اتضح أنني من عشيرة الأشرار! الفصل 27 — اتضح أنني من عشيرة الأشرار! 27

اقرأ اتضح أنني من عشيرة الأشرار! الفصل 27 — اتضح أنني من عشيرة الأشرار! 27 باللغة العربية على مانجا تايم.

27

▬▬▬ ❃ ◈ ❃ ▬▬▬

⊷⊶⊷⊶⊷⊶

الفصل 27: مضايقة 'باي جيان'

⊷⊶⊷⊶⊷⊶

وقفت 'تشو تشيان' في حديقة ❲عشيرة باي❳، تحيط بها الأجنحة القديمة والبحيرة الاصطناعية الصغيرة.

عبقت رائحة زهور اللوتس الروحية المتفتحة في الأرجاء، بيد أن مزاجها كان أبعد ما يكون عن الهدوء.

كان حريًّا بهذا المكان أن يكون البقعة الأكثر سلامًا في العالم، غير أن هذا الهدوء قد تبدد بحضور جمع من الأفراد – لا سيما شبان ❲عشيرة باي❳ النوابغ ومرافقيهم، الذين تجمهروا جميعًا حول 'تشو تشيان'.

فمنذ حديثها مع (باي تشيهان)، توافد عليها العديد من نوابغ ❲عشيرة باي❳.

كانت نوايا جلهم مبطنة؛ إذ أبدوا إعجابهم المغلف بالتهذيب، ملمحين إلى مكامن تفوقهم، في مسعى منهم لثنيها عن خطوبتها من (باي تشيهان).

إلا أن أحدهم لم يتحلَّ باللباقة ولا بالتهذيب.

إنه 'باي جيان'!

كان 'باي جيان'، بلا منازع، الفتى الأكثر موهبة بين أبناء جيل باي الأصغر سنًّا، وكان ممشوق القوام وسيمًا، تكسوه غطرسة فطرية نابعة من إدراكه لتفوقه على أقرانه كافة تقريبًا.

فبعد بلوغه طبقة [النواة الذهبية] وهو لم يتجاوز السابعة عشرة من عمره، بات يُعد أحد أعمدة ❲عشيرة باي❳ في المستقبل.

وعلى النقيض من الآخرين الذين اكتفوا بالتلميح، جهر 'باي جيان' بنواياه بوضوح.

«آنسة تشو، أنتِ تستحقين الأفضل.»

نطق 'باي جيان' بهذه الكلمات؛ بصوت تقطر منه الثقة، وكأنه يقرر حقيقة واقعة.

رفعت 'تشو تشيان' حاجبها، واكتسى وجهها بتعبير غامض يتعذر فهمه.

فقد ظلت تكابد هذا الموقف منذ الأمس؛ حيث بذلوا قصارى جهدهم لإقناعها بفسخ خطوبتها من (باي تشيهان).

«وهل تعتقد أن الخيار الأفضل هو أنت؟»

سألت 'تشو تشيان' بنبرة لا مبالية.

«بالطبع!»

أجاب 'باي جيان' بلا أدنى تردد.

«الجميع يعلم أن (باي تشيهان) عار على ❲عشيرة باي❳. إنه فتى أحمق، كسول ومتغطرس، أضاع كل فرصه. ليس لديه ما يقدمه؛ فلا موهبة، ولا انضباط، ولا مستقبل يُرجى منه.»

تقدم خطوة إلى الأمام، وخفض صوته.

«هل تظنين أن شخصًا مثله قادر على حمايتك؟ هل يستطيع الوقوف بجانبك؟ بل على النقيض من ذلك، سيكون العبء الأثقل في حياتك.»

لم تلقِ 'تشو تشيان' بالًا لما قاله 'باي جيان'، فقد كانت على دراية تامة بكل ذلك.

ولعل هذا هو السبب عينه الذي جعلها تشعر براحة أكبر في الزواج من (باي تشيهان) مقارنة بشخص مثل 'باي جيان'.

ابتسم 'باي جيان' ابتسامة ساخرة.

أستطيع أن أكون شريككِ الحقيقي، الشخص الجدير بالوقوف إلى جانبكِ. أنا وأنتِ متشابهان؛ كلانا موهوب، وكلانا مُهيأ لبلوغ العظمة. أما (باي تشيهان) فليس سوى عقبة. إذا رفضتِ هذه الخطوبة واخترتِني بديلًا عنه، فلن تكسبي حليفًا قويًّا فحسب، بل ستحظين أيضًا بدعم شيوخ ❲عشيرة باي❳ لقراركِ. الجميع يريدكِ أن تكوني مع من يكافئ قدركِ.

مضى 'باي جيان' يتباهى بعظمته، مؤكدًا أنه الأوحد الجدير بالارتباط بـ 'تشو تشيان'، وأن (باي تشيهان) لا يرقى لمكانتها.

قد يكون هذا الادعاء صحيحًا إلى حد ما؛ فقد كان 'باي جيان' عبقريًّا نادرًا، وبغض النظر عن 'بـَـاي يـُـوتشيِنغ'، يمكن القول إنه الموهبة الأعظم في جيله داخل ❲عشيرة باي❳.

غير أن هذا كله كان بلا أدنى قيمة في نظر 'تشو تشيان'.

فعلى الرغم من ندرة موهبة كموهبة 'باي جيان'، إلا أن العثور على نظير لها لم يكن بالأمر العسير – لا سيما في طائفة سيف مغاوير السماء، حيث يتجمع أفذاذ العباقرة.

فضلًا عن ذلك، وبمقارنته بموهبتها الفذة، لم يكن 'باي جيان' جديرًا بالذكر على الإطلاق. فقد بلغت هي بالفعل طبقة [أصل الروح] في سن السابعة عشرة.

قالت 'تشو تشيان' أخيرًا: «السيد الشاب باي».

«سأكتم ما تفوهت به وأبقيه سرًّا، بيد أنه لا يحق لك إهانة زوجي المستقبلي. كُفَّ عن التفوه بهذا الحديث ثانيةً، وانصرف.»

لم تكن تأبه كثيرًا بإهانة 'باي جيان' لـ (باي تشيهان)، ولكنها أرادت اتخاذ كلماته ذريعة لطرد هذا الشخص المزعج.

قطب 'باي جيان' حاجبيه عبوسًا.

لم يكن يتوقع أن يُقابَل بالرفض على هذا النحو، وأبى أن يتقبل الأمر.

فكيف يُرفض وهو عبقري ❲عشيرة باي❳، في حين يُقبل شخص كـ (باي تشيهان)، وهو مجرد فتى عديم النفع، من قِبل فتاة مثل 'تشو تشيان'؟

«آنسة 'تشو تشيان'، أرجوكِ دعي المزاح جانبًا. زوج مستقبلي؟ ألا تفكرين جديًّا في الزواج من هذا الشخص التافه؟»

سخر 'باي جيان'.

«آنسة 'تشو تشيان'، ربما يغيب عن علمكِ، لكن (باي تشيهان) لا يستطيع الاحتفاظ بمنصبه إلا بفضل خطوبته منكِ. وما دمتِ ستوافقين على فسخ خطوبتكِ منه والارتباط بي، فإن النتيجة ستؤول إلى الغاية ذاتها؛ سيظل التحالف قائمًا بين ❲عشيرة تشو❳ و ❲عشيرة باي❳ من خلال زواجنا.»

أوضح 'باي جيان'.

وعلى غرار جميع الآخرين، كان يظن أن الدافع الأوحد لقبول 'تشو تشيان' خطوبة (باي تشيهان) هو سعي ❲عشيرة تشو❳ لإبرام تحالف زواج مع ❲عشيرة باي❳.

أجابت قائلة: «لست بحاجة إلى ذلك. لقد تم تحديد موعد خطوبتي بالفعل.»

اكتست ملامح 'باي جيان' بالكآبة، لكنه سرعان ما وارى انزعاجه خلف ابتسامة متكلفة.

«فهمت. أنتِ أسيرة للواجب»، قالها بهدوء، ثم تقدم خطوة أخرى إلى الأمام.

«بيد أن الواجب ليس أمرًا مطلقًا. فالزواج بين شخصين يجب أن يُبنى على التوافق، وتكافؤ القوة، والاحترام المتبادل. وأنتِ و (باي تشيهان) تفتقران إلى ذلك كله.»

بسط يده وكأنه يهم بالإمساك بيدها، لكن 'تشو تشيان' تراجعت قليلًا، متفاديةً لمسته بكياسة دون أن تلفت الانتباه.

لمعت عينا 'باي جيان' ببريق يتعذر تفسيره – ربما كان إحباطًا، وربما كان تسلية.

«إن كان ما يقلقكِ هو مصالح ❲عشيرة تشو❳، فلتطمئني. فشيوخ ❲عشيرة باي❳ لن يكتفوا بالموافقة على زواجنا فحسب، بل سيدعمونه بكل حماس.»

بدا جليًّا أنه مهما تفوهت به، فإن 'باي جيان' سيأبى تصديق رغبة 'تشو تشيان' في الزواج من (باي تشيهان).

بدأ إلحاحه يثير حنقها.

وبالطبع، لم تُبدِ ذلك على جوارحها.

إذ حافظت على هدوء محياها واسترخاء وقفتها، غير أن برودة لا تخطئها العين قد تسللت إلى نظراتها.

‹يا له من أمر بالغ الإزعاج!›

• • لو أن 'باي جيان' تجرأ وتجاوز حدوده فحسب، لاستطاعت تلقينه درسًا قاسيًا كما فعلت مع (باي تشيهان).

لكنها لم تقوَ على ذلك. فكل ما فعله 'باي جيان' هو مضايقتها بالكلام – ولم يكن هناك مبرر وجيه لضربه.

‹أين (باي تشيهان) بحق الصانع؟ أليس من المفترض أن يضطلع بمسؤولية حمايتي من مثل هذه المتاعب؟›

أخذ الغضب يتملك 'تشو تشيان' حينما تذكرت (باي تشيهان)، الذي بدا وكأنه تبخر في الهواء عقب تلك المحادثة التي دارت بينهما.

فلو كان حاضرًا، لكان بوسعه -على أقل تقدير- ردع هؤلاء الأشخاص عن التطفل والاقتراب منها بتلك البساطة.

وبفضل صيته الذائع كفتى متنمر ومتمرد لا يعبأ بالقواعد، كان من الفئة التي يتحاشى بقية أفراد ❲عشيرة باي❳ الاحتكاك بها.

‹هل يتعمد التهرب مني؟›

حدثت 'تشو تشيان' نفسها.

فهي تدرك في قرارة نفسها أن (باي تشيهان) لا يرغب في إتمام هذه الخطوبة.

ومن المنطقي ألا يتدخل (باي تشيهان) في شؤون 'باي جيان' ومن معه، طالما أن أفعالهم تصب في مصلحة غايته.

بل إنه قد يحرض أفراد ❲عشيرة باي❳ هؤلاء على التمادي في مضايقتها، سعيًا منه لفسخ هذه الخطوبة.

وما إن طافت هذه الفكرة بذهنها، حتى تأجج غضب 'تشو تشيان' وتصاعد.

ولم يكن ذلك نابعًا فقط من كونها -وهي الشخصية المرموقة التي تحظى بإعجاب الكافة- قد وافقت على خطبته طواعية، بل لجراءته أيضًا على اعتبارها ضربًا من ضروب العبء الثقيل.

فالكثير من الفتيان كانوا على أتم الاستعداد لبذل الغالي والنفيس في سبيل الزواج من فتاة بارعة الحسن مثلها، وقد خالجها اليقين بأن (باي تشيهان) لن يحيد عن تلك القاعدة.

فمن كان ليظن أنه يخطط مليًّا لإلغاء الخطوبة، بدلًا من أن يتوسل إليها راجيًا بقاءها؟

واصل 'باي جيان' تضييقه عليها، محاولًا بلا هوادة إقناع 'تشو تشيان' بفسخ الخطوبة.

تفاقم انزعاج 'تشو تشيان'، وراودتها الفكرة بأنه ربما حان الأوان لاتخاذ تدابير أكثر صرامة؛ لردعهم ووضع حد لإزعاجهم لها.

وفي تلك اللحظة الحاسمة بالذات، تردد صدى صوت غاضب شق أرجاء حديقة ❲عشيرة باي❳.

«ما الذي تفعلونه هنا بحق الجحيم؟»

لقد كان صوت (باي تشيهان)!

تَرْجَمَة : ISRΛWΛTΛN