اتضح أنني من عشيرة الأشرار! الفصل 243 — اتضح أنني من عشيرة الأشرار! 243

اقرأ اتضح أنني من عشيرة الأشرار! الفصل 243 — اتضح أنني من عشيرة الأشرار! 243 باللغة العربية على مانجا تايم.

243

▬▬▬ ❃ ◈ ❃ ▬▬▬

⊷⊶⊷⊶⊷⊶

الفصل 243: مزاد قد يهز الإمبراطورية

⊷⊶⊷⊶⊷⊶

أشرقت شمس اليوم التالي تحت سماء صافية، بدت وكأنها صُقلت من اليشم الخالص.

وبحلول الظهيرة، كانت الشوارع الرئيسية في العاصمة الإمبراطورية تعج بالحشود المتدفقة.

وبدت قاعة المزادات الكبرى ذات الإشراق العظيم – بواجهتها الشاهقة المشيدة من اليشم الأبيض، والمزدانة بالرايات القرمزية المرفرفة – أشبه بقصر إمبراطوري مهيب منها إلى سوق تجاري.

وكانت جميع الشوارع المؤدية إليها مطوقة من قِبل الحرس الذهبي المدرع التابع للإمبراطورية، ورماحهم تلمع تحت أشعة الشمس.

وبحلول الوقت الذي لامست فيه أولى أشعة الشمس القمة الذهبية لقاعة مزادات السيد المتألق، كان الشارع الفسيح أمامها قد اكتظ عن آخره.

وتخلى التجار عن أكشاكهم، وطوى العلماء لفائفهم، بل إن حتى ممارسي فنون القتال الجوالين أوقفوا تدريباتهم ليظفروا بموقع استراتيجي يمكنهم من المتابعة.

فهم لم يأتوا بغرض المشاركة في المزاد، بل إن معظمهم لم يكن يجرؤ حتى على الحلم بتخطي عتبة القاعة.

بل جاءوا للمشاهدة فحسب.

ليختلسوا النظرات إلى أولئك السادة الذين سيعبرون من خلال تلك الأبواب الذهبية.

وكانت الأجواء تضج بالهمسات مع توافد بعض الفصائل الأبرز في الإمبراطورية – فكان كل ظهور يثير موجة من الدهشة والجلبة.

وكان أول من أشعل شرارة الجلبة هو ❲قصر البرق القرمزي❳، حيث أطل أتباعه بدروعهم القرمزية والسوداء، والتي بدت وكأنها تطلق أقواساً خافتة من البرق مع كل خطوة يخطونها.

وقاد موكبهم نائب رئيس القصر، وهو رجل تكسوه الصرامة، حتى أن مجرد حضوره جعل المتفرجين الضعفاء يشعرون وكأن الرعد يدوي في صدورهم.

ثم تلته ❲طائفة سيف مغاوير السماء❳، غير أن العديد من مشاركيها البارزين غابوا عن الركب – بمن فيهم 'بـَـاي يـُـوتشيِنغ' و'تشو تشيان'.

ومع ذلك، كان ظهور 'الشيخة تشينغلان' كافياً لإثارة ضجة ملحوظة، لاسيما لفرط جمالها.

فقد اعتقد الكثيرون أن الأمر يستحق كل هذا العناء لمجرد اختلاس نظرة إلى هذه النعمة السماوية.

وكان كل وافد جديد يُستقبل بموجة عارمة من الرهبة.

ثم-

«انظروا! إنه شعار ❲عشيرة لي❳!»

فعلت أصوات الشهقات بين الحشود حينما ظهرت عربة حربية مجللة باللونين الأسود والذهبي، تجرها ثمانية خيول مطهمة من سلالة «ويندهوف».

وترجل منها زعيم ❲عشيرة لي❳ بشخصه – 'لي جيان هونغ' – محاطاً بكبار الشيوخ والمشاركين في مسابقة التنين والعنقاء، ومن ضمنهم 'لي ميونغ'.

وتبعهم رهط من كبار شيوخ ❲عشيرة لي❳، وبدا كل واحد منهم كعمود متحرك يفيض بالسلطة والنفوذ.

وما كادت همهمات الحشود تهدأ، حتى اجتاحت المكان موجة أخرى من الرهبة.

«لقد حضر زعيم ❲عشيرة تشاو❳ أيضاً!»

وكان 'تشاو ووتيان'، متدثراً برداء أبيض مطرز بسحب فضية، يتهادى بهيبة وهدوء يليقان بعالم جليل – غير أن حضوره كان يضغط على الصدور كجبل غير مرئي.

وقد أوضحت مشاركتهم الأمر بجلاء: لم يكن هذا المزاد بالأمر العادي.

فنادراً ما ظهر زعيما ❲عشيرتي لي وتشاو❳ معاً في المحافل العامة، إلا إذا تعلق الأمر بحدث من شأنه أن يزلزل أركان الإمبراطورية.

وفي المرة السالفة، كان السبب هو إعلان الحرب على ❲عشيرة باي❳. أما الآن، فالأمر يتعلق بحرب المزايدات التي كانت تلوح في الأفق لا محالة.

وانشق الشارع بغتة مرة أخرى.

فتقدم موكب متألق من الحرس الإمبراطوري، محيطاً بعربتين فاخرتين – تحمل كل منهما شعاراً إمبراطورياً متميزاً.

كانت إحداهما تحمل شعار فصيل الأمير الأول، والأخرى تحمل شعار بلاط الأميرة الرابعة.

فظهر الأمير الأول، 'يو زين'، أولاً، وتاجه الذهبي يخطف الأنظار، والابتسامة تعلو محياه.

وبدا أن مجرد حضوره كفيل بجعل ظهور الحرس الإمبراطوري تستقيم إجلالاً.

وتبعته الأميرة الرابعة بعد هنيهة، مترجلة برشاقة من عربتها.

وكان زي 'يو تشينغيو' تحفة فنية نُسجت من حرير بلون ضوء القمر، وكل حركة منها تشبه تموجات الماء الرقراق.

وعلى الرغم من دفء ابتسامتها، إلا أن عينيها كانتا تنمان عن تلك المسافة الهادئة التي تفصل بين من يعتلي قمة الإمبراطورية وبين من دونه.

فأمال 'يو زين' رأسه بانحناءة متقنة.

«تشينغيو، لقد طال غيابك. فشوارع العاصمة تزداد إشراقاً بحضورك.»

فانفرجت شفتا 'يو تشينغيو' عن ابتسامة خفيفة.

«ومع ذلك، فقد كانت تتألق بالفعل بحضور الأمير الأول. بلغني أنك كنت… مجداً ومجتهداً خلال الأشهر المنصرمة.»

فأجاب 'يو زين' بهدوء، ولمحة من الكبرياء الخفي تطل من عينيه: «يتحتم على الأمير أن يبقى دوماً في غاية الاجتهاد».

«وآمل اليوم أن أظفر بكنز يليق بمستقبل الإمبراطورية.»

«كنز يليق بالإمبراطورية…»

رددت العبارة بهدوء، وعيناها نصف مغمضتين وكأنها تزن وقع كلماته.

«لنأمل إذن أن يضم المزاد حقاً ما يلبي هذه الطموحات الشاهقة.»

فابتسم الأمير الأول، ولكنه لزم الصمت، واكتفى بالإشارة نحو الأبواب الذهبية.

وهنا، ضج الحشد بالهتاف مرة أخرى.

فقد ولجت عربتان أخريان إلى الشارع، ترافقهما فرقة خاصة من الحرس الإمبراطوري.

وحملت الأولى شعار الأمير الثالث.

بينما حملت الثانية شعار الأمير السابع.

فترجل الأمير الثالث، 'يو وينتشاو'، أولاً.

ثم خرج 'يو لونغشوان' من عربة الأمير السابع – وكان عريض المنكبين، ودرعه يتلألأ تحت شمس الظهيرة.

وعلى النقيض من الباقين، لم يكترث بالدقة أو اللباقة؛ فكانت خطواته تضرب رصيف اليشم الأبيض بقوة، وكل حركة منه تفيض بثقة بالكاد يمكن ترويضها.

فتقدم 'يو زين' لاستقباله بابتسامة مصطنعة.

«الأخ الثالث، الأخ السابع، لقد شرفتمونا بحضوركم. فلنستهل يومنا…»

«كفاك تمثيلاً يا 'زين'»، هكذا قاطعه 'يو لونغشوان'، وصدح صوته بوضوح وسط الحشود.

«فأنت لم تنصب ولياً للعهد بعد!»

واتسعت ابتسامته، وبدا التحدي سافراً في نبرته.

«فلنرَ إذن من سيغادر اليوم ظافراً بأعظم كنز. فأنا لم آتِ إلى هنا لمجرد الفرجة.»

ودون أن ينتظر رداً، استدار على عقبيه ودخل قاعة مزادات السيد المتألق، وتبعه موكبه كطوفان جارف من الفولاذ والحرير.

‹يا له من أحمق رعن!›

هكذا حدث 'يو زين' نفسه، وإن حافظ ظاهرياً على ابتسامته المهذبة.

فلم يمتلك 'يو لونغشوان' ذرة من التواضع، ولم تكن لديه أدنى فكرة عن السلوك القويم الذي يليق بأحد أفراد ❲العائلة المالكة❳.

ورغم الغضب الذي اعتراه، كان 'يو زين' يدرك أن إظهار انفعاله لن يؤدي إلا إلى إراقة ماء وجهه.

فأومأ الأمير الثالث برأسه إيماءة خفيفة لأخيه الأكبر، ثم مضى ليتبعه – هادئاً حيث كان 'لونغشوان' ناراً تستعر، ولكنه لم يكن يقل عنه هيبة.

وبدا وكأن الهواء في الخارج يزداد ثقلاً ورزانة.

فلو قُدر لجدران قاعة المزاد أن تنطق، لهمست بحديث العاصفة التي تتجمع نذرها في الداخل.

لكن كل هؤلاء الوافدين العظماء – وعلى الرغم من كونهم كفيلين بإصابة عامة الناس بالدوار – لم يكونوا سوى المقدمة.

فخيم صمت مفاجئ، وكأن الهواء ذاته استشعر ما هو آتٍ.

ومن الطرف القصي للشارع، لاحت عربة بيضاء وحيدة.

ولم يكن مظهرها متبجحاً – بل كان تصميمها بسيطاً وأنيقاً، يكاد يكون متواضعاً – غير أنها كانت تُجر بواسطة عشرة خيول من سلالة «سحابة الروح»، والتي لم تمس حوافرها الأرض قط، بل كانت تنجرف إلى الأمام على بساط من الضباب الرقيق.

وفي طليعة الموكب، سار العديد من نخب ❲عشيرة باي❳، في تشكيل محكم وثابت، يشقون صفوف الحشد كما يشق النصل الحرير.

ثم ترجلت من وسط العربة البيضاء شخصية أولاً – إنه (باي تشيهان).

وتلته 'تشو تشيان'، وكان حضورها المشرق كشرارة لهب في صقيع الشتاء، ثم 'بـَـاي يـُـوتشيِنغ'، بنظراته الباردة وهدوئه المعهود، وكانت خطواتها تتناغم مع خطواته دون أدنى تردد.

وتبعهم المزيد من نخبة ❲عشيرة باي❳، في صفوفهم المتراصة، وأعينهم شاخصة إلى الأمام.

وكان ذلك بمثابة إعلان صامت للإمبراطورية بأسره: لم تحضر ❲عشيرة باي❳ برفقة زعيمها، ولم تكن بحاجة لفعل ذلك.

فـ (باي تشيهان) هو الرجل الذي سيتحدث باسمهم جميعاً اليوم.

«إنه هو… (باي تشيهان)!»

«حضرت ❲عشيرة لي❳ و❲عشيرة تشاو❳ برفقة قادة عشائرهم، لكن ❲عشيرة باي❳ أرسلته هو؟ فهل يقوى على تحمل كل هذا الضغط؟»

«لم يبلغ العشرين من عمره بعد، ومع ذلك سلموه زمام قيادة واجهة العشيرة بأكملها؟»

«أهذه هي غطرسة أقوى عشيرة في الإمبراطورية بأكملها؟»

وتناثرت الهمسات كغيوم تنذر بعاصفة، لكن لم يجرؤ أحد على البوح بها بصوت مسموع.

ولم يرمق (باي تشيهان) الحشد الهامس بنظرة واحدة.

وظلت الابتسامة الخافتة مرتسمة على شفتيه دون تغيير، وكأن المديح والشك سيان لا يبلغان منه مبلغا.

حسناً، لا شيء يعنيه اليوم سوى حصد الأموال!

تَرْجَمَة : ISRΛWΛTΛN