اتضح أنني من عشيرة الأشرار! الفصل 238 — اتضح أنني من عشيرة الأشرار! 238

اقرأ اتضح أنني من عشيرة الأشرار! الفصل 238 — اتضح أنني من عشيرة الأشرار! 238 باللغة العربية على مانجا تايم.

238

▬▬▬ ❃ ◈ ❃ ▬▬▬

⊷⊶⊷⊶⊷⊶

الفصل 238: الجولة الثانية!

⊷⊶⊷⊶⊷⊶

مرت ثلاثة أيام كلمح البصر بالنسبة للكثيرين.

ومع انطلاق مسابقة التنين والعنقاء، لم يكن الجو في إمبراطورية السماء القاحلة هادئاً على الإطلاق.

فقد اجتاحت موجة من الحماس كل مدينة وبلدة، وغدت الأحاديث عن المسابقة جزءاً لا يتجزأ من الحياة اليومية.

ولم يعد الحديث عن معارك المشاركين والمراهنة على من سيظفر بالنصر مجرد ترفيه عابر، بل تحول إلى حالة من الشغف العارم.

ففي كل مكان – سواء في بيوت الشاي التي تفوح منها رائحة المشروبات الزكية، أو في النزل الصاخبة المكتظة بالتجار المسافرين، أو حتى في الشوارع المزدحمة حيث تعلو أصوات الباعة المتجولين فوق الضوضاء – كان الناس لا يفتأون يتحدثون عن مسابقة التنين والعنقاء.

ومن بين جميع الأسماء التي ترددت على الألسنة، برز اسم واحد ذُكر أكثر من غيره: 'ني فنغتشو'.

ذلك الحصان الأسود الذي أذهل الإمبراطورية بإقصائه أحد نخبة المشاركين من ❲عشيرة تشاو❳.

•

• •

وفي غضون تلك الأيام الثلاثة…

لاذت ❲عشيرة تشاو❳ بالصمت، لكنه لم يكن صمت الرضا والسلام.

فقد جُرح كبرياؤهم في الصميم، ولم يقوَ أفرادها على إخفاء نار الاستياء التي تشتعل في عيونهم كلما ذُكر اسم 'ني فنغتشو'.

ومما يثير الدهشة، أن اسم (باي تشيهان) بدأ يتردد جنباً إلى جنب مع اسم 'ني فنغتشو'، وذلك لانتشار شائعات تفيد بأن السيد الشاب لـ ❲عشيرة باي❳ كان ينوي ضمه إلى صفوفه.

أما 'بـَـاي يـُـوتشيِنغ'، فقد أمضت الأيام الثلاثة بهدوئها المعهود، تتدرب بجدية تفوق ما كانت عليه من قبل.

فقد منحها الرهان المعقود بينها وبين (باي تشيهان) حافزاً إضافياً للظفر بالبطولة، متجاوزاً حدود المجد أو المكافآت المطروحة.

كان ثمة سؤال واحد تلح في طلب إجابته، وعقدت العزم على انتزاعها من (باي تشيهان) مهما كلفها الأمر:

هل كان يخفي قوته الحقيقية طوال الوقت؟

وهل كان الرجل الذي ظنت أنها تعرفه جيداً يتظاهر بالضعف طيلة تلك المدة؟

حسناً، هكذا حدثت نفسها؛ فبمجرد فوزها بهذه البطولة، ستنال الإجابات الشافية.

فبالنسبة لها، ستكون تلك الحقيقة مكافأة أعظم شأناً من أي جائزة قد تقدمها المسابقة.

•

• •

وخلال الفترة الفاصلة، جرى ترميم أرض البطولة بدقة متناهية.

حيث استُبدل البلاط المحطم في الساحة بألواح جديدة ولامعة من اليشم الأبيض المقوى.

وعكف خبراء التشكيلات على إصلاح الحاجز المتضرر وتقويته.

وفي صبيحة الجولة الثانية، أشرقت الشمس كالذهب المنصهر، وبسطت خيوطها فوق الساحة، لتغمر المدرجات بوهج دافئ.

وكانت المدرجات قد غصت بالحشود قبل وقت طويل من الموعد المقرر لبدء المباراة الأولى.

وكان الحماس يملأ الأجواء؛ فالجميع يدرك أن الجولة الثانية ستكون أشد ضراوة بكثير من الأولى، لا سيما بعد إقصاء معظم المشاركين الأضعف.

وصعد المشرف مرة أخرى إلى المنصة المركزية، وأرديته البيضاء ترفرف في النسيم العليل.

فأضاءت خطوط التشكيل المعقدة تحت قدميه، مما ضاعف صدى صوته في جميع أرجاء الساحة بوضوح تام.

«سيداتي وسادتي!»

هكذا استهل حديثه بنبرة رسمية يملؤها الترقب.

«أهلاً بكم في الجولة الثانية من مسابقة التنين والعنقاء! أعلم أن الحماس قد تملككم بعد الجولة الأولى، لكن ما ذلك إلا مقدمة يسيرة لما سيأتي.»

فانطلقت هتافات الحشود كأمواج عاتية تتكسر على الصخور.

وفي هذه الجولة، وعلى النقيض من الجولة الأولى، كان كل مشارك على علم بهوية خصمه مسبقاً.

فقد أُتيحت لهم ثلاثة أيام للاستعداد – فلا مكان للمفاجآت، بل هي القوة والتخطيط المحكم!

وعلى الرغم من غياب المواجهات البارزة بين أبرز المرشحين للفوز، إلا أن هناك العديد من النزالات القوية.

وما إن بدأت المعارك، حتى تجلى الفارق عن الجولة الأولى بوضوح.

فقد ولى زمن الانتصارات اليسيرة الناتجة عن تفاوت مستويات التدريب.

أما الآن، فقد باتت معظم المبارزات متقاربة للغاية، حيث استمر المقاتلون في تبادل الضربات حتى أمست النتيجة متأرجحة على حافة الهاوية.

واهتزت المنصة تحت وطأة ضرباتهم، وبدا الهواء نفسه وكأنه يرتجف من صدام القوى الروحية؛ فكان كل التحام عنيف يثير شهقات وصيحات الجماهير.

لكن وسط هذه المنافسات المضنية، كانت ثمة مباريات حُسمت في لمح البصر تقريباً – معارك قاطعة لدرجة أنها أسكتت الجمهور قبل حتى أن يشرع في الهتاف.

وقد هيمنت ثمانية أسماء على تلك اللحظات المتسمة بالكفاءة الصارمة:

باي شيويهتشينغ، 'تشو تشيان'، 'لي ميونغ'، 'ني فنغتشو'، 'جين يوانشان'، 'تشاو تشن'، 'لي تشونشي'، و'شوي رين فـو'.

فقد قضى كل منهم على خصمه في ثوانٍ معدودات، بقوة ساحقة جعلت الشيوخ المخضرمين يتململون في مقاعدهم.

وسواء أكان ذلك بضربة سيف واحدة، أم بضربة كف ماحقة، أم بوابل مبهر من التقنيات، فإنهم لم يتركوا مجالاً للشك في ذهن أي شخص: لم يكونوا مجرد مشاركين، بل كانوا وحوشاً ضارية وسط فرائسها.

فحتى 'جين يوانشان'، وعلى الرغم من تعرضه لإصابات بالغة خلال معركته مع 'لين شوان' في الجولة الأولى، بدا الآن وكأنه قد تعافى تماماً.

وقد محا فوزه السهل أي شكوك متبقية حول قدرته على مواصلة المنافسة.

بل إن الكثيرين بدأوا يتساءلون عما إذا كان صراعه المرير في المباراة الأولى مع 'لين شوان' حقيقياً أم لا.

فربما كان الأمر برمته مجرد حيلة لدفع الآخرين إلى الاستهانة به؟

وسواء أكان هذا صحيحاً أم لا، فإن الأيام القادمة كفيلة بكشف الحقيقة.

وأظهر 'ني فنغتشو' مرة أخرى هيمنة ساحقة، إذ هزم خصماً من ❲طائفة الشمس الزرقاء المقدسة❳ بأسلوب أضاف مفاجأة مدوية أخرى إلى سجله.

وقد رسّخ أداؤه المذهل مكانته كواحد من أبرز فرسان هذه المسابقة.

ومع ذلك، ظلت 'بـَـاي يـُـوتشيِنغ' المرشحة الأوفر حظاً للظفر باللقب في نظر الجمهور، وهي التي لم تكشف بعد عن أي نقطة ضعف في نزالاتها.

وبينما انقشع الغبار عن آخر هذه الانتصارات الخاطفة، كانت الساحة لا تزال تعج بالإثارة العارمة.

ليس فقط بسبب المعارك التي شهدوها للتو، بل ترقباً لما سيحدث لاحقاً.

فقد حفلت قائمة الجولة الثالثة بالعديد من المواجهات المثيرة للاهتمام، غير أن مواجهة واحدة برزت وتصدرت جميع توقعات الجماهير:

تشوشيان ضد 'لي تشونشي'!

•

• •

ومرت ثلاثة أيام أخرى.

كانت العاصمة خلالها تموج بالحماس والترقب.

فلم تكن الجولة الثالثة من مسابقة التنين والعنقاء مجرد مرحلة عابرة، بل كانت شرارة البدء للمواجهات الحقيقية بين أعتى المتنافسين.

ولأول مرة، سيتواجه اثنان من أكثر الأسماء إثارة للرهبة وجهاً لوجه.

تشوشيان ضد 'لي تشونشي'!

كان الجميع يحبس أنفاسه انتظاراً لهذه المباراة.

فكانت واحدة من أكثر المعارك المرتقبة في البطولة بأكملها.

إذ كان يُنظر إلى كلا المقاتلَين على نطاق واسع باعتبارهما من أبرز المؤهلين للظفر بالبطولة.

كلاهما اجتاز جولاته السابقة بيسر وسهولة. لكن الآن، سيُقصى أحدهما هنا وفي هذه اللحظة.

ورأى الكثيرون أن 'لي تشونشي' يمتلك الأفضلية – فقد كان الأكبر سناً والأكثر خبرة، وقبل بزوغ نجم 'بـَـاي يـُـوتشيِنغ' و(باي تشيهان)، كان يُعدّ الأقوى في جيله بلا منازع.

وبينما أجمع المعظم على أنه من حيث الموهبة الفطرية البحتة، قد يتفوق عليه 'بـَـاي يـُـوتشيِنغ' أو (باي تشيهان) في نهاية المطاف، إلا أن الجدل ظل محتدماً حول قدرة أي منهما على إلحاق الهزيمة به فعلياً.

وعلى كل حال، فقد قيل إن 'لي تشونشي' سبق وأن قهر شيوخاً من عالم [تكوين الروح] في ساحة المعركة.

وبفضل إتقانه لفنون الرعد، كانت تقنياته مدمرة بقدر ما هي سريعة الخطف – فغالباً ما كانت ضربة واحدة تكفي لتحقيق النصر المبين.

ومع ذلك، لم يجرؤ أحد على استبعاد 'تشو تشيان' من المعادلة.

فقد كانت معجزة ❲طائفة سيف مغاوير السماء❳، وارتقاؤها السريع في الرتب جعل البعض يؤمن بقدرتها على منافسة 'بـَـاي يـُـوتشيِنغ' ذاتها.

وعلى الرغم من افتقارها للموارد الهائلة التي تحظى بها ❲عشيرة باي❳، إلا أن موهبتها الفذة كانت أمراً لا يقبل الجدال.

ورغم افتقار سجلها للإنجازات الرسمية الكثيرة مقارنة بنخبة الأكبر سناً، إلا أن مستوى تدريبها قد بلغ بالفعل عالم [تكوين الروح] – مما وضعها في مصاف أبرز المتنافسين في المسابقة بأكملها.

ولا تزال معركتها الطاحنة مع 'لي شوان' في الحرب الدائرة بين ❲عشيرة باي❳ و❲عشيرة لي و تشاو❳ حية في الأذهان، وكان الجميع يدرك تماماً أنه لا يجب الاستهانة بها بأي حال.

•

• •

وكانت مباراتهما هي السابعة في ذلك اليوم، وتصاعد الترقب مع انقضاء كل نزال.

وبحلول نهاية المباراة السادسة، كانت المدرجات تموج بحماس منقطع النظير.

تقدم المشرف إلى الأمام، وصدى صوته يتردد في أرجاء الساحة عبر مكبرات الصوت:

المباراة السابعة! 'تشو تشيان' من ❲طائفة سيف مغاوير السماء❳ ضد 'لي تشونشي' من قاعة البرق القرمزي!

فانطلقت هتافات مدوية زلزلت المدرجات.

«أخيراً! كنت أنتظر هذه اللحظة!»

«لقد راهنت بكل مدخراتي على 'لي تشونشي'. فلا يمكن بأي حال من الأحوال أن يخسر أقوى رجل في جيلنا أمام فتاة.»

«'تشو تشيان' قوية، لكنها ليست بالقوة الكافية. فلن تكون تقنيات ❲عشيرة تشو❳ كافية لإسقاط شخص يُعد ليكون الزعيم القادم لطائفة قاعة البرق القرمزي.»

«تشه! حتى زوجته تشارك – فلماذا لا يزال (باي تشيهان) مختبئاً كالجبان؟»

•

• •

«أيها المتسابقان، تقدما إلى الأمام!»

هكذا أعلن يان مينغلان بصوت جهوري.

فقالت 'بـَـاي يـُـوتشيِنغ' بابتسامة دافئة وواثقة: «تشيان إير، دعيهم يشهدون قوتكِ الحقيقية».

فاكتفت 'تشو تشيان' بالإيماء برأسها قبل أن تخطو نحو الساحة.

ودخل 'لي تشونشي' أيضاً بهالة قوية تنبعث من جسده، ودوى صوت الرعد من حوله من فرط الإثارة.

وكان هدير الحشود يصم الآذان.

«انطلق! انطلق يا 'لي تشونشي'!»

«'تشو تشيان'، يمكنكِ فعلها!»

وقف 'لي تشونشي' شامخاً، وشعره الطويل معقود خلف ظهره، وكان حضوره هادئاً بيد أنه مهيب – كجبل راسخ يلوح في الأفق فوق ساحة المعركة.

أما 'تشو تشيان'، فعلى النقيض من ذلك، وقفت صامتة وهادئة، وقد استقرت يدها برفق على مقبض سيفها، وعيناها نصف مغمضتين كما لو أن لا شيء في هذا العالم بأسره قادر على زعزعة سكونها.

رفع المشرف يده عالياً.

«ابدأ!»

تَرْجَمَة : ISRΛWΛTΛN