اتضح أنني من عشيرة الأشرار! الفصل 263 — اتضح أنني من عشيرة الأشرار! 263

اقرأ اتضح أنني من عشيرة الأشرار! الفصل 263 — اتضح أنني من عشيرة الأشرار! 263 باللغة العربية على مانجا تايم.

263

▬▬▬ ❃ ◈ ❃ ▬▬▬

⊷⊶⊷⊶⊷⊶

الفصل 263: السماء وراء فراش المرض

⊷⊶⊷⊶⊷⊶

استغرق الأمر ساعة أخرى، أو ربما ساعتين، حتى تمكن (باي تشيهان) من تثبيت حالة 'جين تاويي' بشكل أكبر.

حيث استخرج ثلاث أعشاب أخرى من الدرجة الرابعة، تنتمي لسمات اليانغ، وتفيض كل منها بحيوية دافئة.

ثم وضعها واحدة تلو الأخرى بين يديها.

«خذيها!»

فلم تجادل. بل إن جسدها الهزيل، وبدافع شبه غريزي، امتص طاقة اليانغ المتدفقة، لِـينسج شيئاً فشيئاً خيط وجودها الهش.

وبحلول الوقت الذي امتصت فيه العشبة الثالثة، كان لون بشرة 'جين تاويي' قد تبدل.

وعلى الرغم من أنها لا تزال تحمل شحوب المرض الناتج عن معاناة طويلة، إلا أن وجنتيها قد اكتستا بلمحة خفيفة من التورد.

ولم يعد تنفسها مضطرباً كظل الموت، ورغم ترنحها، استطاعت الوقوف على قدميها.

وعندما خطت خطوتها الأولى المترددة، كاد 'جين يوانشان' أن يجهش بالبكاء بصوت عالٍ، وسارع إلى إسناد ذراعها.

«أنتِ تمشين…»

وارتجف صوته، ممزوجاً بالشك والارتياح.

«نعم…»

همست تاويي، وارتسمت على شفتيها ابتسامة رقيقة. وحتى هذا الفعل البسيط جعل قلبه يخفق فرحاً.

• • •

وقبل المغادرة، ذهب 'جين يوانشان' و'جين تاويي' لتوديع العمة التي رعت تاويي لسنوات طوال.

كانت عيناها محمرتين، ويداها ملتويتين من قسوة العمل، لكن تعبيرها لان حين رأت تاويي تقف بمفردها.

«الآنسة الصغيرة… أنتِ… أنتِ تمشين مجدداً؟»

تقطع صوت المرأة واغرورقت عيناها بالدموع.

«يا للهول، أخيراً…»

فخفضت 'جين تاويي' رأسها باحترام.

«عمتي… شكراً لكِ. فـلولا رعايتكِ، لما كنتُ هنا أصلاً.»

ولوّحت العجوز بيديها، وهزّت رأسها، لكن دموعها لم تتوقف.

«لا عليكِ، هذا لا شيء.»

وحاولت العجوز التهرب من امتنان الأخوين، لكن 'جين يوانشان' هز رأسه بحزم.

«يا عمتي… لم يكن الأمر هيناً. ولولاكِ، لما صمدت تاويي حتى اليوم. أنا… أنا لا أملك الكثير، لكن…»

ومدّ يده إلى داخل ردائه، ليُخرج زجاجة خزفية صغيرة بالية.

كان بداخلها آخر ما يملكه من حبوب الدرجة الثانية.

ودس الزجاجة في يدي المرأة العجوز دون أي تردد.

فبالنسبة لشخص مثل (باي تشيهان)، لم تكن هذه الحبوب لتستحق حتى مجرد نظرة خاطفة. لكن بالنسبة للبشر العاديين، كانت لا تقدر بثمن – بمثابة أدوية معجزة.

وحتى لو لم تستخدمها لنفسها، فبوسعها بيعها بسعر باهظ، يكفيها لتعيش في رغد لعقود.

وارتجفت يدا المرأة، واتسعت عيناها كما لو أنه منحها للتو كنزاً لا يقدر بثمن.

«سيدي الشاب… هذا… هذا كثير جداً، لا أستطيع—»

لكنه هز رأسه مرة أخرى، مجبراً نفسه على رسم ابتسامة خفيفة.

«يجب عليكِ ذلك. فأنا وتاويي… نعجز عن ردّ جميلكِ. وهذا كل ما تبقى لي من أشياء ذات قيمة. أرجوكِ… اقبليه كعربون شكر مني – ووداع.»

فارتجفت شفتاها، وتلألأت الدموع في عينيها المتغضنتين.

وانحنت انحناءة عميقة، وهي تضم الزجاجة إلى صدرها، وكأنها أثمن ما في الوجود.

«اعتنيَا بنفسيكما.»

فلم يجرؤ 'جين يوانشان' على البقاء أكثر من ذلك. أمسك بيديها برفق لمرة واحدة، ثم اعتدل في وقفته.

«يا عمتي… يجب أن نرحل.»

• • •

وبعد فترة وجيزة، غادرت المجموعة.

فكشفت العربة الطائرة عن نقوشها، متوهجة بخفوت وهي ترتفع محلقة في السماء.

وهبت الرياح بقوة، لتتطاير أرديتهم وشعورهم، بينما كانت الأرض تتضاءل تحت أقدامهم بسرعة.

جلست 'جين تاويي' في الداخل، متكئة على يد أخيها، وعيناها متسعتان تحدقان من النافذة المنحوتة.

فمن تحتها، امتدت الجبال كأمواج لا تنتهي من الصخور والغابات، وتألقت الأنهار كالتنانين الفضية التي تلتف عبر الأرض، وانجرفت الغيوم بالقرب منها لدرجة شعرت معها وكأنها قادرة على مد يدها ولمسها.

وانفرجت شفتاها قليلاً، وارتجفت نظراتها دهشةً.

فطوال سنوات الألم والعزلة التي كابدتها، لم تتخيل قط أنها سترى العالم على هذا النحو – ليس من فراش المرض، بل من السماء ذاتها.

وضغطت أصابع 'جين تاويي' النحيلة على إطار النافذة المنحوت، وتصاعد بخار أنفاسها بخفة على الزجاج.

وكان صوتها ناعماً، بالكاد يُسمع، ولكنه كان مفعماً بالرهبة.

«أخي… ما هذا؟»

سألت بصوت يحمل حماسة طفل يكتشف العالم للمرة الأولى.

وأشارت بإصبعها إلى مساحة شاسعة من الأرض، حيث تنحدر الجبال المتموجة إلى حوض أخضر فسيح.

وفي قلب الوادي، امتدت بحيرة متلألئة كاليشم السائل، وفي وسطها ارتفعت جزيرة منعزلة يعلوها معبد شاهق.

فانحنى 'جين يوانشان' مقترباً، متتبعاً نظرتها.

«تلك… هي بحيرة الروح اليشمية. يُقال إنها تشكلت ذات يوم من دموع خالدٍ نعى رحيل حبيبته.»

فاتسعت عيناها أكثر.

«في غاية الجمال…»

وضغطت وجهها على النافذة، مستمتعةً بكل تفصيلة – القمم الشاهقة، الغيوم المتناثرة، والأنهار التي تتلألأ كالتنانين وهي تشق طريقها عبر الأرض.

«وما هذا… وهذا…»

وواصلت 'جين تاويي' طرح الأسئلة عن كل ما أثار اهتمامها.

فرقّ قلب 'جين يوانشان'، وغمره الدفء لرؤية الابتسامة الرقيقة التي ارتسمت على شفتي أخته.

لكن، وتحت ذلك الدفء، كان ثمة شعور بالبرودة ينخر في أعماقه. فأجبر شفتيه على الابتسام، لكن في أعماق عينيه، تراءت مشاعر القلق.

‹السيد الشاب باي!›

تردد صوته بصمت في ذهن (باي تشيهان) عبر خيط من التواصل الذهني.

‹لا أعرف لماذا يقدم شخص مثلك مثل هذه المساعدة لنا.›

وواصل 'جين يوانشان' حديثه.

‹حياتي لا قيمة لها، لكن تاويي… لقد قاست بما فيه الكفاية. فإن كنت تريدني أن أخدمك، أو أن أتبعك فسأفعل. سأفعل أي شيء تطلبه مني. فقط لا تؤذها. أرجوك، احمها!›

وعلى الجانب الآخر، كان (باي تشيهان) يجلس وذراعاه متقاطعتان، وعيناه مغمضتان كأنه نائم. وصدى سخرية خافتة يتردد مباشرة في ذهن يوانشان.

‹أنت؟ وما الذي يستطيع أن يفعله شخص معاق ذو جوهر زراعة محطم؟ إن أدنى الخدم في عشيرتي أكثر كفاءة منك. فما هي القيمة التي تملكها لتساومني بها؟›

فانقبض صدر 'جين يوانشان'، وشعر بالخجل يمزق كيانه. وارتجفت شفتاه، لكنه عجز عن النطق بكلمة.

لكن صوت (باي تشيهان) عاد مجدداً، وكان أكثر هدوءاً هذه المرة، وبارداً لكنه ثابت.

‹اطمئن. ليس لدي أي دافع لإيذاء أختك. فلو أردت ذلك، لما استطعت أنت فعل أي شيء على أي حال. لذا، أخبرني، ما الجدوى من الكذب؟›

فأصابت الحقيقة القاسية 'جين يوانشان' بالذهول.

ولبرهة طويلة، لم ينطق بكلمة – حتى عاد صوت (باي تشيهان) مرة أخرى، وهذه المرة بنبرة يكسوها الفضول.

‹بل… إذا كنت تهتم لأمرها إلى هذا الحد، فلماذا خاطرت بكل شيء لدمج جوهرك مع حجر طريق الشمس؟›

في البداية، ظن أنه الطموح – والتعطش للسلطة.

لكن عند مراقبة 'جين يوانشان' الآن، بدا أن قلقه على أخته يتجاوز بكثير أي رغبة في اكتساب القوة.

فلماذا يخاطر بحياته من خلال الاندماج مع حجر طريق الشمس؟ فحتى أكثر المزارعين موهبة غالباً ما يهلكون أثناء محاولتهم ذلك.

انحبست أنفاس 'جين يوانشان'.

وانزلقت عيناه إلى تعبير أخته المشرق – المفعم بالحياة، والذي بدا أكثر إشراقاً مما رآه منذ سنوات.

‹أيها السيد الشاب باي، ما سأخبرك به هو أحد أعمق أسرار ❲طائفة الشمس الزرقاء المقدسة❳.›

‹أوه؟›

لم يتوقع (باي تشيهان) أن يقود سؤال بسيط كهذا إلى كشف واحدة من أكثر الحقائق ظلمة في الطائفة.

‹لم يكن الأمر أنني اندمجت مع حجر طريق الشمس طواعية… بل لأن شيوخ ❲طائفة الشمس الزرقاء المقدسة❳ هم من أجبروني على ذلك.›

فلمعت عينا (باي تشيهان) باهتمام مفاجئ.

‹لقد أجروا تجارب على عدد من التلاميذ، في محاولة للعثور على واحد منهم ينجح في الاندماج مع حجر طريق الشمس.›

وواصل 'جين يوانشان' شرحه.

وباختصار، قامت ❲طائفة الشمس الزرقاء المقدسة❳ بتجميع تلاميذ موهوبين يفتقرون للخلفيات القوية، واستخدمتهم كفئران تجارب.

وبفضل الحظ المحض، نجا يوانشان من هذه العملية وتمكن من الاندماج مع حجر طريق الشمس، لينال بذلك رتبة التلميذ الأساسي ويحظى بدعم الطائفة.

أما أولئك الذين أخفقوا، فقد تم التخلص منهم كقشور لا قيمة لها.

وحتى مع نجاحه، واصلت الطائفة تجاربها، سعياً حثيثاً لتحقيق معدل نجاة أعلى.

ومع ذلك، لم ينجح أحد سواه.

استمع (باي تشيهان) بانتباه شديد.

فلم يكن يتوقع أن يصادف مثل هذا الاكتشاف المروع.

❲طائفة الشمس الزرقاء المقدسة❳… تُجري تجارب على أتباعها؟

كان هذا النوع من الفظائع متوقعاً من الطوائف الشيطانية، التي لا تسعى إلا وراء القوة المطلقة.

لكن أن تُقدم طائفة تدّعي الصلاح على فعل هذا؟

فإذا ما انكشفت الحقيقة يوماً ما، فإن حتى ❲طائفة الشمس الزرقاء المقدسة❳ ستواجه عاصفة عاتية من ردود الفعل الغاضبة.

تَرْجَمَة : ISRΛWΛTΛN