اتضح أنني من عشيرة الأشرار! الفصل 182 — اتضح أنني من عشيرة الأشرار! 182

اقرأ اتضح أنني من عشيرة الأشرار! الفصل 182 — اتضح أنني من عشيرة الأشرار! 182 باللغة العربية على مانجا تايم.

182

▬▬▬ ❃ ◈ ❃ ▬▬▬

⊷⊶⊷⊶⊷⊶

الفصل 182: عظم الخطيئة

⊷⊶⊷⊶⊷⊶

ترك هدير شتائمهم يغمره كأمواجٍ تتلاطم على جرفٍ صخريٍ صلب.

ثم تكلم مرةً أخرى.

والابتسامة الساخرة ذاتها لا تزال ترتسم على زاوية شفتيه.

«لا تتصرفوا وكأنكم جميعاً قديسون.»

اخترقت كلماته حجاب غضبهم كالشفرة الحادة.

«كل من يقف هنا – كل شيخ طائفة، وكل وريث عشيرة، وكل من يحمل لقب المزارع الصالح – قد اقترف أفعالاً يفضل ألا يبوح بها.»

وألقى نظرةً سريعةً على القوات المحتشدة، ولم يتردد حتى في مواجهة عدائهم المتصاعد.

«وأنتم تدركون ذلك يقيناً. ففي مسار الزراعة… يهلك الضعفاء، ويرتقي الأقوياء فوق الجثث لبلوغ القمة. فإياكم أن تلقوا عليّ مواعظ في الأخلاق وأيديكم ملطخةٌ بالدماء!»

سكن الحشد لبرهة.

وتفاجأ البعض.

فيما ارتجف آخرون – ربما لاستحضارهم خطاياهم الدفينة.

ولكن، سرعان ما تصاعدت ردود الفعل العنيفة كطوفانٍ جارف.

«يا لك من وقح!»

«هذا ليس مبرراً لما اقترفته يداك!»

«إياك أن تقارن أنانيتك بتضحياتنا!»

«ثمة خطٌ فاصل – وأنت قد تجاوزته!»

«لقد كابدنا جميعاً على هذا الدرب، ولكن أن تسلب ابنة عمك عظمة داو؟ هذا ليس طموحاً، بل وحشية!»

«المزارعون الأشرار يتشدقون بنفس منطقك هذا. أتظن أن الصدق يجعل من فعلتك أقل بشاعة؟»

أتظن نفسك مقداماً؟ أنت لست سوى عارٍ يمشي على قدمين!

وتطايرت الشتائم.

وتعالت أصوات الاتهامات.

وهذه المرة – لم تكن موجهةً بأكملها إلى ❲عشيرة باي❳ ككيانٍ واحد.

بل كانت موجهةً حصراً صوب (باي تشيهان).

«يجب تجريده من مكانته ومنصبه!»

«اقتلوه وأعيدوا عظمة الداو إلى مالكتها الشرعية!»

حتى بعض المتفرجين المحايدين، ممن كانوا معجبين بلسانه اللاذع سلفاً، باتوا ينظرون إليه الآن بعين الازدراء.

لقد تغير السرد برمته.

ففي السابق، كان يُمثِّل العبقري المستضعف الذي يكافح للصعود رغم المعارضة.

أما الآن؟

فقد غدا الشرير في قصةٍ تعطش الناس لكراهية بطلها.

ومع ذلك كله—

لم يتردد (باي تشيهان).

ولم يتراجع قيد أنملة.

بل كان يقابل كل نظرةٍ حادةٍ بالتعبير البارد والمتغطرس ذاته.

وقال بهدوء: «انعتوني بما شئتم».

«لكن لا تكذبوا على أنفسكم وتتظاهروا بأنكم أفضل حالاً.»

أججت كلماته نيران غضبٍ أشد، وسمّاً زعافاً، بيد أن ذلك لم يكن ليُهمّ.

لأن 'لي جيان هونغ' كان يبتسم.

في حين أومأ 'تشاو ووتيان' برأسه ببساطة، عاقداً ذراعيه في رضا تام.

كان الحشد يهاجمه بضراوة.

فقد أحدث اعترافه ضرراً أشد فتكاً مما قد تحدثه ألف شفرة.

وأخيراً، قام 'تشاو ووتيان' -الذي لزم الصمت حتى اللحظة- بفك ذراعيه المتشابكتين.

وصدح صوته – لم يكن صاخباً، ولا عدوانياً – بل اتسم بهدوءٍ وثقلٍ متمرسٍ لرجلٍ يتقن التلاعب بالقلوب.

«يا له من اعترافٍ جريء…»

وابتسم ببرودٍ وهدوء.

«ومع ذلك، لا يسعني إلا أن أعترف – أنا معجبٌ بصدقك يا (باي تشيهان). حقاً!»

جالت نظراته على الحشد الغاضب، تاركاً الصمت يطول لفترةٍ كافية.

ثم اكتسى صوته ببرودةٍ أشد، وحدةٍ أمضى. كانت كل كلمةٍ كسكينٍ نُحتت من رحم الحقيقة.

«ولكن الصدق لا يبرر الفظائع.»

واستدار عائداً صوب (باي تشيهان) و❲عشيرة باي❳.

«إن سرقة عظمة داو من أقرباء الدم… جريمةٌ تتردد حتى أشد الطوائف الشيطانية انحطاطاً في اقترافها.»

«ثم أن تقف ههنا، مقراً بفعلتك بلا أدنى خجل – وكأن ارتداء الخطيئة كدرعٍ يجعلك منيعاً لا تُقهر؟»

وأطلق زفيراً هادئاً، مشبعاً بخيبة أملٍ مصطنعة.

«إلى أي حضيضٍ انحدرت ❲عشيرة باي❳…»

لقد وقع كلامه موقعاً بالغ التأثير.

وسرت الهمسات بين الحشود مجدداً.

حتى أن بعض شيوخ الطوائف الذين آثروا الحياد، قطبوا حواجبهم الآن امتعاضاً.

وخفت صوت 'تشاو ووتيان' – ليغدو أكثر خبثاً ودهاءً.

«إذا كان بمقدور شخصٍ مثله أن يمثل ❲عشيرة باي❳… فما الذي ينمّ عنه ذلك بشأن قيمهم؟ عشيرتهم بأكملها، التي عرفت الحقيقة لكنها آثرت الصمت؟»

ثم التفت إلى الطوائف والعشائر المحيطة، وخاطبهم مباشرةً:

«يا أصدقائي، أنقف مكتوفي الأيدي ونتظاهر بأن هذا أمرٌ مقبول؟ أنسمح بإرساء سابقةٍ مفادها أن الطموح الشخصي يبرر قتل وسلب الأقارب؟»

«اليوم في ❲عشيرة باي❳. وغداً… مَن سيكون الضحية التالية؟»

تردد صدى ذلك التساؤل كهدير الرعد.

ولامس وتراً بالغ الحساسية.

فتبادل بعض شيوخ الطائفة النظرات. وأحكم العديد من التلاميذ قبضاتهم.

فالآباء، والأبناء، والمنافسون؛ جميعهم شرعوا في تخيل مستقبلهم وهو يُسلب منهم – على يد شخصٍ يشبه (باي تشيهان) تماماً.

ولم يضغط 'تشاو ووتيان' أكثر من ذلك.

فلم تكن ثمة حاجةٌ لذلك.

واكتفى بالابتسام والتراجع إلى الخلف، تاركاً النار تستعر من تلقاء نفسها.

لأن الفكرة قد تجذرت الآن.

فلم يعد (باي تشيهان) مجرد شرير.

بل غدا تهديداً ماثلاً.

ورمزاً لما قد يؤول إليه الحال إن لم يُكبح جماحه.

وكان هذا، أكثر من أي شيءٍ آخر، يمثل أخطر أنواع الأعداء.

وازداد مزاج الحشد كآبةً وقتامةً مع كل نَفَس.

وما بدأ كمواجهةٍ حول الميراث… استحال إلى محاكمةٍ علنية.

ووقف (باي تشيهان) وحيداً في قلب العاصفة – غير متوشحٍ بالمجد، بل بالعار المجلل.

وترددت الشتائم من كل صوبٍ وحدب.

«إنه لا يستحق عظمة الداو تلك!»

«أعيدوها إلى 'باي شينيو'! فهي حقها المشروع!»

«انزعوها منه! ليتحقق العدل!»

«دعوها تستردها بيديها!»

• • •

اكتسى تعبير 'باي تيان هنغ' بالقتامة، وزمّ شفتيه بإحكام.

لقد آلت الأمور إلى ما كان يخشاه أكثر من أي شيءٍ آخر.

فلم يعد العالم يطالب بتفسير.

بل بات يطالب بإنزال العقاب.

وخلال ذلك كله—

لم تنبس 'باي شينيو' بكلمة.

ولم تتفوه بحرف.

ولم تأتِ حتى بأي حراك.

لقد كان استرداد عظمة الداو الخاصة بها هدفاً نُصب عينيها يوماً ما – حينما ولجت ❲طائفة سيف مغاوير السماء❳ لأول مرة.

لكن لم يعد الأمر كذلك الآن!

فلم تكن بحاجةٍ إلى المساعدة آنذاك، وبالتأكيد ليست بحاجةٍ إليها في هذه اللحظة.

وعلاوةً على ذلك، فقد قبلت ميراث الإمبراطور الخالد منذ زمنٍ بعيد، معتبرةً إياه شكلاً ملتوياً من أشكال التعويض.

كلا، لم تسامحه.

لكنها لم تعد تبتغي استرداد عظمة الداو.

ومع ذلك… كان العالم بأسره يصرخ مطالباً إياها بأخذها.

و(باي تشيهان)—

لا يزال شامخاً في قلب كل ذلك – يزفر ببطء.

ونظر حوله.

في وجوههم.

وفي كراهيتهم المستعرة.

ثم نظر أخيراً إلى 'باي شينيو'.

التي لا يزال الصمت يخيم عليها.

ولا يزال تعبيرها مستغلقاً على الفهم.

فأطلق ضحكةً خفيفة.

«جميعكم تبتغون الشيء ذاته، أليس كذلك؟»

قالها بصوتٍ خفيض.

وجالت نظراته محيطةً بالسفن الحربية.

وبالسماء المكتظة بالمتفرجين، والأعداء، والجلادين المحتملين.

«حسناً! دعوني إذن أريكم أيها المنافقون الفرق بيني وبينكم. أنا أعترف بذنوبي، ومستعدٌ لفعل كل ما يلزم لتصحيح الأمور.»

وخطا خطوةً واحدةً إلى الأمام.

ثم أتبعها بأخرى.

وكانت كل خطوةٍ منها مثقلةً بالعبء.

حتى وقف في وسط الفناء الرئيسي لـ ❲عشيرة باي❳، وقد أحاطت السماء الملطخة بالدماء بصورته.

ورفع بصره نحو السماء.

ثم غرس يده مباشرةً في صدره.

فتعالت صيحات الشهيق على الفور.

وتناثرت الدماء.

وانتشرت طاقة ‹تشي› الروحية بعنفٍ بالغ.

وتمزقت ثيابه.

ومع ذلك، واصل التوغل أعمق فأعمق.

بلا صراخ.

وبلا أدنى تردد.

حتى-

انتزعها.

عظمة الداو!

تَرْجَمَة : ISRΛWΛTΛN

أعمال أخرى لنفس المترجم

إمبراطور الخيمياء

ملك سمات الفنون القتالية