اتضح أنني من عشيرة الأشرار! الفصل 229 — اتضح أنني من عشيرة الأشرار! 229

اقرأ اتضح أنني من عشيرة الأشرار! الفصل 229 — اتضح أنني من عشيرة الأشرار! 229 باللغة العربية على مانجا تايم.

229

▬▬▬ ❃ ◈ ❃ ▬▬▬

⊷⊶⊷⊶⊷⊶

الفصل 229: نهاية الجولة الأولى

⊷⊶⊷⊶⊷⊶

اندفع مزارع ❲عشيرة تشاو❳ – الواثق من نفسه، والمتغطرس، والذي كان يتصور انتصاره واقعًا لا محالة – مطلقًا وابلًا من التقنيات.

فهو في النهاية من كبار ممارسي عالم [أصل الروح]. أما 'ني فنغتشو'؟

ففي أحسن الأحوال، كان لا يزال في بدايات مرحلة [أصل الروح]. وما زاد الطين بلة، أنه لم يمتلك عشيرةً أو طائفةً كبرى تقف خلفه وتدعمه.

فما هو مبلغ قوته المحتملة؟

فحتى لو تساويا في مستوى التدريب، كان يعتقد أن النصر سيكون حليفه بسهولةٍ بفضل تقنياته المتفوقة.

كان هذا مجرد افتراض.

وهو افتراضٌ كلفه كل شيء.

تفادى 'ني فنغتشو' تقنيات مزارع تشاو بكل سهولةٍ وكأنها لعب أطفال، وكانت حركاته هادئةً وبعيدةً عن التسرع.

«كيف؟»

فجميع هجماته لم تضرب سوى الهواء، ولم تصب أي شيءٍ آخر.

ثم، وحينما انتهى من هجومه، جاء دور 'ني فنغتشو'.

لم يتحرك سيف 'ني فنغتشو' سوى مرةٍ واحدة.

ضربةٌ واحدة!

نظيفة. حادة. وبسيطةٌ بشكلٍ خادع.

فتحطمت دفاعات مزارع تشاو وكأنها ورقٌ هش، وتناثرت الدماء عبر المسرح.

وفي غمضة عين، سقط السليل الفخور لـ ❲عشيرة تشاو❳ ملقًى على الأرض، يئن فاقدًا للوعي.

وتعالت أصوات الشهقات في أرجاء الساحة.

فهو لم يكتفِ بمجرد الفوز فحسب.

بل فاز في التو واللحظة.

توقع الجميع أن تنتهي المباراة سريعًا، لكن الأمور سارت في اتجاهٍ معاكسٍ تمامًا لما ظنوه. فقد حسم 'ني فنغتشو' النزال بحركةٍ واحدة.

فمعركةٌ كان من المفترض أن تمثل انتصارًا روتينيًّا لعشيرة تشاو… انتهت بإذلالٍ تام.

«هل 'ني فنغتشو' بهذه القوة حقًّا؟»

«سمعت أنه لم يكن سوى شخصٍ وضيع! فمن كان ليظن أن الشائعات كاذبةٌ إلى هذا الحد؟»

«هل هذا أفضل ما جادت به ❲عشيرة تشاو❳؟ إنه لأمرٌ مخيبٌ للآمال حقًّا، لا سيما من عشيرةٍ تُعد من بين أقوى ثلاث عشائر في الإمبراطورية!»

• • •

وبينما أشاد الكثيرون بقوة 'ني فنغتشو'، شكك آخرون في قوة ❲عشيرة تشاو❳.

ففي نهاية المطاف، وطوال مجريات هذه المنافسة بأكملها، لم تتكبد أيٌّ من العشائر الكبرى خسارةً بهذه الطريقة المخيبة للآمال – وكان هذا جليًّا بشكلٍ خاصٍّ في حالتي عشيرتي لي وباي.

وبالطبع، كانت الحقيقة الساطعة هي أن 'ني فنغتشو' كان قويًّا، لكن ذلك لم يمنع أحدًا من توجيه سهام النقد إلى أولئك الذين تجرعوا مرارة الخسارة أيضًا.

وهو ما أثار غضب 'تشاو تشن'.

فقد كانت هذه البطولة فرصتهم السانحة لاستعادة ماء وجههم المراق واسترجاع ثقتهم، ولكن في واقع الأمر، ازداد الوضع سوءًا على سوء.

«تلك الحثالة…»

ولم يملك 'تشاو تشن' أيضًا إلا أن يلقي باللائمة على أفراد عشيرته.

ولم يكن هو الوحيد في ذلك؛ فقد نظر إليه الآخرون، بمن فيهم شيوخ ❲عشيرة تشاو❳، على أنه فردٌ منبوذٌ من العشيرة، وكان بوسع أي شخصٍ أن يدرك أن حياته، بمجرد عودته إلى ❲عشيرة تشاو❳، لن تكون سوى جحيمٍ بائس.

ومن ناحيةٍ أخرى، عُقدت ألسنة أفراد ❲عشيرة باي❳ ولم يدروا ما يقولون.

فمن جهة، غمرتهم السعادة لرؤية عدوهم يتجرع كؤوس الإذلال بهذه الطريقة.

لكن حقيقة أن من أنزل بهم هذا المصاب هو الخطيب السابق للآنسة الشابة، والذي لم تجمعه بهم قط علاقةٌ طيبة –

ناهيك عن عجزهم عن توجيه أي إهانةٍ لـ 'ني فنغتشو'، لأن (باي تشيهان) قد أفصح بوضوحٍ عن نيته في ضمه إلى العشيرة.

إذ قد تُعتبر إهانته طعنًا في حكمة (باي تشيهان). ولذا، لم يكن بوسعهم سوى المراقبة في صمتٍ دون أن ينبسوا ببنت شفة.

ضيقت 'بـَـاي يـُـوتشيِنغ' عينيها، وقد تملكتها الدهشة من قوة 'ني فنغتشو'.

فعندما مضت لفسخ خطوبتهما، كان مستوى تدريبه يقبع بالكاد في عالم [صقل الطاقة الحيوية].

وفي غضون عامين فقط، ارتقى إلى عالم [أصل الروح]، وهو إنجازٌ لا تجرؤ هي نفسها على الادعاء بقدرتها على تحقيقه.

علاوةً على ذلك، فقد ساد اعتقادها بأن 'ني فنغتشو' – على الرغم من بلوغه هذا المستوى من التدريب – سيلقى الهزيمة أمام منافسيه؛ ذلك لأنه، وخلافًا لأبناء العشائر والطوائف الكبرى، ربما افتقر إلى التقنيات القوية.

وحسنًا، لم يتأكد بعد ما إذا كان يمتلكها بالفعل أم لا – فكل ما تطلبه الأمر لحسم النزال في التو لم يتعدَّ حركةً واحدةً منه.

ومع ذلك، فقد حافظت على هدوء مظهرها الخارجي دون أن تبدي أي تعبير، وكأن الأمر برمته لا يعنيها في شيء.

وعقب تلك المفاجأة المذهلة، استؤنفت مجريات المباريات.

وسارت المعارك المتبقية من الجولة الأولى على وتيرةٍ خاليةٍ من أي مفاجآت.

فلم تفلح أي مباراةٍ أخرى في إشعال حماسة الساحة بالقدر الذي أحدثته مواجهة 'لين شوان' مع 'جين يوانشان' … أو الانتصار الخاطف الذي حققه 'ني فنغتشو' على نخبة ❲عشيرة تشاو❳.

فقد كانت تلك هي المفاجأة الحقيقية اليتيمة في الجولة الأولى بأكملها.

وفي النهاية، ومع انقضاء آخر مباراةٍ مقررةٍ وهدوء غبار المعارك فوق الساحة، تقدم المشرف مرةً أخرى، ليردد صدى صوته عبر المنصة المكبرة.

«وبهذا، نُسدل الستار على الجولة الأولى من مسابقة التنين والعنقاء!»

فاستجاب الحشد بتصفيقٍ مهذب – في حين كان الكثيرون لا يزالون يتذمرون بشأن مجريات الأحداث السابقة.

وتابع المشرف حديثه، عاقدًا ذراعيه خلف ظهره: «ستنطلق الجولة الثانية بعد ثلاثة أيام».

«وخلال هذه الفترة، يُنصح جميع المشاركين بأخذ قسطٍ وافٍ من الراحة، والاعتناء بإصاباتهم، واستعادة قواهم.»

«فمعركتكم الحقيقية لم تبدأ إلا الآن!»

دوى صوته محملًا بثقلٍ خفي، فبدأ الحشد يتفرق بخطىً متأنية.

وبينما كانت الحشود تنفضّ والتلاميذ يقفلون راجعين إلى أماكن إقامتهم، خيم توترٌ هادئٌ لا تخطئه العين على جناح ❲عشيرة باي❳.

شقت 'بـَـاي يـُـوتشيِنغ'، برفقة 'تشو تشيان'، طريقها عبر مجمع الطائفة، لتدخل إلى المنطقة المخصصة لـ ❲عشيرة باي❳.

ومرتا بالعديد من الحراس والمرافقين الذين انحنوا لهما باحترام، على الرغم من أن الأجواء كانت مشحونةً بالتوتر.

وداخل الجناح، كان (باي تشيهان) يقف منخرطًا في حديثٍ هادئٍ مع ثلةٍ من الشيوخ حينما لاحظ اقترابهما.

ولم تضيع 'بـَـاي يـُـوتشيِنغ' أي وقت.

بل بادرت بالحديث قائلة: «أخي، فيمَ كنت تفكر؟»

وقف (باي تشيهان) بهدوءٍ في الممر، ويداه معقودتان خلف ظهره، ووجهه يكسوه الهدوء كعادته.

«عليكِ أن تكوني أكثر تحديدًا، يا أختي العزيزة.»

قالها بنبرةٍ خفيفة، على الرغم من أن نظراته اكتست بحدةٍ طفيفة.

فأجابت وهي تستدير نحوه: «'ني فنغتشو'، هل عرضت عليه الانضمام بالزواج إلى ❲عشيرة باي❳؟»

لم يكن صوتها مرتفعًا، لكنه حمل في طياته حرارة الغضب.

ولم يتردد (باي تشيهان) في إجابته.

«إنه شخصٌ قوي، وسيكون ذا نفعٍ كبيرٍ لي.»

«أتسمي هذا تفسيرًا؟»

قالتها وقد ارتفع حاجباها استنكارًا.

«نعم!»

أجاب (باي تشيهان) دون أدنى تردد.

فقبضت 'بـَـاي يـُـوتشيِنغ' يديها بقوةٍ على جانبيها، وقالت بصوتٍ بارد:

«هل تكترث لأي شيءٍ آخر سوى مكائدك اللعينة؟ هل فكرت حتى في تداعيات هذا الأمر على سمعتي وماء وجهي؟»

فرد (باي تشيهان) على نظرتها الحادة ببرودٍ وهدوء.

وقال بحزم: «لا، أنا لا أهتم بالمظاهر. فالمظاهر لا تحمي العشيرة، ولا تبني القوة. إنها مجرد غرور، ومن أجل الصورة الأكبر، يجب التضحية بهذا الغرور.»

وقعت كلماته عليها كالصفعة. فتجمدت 'بـَـاي يـُـوتشيِنغ' في مكانها.

«أنت تتفوه بذلك وكأنك تمتلك رؤيةً عظيمة. لكنك في الواقع لا تملك شيئًا»، قالتها بحدة.

«إذا كانت لديك خطة – شيءٌ ملموسٌ وحقيقي – فاشرحها. وأنا سأستمع.»

انكسر صوتها قليلًا في النهاية، لكن نظرتها ظلت حادةً، ومطالِبةً بإجابة.

انحنت شفتا (باي تشيهان) – على الرغم من أنها لم ترقَ لتكون ابتسامةً كاملة.

وقال بهدوء: «لدي خطةٌ يا أختي العزيزة، ولكن حتى لو شرحتها لكِ… فلن تفهميها».

فكيف لها أن تستوعب أن 'ني فنغتشو' هو المفتاح المنشود للحصول على إمبراطورٍ خالد؟

ناهيك عن أن الأمر برمته قد يبدو أشبه بإعادة الموتى إلى الحياة، وهو أمرٌ يضرب في عُمق المستحيل.

وبغض النظر عن أيٍّ منهما، فقد كان كلاهما أكثر عبثيةً من الآخر. فهو لا يستطيع تفسير كيفية إعادة الموتى إلى الحياة، وكل ما يعلمه هو أن 'ني فنغتشو' قادرٌ على تحقيق ذلك.

لذا، فهناك العديد من الأمور الجارية التي لا يسع (باي تشيهان) تفسيرها بصراحة، متوقعًا من الآخرين تصديقها.

اتسعت عينا 'بـَـاي يـُـوتشيِنغ' في حالةٍ من عدم التصديق، وتصاعدت نيران الغضب من خلفهما.

«ويجب أن يكون هو تحديدًا؟»

سألت وهي تكاد تنفجر سخرية: «من بين كل من يمكنك استغلالهم في خطتك المزعومة، لا بد أن يكون هو؟»

«لا بد أن يكون هو!»

وإلا، فهو لا يعرف حتى ماهية الخطوة الأولى التي سيحتاجها لصياغة جسدٍ لروح.

فهمست قائلة: «أنا أرى الآن».

«هذا ليس نابعًا من خطةٍ عظيمةٍ لديك. أنت تفعل ذلك لمجرد أنك تريد إذلالي.»

حدق (باي تشيهان) في 'بـَـاي يـُـوتشيِنغ' للحظةٍ ثم أطلق تنهيدة.

ربما كان أقل مراعاةً لمشاعر 'بـَـاي يـُـوتشيِنغ'، لكن عندما وازن الأمر بالفائدة المرجوة التي سيجنيها، أدرك أن ماء وجه 'بـَـاي يـُـوتشيِنغ' لا يستحق كل هذا العناء.

«وما الذي يجعلكِ تعتقدين ذلك؟»

سأل (باي تشيهان).

فلم تُجب 'بـَـاي يـُـوتشيِنغ'.

فتقدم خطوةً إلى الأمام، ولم تفارق نظراته عينيها.

وقال أخيرًا: «حسنًا، فلنحسم الأمر بطريقةٍ أخرى».

فقطبت جبينها.

فقال (باي تشيهان): «مراهنة».

فرمشت بعينيها دهشةً.

«إذا فزتِ في مسابقة التنين والعنقاء، فسأستسلم وأذعن لكِ.»

«وما النتيجة إذن؟»

قال بوضوح: «كل شيء».

«هل تريدين مني أن أتوقف؟ سأتوقف. سأستمع إلى كل ما تقولينه وأطيعكِ – ثلاث مرات. مهما كان الأمر.»

لم يتغير أسلوبه. ولم تتبدل نظراته أيضًا.

وهو الأمر الذي جعلها تتوقف وتتأمل للحظة.

«ثلاث مرات…»

رددتها بتفكير.

فأجاب (باي تشيهان): «أقسم بذلك. باسمي!»

وضيّقت 'تشو تشيان'، التي كانت تقف في مكانٍ قريب، عينيها، لكنها آثرت الصمت.

ثلاث مرات – قد يبدو الأمر وكأنه لا شيء، لكن ليس حينما يكون المانح هو (باي تشيهان).

فهو لم يحدد موعدًا للوفاء بها، ولم يضع لها حدودًا. وبموجب منصبه، سيغدو زعيمًا للعشيرة، وربما يتجاوز ذلك لما هو أعظم.

وبحلول ذلك الوقت، إذا استطاع المرء التمسك بهذا الوعد، فستكون هناك أشياءٌ لا حصر لها يمكنه طلبها من (باي تشيهان).

وبالطبع، وبما أنها كانت 'بـَـاي يـُـوتشيِنغ'، شقيقة (باي تشيهان)، فقد أدرك الجميع أن مطالبها لن تكون شديدة الضرر بـ (باي تشيهان) أو بـ ❲عشيرة باي❳ نفسها.

لذا، اكتفوا بالمشاهدة، معتقدين أن هذا مجرد خلافٍ بسيطٍ بين الأشقاء.

كما أن تحفيز 'بـَـاي يـُـوتشيِنغ' للفوز بالمسابقة كان أمرًا رائعًا يصب في مصلحة ❲عشيرة باي❳ أيضًا.

فانقبضت أصابع 'بـَـاي يـُـوتشيِنغ' قليلًا، وانغرزت أظافرها في راحة يدها.

«وماذا لو خسرتُ؟»

قال (باي تشيهان) ببطء: «إذا خسرتِ، فلا يحق لكِ التدخل فيما أفعله».

«وربما… تساعدينني في إدخال 'ني فنغتشو' إلى ❲عشيرة باي❳.»

فلمعت عينا 'بـَـاي يـُـوتشيِنغ'.

«أتريدني أن أعتذر له؟»

«إذا كان هذا ما يتطلبه الأمر.»

«…»

«بالتأكيد! فلتستعد لخدمتي كخادمٍ بعد فوزي، لأن هذا هو الغرض الحقيقي من تلك الوعود!»

تَرْجَمَة : ISRΛWΛTΛN