اتضح أنني من عشيرة الأشرار! الفصل 219 — اتضح أنني من عشيرة الأشرار! 219

اقرأ اتضح أنني من عشيرة الأشرار! الفصل 219 — اتضح أنني من عشيرة الأشرار! 219 باللغة العربية على مانجا تايم.

219

▬▬▬ ❃ ◈ ❃ ▬▬▬

⊷⊶⊷⊶⊷⊶

الفصل 219: التحدي من 'ني فنغتشو'

⊷⊶⊷⊶⊷⊶

‹فنغتشو، لماذا تفاخرت إلى هذا الحد؟ كان الأجدر بك توخي الحذر وإخفاء قوتك الحقيقية!›

وبخه 'دو تشانغشنغ' بقسوة.

لم تكن الحكمة في إظهار كل هذه القوة المفرطة، خشية أن يغدو هدفاً مكشوفاً – وتأكد هذا الأمر جلياً في ظل وجود (باي تشيهان) يراقبه عن كثب.

ورغم علمه اليقيني بأن ما أظهره لم يبلغ حتى نصف القوة الفعلية التي يمتلكها 'ني فنغتشو'، إلا أنه في عيون الآخرين، بدا كعبقري يفوقهم قوة بمراحل.

لذا، لم يكن أمامه سوى إبراز النزر اليسير من قوته، ليوهم الآخرين بأن هذا هو أقصى ما يمكنه بلوغه.

ولا ينبغي له الكشف عن شيء من قوته الحقيقية إلا حين يجابه خصماً عتيداً.

لكن هيهات!

فقد أبى إلا أن يتباهى الآن – وكان 'دو تشانغشنغ' يدرك السبب جيداً.

لقد فعل ذلك لأن (باي تشيهان) كان يراقبه، فأراد التباهي قليلاً ليوجه رسالة مبطنة إلى ❲عشيرة باي❳.

أنهى 'ني فنغتشو' نزاله، لكنه سُمِّر في مكانه، يرمق (باي تشيهان) بنظرات حادة.

فرد (باي تشيهان) بنظرة لا تخلو من سخرية.

‹فنغتشو، ما الذي تفعله؟ كف عن التحديق فيه وانصرف!›

نصحه 'دو تشانغشنغ'.

«يا سيدي، ألم تقل لي أنني أستطيع بلوغ مستويات أعلى من القوة بالتغلب على خصومي؟ أليست هذه إذن فرصة سانحة؟»

قال 'ني فنغتشو'.

انتاب 'دو تشانغشنغ' شعور سيئ حيال الأمر.

‹فنغتشو، كف عن التفكير في اقتراف حماقة! لا مبرر لهذه المخاطرة. تذكر غايتك. ألا تبتغي الانتقام من 'بـَـاي يـُـوتشيِنغ'؟›

«…»

لم ينطق 'ني فنغتشو' بحرف، بل ظل يحدق في (باي تشيهان).

حتى أن الحاضرين بدأوا يلاحظون هذا السلوك الغريب.

«ما الذي يفعله المشارك 'ني فنغتشو'؟»

حتى المنادي بدا في حيرة من أمره.

وفي تلك اللحظة بالذات—

أشار 'ني فنغتشو' بإصبعه صوب (باي تشيهان).

«ما الذي يفعله 'ني فنغتشو'؟ إنه يشير بإصبعه إلى (باي تشيهان)! أيبحث عن حتفه؟»

«رغم علمنا بما كابده، ألا ترون أنه يغالي في تقدير ذاته؟ فالسيد الشاب باي قادر على سحقه في غمضة عين.»

«تسك! تسك! 'ني فنغتشو' يقترف خطأً فادحاً. يبدو أن الغرور قد تملكه بعد انتصاره على بعض الضعفاء.»

«سيكون هذا مثيراً حقاً!»

• • •

تصاعدت وتيرة التوتر، وترقب الجميع حدوث مواجهة نارية.

«سيدي الشاب باي، ما قولك في نزال ودي؟»

أطلق 'ني فنغتشو' تحديه السافر.

لم يملك 'دو تشانغشنغ' إلا أن يضرب جبهته بيده – رغم افتقاره لجسد مادي.

فبينما كان يظن أن الأمور بدأت تستقر، أبى تلميذه الأحمق إلا أن يزيد الطين بلة.

وكما أشار آنفاً، فقد كان يساوره شعور سيئ للغاية تجاه (باي تشيهان) – شعور طاغٍ لدرجة أنه أثار استغرابه هو نفسه.

على أي حال، كان يوقن أن تحدي 'ني فنغتشو' لـ (باي تشيهان) لن يثمر عن عاقبة محمودة، سواء كتب له النصر أم لا.

«أيها التلميذ الأحمق، ما الذي تفعله؟ أطعني وتراجع فوراً!»

قال 'دو تشانغشنغ'، وقد تملكه ذعر نادر الحدوث.

«يا سيدي، أنا أعي ما تقول! أعي ذلك جيداً!»

أجاب 'ني فنغتشو' بنبرة حازمة.

«لكن إن تراجعت الآن خشية إغضاب ❲عشيرة باي❳، فما قيمة انتقامي إذن؟ هل عليّ الخضوع فقط لأنهم عشيرة ذات سطوة أكبر؟»

وتابع قائلاً: «إن هذا النمط من التفكير لن يورث مساري التدريبي سوى التذبذب. ولن أسلك الدرب الذي كُتب لي إلا بالإقدام دون التفات للندم.»

في حقيقة الأمر، ورغم ما بدا عليه كلامه من تهور، أُلجم لسان 'دو تشانغشنغ' ولم يجد رداً.

فلو آثر 'ني فنغتشو' التراجع هنا، فسيكرر فعلته مرات لا تحصى في المستقبل.

قد يرى البعض أن التراجع قرار حكيم – ولكن في طريق التدريب، المحفوف بالمصاعب والمهالك، فإن التهرب الدائم من الصعاب لن يورث المرء إلا الجبن والخنوع.

على الجانب الآخر، ظل (باي تشيهان) يرمق 'ني فنغتشو' بهدوء.

كان يقلب هذا التحدي المفاجئ في عقله.

هل يقبل التحدي؟

كان (باي تشيهان) يوقن أن حظوظه في الفوز شبه مؤكدة.

لكن بالطبع، لم يغفل عن احتمال احتفاظ 'ني فنغتشو' ببعض الأوراق الرابحة التي قد تقلب موازين النزال.

ومع ذلك، كان واثقاً تمام الثقة من تفوق ترسانته القتالية.

لكن إذا قبل التحدي، فسيتحتم عليه الإجهاز على 'ني فنغتشو'.

وإلا، فقد يُعيد التاريخ نفسه بسيناريو البطل الذي يزداد قوة ثم يعود طالباً للثأر – وهو سيناريو سعى (باي تشيهان) لتجنبه بكل السبل.

وبطبيعة الحال، فإن قتله لن يكون بالمهمة اليسيرة – خاصة في ظل وجود مختار آخر من السماء يرقب المشهد من بعيد.

والأهم من ذلك كله، أن (باي تشيهان) لم يحسم أمره بعد بشأن ما إذا كان من الأفضل قتل 'ني فنغتشو' أو الإبقاء عليه حياً كحليف مستقبلي محتمل يبلغ مستوى الإمبراطور الخالد.

«هذا الوغد… لمجرد أنه حظي ببعض الشهرة، بات يظن نفسه محصناً! سيدي الشاب، دع لي مهمة تأديبه!»

قال 'كونغ تشانغهونغ'، متقدماً بخطوات يملؤها الغضب.

كان في عالم [أصل الروح] – نفس المستوى الذي افترض أن 'ني فنغتشو' يقبع فيه.

وبفضل التقنيات الرفيعة لـ ❲طائفة سيف مغاوير السماء❳ وسيف الدرجة الأرضية الذي منحه إياه (باي تشيهان)، كان يفيض ثقة في قدرته على الفوز.

لكن (باي تشيهان) كان أدرى ببواطن الأمور.

فلم يكن 'كونغ تشانغهونغ' سوى نقطة عبور لسطوع نجم 'ني فنغتشو'.

فأجاب (باي تشيهان): «لا داعي لذلك».

ووش!

وبعدها، قفز إلى الأمام ليقف فجأة وجهاً لوجه أمام 'ني فنغتشو'.

أثارت هذه الحركة الخاطفة دهشة 'ني فنغتشو'، الذي كان يقلل من شأن (باي تشيهان) بعض الشيء، لكنه سرعان ما استعاد رباطة جأشه.

«هل يقبل السيد الشاب باي التحدي؟»

«أجل! لقنه درساً قاسياً! من كان يظن أن 'ني فنغتشو' سيبلغ به الغرور حد الاعتقاد بقدرته على هزيمة (باي تشيهان)؟»

«هل سنحظى أخيراً بمشاهدة قوة المزارع الأكثر موهبة في الإمبراطورية؟»

• • •

عجت المدرجات بصيحات الحماس، مترقبين هذه المبارزة المحتملة بشغف بالغ.

انتصب (باي تشيهان) شامخاً أمام 'ني فنغتشو'، وبدا تعبير وجهه غامضاً للحظات، قبل أن ترتسم على شفتيه ابتسامة خفيفة.

ولمعت في عينيه بريق من التسلية.

وقال بصوت هادئ، لكنه يحمل في طياته دلالات أعمق: «مثير للاهتمام حقاً».

«أهي الشجاعة أم مجرد غرور أعمى؟»

خطا خطوة إلى الأمام، وقد عقد يديه خلف ظهره، وبدا في غاية الاسترخاء رغم التوتر الذي ساد المكان.

«ومع ذلك، يساورني تساؤل…» أمال (باي تشيهان) رأسه قليلاً، ورمقه بنظرة حادة ولامعة، «ما الدافع وراء تحديك لي يا 'ني فنغتشو'؟»

لم يطرف لـ 'ني فنغتشو' جفن.

وأجاب ببرود: «لا داعي للتصنع بعد الآن يا (باي تشيهان). فحضورك إلى هنا ليس محض صدفة. أنت هنا بسبب 'بـَـاي يـُـوتشيِنغ'، أليس كذلك؟ إما لمراقبتي بالنيابة عنها… أو لغاية أسوأ من ذلك.»

تسمر (باي تشيهان) في مكانه للحظة، ثم انفجر ضاحكاً.

ولم تكن ضحكة خفيفة كمن يطرد أحمقاً، بل كانت ضحكة هستيرية مدوية شقت صمت المكان، وأفزعت بعض الحاضرين.

«هاهاهاها! تمهل… تمهل—أتعتقد حقاً أنني هنا من أجل أختي؟»

كررها بسخرية لاذعة، وكأن 'ني فنغتشو' قد ألقى للتو بنكتة القرن.

وهز رأسه، متظاهراً بمسح دمعة وهمية من زاوية عينه.

«أنت حقاً غارق في الأوهام.»

«أتظنني أكترث لأمرها؟»

وتبدلت نبرة صوت (باي تشيهان) فجأة إلى البرود القارس.

«أياً كان ما تفعله 'بـَـاي يـُـوتشيِنغ' في حياتها، فهذا لا يعنيني من قريب أو بعيد.»

ضيّق 'ني فنغتشو' عينيه في شك.

وللحظة، تسلل الشك إلى قلبه. فقد تناهت إلى مسامعه الشائعات – شائعات تؤكد عدم التوافق بين 'باي تشيهان' و'بـَـاي يـُـوتشيِنغ'.

وأن علاقتهما كانت متوترة منذ سنوات طوال، حتى قبل أن يغادر ❲عشيرة باي❳.

والآن، وبعد رؤية تعابير وجهه الصادقة، بدت تلك الشائعات وكأنها تحمل في طياتها بعض الحقيقة.

«إذن ما الذي أتى بك إلى هنا؟ لا تحاول التحجج بأنها مجرد صدفة،» قال 'ني فنغتشو' ببرود.

«حسناً، لقد أصبت كبد الحقيقة – إنها ليست مصادفة قط.»

أجاب (باي تشيهان)، بملامح هادئة يصعب قراءتها.

«لقد جئت خصيصاً لرؤيتك، يا خطيب أختي السابق. فما المانع في ذلك؟ أليس من حقي المشاهدة إن رغبت؟»

تُرك 'ني فنغتشو' في حيرة من أمره مجدداً.

بالتأكيد، لا يوجد قانون يحظر على السيد الشاب لعشيرة باي حضور المسابقة والمشاهدة…

لكن الأمر ظل يكتنفه الغموض.

فهل يعقل لشخص بمكانة (باي تشيهان) أن يتكبد عناء الحضور لمجرد مشاهدته – وهو مجرد نكرة في نظر العشائر الكبرى؟

«…»

لم يجد 'ني فنغتشو' ما يعقب به.

ففي مثل هذه المواقف، أليس من المفترض أن يقبل السيد الشاب التحدي ويسحق خصمه ليلجمه؟

لماذا إذن حاد (باي تشيهان) عن النص المألوف؟

لقد بدا الآن كالأحمق تماماً – كشخص اغتر بشهرة عابرة، وبلغ به الحمق حد تحدي شخص يفوقه قوة ومكانة دون أي مبرر مقنع.

أطال (باي تشيهان) النظر إليه للحظة أخرى.

«أنت حقاً شخص مثير للاهتمام.»

كانت نبرته خفيفة، لكنها كانت تخفي تحتها شيئاً أكثر حدة.

أهي التسلية؟ أم الإثارة؟

ثم جاءت المفاجأة التي أذهلت الجميع:

«ما رأيك في هذا العرض يا 'ني فنغتشو'؟ لمَ لا تنضم إلى ❲عشيرة باي❳؟»

نطق بها بكل بساطة – وكأنه لا يطرح أمراً جللاً.

‹لا ضير من المحاولة.›

حدث (باي تشيهان) نفسه.

‹فحليف بمستوى الإمبراطور الخالد… ليس بالصيد الذي يجب أن أفرط فيه بسهولة.›

وعقب ذلك صمت مطبق.

ثم – عمت الفوضى أرجاء المكان.

«ماذا؟!»

«هل اقترح عليه للتو الانضمام إلى ❲عشيرة باي❳؟»

«هل يلمح إلى الزواج؟ ما الذي يدور في خلد (باي تشيهان)؟!»

«انتظر… ألم يكن 'ني فنغتشو' خطيباً لأخته في الماضي؟»

وقف 'ني فنغتشو' مشدوهاً. وللحظة، أُلجم لسانه عن الرد.

فضحك (باي تشيهان) ضحكة خفيفة.

«أجل، أدرك تماماً أن الأمور لم تسر على ما يرام في الماضي. وقد تم فسخ تلك الخطوبة. ولكن ما من مانع يحول دون أن نحاول الكرة من جديد!»

تَرْجَمَة : ISRΛWΛTΛN