اتضح أنني من عشيرة الأشرار! الفصل 269 — اتضح أنني من عشيرة الأشرار! 269

اقرأ اتضح أنني من عشيرة الأشرار! الفصل 269 — اتضح أنني من عشيرة الأشرار! 269 باللغة العربية على مانجا تايم.

269

▬▬▬ ❃ ◈ ❃ ▬▬▬

⊷⊶⊷⊶⊷⊶

الفصل 269 'بـَـاي يـُـوتشيِنغ' ضد 'شوي رين فـو'!

⊷⊶⊷⊶⊷⊶

‹…بهذه السرعة؟›

لم يسبق لبنيتها الجسدية «السراب العطري» أن فشلت من قبل.

فبمجرد أن تستحوذ أوهامها على عقل أحدهم، يظل هائمًا في أعمق مخاوفه لساعات، وأحيانًا لأيام، قبل أن يحطمه الضغط النفسي.

لكن 'بـَـاي يـُـوتشيِنغ'… حطمتها في غضون لحظات.

‹هل ارتكبتُ خطأً ما؟›

شدّت 'شوي رين فـو' أصابعها الرقيقة التي تشبه اليشم قليلًا على جانبيها.

لم تكن تعتقد أن قدرتها قد فشلت فحسب، بل إنها قد تحطمت بالكامل؛ فإما أن 'بـَـاي يـُـوتشيِنغ' كانت أقوى بكثير مما تخيلت، أو أنها هي من ارتكبت خطأً ما.

لكن لم يكن لديها متسع من الوقت للتفكير في الأمر.

«ستدفعين ثمن ذلك!»

شق زئير 'بـَـاي يـُـوتشيِنغ' حجب الصمت.

ولوّحت بسيفها، متأهبةً للهجوم على 'شوي رين فـو'.

«سيف الضوء المتدفق ذي الظلال التسعة!»

غدت صورتها ضبابية؛ ففي لحظة كانت ثابتة في مكانها، وفي اللحظة التي تلتها انقسمت إلى تسعة ظلال مبهرة، انقضت بضرباتها من كل زاوية في آنٍ واحد.

وانفجرت خشبة المسرح بخطوط من الضوء الساطع، كل خطٍ منها حادٌ بما يكفي لتمزيق الهواء ذاته.

رفرفت أكمام 'شوي رين فـو' بينما انساب جسدها بخفة كضباب متناثر.

وفي كل مرة كان يهوي فيها ضوء السيف، كانت تنزلق جانبًا بأضيق هامش ممكن للنجاة.

كانت حركاتها دقيقة واستباقية، كما لو كانت تعلم سلفًا أين ستقع الضربة التالية.

طنين! حفيف! فرقعة!

لم يصطدم الفولاذ إلا بالهواء الخاوي، ملامسًا خصلات من شعر 'شوي رين فـو'، لكنه لم يمس جسدها قط.

لم تكن تتحرك بسرعة فائقة، بل بانسيابية حتمية غريبة؛ كزهرة لوتس وادعة تتمايل مع التيار، لتبقى دائمًا بمنأى عن متناول النصل.

اقطع! اقطع!

وكأنها كانت تتوقع الضربات مسبقًا، تمكنت من تفاديها جميعًا. انقسمت 'بـَـاي يـُـوتشيِنغ' إلى تسعة ظلال، ينساب كل منها بسلاسة نحو الذي يليه، وكل ضربة منها موجهة بدقة قاتلة مباشرة نحو 'شوي رين فـو'.

كان المشهد يبدو وكأن سيوفًا لا حصر لها تهوي دفعة واحدة؛ ضربات لا مفر منها ولا تعرف الرحمة. ومع ذلك-

لم تتزعزع خطوات 'شوي رين فـو' على الإطلاق.

بدت حركاتها في عيون الجمهور رشيقة بشكل لا يُصدق، كزهرة لوتس تنجرف بسلام وسط الأمواج العاتية، وتتجنب الدمار دائمًا في اللحظة الأخيرة.

«يا للهول! كنت أظن أنه بمعزل عن قدرتها الغامضة، سيكون من السهل هزيمة 'شوي رين فـو'. لكن يبدو أنها تمتلك قوة أخرى تدعمها.»

«همم! مجرد مراوغة؟ ما الذي يمكنها فعله غير ذلك؟»

«هل يُعقل أنها تستطيع حقًا رؤية المستقبل؟»

لم يكن من المستغرب أن يعتقد البعض ذلك؛ فمنذ سنوات، عندما كانت 'شوي رين فـو' تقاتل في نزالات خاصة بين الطوائف، قيل إن خصمها لم يتمكن من توجيه أي هجوم ناجح، حيث كانت تتفادى الهجمات جميعها كما لو كانت تعلم بها سلفًا.

ومنذ ذلك الحين، سرت الشائعات حولها وحول قدرتها التي يُفترض أنها تمكنها من التنبؤ.

وتزخر ❲قاعة اليشم السماوي❳ بمثل هذه التقنيات الغامضة، لذا لم يكن بوسع المرء أن يتيقن مما إذا كان ذلك صحيحًا أم مجرد وهم.

لكن بالنظر إلى أدائها الآن، يبدو أن تلك الشائعات كانت صحيحة.

وإلا، لما كان هناك أي سبيل أمام 'شوي رين فـو' لتفادي هجمات 'بـَـاي يـُـوتشيِنغ' المباغتة.

انتشر وهج خافت داخل بؤبؤي عيني 'شوي رين فـو' – كأنه انعكاس لضوء النجوم على صفحة بحيرة ساكنة.

وتراءت أمام وميض ذهنها شظايا من المستقبل.

ففي خطوة واحدة من هنا، رأت نفسها مشطورة إلى نصفين.

وإن انعطفت من هناك – سيُخترق كتفها بالكامل.

وبدلًا من ذلك، تحركت وانسابت كالماء، متفادية الضربة القاتلة التي كادت أن تصيبها.

ورنّ صوتها بنعومة، أشبه بترنيمة هادئة:

«فن الروح – انعكاس ضوء القمر».

تألق الهواء المحيط بها، بينما انفصلت عنها صورة باهتة، متراجعةً إلى الجانب.

فشق سيف 'بـَـاي يـُـوتشيِنغ' طريقه مباشرة عبر تلك الصورة، مما أدى إلى تشتيتها وتحويلها إلى ذرات من الضوء المتناثر.

رفعت 'شوي رين فـو' يدها، وحركت أصابعها التي تضاهي اليشم برفق.

فتدفقت طاقة ‹تشي›، وتكثفت في هيئة مطر من بتلات اللوتس البلورية، التي دارت حولها في مسار حلزوني.

كانت كل بتلة منها حادة كالشفرة، ومع ذلك بدت مراوغة؛ تتأرجح بين الظهور والتلويح، وتتجسد ثم تتلاشى من حالتها الصلبة.

كلانغ! كلانغ! كلانغ!

اصطدمت ظلال السيوف ببتلات اللوتس، فنثرت وابلًا من الشرارات، وأطلقت تموجات من طاقة ‹تشي› اجتاحت أرجاء المسرح.

فاشتدت حدة نظرات 'بـَـاي يـُـوتشيِنغ'، وصاحت:

«لن تنقذكِ البتلات ولا الأوهام!»

ولوّحت بسيفها في مسار قوسي صاعد، فتجمعت الظلال التسعة لتشكل طعنة واحدة مبهرة، وُجهت مباشرة نحو قلب 'شوي رين فـو'.

لكن 'شوي رين فـو' كانت قد استبقت رؤية ذلك بالفعل.

فتمايل جسدها جانبًا للحظة حاسمة قبل وصول النصل، ولامس كُمّها حافة السيف دون أن يُحدث فيه أي قطع.

وفي الوقت ذاته، تحركت بتلات اللوتس – لا بشكل عشوائي، بل بدقة متناهية لتعترض مسار 'بـَـاي يـُـوتشيِنغ' – مما أجبرها على إعادة توجيه ضرباتها، أو المخاطرة بتمزيق جسدها بفعل ارتداد طاقة ‹تشي›.

انفجر الجمهور في عاصفة من التصفيق الحار.

«لقد… تنبأت بتلك الضربة!»

«لا، بل إنها تقرأ هجمات 'بـَـاي يـُـوتشيِنغ' قبل أن تصل إليها حتى!»

وعلى المسرح، تجمعت بتلات اللوتس لتشكل رمحًا متوهجًا من الضوء الروحي، واندفعت إلى الأمام في اللحظة التي أحدثت فيها حركة 'بـَـاي يـُـوتشيِنغ' التالية ثغرة في دفاعاتها.

ولأول مرة منذ بدء القتال، تذبذبت تعابير وجه 'بـَـاي يـُـوتشيِنغ'.

كانت الساحة تنبض بالتوتر، وكل متفرج يحبس أنفاسه ترقبًا، بينما رفعت 'شوي رين فـو' ذراعيها.

وفجأة، تحولت بتلات اللوتس التي كانت تدور حولها إلى ذرات من الضوء الزمردي، وتجمعت عاليًا فوقها في عاصفة من الإشعاع المبهر.

وكان الهواء ذاته يرتجف، مشبعًا برائحة عطرة للغاية، لدرجة أنها جعلت عقول المزارعين الأضعف تسبح في بحور الخيال، وكادت أن تسلبهم حواسهم.

وتردد صدى صوتها الهادئ، والرنان كأجراس اليشم، عبر جنبات المسرح:

«عاصفة فراشات اليشم السماوية.»

تكثف الضوء، وتشكل في هيئة آلاف الفراشات المضيئة؛ كل واحدة منها بلورية وحادة كالشفرة، وأجنحتها تتلألأ بقوة روحية مدمرة.

تجمعت معًا في عاصفة حلزونية هوجاء، حجبت السماء فوق المنصة.

ثم – وكأن سدًا منيعًا قد انهار – انهمرت للأسفل.

انطلقت الفراشات نحو الأسفل في عاصفة من الفناء، لتغلق كل مسار للهروب، وتقطع كل سبيل ممكن للتراجع.

حتى إن بصيرة 'شوي رين فـو' نفسها قد أنبأتها بالنتيجة الحتمية: لم يكن هناك أي سبيل للنجاة من هذا الهجوم.

ذُهل الحشد وتملكتهم الدهشة:

«لقد انتهى أمر 'بـَـاي يـُـوتشيِنغ'! هذه أقوى تقنية في ❲قاعة اليشم السماوي❳!»

«لا أحد يستطيع تفادي ذلك، إنه دمار لا مفر منه!»

ومع ذلك، اشتعلت عينا 'بـَـاي يـُـوتشيِنغ'، واتقدت قزحيتاها الزرقاوان الباهتتان كنار باردة.

لم تتراجع، ولم تحاول الرد ببعض الحركات والتقنيات الاستعراضية.

بل بدلًا من ذلك، تحرك جسدها في تسلسل حاسم: خطوة- التفاف- ضربة-

رقص سيفها بسرعة خاطفة، محطمًا الفراشات التي تجرأت على ملامسة طريقها.

تلاشت صورتها وهي تتسلل عبر فجوات مستحيلة العبور، وتنحني بمرونة بالغة بينما تلامس الأجنحة القاتلة خصلات شعرها، وتلتوي في الهواء ببراعة بينما سعى سرب آخر إلى قطعها وإسقاطها أرضًا.

كانت سرعة رد فعلها تفوق التصور، وخفة حركتها هائلة، وغرائزها القتالية أشد حدة من أي بصيرة.

لقد تفادت الضربة، ليس عن طريق التنبؤ، بل بسرعة فائقة وردود فعل مرعبة صُقلت في أتون معارك لا حصر لها.

وواحدة تلو الأخرى، تحطمت فراشات اليشم السماوية وتناثرت أمام ضوء سيفها.

حتى انهارت العاصفة العظيمة فوق المسرح، وتحولت إلى مجرد شرارات متساقطة خمدت على أرضية الساحة.

انفجر الجمهور في حالة من الذهول وعدم التصديق، حتى إن بعضهم قد وثب واقفًا على قدميه من هول الصدمة.

«لقد تفادتها! هذا مستحيل!»

وعلى خشبة المسرح، انهار هدوء 'شوي رين فـو' أخيرًا.

فاتسعت عيناها، وانقطعت أنفاسها وهي تحدق مذهولة في 'بـَـاي يـُـوتشيِنغ'، التي وقفت الآن سالمة معافاة وسط الضوء الخافت.

‹كيف…؟ حتى أنا لم أجد مخرجًا من هذا، ومع ذلك هي…›

ارتجفت أصابعها الرقيقة كاليشم قليلًا قبل أن ترخيها إلى جانبها. وببطء، عاد التعبير الهادئ ليرتسم على محياها – ليس تكبرًا، بل قبولًا واعترافًا بالواقع.

«أرى الآن بوضوح»، قالتها بهدوء، وقد سرى صوتها ليصل حتى عبر الحشد الصاخب:

«مهما بلغت فنوني من الرقي، ومهما بلغت دقة بصيرتي… ففي مواجهة قوتكِ وإرادتكِ المطلقة، لا يوجد أي طريق يبلغني النصر.»

أغمضت 'شوي رين فـو' عينيها، وأطلقت زفيرًا عميقًا، ثم انحنت برشاقة واحترام نحو 'بـَـاي يـُـوتشيِنغ'.

«أعترف بالهزيمة!»

تَرْجَمَة : ISRΛWΛTΛN