اتضح أنني من عشيرة الأشرار! الفصل 235 — اتضح أنني من عشيرة الأشرار! 235

اقرأ اتضح أنني من عشيرة الأشرار! الفصل 235 — اتضح أنني من عشيرة الأشرار! 235 باللغة العربية على مانجا تايم.

235

▬▬▬ ❃ ◈ ❃ ▬▬▬

⊷⊶⊷⊶⊷⊶

الفصل 235: ثمن الرأس

⊷⊶⊷⊶⊷⊶

‹مستحيل!›

كان قلب 'شا وانشو' يخفق بشدة في صدرها.

وقفت واجمة، وقد تشتتت أفكارها، وغدا كل نفس تلتقطه ثقيلاً واهناً تحت وطأة الضغط الرهيب الذي أطلقه (باي تشيهان) للتو.

وتحولت نظراتها سريعاً صوب الجثتين المحطمتين الملتصقتين بالجدار البعيد – مزارعان من عالم [قطع الروح] سُحقا بكل سهولة كأنهما ورقتان جافتان.

‹لقد… لقد هزمهما كليهما…›

وكان العرق البارد يتصبب على ظهرها، بينما تصرخ غرائزها في داخلها: اهربي، الآن!

فشرعت تتراجع إلى الخلف، وهي توجه طاقة ‹تشي› بمهارة إلى ساقيها، متأهبة للاختفاء في غمضة عين.

ولكن في تلك اللحظة—

حوّل (باي تشيهان) نظره صوبها.

كانت عيناه هادئتين للغاية، كنظرة شخص حسب بالفعل كل الاحتمالات المتوقعة، واستبعدها جميعاً إلا نتيجة واحدة.

«لو كنت مكانكِ لما حاولتِ ذلك.»

كان تحذيراً واضحاً جلياً.

فتصلب جسد 'شا وانشو' بالكامل، وسرت موجة من نية القتل على بشرتها كالشفرة، باردة وغير مرئية.

كانت تدرك تماماً أنه بفضل سرعة (باي تشيهان) وقوته الخارقة، لن تتمكن من بلوغ الباب، بل لن تقطع حتى نصف المسافة في الغرفة.

ففي لحظة تحركها—

سيمسك بها، أو يزهق روحها.

ولم تكن محاولة الهروب إلا جلباً لمزيد من الهلاك لنفسها.

ارتعشت أصابعها التي بدأت بالفعل في تشكيل إشارة اليد، ثم توقفت تماماً.

وأطبقت على فكها وعيناها تتقدان إحباطاً، لكنها لم تبدر منها أي حركة أخرى.

وارتسمت ابتسامة خفيفة على شفتي (باي تشيهان) وهو يقول: «خيار حكيم!»

ثم تقدم خطوة إلى الأمام، فتردد صوت حذائه وهو يطأ بخفة الأرضية المتصدعة، وأدار نظره في أرجاء الغرفة – أو ما تبقى منها؛ عوارض متشققة، وأعمدة منهارة، وفوانيس محطمة.

وأخيراً، استقرت نظراته عليها.

«حسناً، أود أن أطرح عليكِ السؤال ذاته، وأرجو هذه المرة ألا أسمع أي أكاذيب!»

ولمع في عينيه بريق من نية القتل، ينذر بالموت العاجل إن هي حاولت اختلاق الأعذار أو الكذب.

حركت 'شا وانشو' رأسها وأومأت بقوة مؤكدة.

•

• •

غدا المكتب الشخصي الفخم والأنيق لـ'شا وانشو' أشبه بزنزانة ضيقة منه بمقر للسلطة والنفوذ.

وجلس (باي تشيهان) خلف مكتبها الخاص، واضعاً إحدى ساقيه فوق الأخرى في استرخاء تام، بينما استقر فنجان الشاي الخزفي في يده دون أن يتذوقه.

لم ينطق بكلمة، ولم يكن بحاجة إلى ذلك؛ إذ كانت نظراته وحدها كفيلة بإجبارها على الكلام.

وقفت 'شا وانشو' أمامه واجمة، ولم تجرؤ حتى على رفع ناظريها إليه بالكامل.

وخلفها في الزاوية البعيدة، كان مزارعا عالم [قطع الروح] لا يزالان فاقدَي الوعي، وأجسادهما متدلية بشكل مزرٍ على الجدار كأنهما دميتان مهملتان.

وعلى مسافة قصيرة، وقف 'كونغ تشانغهونغ' يتنازعه شعور بين الرهبة والتبجيل الجارف. ولم تفارق عيناه (باي تشيهان) منذ اللحظة التي سحق فيها خبيرَي عالم [قطع الروح].

وبدا له الأمر كأن إمبراطوراً مهيباً قد هبط من عليائه واختار التدثر بثياب العامة.

وشعر بالندم الشديد لأنه تجرأ يوماً على الشك في قدرات (باي تشيهان).

«ما قلته لك آنفاً هو الحقيقة المحضة؛ فنحن في منظمة الفانوس الأسود لم نرسل أولئك القتلة، وكما ترى بأم عينك، لا نملك القدرة على مجابهتك أصلاً.»

هكذا بدأت 'شا وانشو' حديثها محاولةً استعطافه وتوضيح أنها لا تضمر له أي عداء.

«وإذا سألتني إن كنت أعرف من دفع بأولئك القتلة لاغتيالك، فللأسف سأخيب ظنك أيضاً، فأنا لا أعلم هويتهم على وجه اليقين!»

هكذا أعلنت 'شا وانشو'.

لم يلمس (باي تشيهان) أي كذب في نبرتها، غير أن ذلك لم يكن كافياً لإقناعه بالكامل؛ فقد رصد بالفعل إشارات تدل على أن 'شا وانشو' تخفي شيئاً يتعلق بالجهة التي تقف وراء الاغتيال.

ومع ذلك، لزم الصمت منتظراً إياها أن تتابع حديثها، عازماً في نفسه أنه إن لم يرضه بيانها، فلن يتردد فيما سينزله بها لاحقاً.

ارتعشت شفتا 'شا وانشو' قليلاً، ليس رعباً بل من وطأة هذا الصمت الخانق الذي يطبق على أنفاسها.

كانت تدرك أن إجابتها لم تقنع (باي تشيهان) قط.

وكانت نظرته وادعة، لكن خلف هذا الهدوء يربض السكون المخيف الذي يسبق العاصفة المدوية.

فابتلعت ريقها بتوجس.

«ولكن… ثمة أمر أحيط به علماً.»

وتابعت حديثها بتمهل شديد، وهي تزن كل لفظة تخرج من فمها:

«قبل عام مضى، دُعيتُ إلى مقر منظمة غامضة. ليست تابعة للفانوس الأسود، بل هي منظمة… أشد فتكاً وخطورة بمراحل، وقد لا يكون لها مقر أصلاً داخل إمبراطورية السماء القاحلة.»

ثم تنفست الصعداء وقالت:

«لا أعرف الاسم الذي يطلقونه على أنفسهم حقاً، ولكن خلال وجودي هناك، أبصرتُ شيئاً.»

ولم تلتفت 'شا وانشو' إليه، وكأن استحضار تلك الذكرى والتفوه بها كان أمراً شاقاً عليها.

«رأيت جداراً كبيراً مغطى بلفائف الجوائز ومراسيم المهام السرية؛ أسماء مزارعين بارزين، وقادة طوائف، وعباقرة مارقين… وكلهم رُصدت مكافآت ضخمة مقابل رؤوسهم. وكان أحد تلك الأهداف المستهدفة… هو أنت.»

خيّم صمت طويل، ثم أردفت:

«لقد أُدرج اسمك كهدف من الفئة S، ورُصدت جائزة لقتلك تتضمن قطعاً أثرية من الدرجة السماوية… ومئات الآلاف من القطع الذهبية.»

وهنا حبس 'كونغ تشانغهونغ' أنفاسه من الصدمة.

لقد كان ذلك الثمن باهظاً وخيالياً بالنسبة لشخص بمثل حال (باي تشيهان)؛ هذا إن نظر المرء إلى قوته الظاهرة الحالية فحسب.

أما بالنظر إلى أصله وإمكاناته الكامنة، فقد كان ثمناً مستحقاً تماماً لرأسه.

غير أن السؤال الذي يطرح نفسه: من ذا الذي يملك القدرة والسخاء ليتخلى عن قطعة أثرية من الدرجة السماوية لمجرد التخلص من شاب مبتدئ؟

من المؤكد أن هذا الباذل ليس من إمبراطورية السماء القاحلة؛ فحتى ❲عشيرة لي وتشاو❳ لن تكون قادرة على إخراج قطعة أثرية من الدرجة السماوية لمجرد قتل أحد الصغار.

ربما كانوا سيفعلون ذلك لو كان المستهدف هو 'باي تيان هنغ'، أما (باي تشيهان) فلا؛ إذ لم يكونوا يظنون أبداً أنه يمثل هذا المستوى العالي من التهديد.

ظل (باي تشيهان) ساكناً دون حراك، وتفكيره يجول:

‹قطعة أثرية من الدرجة السماوية مقابل رأسي؟ من ذا الذي يبذل كل هذا؟ ومن يقدر عليه أصلاً؟ أهي طائفة شيطانية؟ لو كانوا هم لتولوا الأمر بأنفسهم عوضاً عن استئجار قتلة. إذن، من عساه يكون؟›

في هذه اللحظة، عجز عن تحديد الجهة التي قد تقدم مكافأة جزيلة كهذه للتخلص منه.

بيد أنه لم يكن قلقاً بشأن ذلك؛ إذ يسعه دوماً الذهاب واستجواب من تسلم المهمة ليدله على هوية أصحابها الأصليين – تماماً كما يفعل الآن.

وأجبرت 'شا وانشو' نفسها على مواصلة الحديث مؤكدة:

«عدا هذا الأمر، فأنا حقاً لا فكرة لدي عن أي تفاصيل أخرى.»

ونطق (باي تشيهان) أخيراً متسائلاً:

«ومع ذلك، ما زلتِ تزعمين أنكِ لا تعرفين هويتهم؟»

فهزت 'شا وانشو' رأسها نافية في عجلة:

«هذه هي الحقيقة المحضة! إنهم… يحيطون أنفسهم بسرية مطبقة، ولا علم لي إلا بما أبصرته عيناي. وكل ما أوقن به أنهم يملكون نفوذاً طاغياً وقوة هائلة، بل إن مزارعين من عالم [صقل الفراغ] يعملون تحت إمرتهم.»

وتنفست بتوتر ظاهر وأردفت:

«حينما تناهى إلى مسامعي خبر المحاولة الأخيرة لاغتيالك… ربطت الأحداث ببعضها؛ وقد يكونون هم الفاعلين، لكنني لا أستطيع الجزم. فلعلها منظمة أخرى سعت وراء تلك الجائزة الثمينة.»

وعاد الصمت ليخيم على المكان، بارداً وثقيلاً.

وتراجع (باي تشيهان) إلى الخلف قليلاً في مجلسه، وهز الفنجان الخزفي برفق مراقباً تموجات الشاي في داخله، قبل أن يضعه جانباً.

وفي الحقيقة، حتى مع وجود تلك المكافأة المرصودة، فليس حتماً أن تكون تلك المنظمة هي من بادرت بالإرسال؛ فثمة منظمات اغتيال لا تحصى تشرئب أعناقها لمثل هذه المكافآت السخية.

«هل تعلمين أين يقع مقر تلك المنظمة؟»

فهزت 'شا وانشو' رأسها قائلة:

«لقد اقتادوني إلى هناك بعد أن حجبوا حواسي تماماً حتى بلغت المقر، وهذا هو الأسلوب المتبع مع كل من يزورهم. ويبدو أنه لا أحد يعرف موقعهم الدقيق سوى أفرادهم الخلص.»

ولو كانت تعلم موضعهم لكان الخطب يسيراً، غير أن هذه الجماعة المبهمة أظهرت براعة فائقة في التواري عن الأنظار.

وجاء صوت (باي تشيهان) وادعاً، وإن بطن نبرة استجواب صارمة:

«إذن، دعيني أطرح عليكِ هذا السؤال…»

ثم انحنى قبالتها لتتلاقى نظراتهما معاً.

«أهذه هي المنظمة ذاتها التي كانت تمد يد العون للفانوس الأسود من وراء الستار؟ تماماً كما حدث حينما أُبيدت بغتة تلك العشيرة متوسطة النفوذ والتي كانت تتأهب لإعلان الحرب عليكم؟»

فارتعشت عينا 'شا وانشو'، مدركة أنه لا طائل من الإنكار.

فاعترفت بصوت خافت يملؤه المرار:

«نعم، لقد كانوا هم الفاعلين!»

وتابعت:

«وحتى خبيرا عالم [قطع الروح] اللذان واجهتهما آنفاً… لم يكونا من أفراد الفانوس الأسود، بل بعثت بهما تلك المنظمة؛ إما لحمايتي… وإما لمراقبة تحركاتي.»

ثم انطلقت من شفتيها ضحكة مريرة منخفضة ساخرة، ولم تدرِ أكانت تسخر من نفسها أم من هذا المأزق.

فـعقد (باي تشيهان) حاجبيه مستغرباً:

«هذا أمر يثير الريبة؛ فما الذي يدفع قوة عاتية كهذه لتتكبد عناء نصرة منظمة صغيرة كمنظمتكم؟ لا سيما وأنتِ تزعمين غياب أي روابط بينكما.»

فأطبقت 'شا وانشو' شفتيها في خط مستقيم، وترددت لوهلة قصيرة لالتقاط الأنفاف قبل أن تجيب بصوت خفيض:

«…لأن السيد الشاب لتلك المنظمة قد فُتن بي وأعجب بشخصي.»

وبدت ملامحها معقدة للغاية، يمتزج فيها الازدراء بالإرهاق، وقالت:

«لا أعلم هويته الدقيقة، وكل ما أحيط به علماً أنه سليل شخصية نافذة هناك، ولعله ابن أحد كبار الشيوخ لديهم. إنه شاب… مفرط الغطرسة… شديد الخطورة، وللأسف الشديد، متيم بي.»

ثم شاحت بوجهها بعيداً، واكتست نبرتها بروداً أشد وهي تتابع:

«منذ لقائنا الأول، وهو يبعث بالمدد كلما أحدق بي الخطر؛ فيمحو التهديدات، ويذلل العقبات أمامنا. غير أنه لم يطلب أي مقابل علني حتى الآن… ليس بعد.»

وانقبض فكها بحزم:

«ولم أوافق يوماً على صنيعه، ولم أعقد معه أي صفقة أو اتفاق، غير أنه من الجلي أنه ينتظر نيْل مأربه في نهاية المطاف.»

لم يعقب (باي تشيهان) في توه، بل أطال النظر إليها متأملاً؛ وقد رصد علامات الضيق والازدراء البادية عليها وتوتر كتفيها، فكان من الجلي أنها تمقت هذا الاهتمام المفروض عليها.

بيد أن أمرها لم يكن يعنيه في شيء، فما جاء إلى هنا ليواسيها أو يتعاطف معها.

وإنما كان جل ما يهمه هو أن تلك القوة الغامضة التي تسعى لتصفيته تبدي اهتماماً بالغاً بهذه المرأة الماثلة أمامه، وهي ثغرة ثمينة يمكنه استغلالها إلى أقصى حد لصالح خططه.

فـاسترخى (باي تشيهان) في جلسته بتمهل وتمتم قائلاً:

«أمر مثير للاهتمام حقاً!»

وجاءت نبرته هادئة محايدة، وإن غدت الأجواء من حوله أكثر حسمًا وبروداً، ثم أردف:

«يبدو أن وجودكِ لن يخلو من الفائدة في نهاية المطاف!»

تَرْجَمَة : ISRΛWΛTΛN