اتضح أنني من عشيرة الأشرار! الفصل 185 — اتضح أنني من عشيرة الأشرار! 185

اقرأ اتضح أنني من عشيرة الأشرار! الفصل 185 — اتضح أنني من عشيرة الأشرار! 185 باللغة العربية على مانجا تايم.

185

▬▬▬ ❃ ◈ ❃ ▬▬▬

⊷⊶⊷⊶⊷⊶

الفصل 185: بداية حرب العشائر الثلاث

⊷⊶⊷⊶⊷⊶

اهتزت الأرض.

ودوّت السماء.

والجو – الذي كان مشحوناً بالتوتر – غدا الآن يضج بأصداء الحرب.

ومن كل اتجاه، انطلقت أضواء روحية مدوية حين اصطدم المزارعون في كبد السماء، وتعانقت السيوف مع التعاويذ، وتوهجت التمائم كالنجوم التي تتساقط في الاتجاه المعاكس.

كان المراقبون – من أتباع، ومزارعين مارقين، وشيوخ طوائف محايدة، وحتى جواسيس العشائر المتخفين – قد تراجعوا منذ فترة طويلة إلى مسافة آمنة خارج حدود ساحة المعركة.

لكن، حتى من ذلك البعد، لم يصدقوا ما تراه أعينهم.

«…إنه يحدث بالفعل،» تمتم أحدهم. «عشائر باي ولي وتشاو… لقد دخلوا في حرب فعلية.»

«حرب بين أقوى ثلاث عشائر في إمبراطورية السماء القاحلة…» قال آخر بنبرة قاتمة.

«بمجرد أن يندلع هذا الأمر، فلا رجعة فيه.»

«أنا لا أمزح. انظروا إليهم! شيخ ❲عشيرة لي❳ هذا – لقد استخدم للتو تقنية من الدرجة السماوية! لم أسمع بها قط إلا من والديّ!»

«و❲عشيرة باي❳ لا تتراجع أيضاً. لقد قضت تقنية سيف الضوء المتدفق ذي الظلال التسعة الخاصة بهم لتوها على أكثر من 5 أعضاء من ❲عشيرة تشاو❳ في لمح البصر!»

وتلت ذلك المزيد من الشهقات المكتومة مع اجتياح موجة أخرى من الطاقة لساحة المعركة.

رفع أحد شيوخ ❲عشيرة باي❳ سيفه عالياً، وتلألأ نور روحي حول النصل.

أطلق صرخة مدوية كالعاصفة، هزت الأرجاء وهو يندفع للأمام – لكن سرعان ما تحطمت هجمته بعد لحظات بخمسة رماح برقية متزامنة أُلقيت من جانب تشاو.

«هؤلاء القوم… إنهم مجرد أفراد عاديين في عشائرهم، أليس كذلك؟»

سأل مزارع شاب، وقد شحب وجهه.

فسخر منه شخص يقف بجانبه.

«عاديين؟ ربما وفقاً لمعاييرهم هم. أما بالنسبة لنا؟ فإن هؤلاء الذين يُطلق عليهم اسم «أفراد العشيرة العاديين» سيُبجّلون كشيوخ كبار في معظم العشائر الأخرى.»

ابتلع المزارع الشاب ريقه بصعوبة.

وتابع الرجل قائلاً: «لكن بالنسبة لعشائر باي ولي وتشاو، فهم ليسوا سوى وقود للمدافع».

بومↈ

اجتاحت موجة ارتجاجية أخرى الأرض، فصدّعت الحجارة واقتلعت الأشجار من جذورها.

كانت التقنيات الأرضية تُهمل وكأنها لا تساوي شيئاً.

في الحقيقة، كان كل اشتباك كافياً لإبادة عشيرة صغيرة بالكامل. ومع ذلك، هنا؟ لم يكن الأمر سوى مجرد البداية.

همس أحدهم قائلاً: «هذا جنون».

«هذه الحرب ليست مجرد صراع بين العشائر… إنها حرب إمبراطوريات.»

«ويا للعجب، فكلا الجانبين ما زال متردداً حتى الآن. تخيلوا لو انضم كبار شيوخهم وأسلافهم إلى المعركة… قد يُمحى نصف الإمبراطورية في اليوم التالي.»

لم يكن الجانبان ليسمحا لكبار شيوخهم بالتدخل – لأنه بمجرد أن يفعلوا ذلك، فلن يكون هناك طريق للعودة.

ولم يكن أحد ليعتمد على كبار الشيوخ إلا عندما تكون العشيرة على شفا الدمار أو تواجه كارثة محققة.

وإلا، فحتى في حرب كهذه، كان ثمة اتفاق ضمني على أنه لا ينبغي إقحام كبار الشيوخ.

بالطبع، إذا استمر هذا الصراع وتفاقم، فربما سيبدأون بإشراك كبار شيوخهم أيضاً.

لكن هذه كانت البداية وحسب!

• • •

ابتسم 'لي فنغ' وهو يبدأ التحرك أخيراً.

انفجرت هالة حمراء داكنة من جسده، تدور كعاصفة دموية وهو يندفع عبر ساحة المعركة – قاصداً (باي تشيهان) مباشرة.

تبعته عدة شخصيات عن كثب، وهم مزارعون شبان، يشع كل منهم بقوة مرعبة.

لم يكونوا مجرد تلاميذ عاديين. بل كانوا عباقرة النخبة من ❲عشيرتي لي و تشاو❳ – أكبر سناً وأكثر خبرة، وقد نجا كل واحد منهم من معارك طاحنة.

لم يأتوا إلى هنا سعياً وراء المجد.

بل جاؤوا إلى هنا من أجل القتل.

«الهدف في مرمى البصر!»

قالتها ببرود امرأة طويلة ذات مخالب فضية وعينين تشبهان عيني الصقر.

وأطلق رجل ضخم يحمل رمحاً أسود ضحكة مكتومة.

«هذا العاجز لا يستحق حتى نصف نفس نبذله. لكن الأوامر أوامر.»

اندفعت طاقتهم الحيوية ‹تشي› في انسجام تام، وانصبت كلياً على (باي تشيهان).

وحتى وسط فوضى المعركة، لاحظ العديد من المزارعين ذلك التركيز غير الطبيعي عليه.

انتظروا… إنهم متجهون نحو—

«إنهم يستهدفون (باي تشيهان)!»

«حسناً، الآن وقد غدا ضعيفاً، فهذه هي الفرصة المثالية للقضاء عليه. ومع ذلك، لست واثقاً مما إذا كان الأمر يستحق كل هذا العناء بعد أن فقد كل قوته.»

انتشر هذا الإدراك كالنار في الهشيم.

وشعر 'باي تيان هنغ' بذلك على الفور.

اكتست ملامحه بالكآبة مع اشتعال حسه الروحي. ثم التفت بنظره نحو ابنه الذي كان يكافح بصعوبة للبقاء واقفاً على قدميه في الخلف.

«كيف تجرؤون!»

لكن بمجرد أن تقدم خطوة للأمام—

بومↈ

انفجرت أمامه موجة من طاقة تشي الذهبية.

'لي جيان هونغ'.

وبجانبه 'تشاو ووتيان'.

«سيتعين عليك المرور من خلالنا أولاً يا 'باي تيان هنغ'،» قال 'تشاو ووتيان' بنبرة ساخرة.

وأضاف 'لي جيان هونغ' بصوت بارد وحازم: «هذه حرب».

«لا تخبرني أنك ستتخلى عن واجبك كزعيم للعشيرة لمجرد إنقاذ فاشل مشلول.»

أتريد حمايته؟ بينما يموت المئات من رجالك؟

كانت ابتسامة 'تشاو ووتيان' حادة كالسكين.

قبض 'باي تيان هنغ' على كفيه بشدة.

ونظر من خلفهم – إلى (باي تشيهان).

لكنه لم يتحرك.

لم يستطع، ليس في وجود 'لي جيان هونغ' و'تشاو ووتيان' هنا.

صرّ على أسنانه قائلاً:

«'تشيهان إير'…»

‹هل ينبغي عليّ استخدامها؟›

كان يشير بذلك إلى القطعة الأثرية من الدرجة المقدسة – وهي ورقة رابحة مخبأة في أعماق العشيرة.

لكن الكشف عنها أمام هذا العدد الغفير من الناس قد يجر عليهم مشاكل أعظم لاحقاً، وهو أمر قد لا تحمد عقباه.

قد ينجون اليوم… لتتم مطاردتهم في الغد.

ومع ذلك، لم يكن بوسعه المخاطرة بحياة (باي تشيهان). ولم يكن أمامه سوى التشبث بالأمل في أن يحميه الآخرون ريثما يخوض قتاله ضد 'لي جيان هونغ' و'تشاو ووتيان'.

ولكن إذا فشلوا…

فحينها لن يكون أمامه خيار سوى إظهارها.

• • •

وفي غضون ذلك-

لمعت ومضة من البرق في كبد الهواء.

وهبطت 'تشو تشيان' كالصاعقة بين (باي تشيهان) والمجموعة المهاجمة.

تألق سيفها بغضب مقدس وهي تقف أمامه متخذة وضعية الحماية.

«أتحداك»، قالت بنبرة حانقة. «حاول مساسه وانظر ماذا سيحل بك!»

فبصفتها خطيبته، كيف لها أن تقف مكتوفة الأيدي ولا تفعل شيئاً؟

وبعد لحظات، ظهرت 'بـَـاي يـُـوتشيِنغ' إلى جانبه، وكان نصلها الجليدي يشع ببرودة تخترق أعماق العظام.

كانت نظرتها الحادة الموجهة صوب 'لي فنغ' كفيلة بتجميد الأنهار.

«كنت أعلم أنكم أيها الأوغاد لن تتوانوا عن ركل شخص بمجرد سقوطه.»

ثم-

هبت عاصفة من الرياح الذهبية.

وهبطت 'باي شينيو' خلفهم.

للحظة، لم تنطق ببنت شفة. بل اكتفت بالنظر إلى (باي تشيهان) – وهو غارق في دمائه، بالكاد يلتقط أنفاسه، وما زال صامداً على قدميه.

ضاقت عيناها بينما تصاعدت هالتها بقوة مرعبة.

وقالت بهدوء: «إذا مسسته بسوء، فسأدفنك معه».

جمدت تلك الجملة الدماء في عروق الكثيرين.

فعلى الرغم من استعادتها لعظمة الداو، إلا أن معظمهم ظلوا يعتقدون أن 'باي شينيو' ستكنّ له الضغينة – بل والكراهية المطلقة.

لكن، من خلال الطريقة التي هبت بها لحماية (باي تشيهان)، غدا الأمر جلياً…

لم يكن الأمر كذلك البتة!

لكن-

لم يتوقف 'لي فنغ'.

ولم يكن يخطط للتعامل مع الآخرين أولاً.

فهو لم يكن وحيداً.

فمن الجانب، تقدم رجل فارع الطول يرتدي رداءً أخضر داكناً، مكتفاً ذراعيه في تراخٍ.

«'تشو تشيان'… طال العهد على آخر لقاء بيننا!»

رمقته 'تشو تشيان' بطرف عينها.

«'لي شوان'!»

'لي شوان' – أحد أبرز تلاميذ الفرع الرئيسي في ❲عشيرة لي❳.

التقيا مرة واحدة خلال مسابقة الطوائف، حينما كانت 'تشو تشيان' تمثل ❲طائفة سيف مغاوير السماء❳.

كانت 'تشو تشيان' تصغره بخمس سنوات، وكانت آنذاك أدنى من 'لي شوان' بمرحلة واحدة، ولهذا خسرت النزال في نهاية المطاف – ولكن ليس قبل أن تذيق 'لي شوان' طعم النزيف.

في ذلك الحين، كان 'لي شوان' يُصنف ضمن خيرة العباقرة في ❲عشيرة لي❳ – والآن، بعد انقضاء سنوات عديدة، لا شك أن قوته قد تضاعفت بشكل ملحوظ.

وبرزت شخصية أخرى إلى جانبه – فتاة هادئة الملامح ترتدي أردية ❲عشيرة تشاو❳ المطرزة بخيوط من الذهب.

'تشاو يو'!

ومثلها كمثل 'لي شوان'، كانت هي الأخرى من كبار العباقرة – وتكبر 'بـَـاي يـُـوتشيِنغ' بجيل كامل.

ولكن، على النقيض من 'لي شوان'، تجرعت 'تشاو يو' مرارة الهزيمة على يد 'بـَـاي يـُـوتشيِنغ'، التي تنتمي إلى جيل يصغرها.

كانت تلك إهانة لم يمحها الزمن من ذاكرتها قط.

قالت 'تشاو يو' ببرود: «'بـَـاي يـُـوتشيِنغ'، اليوم سأثأر لتلك الهزيمة. فلا تظني أنني ما زلت كما عهدتني من قبل.»

«…»

لم تنطق 'بـَـاي يـُـوتشيِنغ' بحرف.

بل رفعت سيفها بكل بساطة – وتأهبت.

وترددت أصداء المزيد من الخطوات الثقيلة.

وواحداً تلو الآخر، برز عباقرة الجيل الأكبر سناً من ❲عشيرتي لي و تشاو❳.

تم تكليف خمسة أشخاص بمحاصرة 'باي شينيو' في مكانها، لإدراكهم التام بأنها تقبع في عالم [قطع الروح].

وعلى الرغم من أن أياً منهم لم يبلغ عالم [قطع الروح] بنفسه، إلا أن الخمسة جميعاً كانوا قد بلغوا عالم [تكوين الروح].

فحتى بالنسبة لشخص في عالم [قطع الروح]، لم يكن الإفلات من قبضة هذا العدد الكبير من مزارعي [تكوين الروح] بالأمر اليسير – لاسيما وأنهم ينتمون إلى ❲عشيرتي لي و تشاو❳.

كانوا قلة في العدد.

ومحاصرين من كل جانب.

لكن، حتى هم شعروا بوطأة الموقف.

فلم يكن هذا نزالاً متكافئاً.

ولم تكن هذه مبارزة شريفة.

بل كانت هذه… حرباً.

وكانوا يستميتون في الدفاع عن رجل بالكاد يقوى على الوقوف.

«استسلموا، فلا طاقة لكم بحمايته.»

قالها 'لي فنغ'.

وكما نطق، فإن حماية (باي تشيهان) لم تكن مهمة يسيرة على الإطلاق. وقد ينتهي بهم المطاف بفقدان حيواتهم، أو بتعرضهم لإصابات بالغة في أحسن الأحوال.

غير أنه لم يكن ثمة مجال للشك في أن الثلاثة يدركون ذلك تمام الإدراك، دون حاجة لتوضيح 'لي فنغ' الصريح.

تلاشت ابتسامة 'لي فنغ' وضاقت عيناه.

لربما خالجته خيبة الأمل؛ إذ كان يمني النفس بأن يتجرع (باي تشيهان) مرارة الخذلان والتخلي عنه بعد فقدانه لقوته – تماماً كما تجرعها هو إثر هزيمته على يديه.

ولكن على النقيض منه، وجد (باي تشيهان) من يذود عنه – حتى ذلك الشخص الذي سلب منه عظمة الداو.

لم يسعه سوى أن يشعر بمدى قسوة العالم وافتقاره للإنصاف.

وهذا لم يزده إلا حقداً.

«همف! بما أنكم تأبون الاستماع إلى نصيحتي، فلتتحملوا إذن عواقب اختياركم.»

تَرْجَمَة : ISRΛWΛTΛN

أعمال أخرى لنفس المترجم

إمبراطور الخيمياء

ملك سمات الفنون القتالية