اتضح أنني من عشيرة الأشرار! الفصل 268 — اتضح أنني من عشيرة الأشرار! 268

اقرأ اتضح أنني من عشيرة الأشرار! الفصل 268 — اتضح أنني من عشيرة الأشرار! 268 باللغة العربية على مانجا تايم.

268

▬▬▬ ❃ ◈ ❃ ▬▬▬

⊷⊶⊷⊶⊷⊶

الفصل 268 نصف النهائي

⊷⊶⊷⊶⊷⊶

رفع الحكم يده، ودوى صوته في أرجاء الساحة:

«المباراة الأولى في نصف النهائي – 'بـَـاي يـُـوتشيِنغ' من ❲عشيرة باي❳ ضد 'شوي رين فـو' من ❲قاعة اليشم السماوي❳!»

انفجر الحشد كالصاعقة، وارتجفت الساحة تحت وطأة هديرين: جانب يهتف «'بـَـاي يـُـوتشيِنغ'! 'بـَـاي يـُـوتشيِنغ'!» بينما نهض الجانب الآخر بالحماس نفسه مرددًا: «'شوي رين فـو'! 'شوي رين فـو'!»

فمن جهة، تقف 'بـَـاي يـُـوتشيِنغ' – تلك المعجزة التي سحقت خصومها بتقنية دقيقة وقوية.

ومن جهة أخرى، تقف 'شوي رين فـو' – العبقرية الغامضة التي أخفى هدوؤها وأناقتها حدة نصلها الخفي.

فقد أطاحت بكل منافسيها دون أن تحرك ساكنًا، ولم تكشف قط عن ذرة واحدة من قوتها.

وبالنسبة لمؤيديها، كانت هي من قُدِّر لها أن تكسر سلسلة انتصارات 'بـَـاي يـُـوتشيِنغ'، وتتربع على عرش الأقوى.

وبينما كانت الشابتان تصعدان إلى حلبة النزال، بلغ الضجيج ذروته.

تقدمت 'بـَـاي يـُـوتشيِنغ' إلى الأمام بنظرة هادئة، محدقةً مباشرة في عيني 'شوي رين فـو'.

وفي الجهة المقابلة، بدت 'شوي رين فـو' كزهرة لوتس وادعة تتفتح وسط الضباب. ولم يضيع الحكم أي وقت، فصاح:

«ابدأ!»

وما كادت صيحة الحكم تتلاشى حتى ساد الصمت أرجاء الساحة؛ فلم تحرك 'بـَـاي يـُـوتشيِنغ' ولا 'شوي رين فـو' ساكنًا.

أمال الحشد أجسادهم إلى الأمام، حابسين أنفاسهم، متوقعين أن يُغمى على 'بـَـاي يـُـوتشيِنغ'. لكنها وقفت هناك بثبات، وعيناها الزرقاوان الباهتتان مثبتتان على 'شوي رين فـو'.

ظن الكثيرون أن 'بـَـاي يـُـوتشيِنغ' قد وقعت هي الأخرى في فخ أسلوب 'شوي رين فـو' الغامض، تمامًا كبقية خصومها السابقين.

أما من جانب 'شوي رين فـو'، فلم يكن المشهد هادئًا كما يبدو للعيان. فرغم أن تعابير وجهها ظلت هادئة، وعيناها ساكنتين كصفحة ماء راكدة، إلا أن قطرة عرق خفيفة انحدرت على جانب وجهها، وسرعان ما تلاشت في وهج هالتها التي تشبه اليشم.

لم يلاحظ أحد ذلك؛ أو بالأحرى، كانوا منشغلين للغاية بمراقبة 'بـَـاي يـُـوتشيِنغ' إلى حدٍ منعهم من الانتباه إليها.

اندفعت هالة 'شوي رين فـو' بقوة تحت مظهرها الهادئ.

وكانت تموجات طاقتها الرقيقة أشبه بموجة عاتية تهدد بتجاوز حدودها. فلم تكن محاولة تقييد 'بـَـاي يـُـوتشيِنغ' مجرد جهد عابر فحسب.

بل كانت تستنزف كميات هائلة من الطاقة الحيوية ‹تشي›.

ففي وقت سابق، لم تكن قدرة جسدها الطبيعي «السراب العطري» كافية للإيقاع بـ «'بـَـاي يـُـوتشيِنغ'» التي درّعت جسدها بالكامل بـ الـ «تشي».

لذا، لم يكن أمامها خيار سوى تعزيز قدرتها باستخدام طاقتها الحيوية ‹تشي›.

‹دعي أكبر مخاوفكِ تتحقق!›

• • •

ارتعشت عينا 'بـَـاي يـُـوتشيِنغ' للحظة وجيزة، ثم تلاشى كل ما يحيط بها.

فاختفت الساحة الحجرية الباردة، وصمتت هتافات الجماهير الصاخبة.

ولم تعد تشعر إلا بالألم الذي يجتاح جسدها. وكانت تدرك ماهيته…

وما كان.

«هل ينهار ‹تشي› الجليد الخاص بي مرة أخرى؟»

ذلك الألم الذي لم ترغب في تذكره قط، والذي لم تتمنَّ أبدًا أن تكابده مرة أخرى.

وها هي تضطر إلى مواجهته من جديد.

كانت طاقتها الحيوية تخرج عن السيطرة؛ فالجليد يتشكل في رئتيها، وفي أعصابها، وفي كل مكان. ولم يكن الشيء الوحيد الذي شعرت به في النهاية سوى الألم.

لكنه اختفى فجأة.

«هل انتهى الأمر؟»

لم يسبق لها أن رأت طاقة الجليد لديها تفقد السيطرة لفترة قصيرة كهذه، ومع ذلك شعرت بالامتنان الشديد.

ورغم ذلك، لم تكن تدري أين هي – أو حتى تتذكر ما كانت تفعله قبل لحظات.

لقد وجدت نفسها واقفة في سهل ممتد بلا حدود من الصقيع الأبيض، وأنفاسها تتشكل على هيئة سحب في الهواء المتجمد.

وكانت موقنة أن هذا لا بد أن يكون نتيجةً لخروج طاقتها الحيوية ‹تشي› عن السيطرة.

«ما هذا المكان؟»

لكنها لمحت شيئًا ما.

تماثيل متجمدة.

العشرات… بل المئات منها.

كانت تحمل وجوه أفراد عشيرتها، وشيوخها، وحتى والدها، 'باي تيان هنغ'، جميعهم…

مغلفون بجليد بلوري لا تشوبه شائبة.

كانت عيونهم متسعة من الرعب، وأفواههم مفتوحة إلى الأبد في صرخات صامتة.

فانقبض صدرها.

«لا… أنا… لم أفعل هذا…»

ترنحت إلى الأمام، مادةً يدها نحو جسد والدها المتجمد.

تسلل البرد إلى جلدها، مخترقًا إياه أعمق من أي نصل. وكان يحدق بها بنظراته الصارمة المألوفة، دون أن يطرف له جفن، عالقًا إلى الأبد في لحظة الخيانة تلك.

وهمس لها الكابوس، قاسيًا ولا يرحم:

هذا هو مصيركِ. أن تُجمّدي كل ما تُحبين. أن تُدمّري كل من… يقف قريبًا منكِ!

خارت قواها وجثت على ركبتيها، وقد تلاشى عزمها.

«توقف… أرجوك… لم أكن أريد هذا أبدًا…»

ازداد الصوت عمقًا، وكان مشبعًا بالسم:

أتظنين أن عائلتكِ تحميكِ لأنها تحبكِ؟ لا! إنه الخوف!

تحميكِ ❲عشيرة باي❳ لأنها تعجز عن السيطرة عليكِ، بل يمكنها فقط احتواؤكِ.

انتشر الصقيع بسرعة أكبر، مبتلعًا الأفق بأسره.

كان كل نفسٍ تتنفسه يُجمّد الهواء، ودقات قلبها نفسها تتردد كصدى الثلج.

محطمًا كل أثر للدفء.

تصدعت التماثيل وتفتتت تحت وطأة بردها القارس، ثم-

انهارت إلى شظايا متلألئة.

وتُركت وحيدة.

وحيدة في عالم متجمد ميت.

سقطت 'بـَـاي يـُـوتشيِنغ' على ركبتيها، ممسكة برأسها بينما انطلقت منها صرخة مدوية.

وكان حلقها جافًا وبلا صوت، تائهًا في عاصفة كابوسها.

وللحظة، كادت أن تستسلم بالكامل – حتى لمحت شخصًا ما.

(باي تشيهان)!

لقد خاطر والدها والآخرون بحياتهم لحمايتها، نعم، لذلك استطاعت…

أن تعتقد بأنهم قد ينتهي بهم الأمر متجمدين.

لكن (باي تشيهان)؟

مستحيل!

بل على العكس من ذلك، لكان قد قتلها أولًا، أو انصرف عنها دون تردد لو…

كان الوضع يستدعي ذلك.

وبقوتها الحالية، ساورها الشك في قدرتها على تجميده بهذه الطريقة على الإطلاق.

‹آه!›

دهمها صداع شديد وهي تحاول أن تتذكر أين كانت…

قبل ذلك.

كان الأمر أشبه بمحاولة إدراك أنك في حلم، بينما يُصر الحلم نفسه على… أنه حقيقي.

لم يكن ذلك أمرًا يسيرًا – خاصة عندما يكون عقلك يعمل ضدك.

لكنها سرعان ما أدركت الحقيقة بعد قليل من التفكير السليم:

‹لا بد أن هذه هي قدرة 'شوي رين فـو'!›

لقد تذكرت – كانت على وشك القتال، وكان هذا الوهم أكثر من اللازم…

مريحًا.

لذا، أطلقت طاقتها الحيوية بعنف، فحطمت جميع تماثيل أحبائها.

بما في ذلك (باي تشيهان).

«هاه… هاه…»

تنفست 'بـَـاي يـُـوتشيِنغ' بصعوبة وهي تفتح عينيها ببطء – لتجد 'شوي رين فـو' واقفةً أمامها.

«يا للعجب! لقد فتحت 'بـَـاي يـُـوتشيِنغ' عينيها!»

«هل يعني ذلك أنها تمكنت من اختراق قدرة 'شوي رين فـو' الغامضة؟»

«أخيرًا! يمكننا أن نرى 'شوي رين فـو' وهي تقاتل!»

انفجر الجمهور بالهتافات والحماس؛ فقد كانت هذه هي المرة الأولى التي…

يقاوم فيها أحدهم قدرة 'شوي رين فـو'.

لكن 'بـَـاي يـُـوتشيِنغ' لم تكن في أفضل حالاتها المزاجية.

فما رأته للتو قد ملأها بغضبٍ لم تختبره من قبل.

لمعت عيناها ببريق الصقيع وهي تحدق في خصمها:

«ستدفعين ثمن ذلك!»

تَرْجَمَة : ISRΛWΛTΛN