اتضح أنني من عشيرة الأشرار! الفصل 207 — اتضح أنني من عشيرة الأشرار! 207

اقرأ اتضح أنني من عشيرة الأشرار! الفصل 207 — اتضح أنني من عشيرة الأشرار! 207 باللغة العربية على مانجا تايم.

207

▬▬▬ ❃ ◈ ❃ ▬▬▬

⊷⊶⊷⊶⊷⊶

الفصل 207 – عيد الميلاد السابع عشر!

⊷⊶⊷⊶⊷⊶

خفتت نغمات آلة القيثارة الناعمة قليلًا، بينما كان (باي تشيهان) يهبط الدرجات، وكانت كلُّ خطوةٍ يخطوها ثابتةً، يتردد صداها على أرضية اليشم الأبيض المصقولة في الفناء الكبير لـ ❲عشيرة باي❳.

وتابعته مئات العيون.

فبالنسبة للبعض، كان يمثل التنين الصاعد لـ ❲عشيرة باي❳ – مجيدًا، وواعدًا، ولا يمكن المساس به.

وبالنسبة لآخرين، كان يمثل تهديدًا.

وبالنسبة لفريقٍ ثالثٍ، كان يمثل كليْهما.

أهلًا وسهلًا أيها السيد الشاب!

انحنى أحد شيوخ ❲عشيرة باي❳ بابتسامةٍ عريضةٍ، إيذانًا ببدء المراسم الرسمية.

وقف الحشد المحتشد باحترامٍ، بينما تقدم (باي تشيهان) إلى الأمام تحت أنظار المئات.

كانت خطواته واثقةً لكنها متزنةٌ – غير متسرعةٍ، بيد أنها تجذب الانتباه مع كلِّ خطوةٍ.

وعلى النقيض مما حدث في حفل خطوبته، لم يُبدِ أحدٌ هنا عدم احترامه، أو ينظر إليه بازدراءٍ.

فقد باتت سمعته مختلفةً تمامًا عما كانت عليه آنذاك.

وقبل استقبال الضيوف، صعد (باي تشيهان) إلى المنصة المركزية، حيث وقف والداه في انتظاره.

أومأ 'باي تيان هنغ'، الذي كان منتصب القامة ومهيبًا كعادته، برأسه إيماءةً خفيفةً.

وقال بصوتٍ عميقٍ وثابتٍ: «'تشيهان اير'».

«عيد ميلادٍ سعيدٍ!»

ابتسمت 'مو يوي لان' بلطفٍ، وعيناها تلتمعان فخرًا.

وقالت بحرارةٍ: «عيد ميلادٍ سعيدٍ يا بني. أتمنى أن يجلب لك هذا العام مزيدًا من الوضوح والقوة.»

خفض (باي تشيهان) رأسه باحترامٍ.

«شكرًا لك يا أبي! شكرًا لكِ يا أمي!»

وعقب تلقيه تبريكاتهما، استدار وتقدم لمواجهة بحر الضيوف المحتشدين تحت سماءٍ مضاءةٍ بالفوانيس.

نظر السيد الشاب لـ ❲عشيرة باي❳ إلى جمع الضيوف الكرام، بملامحَ متزنةٍ عصيةٍ على القراءة.

وانعكس ضوء الفوانيس المتوهج بخفوتٍ على التطريز الذهبيِّ لردائه، مما أضفى عليه هالةً ساميةً خفيفةً.

وبعد وقفةٍ قصيرةٍ، انحنى قليلًا، وضمّ يديه أمامه للتحية.

أشكركم جميعًا على حضوركم اليوم!

كان صوته واضحًا وهادئًا، وانتشر عبر الفناء بثقلٍ مفاجئٍ.

«إن حضوركم لا يكرمني أنا فحسب، بل يكرّم ❲عشيرة باي❳ بأكملها.»

ابتسم ابتسامةً خفيفةً، وتجولت نظراته عبر الوجوه المألوفة وغير المألوفة – من شيوخ العشائر، وممثلي الطوائف المتحالفة، والنبلاء من المناطق المجاورة، والشباب الموهوبين من شتى أنحاء الإمبراطورية.

«يسعدني الاحتفال بهذا اليوم محاطًا بالأصدقاء، والعائلة، والضيوف الكرام.»

تبادل الحشد الإيماءات المهذبة وهمسات الاستحسان.

«أتمنى أن يجلب لكم احتفال اليوم الفرح والضحك، وفرصةً للاسترخاء – ولو لفترةٍ وجيزةٍ.»

رفع يده بخفةٍ، مشيرًا نحو المأدبة المُعَدَّة، والعروض التي بدأت تتجلى في الخلفية.

«أرجو أن تستمتعوا بوقتكم!»

ومع تعالي التصفيق – الذي كان مفعمًا بالاحترام، والتقدير، والوقار – تراجع (باي تشيهان) إلى الخلف من المقدمة.

لقد بدأ الاحتفال رسميًا!

وعقب ذلك مباشرةً، اقترب منه والداه.

قال 'باي تيان هنغ' وهو يمدّ يده إلى حلقته المكانية: «'تشيهان اير'».

«هذا الرداء مصنوعٌ من حرير التموج السماويِّ، المقاوم للنار والشفرات. وقد جرى تعديله خصيصًا ليناسبك.»

وسلمه الرداء الأبيض المبطن بسحبٍ ذهبيةٍ، والمطرز برموزٍ واقيةٍ.

كان 'باي تيان هنغ' قد خطط في بادئ الأمر لإهداء ابنه قطعةً أثريةً من الدرجة الأرضية، ولكن بعد أن أهداه (باي تشيهان) سيفًا من الدرجة المقدسة، أيقن أن ذلك سيكون مجرد إهدارٍ.

علاوةً على ذلك، فقد رآه أيضًا وهو يحمل سيفًا من الدرجة السماوية، لذا كان يعلم أنه حتى وإن عثر على أثمن قطعةٍ أثريةٍ لديهم، فربما لن يكون ذلك كافيًا لـ (باي تشيهان).

لذلك، وبدلًا من منحه شيئًا لا يمكنه استخدامه، أو قطعةً أثريةً دون المستوى المطلوب، قرر أن يهديه رداءً.

وبالطبع، لم تكن هديةً بخسةً بأيِّ حالٍ من الأحوال.

فربما كان هذا الرداء الواحد، المصنوع من أثمن المواد وأغلاها، يعادل إيرادات مدينةٍ صغيرةٍ.

بل يسعنا القول إن هذا كان أغلى رداءٍ في إمبراطورية السماء القاحلة بأسرها!

قَبل (باي تشيهان) الهدية بكلتا يديه، وانحنى باحترامٍ.

«شكرًا لك يا أبي!»

ثم تقدمت 'مو يوي لان' إلى الأمام. وكانت تحمل صندوقًا كريستاليًا مختومًا بنقوشٍ متألقةٍ.

وقالت بصوتٍ خافتٍ: «لقد قمتُ بتحضيرها خصيصًا لك. هذه حبة أساس سلالةٍ من الدرجة السادسة عالية الجودة. ستقوي جذورك وتساعد في استقرار سلالتك.»

وحينما سُلّم الصندوق إلى (باي تشيهان)، تفاعل الحشد بصوتٍ مسموعٍ.

«حبةٌ من الدرجة السادسة عالية الجودة…؟»

«حبوب أساس السلالة؟ أليست مصنوعةً من مكوناتٍ نادرةٍ وثمينةٍ للغاية؟ يُقال إن قيمتها تعادل قيمة مدينةٍ كاملةٍ. لا أصدق أن (باي تشيهان) يتلقى هذه كهديةٍ!»

«حسنًا، إنها والدته في نهاية المطاف. ولكن سحقًا، إنني أشعر بالغيرة. فهو موهوبٌ جدًا بالفعل، فلماذا قد يحتاج إلى حبةٍ كهذه؟»

• • •

تبدل الجو العام مع انتشار مشاعر الحسد والإعجاب بين المزارعين المترقبين.

وانحنى (باي تشيهان) مرةً أخرى.

«شكرًا لكِ يا أمي!»

بيد أن 'مو يوي لان' لم تفرغ بعدُ.

ارتسمت ابتسامةٌ رقيقةٌ على شفتيها وهي تنظر إليه برقةٍ هادئةٍ، نادرًا ما تعلو وجهها الهادئ في العادة.

«كلا،» قالتها بصوتٍ خفيضٍ ولكنه واضحٌ بما يكفي ليسمعه مَن في الجوار. «كان ذلك تعويضًا عن العام المنصرم.»

رفعت يدها مرةً أخرى، وأخرجت من داخل كمها علبةً رقيقةً مطليةً، ومصنوعةً من خشب الصندل القرمزيِّ.

تزيّن سطحها بتطعيماتٍ فضيةٍ معقدةٍ، تتخذ هيئة طائر العنقاء المحلق والتنين الملتف – كرموزٍ للنبل والمصير.

وتابعت قائلةً: «وهذه هي هديتك لهذا العام».

فتحت العلبة ببطءٍ، فظهر دبوس شعرٍ من اليشم الداكن المصقول، صُمم بأناقةٍ نقيةٍ وحرفيةٍ لا لبس فيها.

تتخلله أشرطةٌ رقيقةٌ من الذهب على امتداده على هيئة غيومٍ متدفقةٍ، وتستقر جوهرةٌ صغيرةٌ حمراء اللون بالقرب من أعلاه – كقطرةٍ من النار المنصهرة، لامعةً وثابتةً.

قالت 'مو يوي لان' وهي ترفع دبوس الشعر بيديها: «يسلك الرجل مسار الزراعة الروحية، بيد أن الحضور والكرامة هما ما يجعلان العالم يعترف به – حتى قبل أن يستلَّ سيفه».

اقتربت منه، وأزاحت بأصابعها النحيلة خصلة شعرٍ سائبةً من شعر ابنها، قبل أن تضع دبوس الشعر برفقٍ في راحة يده.

وقالت بهدوءٍ: «إنه ليس كنزًا مخصصًا للمعركة، بل يحمل إرادة والدتك وعشيرتك. لا ترتده في ساحات الحرب، بل حينما يتعين عليك الوقوف أمام العالم بشخصك الحقيقيِّ.»

وخفت صوتها حتى غدا بالكاد همسًا، موجهًا إليه وحده.

«ليذكرك بأنه مهما بلغت من مكانةٍ… فأنت ما تزال ابني.»

ظل (باي تشيهان) صامتًا لبرهةٍ طويلةٍ، وهو يحدق في الإرث العائليِّ الذي استقر في كفه.

كان أنيقًا وجميلًا، وبعيدًا كلَّ البعد عن عظمة التحف والأسلحة العنيفة.

فخفض رأسه مرةً أخرى، وبشكلٍ أعمق هذه المرة.

«…شكرًا لكِ يا أمي!»

التمعت عينا 'مو يوي لان' لبرهةٍ وجيزةٍ قبل أن تستدير برشاقةٍ هادئةٍ، وتخطو لتقف بجوار 'باي تيان هنغ' مرةً أخرى.

ثم تقدمت 'بـَـاي يـُـوتشيِنغ' إلى الأمام، وقد خفّت حدة تعابيرها المنعزلة المعتادة قليلًا تحت ضوء الفوانيس.

ودون كثيرٍ من المراسم، مدت علبةً مخمليةً صغيرةً نحو (باي تشيهان).

«هاك!»

قالتها باقتضابٍ، وكان صوتها باردًا بيد أنه لم يكن قاسيًا.

رمش (باي تشيهان)، ثم فتح العلبة بعنايةٍ؛ ليكشف عن زوجٍ من الأقراط المصنوعة ببراعةٍ فائقةٍ – زخارف فضيةٌ منسوجةٌ على هيئة ريش طائر العنقاء، وكلٌّ منها مزينٌ بحجر ياقوتٍ صغيرٍ يلتقط الضوء ببريقٍ خفيفٍ.

«أقراطٌ؟»

سأل (باي تشيهان) رافعًا حاجبه.

«هل هذا… ضربٌ من التلاعب؟ ربما لمراقبتي؟»

ابتسم بسخريةٍ، مازحًا ولكن مع مسحةٍ من الشك الحقيقيِّ.

ارتعشت شفتا 'بـَـاي يـُـوتشيِنغ'.

«همف! وهل سينطلي أمرٌ كهذا عليك الآن؟ ستدرك ذلك على الفور إن حاولتُ.»

ضحك (باي تشيهان) ضحكةً خفيفةً وهو يهز رأسه.

«حسنًا. سأصدق كلامكِ.»

فقلبت عينيها بضيقٍ.

ثم جاء دور 'تشو تشيان'.

فمدت يدها باحترامٍ.

«وهذه هديتي لك!»

قالتها 'تشو تشيان' بهدوءٍ.

فتح (باي تشيهان) الحقيبة ليكشف عن سوارٍ من اليشم المصقول، مرصعٍ بعدة خرزاتٍ تتوهج بخفوتٍ بهالةٍ ذات رتبةٍ عاليةٍ وعميقةٍ.

وأوضحت قائلةً: «إنها قطعةٌ أثريةٌ من رتبةٍ عميقةٍ عاليةٍ. يسعها أن تعزز حواسك الروحية، وتساعدك على استشعار الخطر بسرعةٍ أكبر.»

قلب السوار في يده، وقد أُعجب بحرفيته، والقوة النادرة التي يشعُّ بها.

«شكرًا لكِ شيان اير!»

قالها محاولًا أن يبدو ودودًا.

ومثل 'تشو تشيان'، كان يعلم أنه بحاجةٍ هو الآخر إلى الحفاظ على صورته كخطيبها، حتى وإن لم يكن راغبًا في ذلك.

أومأت برأسها برفقٍ، وقد توردت وجنتاها قليلًا.

وعقب أن أدى والداه وعائلته دورهم، شرع الضيوف في الاقتراب واحدًا تلو الآخر لتقديم هداياهم الخاصة.

أولًا جاء شيوخ ❲عشيرة باي❳ أنفسهم – لم تكن الهدايا باهظة الثمن كنظيراتها مما قدمه 'مو يوي لان' و'باي تيان هنغ'، ولكن بالطبع، ومقارنةً بما يتلقاه الصغار الآخرون، فقد كانت أفضل بكثيرٍ.

ولم يسع العديد من الطلاب الصغار الحاضرين إلا أن يشعروا بالغيرة.

فلو استطاعوا الظفر بـ 10 بالمائة فقط، بل 1 بالمائة فحسب من قيمة ما يتلقاه (باي تشيهان) كهدايا، لشعروا وكأنهم يحلقون في عنان السماء.

بيد أنه بالنسبة لـ (باي تشيهان)، فقد كانت تلك الهدايا عديمة القيمة تقريبًا.

إذ إن ما جناه من أطلال الإمبراطور الخالد القديمة قد فاق بكثيرٍ أيَّ شيءٍ مُنح إياه.

ولكن بالطبع، ما زالت الهدايا التي قدمها له ذووه ذات قيمةٍ بالنسبة إليه.

تَرْجَمَة : ISRΛWΛTΛN

أعمال أخرى لنفس المترجم

إمبراطور الخيمياء

ملك سمات الفنون القتالية