قيمة كبرى لـ ❲عشيرة باي❳.

وهكذا، فإن 'جين تاويي'، التي كادت أن تلقى حتفها بسبب نقص طاقة «يانغ»، غدت تمتلك منها الآن ما يفيض عن حاجتها، حتى بلغت حدًا لم تعد معه قادرة على امتصاص المزيد.

تألقت أكوام الكنوز المشبعة بجوهر «يانغ» بوهج خافت، وغمر إشعاعها 'جين تاويي' وهي تجلس متربعة؛ فانتظم تنفسها، وغادر الشحوب والمرض ملامحها.

وبعد أن كانت تقف على شفا الموت بسبب داء سم «يين» العضال، باتت الآن تبدو كزهرة لوتس متفتحة ولدت من جديد؛ رقيقة ولكنها يانعة، تفيض بحيوية كانت مكبوتة.

وقف (باي تشيهان) على مقربة منها، عاقدًا ذراعيه، يراقب المشهد في صمت. كان التحول الذي طرأ عليها في غضون أيام قلائل جذريًا، لكنه كان يعلم يقينًا أن هذه مجرد البداية.

حينها، تردد صدى الصوت القديم والهادئ لروح ‹الإمبراطورة الخالدة› في ذهنه:

‹لقد بلغت العتبة بالكاد. استقرت حالتها بفضل كنوز «يانغ»، ولم يعد السم الهائج يمزق مسارات طاقتها. ينبغي أن تكون الآن قادرة على تعلم التقنية… ولكن-›

وتعمقت نبرة الصوت، محملة بتحذير جاد:

‹يجب أن تتوخى الحذر. فمثل هذه الأساليب تلامس جذور الحياة والموت في جسدها. وأي انحراف بسيط قد يُحدث ارتدادًا عنيفًا. فكن مستعدًا للتدخل في أية لحظة.›

اشتدت نظرات (باي تشيهان)، وأومأ برأسه إيماءة خفيفة.

«مفهوم!»

تقدم خطوة إلى الأمام، ثم جلس القرفصاء قبالة 'جين تاويي'.

لانت نظراته قليلًا، لكن صوته حمل وزنًا وجدية:

«'جين تاويي'، لقد تحسنت حالتكِ كثيرًا، لكن السم لا يزال كامنًا في أعماقكِ. وإن تُرك دون علاج حاسم، فسوف ينفجر مجددًا عاجلًا أم آجلًا.»

فرفعت عينيها اللامعتين، تنظر إليه بهدوء وثبات.

وتابع (باي تشيهان) قائلًا:

«لهذا السبب، سأعلمكِ تقنية قادرة على التناغم مع السم الذي يجري في جسدكِ. وبها، ستتمكنين من العيش بلا خوف… بل وربما تحويل هذه اللعنة إلى قوة تُسخرينها لنفسكِ.»

تسارعت أنفاسها قليلًا، لكن نظرتها ظلت ثابتة لم تتزعزع.

«لكن،» ازدادت نبرة (باي تشيهان) صرامة، «لن يكون الأمر يسيرًا. فهذه التقنية ستضع قدرتكِ على التحمل وقوة إرادتكِ على المحك. ويجب أن تكوني مستعدة لذلك.»

زمّت 'جين تاويي' شفتيها في خط مستقيم متصلب، واستقام ظهرها، وظل صوتها ثابتًا رغم تسارع دقات قلبها.

وأومأت برأسها موافقة.

فارتسمت ابتسامة خفيفة على شفتي (باي تشيهان)، ومد يده ليربت برفق على رأسها، في لفتة نادرة لطمأنتها.

ثم سحب يده، وظلت نظراته ثابتة، وحضوره هادئًا كالمياه الراكدة.

فقالت ‹الإمبراطورة الخالدة› بهدوء: ‹أغمضي عينيكِ. وصفي ذهنكِ من كل فكر. وسأرشدكِ خلال خطوات هذه التقنية.›

أطاعت 'جين تاويي'، وارتجفت رموشها الطويلة قليلًا قبل أن تغمض عينيها. فاستقر تنفسها، وتركز انتباهها.

وضع (باي تشيهان) يده على ظهرها، فتدفقت طاقته الحيوية ‹تشي› في خيوط دقيقة.

وقال بصوت خفيض ورنان:

«تُعرف هذه التقنية بـ «كتاب السم السماوي». لن تقضي على السم في جسدكِ، لكن بمجرد إتقانها، ستتيح لكِ التعايش معه – وربما السيطرة عليه.»

وبينما كان يتحدث، انزلقت طاقة ‹تشي› ببطء إلى داخل جسد 'جين تاويي'، متغلغلة ومتشابكة مع مسارات الطاقة الخاصة بها.

تشنج وجهها قليلًا حين تفاعل سم «يين» الكامن بداخلها، متلويًا كوحش سام قُيّد فجأة.

فانقطع نفسها للحظة، وانطلقت منها أنّة خافتة، لكنها لم تنهار؛ بل أطبقت على أسنانها متجشمةً الألم.

«هذا هو المطلوب،» شجع (باي تشيهان) بصوت ثابت كالجبل مرددًا توجيهات ‹في ليان›. «لا تقاوميه بالقوة. بل وجهيه واحتويه.»

وشيئًا فشيئًا، وتحت إشرافه، استقرت هالة 'جين تاويي'.

وبدأ السم الأسود الذي كان يتسرب بشكل منفلت عبر مسارات طاقتها في الانكماش نحو الداخل، منضغطًا بفعل أختام «يانغ» الملتفة التي وضعها (باي تشيهان).

فارتجف جسدها بعنف، وتصبب العرق مبللًا ثيابها، لكنها صمدت ببسالة.

ومرت الدقائق وكأنها ساعات طوال.

وأخيرًا، هدأت هالتها؛ فاكتسى وجهها بحمرة صحية، وعاد تنفسها طبيعيًا وسلسًا.

وظل وهج خافت يضيء مسارات طاقتها، كدليل قاطع على صحة مسار «كتاب السم السماوي».

فقد بدأ يتجذر ويستقر في كيانها.

«لقد… لقد نجح الأمر…»

همست بذلك، وفتحت عينيها ببطء، وقد اغرورقتا بدموع الفرح.

أومأ (باي تشيهان) برأسه إيماءة خفيفة، وانفرجت شفتاه عن ابتسامة باهتة.

«أحسنتِ. أنتِ-»

لكن، وقبل أن يتمكن من إتمام جملته، انطلقت نبضة حادة من أعماق منطقة ‹الدانتيان› لديها.

فشهقت 'جين تاويي'، وارتجف جسدها بعنف.

واهتزت الأختام التي وضعها (باي تشيهان) بشدة، ثم تصدعت حين كشفت موجة عاتية من سم «يين» عن أنيابها بغتة، مندفعة كالسيل الجارف.

فتحولت شفتاها إلى اللون الأزرق الداكن، واسودت عروقها على جلدها مع اقتراب السم…

من الانفجار نحو الخارج.

«هذا ليس جيدًا!»

صرخت ‹في ليان›، مدركةً أن السم داخل 'جين تاويي' كان على وشك الانفجار.

وتابعت: «من كان ليظن أن مثل هذه الكمية الهائلة من السم كانت مكبوتة في جسدها… لقد قللت كثيرًا من شأن الجسد السماوي السام.»

ثم أردفت موضحة ومحذرة:

«'باي تشيهان'، ابتعد فورًا – وإلا فسيبتلعك السم!»

ضيّق (باي تشيهان) عينيه، وظل تعبيره ثابتًا لا يتزعزع، حتى وهو يدفع بيده إلى الأمام، ضاغطًا بقوة على ظهرها.

فتدفقت طاقته الحيوية ‹تشي› كالأمواج المتلاحقة، متداخلة مع مسارات الطاقة المنهارة في جسدها.

فهدرت روح ‹الإمبراطورة الخالدة› في عقله:

«أيها المتهور! سم الجسد السماوي ليس شيئًا يمكن العبث به أو لمسه! إن امتصاص ولو أثر ضئيل منه هو بمثابة دعوة للموت المحقق!»

لكن (باي تشيهان) لم يتردد قيد أنملة.

ناهيك عن أنه حتى لو كان الأمر يهدد حياته حقًا، فبإمكانه دائمًا شراء الترياق من ‹متجر النظام›، على الرغم من ثمنه الباهظ حد السخرية.

وعلاوة على ذلك، لم يكن يعتقد أن أي سم قادر على التأثير في جسده، الذي سبق وأن تم صقله مرارًا وتكرارًا عبر عملية «صقل جسد الفوضى البدائية».

وبالفعل، تم امتصاص الضباب الأسود السام الذي تسرب من عروقها إلى داخل جسده، وتلاشى على الفور دون أن يترك أثرًا.

وكما توقع تمامًا، ورغم شعوره بانزعاج طفيف، لم يطرأ أي تغيير ملحوظ على جسده.

فبدلًا من أن يبتلعه السم، حدث العكس تمامًا.

خف ارتعاش 'جين تاويي'، واختفت عروقها الداكنة، وعاد لون بشرتها إلى طبيعته وهي تتهالك إلى الأمام بضعف، تلهث لالتقاط أنفاسها. وفي المقابل، كان من المفترض أن يجتاح السم جسد (باي تشيهان)، فيذيب مسارات طاقته، ويحطم أعضاءه، ويفسد روحه.

لكن بدلًا من ذلك… كان الأمر أشبه بحجر أُلقي في بحر جسده «الفوضى البدائية» الذي لا حدود له.

فلم يظهر أي أثر للاضطراب، ولم يقع أي ضرر يُذكر.

صمتت روح ‹الإمبراطورة الخالدة› لبرهة طويلة، ثم صدح صوتها مذهولًا يتردد في أذنيه:

«هذا مستحيل… كان ذلك سم الجسد السماوي… أحد أشد السموم فتكًا تحت قبة السماء… وأنت…»

وقف (باي تشيهان) بهدوء تام، وسحب يده وكأن شيئًا لم يكن.

«…تلقيت الأمر وكأنه لا شيء.»

فخفض نظره نحو 'جين تاويي'، التي رمقته بعينين مرتعشتين – يملؤهما نصف رعب، ونصف ذهول.

«أخي 'تشيهان'…» بالكاد خرج صوتها كهمس متقطع، «أنت… لقد أنقذتني مرة أخرى…»

لم ينبس (باي تشيهان) بكلمة واحدة. كانت عيناه هادئتين، عميقتين كهاوية سحيقة، وكأنه يبتلع كل العواصف دون أن يترك لها أثرًا.

لكن روح ‹الإمبراطورة الخالدة› تحركت بقلق وحيرة.

أي بنية جسدية يمتلكها؟ حتى السم السماوي عجز عن التأثير فيه!

كانت إقامتها مع (باي تشيهان) بمثابة سلسلة من الصدمات المتوالية. وربما تجاوز عدد المرات التي فاجأها فيها كل الصدمات التي تلقتها طوال حياتها.

• • •

أما ما تبقى من أيام، فقد خُصصت لـ 'جين تاويي'، التي باتت الآن تتدرب على التقنية التي لُقنت إياها، محاولةً السيطرة على قوتها.

وتلقى (باي تشيهان) نبأ نتيجة نصف النهائي؛ وكما كان متوقعًا، كان 'ني فنغتشو' و'بـَـاي يـُـوتشيِنغ' هما من بلغا النهائي.

فلم يكن في الأمر أي مفاجأة!

واستقرت الأيام التي تلت ذلك على وتيرة رتيبة وثابتة.

إذ لازمت 'جين تاويي' غرفة التدريب، ومارست «كتاب السم السماوي»، موجهةً طاقتها السامة تحت إشراف (باي تشيهان) كما في السابق.

ورغم أن التقدم كان بطيئًا وشاقًا، إلا أن جسدها الذي كان هشًا غدا الآن أكثر صلابة، واكتسب حيوية متجددة.

فأصبح لون بشرتها أكثر صفاءً، وهالتها أكثر استقرارًا، ومع مرور كل يوم، كان ظل الموت الذي لازمها ينقشع شيئًا فشيئًا.

وفي غضون ذلك، راقب (باي تشيهان) باهتمام هادئ اجتهادها، بينما كان يُعنى أيضًا بتطوير زراعته الخاصة.

وفي صباح أحد الأيام، وبعد أن تيقن من استقرار مسارات الطاقة لديها، نهض واقفًا، وقال بصوت هادئ حازم لا يقبل الجدل:

«'جين تاويي'، واصلي التدرب على التقنية التي علمتكِ إياها.»

ففتحت 'جين تاويي' عينيها، وكان تنفسها لا يزال مضطربًا قليلًا إثر جلسة التدريب.

ترددت للحظة، ثم سألت بهدوء، وقد تخلل نبرتها أثر خفيف من القلق:

«أخي 'تشيهان'… هل أنت ذاهب إلى مكان ما؟»

توقف (باي تشيهان) للحظة، ثم أومأ برأسه إيماءة خفيفة.

«النهائيات في مسابقة التنين والعنقاء توشك على البدء. وستُقام في العاصمة الإمبراطورية. سأذهب لمشاهدتها.»

فأضاء هذا الخبر عيني 'جين تاويي' على الفور. وبدا وجهها الشاحب وكأنه يتوهج بحيوية مفاجئة، ومالت بجسدها إلى الأمام بحماس قائلة:

«إذن دعني أرافقك!»

اندفعت كلماتها في نبرة كانت الأكثر إشراقًا مما سمعه منها من قبل.

«لا. يجب أن تبقي هنا وتواصلي التدرب على تقنية السم السماوي. فلا يزال التقدم في مراحله الأكثر هشاشة. وأي خطأ قد يُبدد عمل أيام طوال.»

فعبست 'جين تاويي' قليلًا، غير أن تصميمها لم يلن.

«لقد كنت أتدرب بلا كلل طوال الأيام القليلة الماضية»، قالتها بلطف، وقد حمل صوتها مزيجًا من الحزم ورجاء خفي:

«لن يضرني أخذ قسط قصير من الراحة. أرجوك يا أخي 'تشيهان'!»

حدق فيها (باي تشيهان) في صمت لبرهة طويلة، ثم أطلق زفرة خفيفة، ولاحت ومضة خاطفة من التسلية على شفتيه.

وأخيرًا، أومأ برأسه موافقًا.

«حسنًا، لكِ ذلك.»

«أجل!»

أشرقت عينا 'جين تاويي' فرحًا، وحل الحماس محل التعب الذي كان يعتريها قبل قليل.

تَرْجَمَة : ISRΛWΛTΛN