اتضح أنني من عشيرة الأشرار! الفصل 249 — اتضح أنني من عشيرة الأشرار! 249

اقرأ اتضح أنني من عشيرة الأشرار! الفصل 249 — اتضح أنني من عشيرة الأشرار! 249 باللغة العربية على مانجا تايم.

249

▬▬▬ ❃ ◈ ❃ ▬▬▬

⊷⊶⊷⊶⊷⊶

الفصل 249: عقد الحب الأبدي

⊷⊶⊷⊶⊷⊶

استمر المزاد، وكُشف عن الكنوز واحداً تلو الآخر.

ومما أثار ارتياح الكثيرين، أن (باي تشيهان) لم يرفع يده حقاً للحصول على القطع الأثرية والتقنيات من الدرجة الأرضية.

فلم يتقدم بأي عرض شراء للقطع الأثرية من فئة الأرض التي ظهرت، مما سمح للقوى الأخرى بالتنافس بحرية تامة دون أن يُخيّم ظله عليها.

وفي هذه الأثناء، وداخل غرفته الخاصة لكبار الشخصيات، استند (باي تشيهان) إلى الخلف في استرخاء، محاولاً حساب الأموال التي جناها.

فقد تم بيع جميع القطع الأثرية والتقنيات من فئة الأرض التي أُودعت باسمه، حيث بلغ متوسط سعر كل منها مليوني قطعة ذهبية.

وإجمالاً، حققت له المبيعات ما يناهز عشرين مليوناً. وحتى بعد خصم نفقاته السابقة، فقد فاقت أرباحه كل التوقعات.

وبالطبع، بقي عنصر واحد أخير – ذروة الأمسية الحقيقية. قطعة أثرية من الدرجة السماوية.

وبما أن تلك القطعة لم تُبَع بعد، لم يكن لدى (باي تشيهان) أي داعٍ للقلق بشأن أمور تافهة كالنفقات.

وكان المزاد يقترب من نهايته أيضاً، حيث كان المعروض التالي هو العنصر ما قبل الأخير في هذه الأمسية.

ونقرت 'لان يويرونغ'، المتألقة كعادتها، بمطرقتها المصنوعة من اليشم برفق.

واستزادت ابتسامتها اتساعاً بينما كان المساعدون يحملون صندوقاً من اليشم يمتاز بحرفية استثنائية، وسطحه مرصع بزخارف معقدة لزهرة اللوتس.

وخفت صوتها ليغدو عذباً، حاملاً دفئاً خفيفاً أدخل القاعة في حالة من الخشوع الهادئ.

«سيداتي وسادتي… إن القطعة ما قبل الأخيرة في مزادنا الكبير اليوم ليست مجرد قطعة أثرية، بل هي قطعة من التاريخ، ورمز للحب صمد عبر القرون.»

فُتح الصندوق، ليكشف عن عقد من خيوط فضية رقيقة تتشابك مع لآلئ متلألئة.

وفي مركزها، نبضت جوهرة قرمزية فريدة بشكل خافت، كما لو كانت تنبض بالحياة.

وانبعثت منها هالة ناعمة ومهدئة، لم تكن حادة كالأسلحة، ولا صلبة كالدروع، بل كانت رقيقة ولطيفة – كالعناق.

وتابعت 'لان يويرونغ' حديثها بنبرة رومانسية آسرة:

«تُعرف هذه القطعة الأثرية من فئة الأرض باسم قلادة رابطة القلب. صُنعت قبل ثلاثة آلاف عام، وكانت هدية من الجنرال العظيم يون إلى حبيبته، السيدة تشيو، التي تزوجها رغماً عن إرادة عشيرتيهما. وتقول الأسطورة إنه طالما تُرتدى هذه القلادة، ستبقى قلوبهما متصلة – بغض النظر عن الحياة أو الموت، أو المسافة أو الزمن.»

وأردفت قائلة:

«وعندما سقط الجنرال يون في ساحة المعركة، يُقال إن السيدة تشيو قد شعرت بتحطم قلبه من خلال هذه الجوهرة بالذات. ولقد أسلمت الروح بعد ذلك بوقت قصير، لكن ابتسامتها الأخيرة كانت هادئة ومطمئنة، لأنها أيقنت أنه كان مِلكاً لها حتى النهاية.»

فساد الصمت. وحتى أشد المحاربين صلابة وبأساً شعروا بثقل في صدورهم عند سماع هذه القصة.

واعترفت 'لان يويرونغ' بهدوء: «هذه القطعة الأثرية ليست مشهورة بقوتها في ساحة المعركة، بل برمزيتها. لقد سعى إليها العشاق عبر الأجيال، رغبةً منهم في إثبات إخلاصهم من خلال كنز شهد ذات يوم على الحب الأبدي.»

وتألقت الجوهرة القرمزية بشكل خافت، لتلقي بوهج وردي بدا وكأنه يبعث الدفء في أبرد النفوس.

وقالت 'لان يويرونغ' وهي ترفع يدها برشاقة: «هذه القلادة هي كنز حقيقي للحب. إنها قطعة وُجدت للقلب وليست للسيف. وسعر المزايدة المبدئي… هو خمسمائة ألف قطعة ذهبية.»

ساد الصمت للحظة، ثم…

«خمسمائة ألف!»

دوى هذا الصوت من شرفة كان يجلس فيها تاجر ثري مع زوجته، ممسكاً بيدها بإحكام.

«ستمائة ألف!»

وتبعه صوت آخر من الطابق السفلي، لوريث شاب تغمره المشاعر، يختلس النظرات إلى السيدة المحجبة التي تقف بجانبه.

وبدأت القاعة تتحرك وتتفاعل. وللمرة الأولى، لم تكن العروض مدفوعة بالجشع أو السعي للسلطة، بل بقلوب متلهفة وأحلام هامسة.

وفي الوقت نفسه، وبينما كان التوهج الأحمر للقلادة يرقص عبر أرجاء القاعة، انجذبت عشرات العيون مرة أخرى إلى الأعلى.

باتجاه (باي تشيهان).

هل سيقدم عرضاً لشراء هذا الغرض أيضاً؟

لكن وريث ❲عشيرة باي❳ اكتفى بتحريك النبيذ في كأسه، وانفرجت شفتاه عن ابتسامة خفيفة، كما لو كان مستمتعاً بالرومانسية التي أسرت القاعة.

وارتفعت العروض بشكل أكبر.

«ثمانمائة ألف!»

«تسعمائة ألف!»

وبينما كان جالساً في غرفة كبار الشخصيات، كان (باي تشيهان) يدير كوبه بكسل، ويشاهد القاعة وهي تنفجر بحماس عاطفي جارف.

ثم-

نكزة.

دفعة خفيفة على ذراعه.

فاستدار، وقد ارتفع حاجباه دهشة.

«ما الأمر يا أختي العزيزة؟»

انحنت 'بـَـاي يـُـوتشيِنغ' إلى الأمام، وعيناها تلمعان بمكر خفي. وأمالت ذقنها قليلاً نحو 'تشو تشيان'.

فقد جلست هناك بهدوء، وقوامها رشيق، وهدوؤها ووقارها كعادتها.

وحتى في وهج الضوء القرمزي المنبعث من القلادة، لم تُظهر أي رغبة ظاهرة. ومع ذلك، كان مغزى نظرات 'بـَـاي يـُـوتشيِنغ' واضحاً جلياً.

فرمش (باي تشيهان).

«…هل تريدين مني أن أشتريها؟ من أجلها؟»

«بالتأكيد،» همست 'بـَـاي يـُـوتشيِنغ' بابتسامة عريضة. «أي نوع من الرجال ذاك الذي يدع مثل هذا الكنز الرومانسي يفلت من بين يدي خطيبته؟»

فعبس (باي تشيهان)، وبدا في حيرة من أمره.

«لماذا؟ أنتِ تعلمين أن زواجنا كان من أجل المصلحة فحسب.»

وعند سماع تلك الكلمات، ترددت في ذهنه تنهيدة متعبة.

وتجسد طيف الإمبراطورة الخالدة 'في ليان'، وهي تهز رأسها كما لو كانت تشعر بخيبة أمل عميقة.

«'(باي تشيهان)'، (باي تشيهان)… أنت حقاً لا تفقه شيئاً في قلوب النساء. صحيح أن السلطة والواجب يربطانهن، لكن حتى رابطة المصلحة يمكن تلطيفها وتعميقها إذا ما أظهرتَ الصدق. فالفتاة ترغب في أن تُدلل، لا أن تُجرف ببساطة مع تيارات القدر. فابذل جهداً أكبر لكسب قلبها.»

فتغيرت ملامح (باي تشيهان) قليلاً ليغلب عليها الكآبة.

«ليس لدي أي اهتمام بتلقي المحاضرات عن الرومانسية.»

لكن، ورغبةً منه في إسكات نظرات أخته الملحة ونبرة الإمبراطورة المزعجة على حد سواء، رفع (باي تشيهان) يده أخيراً.

«ثلاثة ملايين!»

انطلقت الكلمات بلامبالاة تامة، لكنها دوّت في القاعة كالصاعقة.

وانطلقت صيحات الاستغراب من كل حدب وصوب. فقد تجاوز السعر كل التوقعات، ولم يترك أي مجال للمنافسة.

وساد صمت ثقيل عندما تجمدت المطرقة في يد 'لان يويرونغ' في الهواء، وتلألأت عيناها ببهجة هادئة إزاء هذا المشهد.

وفي لحظة واحدة، تحولت كل الأنظار إلى الأعلى مرة أخرى.

وساد الصمت أرجاء القاعة. ولبرهة طويلة، لم يجرؤ أحد على رفع مزايدته.

ثم بدأت الهمسات تسري.

«آه، السيد الشاب باي يزايد عليها!»

«بالتأكيد، لا بد أن يكون ذلك من أجل خطيبته. فمن غيرها يمكن أن يكون؟»

«هاه… ينفق كل هذا المال دون أن يرف له جفن، فقط من أجل قلادة حب… يا ليتني كنت مكانها.»

«هل أشعر بالغيرة؟ بل أكاد أموت منها. تخيلوا، عرض واحد يساوي أكثر مما قد نكسبه في عشرة أعمار، وكل ذلك من أجل رسم ابتسامة على ثغر امرأة.»

«(باي تشيهان) لا مثيل له حقاً… فهو ليس قوياً وغنياً فحسب، بل إنه يعامل خطيبته بهذه الطريقة الرائعة أيضاً.»

وفي قسم كبار الشخصيات، خفضت 'تشو تشيان' نظرها، واختلست النظر إلى (باي تشيهان).

كانت لَتسعد بالأمر أكثر لو أن (باي تشيهان) كان ينوي حقاً إهداءها هذا من صميم قلبه، لكنها كانت تعلم الحقيقة يقيناً.

ولكن على الأقل، وفي عيون الحشود، كانت الآن أكثر النساء حظاً في الإمبراطورية.

ثلاثة ملايين!

لمعت عينا 'لان يويرونغ' وهي ترفع مطرقتها المصنوعة من اليشم. ورن صوتها، ناعماً كالعسل ولكنه حازم.

«ثلاثة ملايين… مرة واحدة!»

فحبس الجمهور أنفاسه. وكان البعض لا يزال ينتظر ظهور منافس – ولكن من ذا الذي يجرؤ على ذلك؟

فحتى بالنسبة للقطع الأثرية من الدرجة الأرضية، أراد معظمهم إنفاق ما يقارب المليوني قطعة ذهبية فقط، وتجاوز ذلك المبلغ يتطلب تفكيراً عميقاً.

ناهيك عن أن أولئك الذين يملكون فائضاً من المال لإنفاقه كانوا لا يزالون بحاجة إلى التفكير في السلعة الأخيرة التي ستُعرض في المزاد.

القطعة الأثرية من الدرجة السماوية!

ولكي يظفروا بها، كان لزاماً عليهم ادخار أموالهم.

«… مرتين!»

واتجهت جميع العيون نحو غرفة كبار الشخصيات الخاصة بـ (باي تشيهان).

«-مُباعة!»

وسقطت مطرقة اليشم بصوت حاد، لتحسم بذلك هذه المزايدة.

واستزادت ابتسامة 'لان يويرونغ' اتساعاً، وارتفع صوتها كالحرير ليشق الصمت.

«تهانينا، أيها السيد الشاب باي. إن الحظوة بمثل هذا الكنز – لهو أمرٌ يُحسد عليه المرء حقاً.»

وأطالت نظرتها بتمعن نحو غرفته الخاصة بكبار الشخصيات، قبل أن تميل برأسها برشاقة وامتنان.

ودوى التصفيق في أرجاء القاعة، ليس إيذاناً بانتهاء المزايدة فحسب، بل احتفاءً أيضاً بتلك القصة الرومانسية التي افترض الجميع أنها قد بدأت فصولها للتو.

وبعد لحظات، صعد الخدم الدرج بأقصى درجات الحذر، حاملين صندوق اليشم المغلف بالحرير.

وانحنوا انحناءة عميقة إجلالاً، وهم يقدمونه إلى (باي تشيهان).

فتناول (باي تشيهان) الصندوق بكل أريحية، وكأن الثلاثة ملايين قطعة ذهبية أمر بالغ التفاهة، ولا تعدو كونها قطرة مطر في محيط ثروته الزاخر.

واستدار، فبدأ الضوء القرمزي للقلادة يتلألأ بخفوت داخل الغطاء المفتوح.

وكانت 'تشو تشيان' تجلس هناك بهدوء.

فمدّ (باي تشيهان) الصندوق نحوها. وكانت نبرته هادئة، خالية من أي توتر، بل تكاد تكون غير مبالية.

«هذا لكِ.»

وللحظة، تذبذبت رباطة جأشها. والتمعت في عينيها لمحة خفيفة من الدفء، وهي تقبل العقد بيديها الرقيقتين.

وخفضت بصرها، لكن ابتسامة رقيقة ومشرقة ارتسمت على شفتيها.

«شكراً لك!»

«لا شكر على واجب.»

أجاب (باي تشيهان) وهو يعود أدراجه إلى مقعده.

حسناً، فبالنسبة له، قد انتهى المزاد فعلياً، ولم يكن المعروض الأخير مخصصاً سوى لعدّ أمواله التي سيجنيها.

وبلغ المزاد ذروته المنتظرة، وامتلأت القاعة بطاقة مشحونة بالتوتر. فكان كل نفس، وكل نظرة، تحمل التساؤل ذاته: ما هو الكنز الأخير؟

كان الجميع يعلم يقيناً أنها قطعة أثرية من الدرجة السماوية. لكن ما هي ماهية هذه القطعة الأثرية؟

وطرقت مطرقة 'لان يويرونغ' المصنوعة من اليشم مرة واحدة، بضربة حادة وواضحة، لتقطع دابر الهمسات.

«لقد حانت اللحظة التي طالما انتظرتموها جميعاً»، هكذا أعلنت بابتسامة مشرقة ونبرة يكسوها الجد.

وتقدم المساعدون حاملين حقيبة طويلة من اليشم، مرصعة بتعاويذ ذهبية، تتلألأ كل منها بضوء سماوي خافت.

وبحركة رشيقة من يدها، انحلت الأختام، وانفتح الصندوق – ليكشف عن مروحة يلمع ريشها بألوان ضوء النجوم والفجر، وكان مجرد وجودها كافياً ليغمر القاعة في صمت مطبق.

ودوى صوت 'لان يويرونغ'، واضحاً وقوياً.

«سيداتي وسادتي… نقدم لكم مروحة الريش السماوية!»

تَرْجَمَة : ISRΛWΛTΛN