اتضح أنني من عشيرة الأشرار! الفصل 220 — اتضح أنني من عشيرة الأشرار! 220

اقرأ اتضح أنني من عشيرة الأشرار! الفصل 220 — اتضح أنني من عشيرة الأشرار! 220 باللغة العربية على مانجا تايم.

220

▬▬▬ ❃ ◈ ❃ ▬▬▬

⊷⊶⊷⊶⊷⊶

الفصل 220: عرض مرفوض، تحدٍّ مُنكر

⊷⊶⊷⊶⊷⊶

أُصيب 'ني فنغتشو' بالذهول إزاء ما يجري.

بل إنه تعمد إظهار بعضٍ من قوته كي يقبل (باي تشيهان) تحديه.

كان على يقين تام بأن (باي تشيهان) لم يأتِ إلا لمراقبته نيابة عن 'بـَـاي يـُـوتشيِنغ' – أو ربما للتعامل معه وجهاً لوجه.

وفي واقع الأمر، كان متيقناً أنه لو تحدى (باي تشيهان)، لقبل الأخير التحدي بلا أدنى تردد، مغتنماً إياها فرصة سانحة للإطاحة به أو سبر غور قوته.

ولكن ما الذي حدث بدلاً من ذلك؟ دعوة للمصاهرة؟

لقد كان عرضاً يجمع بين الإهانة والعبث في آنٍ واحد، لاسيما إذا ما استحضر حجم الألم والمهانة التي تجرعها بعد فسخ تلك الخطوبة.

«'باي تشيهان'، هل أنت جاد فيما تقول؟»

سأل 'ني فنغتشو' ووجهه مقطب.

«بالطبع أنا جاد.»

أجاب (باي تشيهان) بكل هدوء.

كان يعي تماماً مدى غرابة اقتراحه وسخافته. ولكن، هل كان يملك خياراً آخر؟

لم يكن بوسعه التفريط في فرصة كسب حليف يبلغ مستوى الإمبراطور الخالد.

ورغم أنه من المستبعد أن يوافق 'ني فنغتشو' على صفقة كهذه – بالنظر إلى أن 'بـَـاي يـُـوتشيِنغ' هي من بادرت بفسخ الخطوبة، مخلفةً وراءها ❲عشيرة ني❳ تتجرع كؤوس الذل – إلا أن الأمر لم يكن ضرباً من المستحيل.

فمهما بلغ حجم الضغينة التي يُكنها 'ني فنغتشو' تجاه ❲عشيرة باي❳، فمتى ما رجحت كفة المكاسب على مظالم الماضي، فإن الأمل يظل قائماً.

ففي النهاية، ما مضى قد مضى، ومن أجل مستقبل أرحب، لابد من طي صفحات بعض الذكريات.

«هاهاها… (باي تشيهان)، أنت حقاً وقح كما تصفك الشائعات.»

ضحك 'ني فنغتشو' ببرود، ضارباً عرض الحائط بكل أشكال اللباقة، ووجه إليه إهانات صريحة.

«من المستحيل أن أقبل بهذا الهراء. وأنت تدرك السبب جيداً!»

قالها 'ني فنغتشو'، وعيناه تحدقان في (باي تشيهان).

«'ني فنغتشو'، لم أكن لأتوقع منك كل هذا النفاق.» أجاب (باي تشيهان)، محتفظاً بهدوء ملامحه.

«أجل، أختي هي من فسخت الخطوبة، وأجل، عشيرتكم تعرضت للإهانة – لكن، ألا ترى أنك تتنصل من مسؤوليتك في كل هذا؟»

«ما الذي تعنيه بذلك؟»

اشتد عبوس 'ني فنغتشو'.

في الحقيقة، لم يسبق له أن أمعن التفكير في دوره وسط كل ما جرى. لطالما ألقى بلائمة سقوط عشيرته على 'بـَـاي يـُـوتشيِنغ'، معتقداً أنه لولا إبطال تلك الخطوبة، لما غدت عشيرته هدفاً مستباحاً.

لكن بالطبع، لم تكن تلك هي الحقيقة كاملة.

«أولاً وقبل كل شيء، فسخ الخطوبات التي يعقدها الأسلاف لم يعد بالأمر النادر في زماننا هذا. فماذا إذن، هل كنت تتوقع حقاً أن ترتضي أختي الزواج بمن لا تكن له مشاعر؟ هل كنت لتقبل أنت بذلك؟ ربما – ولكن فقط لأن في ذلك منفعة لعشيرتك.»

وتابع (باي تشيهان) حديثه بصوت هادئ، ولكنه يقطع كحد السيف.

«ولا تنسَ – ❲عشيرة باي❳ لم تُسئ قط معاملة ❲عشيرة ني❳. بل لقد مددنا لكم يد العون مراراً وتكراراً، إكراماً لما بيننا من علاقات قديمة.»

أُلجم 'ني فنغتشو'. فلم يكن في حديث (باي تشيهان) كلمة واحدة تخالف الحقيقة.

فرغم أن الأواصر بين العشيرتين قد ضعفت بسبب تباين المكانة، إلا أن ❲عشيرة باي❳ قد ساندتهم في مواقف عدة – بدءاً من انتقال ❲عشيرة ني❳ للاستقرار في مدينة مطارد السحاب.

لقد عززت تلك الرابطة من مكانة ❲عشيرة ني❳، حتى أن عشائر أخرى حظيت بالتفضيل، بل والحماية، لمجرد صلتها بـ ❲عشيرة باي❳.

فقد كانت العشائر المناوئة تتردد ألف مرة قبل الإقدام على أي خطوة، خشية التورط في مواجهة مع ❲عشيرة باي❳.

ولقد أوفوا بالعهد الموروث أيضاً.

لكن إقدام 'بـَـاي يـُـوتشيِنغ' على إلغاء الخطوبة، قد أثار حفيظة 'باي تيان هنغ' لدرجة دفعته لتوبيخها أمام الملأ.

ثم توج 'ني فنغتشو' الأمر بإعلانه الجريء الذي قطع به كل أواصر الصلة بين العشيرتين.

لذا، وإن أردنا الإنصاف، فإن الهجمات التي توالت على ❲عشيرة ني❳ لم تكن بخطأ ❲عشيرة باي❳ الخالص. بل يمكن القول إن 'ني فنغتشو' نفسه كان أحد المسببات لحدوثها.

وكون الفسخ قد أورثهم مشقة، فهذا لا يبرر لـ ❲عشيرة ني❳ تناسي كل ما قدمته ❲عشيرة باي❳ لأجلهم.

لكن بالطبع، لم يكن 'ني فنغتشو' ليعير أي اهتمام لكل ذلك – أو ربما لم يكن يدركه، أو اختار ببساطة أن يتعامى عنه. لقد أعماه غيظه وحنقه على 'بـَـاي يـُـوتشيِنغ'.

«بالتأكيد، لقد أساءت أختي اختيار التوقيت والطريقة لفسخ تلك الخطوبة. كان حرياً بها أن تتصرف بكياسة أكبر. لكن… كما تعلم، هي ليست من أذكى الناس.»

أضاف (باي تشيهان)، ولم يَفُت الحضور التقاط تلك السخرية اللاذعة التي وجهها لشقيقته.

«ولكن لنكن أكثر صراحة – هل كنت تظن حقاً أنها ستتزوجك آنذاك؟»

كان سؤالاً يضرب في الصميم.

ولم يكن 'ني فنغتشو' مهيئاً لتلقيه. فلم يكن هناك أي رابط عاطفي بينهما، وفي قرارة نفسه، كان يدرك أنه ليس الكفء المناسب لـ 'بـَـاي يـُـوتشيِنغ'.

وحتى هو، كان يُبدي رفضاً قاطعاً حين علم بأمر خطوبته من فتاة لم ترها عيناه قط.

«لربما لم تكن جديراً بها قبل عامين، لكنك اليوم بالتأكيد جدير بها.»

قال (باي تشيهان).

استنشق 'ني فنغتشو' هواءً عميقاً.

في بادئ الأمر، ظن أن (باي تشيهان) يتهكم عليه، لكن بعد الإصغاء لحديثه كاملاً، أدرك أنه كان جاداً في كل كلمة نطق بها.

لكن ذلك لم يزحزحه عن موقفه.

«إذن، ما هو قرارك؟ إن ❲عشيرة باي❳ تضم بين جنباتها بعضاً من أبهى نساء إمبراطورية السماء القاحلة. بل ويمكنك حتى اختيار أكثر من واحدة.»

طرح (باي تشيهان) عرضه بنبرة مازجت بين المزاح والجدية.

«لا حاجة لي بذلك!»

رفض 'ني فنغتشو' العرض بلا ذرة من التردد.

«أعد التفكير ملياً. أعدك بأنني لن أدخر جهداً في مؤازرة ❲عشيرة ني❳، بل وسأمدك بحبوب منقطعة النظير!»

قال (باي تشيهان)، محاولاً إبراز الفوائد الجمة التي يمكنه أن يعود بها عليه.

«مهما حدث، فلن أحيد عن قراري!»

أجاب 'ني فنغتشو' بإصرار.

«يا للأسف! لكن عرضي سيبقى قائماً.»

قال (باي تشيهان).

‹لم يفلح الأمر.›

حسناً، لم تكن احتمالات النجاح كبيرة في الأساس.

ومع ذلك، لم يكن هناك داعٍ للعجلة. فلديه متسع من الوقت ليحاول الكرة مرة أخرى.

وإذا باءت كل المحاولات بالفشل، فلن يحمل له 'ني فنغتشو' أي ضغينة. ففي النهاية، لقد منحه (باي تشيهان) فرصة للصلح.

وبينما كان (باي تشيهان) يهم بالانصراف، استوقفه 'ني فنغتشو'.

«انتظر! أقر بأنني تسرعت في بعض استنتاجاتي. لكن مع ذلك، أريد أن أتحداك في نزال. هل تقبل؟»

سأل 'ني فنغتشو'.

رمقه (باي تشيهان) بنظرة خالية من الاهتمام.

فهو شخص لا يُقدم على أمر إلا إن لاحت له فيه منفعة، فلماذا إذن يكلف نفسه عناء هذا النزال؟

«انسَ الأمر! ليس لدي أدنى رغبة في أي شيء بعد أن قوبل عرضي بالرفض.»

قال (باي تشيهان)، ملمحاً إلى أنه قد يعيد النظر – إذا ما قَبِل 'ني فنغتشو' اقتراحه.

أو ربما، كما هو معتاد في كثير من الروايات، كان بإمكانهما عقد رهان يعلن فيه البطل: إذا ما فزت عليك، فستلبي لي طلبي.

لكن تلك لم تكن سوى أضغاث أحلام.

واعتبر 'ني فنغتشو' ذلك رفضاً قاطعاً لطلبه.

«بما أن الأمر كذلك، فلن أرغمك. يمكننا التواجه خلال مسابقة التنين والعنقاء. وحينها سأريك حقيقة قوتي.»

افترض 'ني فنغتشو' أن (باي تشيهان) سيكون من ضمن المشاركين – كحال البقية.

ففي النهاية، كان (باي تشيهان) هو المرشح الأوفر حظاً لانتزاع اللقب، لذا كان من البديهي افتراض مشاركته.

لكن الكلمات التي نطق بها (باي تشيهان) تالياً، نزلت كالصاعقة على الجميع.

«أعتذر عن تخييب آمالك، لكنني لن أشارك في مسابقة التنين والعنقاء.»

أعلنها بكل بساطة وتلقائية.

طرفت عينا 'ني فنغتشو' مرتين، قبل أن يستوعب تماماً ما تناهى إلى مسامعه.

«ماذا؟!»

«السيد الشاب باي لن يشارك في مسابقة التنين والعنقاء؟»

«ولمَ لا؟ إنه يمتلك الحظوظ الأوفر للفوز! حتى لو كان الوريث الشرعي لـ ❲عشيرة باي❳، فإن المكافآت المرصودة هذه المرة في غاية السخاء – ناهيك عما سيجنيه من مكانة وشهرة عريضة!»

• • •

لم يجد الجمهور تفسيراً منطقياً لهذا القرار.

فلو كانوا في موضع (باي تشيهان)، لتهافتوا لاغتنام هذه الفرصة.

فمن ذا الذي يزهد في الشهرة، والثروة، والمكافآت الاستثنائية؟

«هل تمزح معي؟»

«كلا!»

«ولكن لماذا؟»

سأل 'ني فنغتشو' بنبرة يملؤها الصدق.

فلم يكن قادراً على استيعاب الأمر حقاً. أليست هذه هي الفرصة الذهبية ليثبت للإمبراطورية قاطبة أن ❲عشيرة باي❳ لا يُشق لها غبار – لا في الحاضر ولا في المستقبل؟

لقد شارك هو نفسه – وليس بدافع الانتقام الشخصي فحسب – بل ليجلب الفخر والمجد لعشيرته.

بل وقد تناثرت الشائعات بأن الفائز سيُمنح حبة دواء من المستوى السابع.

فمن ذا الذي لا تشرئب عنقه لنيل جائزة كهذه؟

«تسألني لماذا؟ ببساطة لا يوجد سبب محدد. الأمر برمته لا يثير اهتمامي،» قال (باي تشيهان) ببرود. «على أية حال، لقد أنهيت ما جئت لأجله.»

ثم استدار ومضى في طريقه، يتبعه 'كونغ تشانغهونغ' بصمت، ومن خلفهما سار الحراس.

وبقي 'ني فنغتشو' متسمراً في مكانه، تتقاذفه أمواج الذهول.

فطوال سني عمره، لم يصادف شخصاً يستعصي التنبؤ بأفعاله كـ (باي تشيهان) – شخص يمضي في الحياة وفقاً لإيقاعه الخاص تماماً.

وشعر المتفرجون بخيبة أمل لاذعة حين غادر (باي تشيهان).

فقد كانوا يمنون النفس – بل ويتوقعون – مشاهدة نزال أسطوري، لكن آمالهم تبددت ولم يجنوا سوى خيبة الأمل.

‹يا للهول! لقد نجوت بأعجوبة يا فنغتشو. من حسن الطالع أن (باي تشيهان) لم يُعر تحديك اهتماماً – وإلا…›

تمتم 'دو تشانغشنغ'.

لقد غمره شعور حقيقي بالارتياح. فكلما أمعن النظر في (باي تشيهان)، ازداد يقيناً بأن هذا الفتى محفوف بخطر داهم.

ولحسن الحظ، أدار (باي تشيهان) ظهره لتحدي تلميذه المتهور دون أن يعيره وزناً.

إذ خشي 'دو تشانغشنغ' أنه لو قَبِل التحدي، لترك (باي تشيهان) ندبة غائرة في قلب 'ني فنغتشو' يستحيل محوها.

وندبة كهذه قد تعيق تطوره بسهولة، بل وقد تكون بذرة لولادة شيطان القلب.

وعقب ذلك، أمطر 'دو تشانغشنغ' تلميذه 'ني فنغتشو' بوابل من التوبيخ القاسي، لتجاهله المتكرر لتحذيراته.

فاعتذر 'ني فنغتشو' بصدق، وفي نهاية المطاف، آثر 'دو تشانغشنغ' طي صفحة الأمر.

فلم يكن هناك طائل من النبش في أمر قد ولى وانقضى.

لكنه لم يملك سوى أن يحذر 'ني فنغتشو' بلهجة شديدة الصرامة: احذر من (باي تشيهان)!

كي لا يقع في براثن نفس الخطأ مستقبلاً.

تَرْجَمَة : ISRΛWΛTΛN