اتضح أنني من عشيرة الأشرار! الفصل 262 — اتضح أنني من عشيرة الأشرار! 262

اقرأ اتضح أنني من عشيرة الأشرار! الفصل 262 — اتضح أنني من عشيرة الأشرار! 262 باللغة العربية على مانجا تايم.

262

▬▬▬ ❃ ◈ ❃ ▬▬▬

⊷⊶⊷⊶⊷⊶

الفصل 262: الرغبة في الحياة

⊷⊶⊷⊶⊷⊶

تسمرت 'جين تاويي' في مكانها.

وتقطعت أنفاسها الضحلة، بينما اتسعت عيناها المرتجفتان لترتفعا نحو (باي تشيهان).

«هل… هل أريد أن أعيش؟»

همست بصوت أجش وضعيف، ولكنه حمل وضوحاً غريباً تحت وطأة هشاشته.

فبصراحة، كان الألم قد جعل الحياة تبدو غير جديرة بالتمسك بها.

لكنها كانت تدرك حجم تضحيات شقيقها من أجلها – وكم تخلى عن أشياء فقط لتتمكن هي من الاستمرار في التنفس.

فإذا استسلمت الآن، ألن يعني ذلك سحق كل جهوده وتضحياته؟

وربما الأهم من ذلك – وبغض النظر عن كل الأعذار التي كانت تقنع نفسها بها – في أعماقها، كانت راغبة بشدة في الحياة.

وإلا لكان بقاؤها على قيد الحياة حتى هذه اللحظة ضرباً من المستحيل.

انفرجت شفتاها مرة أخرى، لكن لم يصدر عنها أي صوت.

بل انقبض حلقها، واهتز جسدها بعنف، إذ عصفت بها نوبة سعال أخرى أرهقت جسدها العليل.

«تاويي!»

انكسر صوت 'جين يوانشان'، وأحكم قبضته على يدها، كما لو كان بوسعه تثبيت حياتها بقوة إرادته.

وشد 'جين يوانشان' قبضتيه، وعيناه تشتعلان بأمل يشوبه اليأس.

«أنت… أنت تعرف ما ألمّ بها؟ هل يمكنك مساعدتها؟ أنا مستعد لفعل أي شيء.»

لكن 'جين تاويي'، وعلى الرغم من توسلات أخيها المحمومة، رفعت أصابعها المرتجفة بحركة طفيفة للغاية.

ولامست أطراف أصابعها ذراعه بضعف، في لفتة سعت من خلالها لتهدئته.

في حين لم تفارق نظراتها (باي تشيهان).

«نعم!»

كان صوتها أشبه بالهمس، لكنه حمل ثقلاً أسكت أرجاء الغرفة.

«حتى لو كان ذلك يعني تكبد معاناة تفوق ما قاسيته أنت؟»

أدرك (باي تشيهان) أن السيطرة على جسدها السماوي السام لا تعني أنها ستحظى بحياة مفروشة بالورود، تنعم فيها بأشعة الشمس.

بل على العكس، فقد يكون ما ينتظرها وجوداً أشد قسوة وبشاعة.

«أنا… أريد أن أعيش!»

خرجت الكلمات متقطعة ومترددة، وكأنها انتُزعت من أعمق أغوار اليأس.

لكن في تلك اللحظة، ورغم ما كان يكسوها من ألم وضعف، لمعت عيناها بشيء عصيّ على الانطفاء حتى أمام الموت ذاته – رغبة جامحة، رقيقة لكنها عصية على الانكسار.

لم يتبدل تعبير وجه (باي تشيهان)، لكن بريقاً خافتاً لاح في عينيه.

وقال ببساطة: «جيد».

ثم رفع يده.

وأخرج من خاتم التخزين الخاص به عشبة من الدرجة الرابعة، تفيض بطاقة اليانغ.

‹هذا يكفي لتثبيت حالتها مؤقتاً.›

«استوعبي هذا. من المفترض أن يعود عليك بالنفع.»

فأومأت 'جين تاويي' برأسها وبدأت في الامتصاص. ولم تكن بحاجة حتى للقيام بأي جهد واعٍ، إذ امتصها جسدها بشكل طبيعي – كإسفنجة تتشرب الماء.

وبعد مضي بعض الوقت، أكملت 'جين تاويي' امتصاص طاقة اليانغ من العشبة.

فبدا لون بشرتها أفضل بكثير، وإن كان لا يزال بعيداً كل البعد عن لون بشرة الشخص المعافى.

«شكراً لك!»

قالت جين تاويي بهدوء.

«لا داعي للشكر. ولكن إن كنتِ ترغبين في العيش، فعليكِ الاستماع إلى كل ما أقوله.»

أعلنها (باي تشيهان) صراحة.

«أنت… هل لديك حقاً وسيلة لإنقاذها؟»

سأل 'جين يوانشان' مجدداً.

فلم يجرؤ على التصديق – ليس بعد كل خيبات الأمل التي تجرعها مرارتها.

لكن، ومع ذلك، يظل الأمل هو المحرك الذي يدفع الناس للمضي قدماً.

«حسناً، كل ما بوسعي قوله هو أنني قد أكون قادراً على مساعدتها. لكن الأمر برمته يعتمد عليها هي.»

قال (باي تشيهان).

ثم التفت إلى 'جين تاويي'، مترقباً إجابتها.

«سأفعل كل ما تأمرني به.»

أجابت بحزم.

حسناً، كانت تلك بداية موفقة.

فبصراحة، لم يكن إنقاذها بالـمهمة العسيرة عليه، تماماً كما أكدت 'الإمبراطورة الخالدة في ليان'.

علاوة على ذلك، فقد كان يمتلك في متجر النظام أسلوب الزراعة الأمثل لشخص يحمل الجسد السماوي السام.

وبالطبع، لم يكن ليُبدد نقاط النظام الخاصة به على أمر لا يعود عليه بنفع مباشر.

«أيتها 'الإمبراطورة الخالدة في ليان'، علّميها التقنية التي تعرفينها.»

وكانت قد صرحت آنفاً بأنها تلم بطريقة من شأنها المساعدة في السيطرة على السم الذي يفتك بجسدها.

«يا 'باي تشيهان'… لا تكن متعجلاً هكذا.»

فضيّق (باي تشيهان) عينيه قليلاً، وإن ظل تعبيره الخارجي الثابت دون تغيير.

«لقد قلتِ إن لديك أسلوباً خاصاً بها. أليس هذا هو الوقت الأنسب لتعليمها إياه؟»

تساءل في نفسه بصمت.

«هذا ليس بالشيء الذي يُتعلم في لحظة عابرة. فالفن الذي أتقنه هو أسلوب تدريب متخصص، ابتُكر خصيصاً لكبح وتوجيه طاقة الجسد السماوي السام. وبدون إرساء الأساس السليم، فإن فرضه عليها لن يُسفر إلا عن التعجيل بموتها.»

ارتجف حاجبا (باي تشيهان).

«إذن، ما الذي تحتاجينه؟»

تريثت الإمبراطورة الخالدة للحظة قبل أن تجيب:

«المواد اللازمة. هناك ثلاث مواد أساسية لا غنى عنها للبدء في تثبيت حالة جسدها: لؤلؤة جوهر يانغ، وزهرة لوتس شمسية قرمزية، واللب السام لوحش من الدرجة الثامنة.»

«أعتقد أنني أستطيع تدبر أمر المادتين الأوليين. أما الأخيرة…»

فلم يكن (باي تشيهان) يظن أن ثمة أي نوى لوحوش سامة من الدرجة الثامنة داخل خزائن ❲عشيرة باي❳.

«وفضلاً عن ذلك، فالفتاة ليست في حالة تسمح لها بالتدرب الآن، ناهيك عن تحمل مشقة هذه الطريقة. فإذا حاولت التدرب على هذه التقنية وهي على هذه الحال المزرية، فسينهار جسدها حتماً تحت وطأة سمومه. وفي الوقت الراهن، كل ما يمكنك فعله هو الاستمرار في تزويدها بطاقة يانغ ثابتة لتحقيق التوازن في حالتها، حتى تكتسب القدرة على تحمل المزيد.»

زفر (باي تشيهان) بهدوء من خلال أنفه، ولم يبرز على قسمات وجهه أي أثر للانزعاج الذي كان يعتمل في داخله.

«أمر بالغ الإزعاج… ظننتُ أن الأمر سيكون أكثر بساطة.»

وهز رأسه بخفة.

‹حسناً، لا طائل من الشكوى.›

وأعاد (باي تشيهان) نظره نحو 'جين تاويي'، التي كانت ترمقه بأمل متقد في عينيها الواهنتين، وإلى 'جين يوانشان'، الذي كان يتشبث بيد أخته كمن يخشى تلاشيها من بين يديه، ثم تحدث أخيراً.

«لا سبيل لعلاجها بين عشية وضحاها. فجسدها يفتقر إلى الاستقرار بشدة. وفي الوقت الحالي، سأمدها بطاقة اليانغ التي تحتاجها لتتعافى بالقدر الذي يُمكنها من تحمل ما سيعقب ذلك.»

فرفع 'جين يوانشان' رأسه بسرعة، وعيناه تلمعان بارتياح غامر.

فأكثر ما كان يثير مخاوفه بعد طرده من الطائفة، هو قدرته على شراء ما يكفي من الموارد المشبعة بطاقة اليانغ.

«إذن—إذن أنت تقصد حقاً أنك ستنقذها؟!»

فرمقه (باي تشيهان) بنظرة خاطفة، وكانت نبرته هادئة، بل ومُتجاهلة بعض الشيء.

«مصيرها، سواء عاشت أم ماتت، مرهون بها هي. وأنا سأكتفي بتقديم المساعدة لها.»

ونهض على قدميه، متموجاً بثيابه بخفة، ووجه نظره شطر الباب.

«احزم أمتعتك»، هكذا أمر 'جين يوانشان' بنبرة حازمة لا تدع مجالاً للجدال.

«سنمضي إلى ❲عشيرة باي❳.»

فجفل 'جين يوانشان'، وقد بدا عليه الذهول جلياً.

«❲عشيرة باي❳…؟»

«نعم!»

جاء صوت (باي تشيهان) حاملاً يقيناً لا يتزعزع.

«فإذا أرادت أن تحيا، فستحتاج إلى ما هو أكثر من مجرد فتات أعشاب اليانغ المتناثرة هنا وهناك. وفي حدود موارد ❲عشيرة باي❳ وحدها، يمكن تثبيت حالتها على النحو الصحيح. وبمجرد أن تستقر طاقتها…»

واستقرت نظراته لبرهة وجيزة على 'جين تاويي'، نظرات حادة كالشفرة، لكنها حملت أثراً خافتاً لشيء آخر – الاعتراف.

«وحينها، سنشرع في علاجها!»

تَرْجَمَة : ISRΛWΛTΛN