اتضح أنني من عشيرة الأشرار! الفصل 176 — اتضح أنني من عشيرة الأشرار! 176

اقرأ اتضح أنني من عشيرة الأشرار! الفصل 176 — اتضح أنني من عشيرة الأشرار! 176 باللغة العربية على مانجا تايم.

176

▬▬▬ ❃ ◈ ❃ ▬▬▬

⊷⊶⊷⊶⊷⊶

الفصل 176: لقد أتيت من أجل الذئب

⊷⊶⊷⊶⊷⊶

غفت أراضي ❲عشيرة باي❳ في سكون منتصف الليل.

كان ضوء القمر يصبغ أسطح المنازل بلونٍ فضي، بينما تردّد صدى أزيزٍ خافتٍ من أنظمة الحماية برفقٍ فوق الجدران – وهو تشكيل مصفوفةٍ كان في العادة منيعاً.

لكن الليلة؟

الليلة، أُريق الدم لخرق هذه المصفوفة.

شقّت موجةٌ صامتةٌ عباب الهواء.

وهكذا… تذبذب الحاجز مرةً واحدة، ثم خفت بريقه، حتى انطفأ.

وبعد لحظة، تسللت الظلال عبر الأشجار، وبدا وجودها أشبه ببقع الزيت على الحرير.

سريع، منسق، ومحترف.

عشر شخصياتٍ في المجموع – قتلةٌ صامتون، يرتدون أرديةً سوداء مطرزةً بنقوشٍ رونيةٍ باهتةٍ ومتغيرة.

كانت مصفوفات القمع تبطن أكمامهم، وقد صُمِّمت خصيصاً لتجنب اكتشافها، حتى من قِبَل حواس مزارعٍ في عالم [صقل الفراغ].

كان زعيمهم رجلاً ملثماً يحمل علامةً ذهبيةً على جبينه، ويمسك نصلاً قصيراً ملفوفاً بالعديد من التعاويذ المانعة لتسرب الطاقة.

مستوى تدريبه: ذروة عالم [قطع الروح].

«اقتلوا الأهداف، ولا تتركوا أي أثر!»

أصدر أوامره ببرود، وكان صوته مشوهاً بفعل تداخلٍ روحي.

لم تكن هناك حاجةٌ لتوضيح الأسماء.

فكل قطعةٍ من اليشم تنبض بتعليماتٍ محفورةٍ تحمل إما اسم 'باي تشيهان' أو 'باي شينيو'.

انفصل خمسة قتلةٍ بقيادة زعيمهم، واختفوا باتجاه مقر 'باي شينيو' دون أن ينبسوا ببنت شفة.

أما الخمسة الباقون – بقيادة قاتلٍ ملثمٍ آخر – فقد انطلقوا نحو الساحات الداخلية المخصصة للأحفاد المباشرين لـ ❲عشيرة باي❳.

وجهتهم؟

منزل (باي تشيهان).

كانوا يتحركون كالأشباح في الظلام، يتسللون عبر الساحات ويقفزون فوق الأسطح المبلطة دون أن ينبسوا ببنت شفة.

حتى الحراس لم يلحظوا ذلك.

توقف القتلة خارج جناحٍ فخمٍ ومُعتنى به جيداً، يقع بين الأشجار المزينة والبرك العاكسة.

حيث تتدلى لوحةٌ خشبيةٌ برفقٍ من عمود.

«فناء (باي تشيهان)!»

أعطى القائد إشارته.

انتشر رجلان لسدّ المخارج، وتسلق أحدهما السطح، بينما تقدّم الآخران عبر الحديقة شاهرين أسلحتهما.

وتبعهم القائد بخطواتٍ ثابتة.

في الداخل، بدا (باي تشيهان) نائماً – مستلقياً على سريرٍ من اليشم، يرتدي رداءً فضفاضاً، وكتابٌ يغطي وجهه.

تمايلت الستائر بخفةٍ في نسيم الليل.

دون تردد، اندفع القاتل الأول إلى الأمام، وشفرته تلتمع في ضوء القمر.

تحرك بصمتٍ تام – سريعاً، قاتلاً، ودقيقاً؛ ليسدد طعنةً واحدةً استهدفت قلب (باي تشيهان).

شهك!

انغرز النصل عميقاً في اللحم.

أو هكذا بدا الأمر.

انتفض الجسد على السرير مرةً واحدة، وتناثر الدم على الملاءات.

لم يخفف القتلة الآخرون من حذرهم، لكن بعضهم تنفس الصعداء – قليلاً فقط.

«هذا كل شيء؟»

تمتم أحدهم في سره، وعيناه تتفحصان المكان بحثاً عن أي فخاخٍ خفية.

لا إنذار، لا مقاومة، مجرد قتلٍ نظيف؟

كان الأمر سهلاً للغاية.

«كنت آمل أن يكون لدى (باي تشيهان) سيئ السمعة بعض الحيل في جعبته… لكن يبدو أن الجميع قد بالغوا في تقديره.»

اقترب القاتل الرئيسي، رافعاً إصبعيه للإشارة إلى عملية إجلاءٍ سريعة.

لكن بعد ذلك—

طَق!

تردد صدى نقرةٍ معدنيةٍ خفيفةٍ تحت أقدامهم.

تجمد الخمسة جميعاً.

ونظروا إلى الأسفل.

كان هناك تشكيلٌ متوهجٌ محفورٌ في أرضية الحجر أسفل السرير – وقد كان مخفياً سلفاً تحت وهمٍ بصري.

أضاءت الأحرف الرونية تباعاً، لتشكل رمزاً دواراً مشبعاً بطاقة ‹تشي› متفجرة.

لم يكن «الجسد» الموجود على السرير – والذي راح يتحول الآن إلى رماد – سوى دميةٍ عالية الجودة محشوةٍ بالأردية ومليئةٍ بالدم.

«مصفوفة فخ!»

صرخ القاتل الرئيسي لاعناً.

بومↈ!!

اندلع انفجارٌ هائلٌ من وسط الغرفة.

لكنه لم يكن انفجاراً بسيطاً.

بل كان تفاعلاً متسلسلاً مشبعاً بطاقة ‹تشي›، منسوجاً بتعاويذ قمعيةٍ ومتفجرة – صُمِّمت خصيصاً للإيقاع بالمزارعين وإعاقتهم.

انفجرت الساحة بأكملها في كرةٍ من الضوء الذهبي والنار القرمزية.

أحرق الانفجار السرير، وحطم الجناح، وقضى على اثنين من القتلة الخمسة قبل أن يتمكنوا حتى من الصراخ.

وأدت الموجة الصدمية إلى دفع الباقين بقوةٍ نحو الجدران الحجرية، مما تسبب في تكسّر أضلاعهم وتمزق عضلاتهم.

ثم انطلقت سلاسلٌ من النور الروحي من المصفوفة المحترقة، لتقيّد الناجين في الهواء، وتسحبهم إلى الأسفل كفريسةٍ عالقةٍ في شبكة عنكبوت.

وانطلق صوتٌ من الأعلى – صوتٌ ناعمٌ وكسول.

«حسناً، كان ذلك أسهل مما كنت أعتقد.»

وقف (باي تشيهان) على سطح مبنىً قريب، مكتوف الذراعين.

كان شعره أشعثَ قليلاً، وثياب نومه ترفرف في النسيم، لكن لم تكن هناك أي جروحٍ على جسده.

لم يكن موجوداً في الغرفة أساساً.

«حسناً، لقد استغرق الأمر وقتاً طويلاً بما فيه الكفاية،» تمتم وهو يطقطق رقبته. «كنت أتساءل عما إذا كنتم ستتهربون.»

لم يكن نائماً.

لقد أدرك ذلك في اللحظة التي تذبذب فيها الحاجز الخارجي.

فقد أنذرته بقايا الروح.

في البداية، افترض كلاهما أن القتلة سيستهدفون 'باي شينيو'. وكان ذلك التوقع منطقياً أكثر؛ فهي من تمتلك إرث الإمبراطور الخالد في نهاية المطاف.

لكن عندما انقسمت الظلال وانحرفت نحو جناحه بدلاً من ذلك… غدا الأمر جلياً.

كان هو أيضاً أحد الأهداف.

وبينما تجمد القتلة في منتصف حركتهم، ألقى (باي تشيهان) عليهم نظرةً كسولة.

«دعوني أخمن… ❲عشيرة لي❳؟ ❲عشيرة تشاو❳؟ طائفةٌ شيطانية؟ أم ربما مجموعة اغتيالاتٍ تعمل لمن يدفع أكثر؟»

لم يرد الزعيم المقنع.

وعوضاً عن ذلك، حرّك معصمه.

فحلقت ثلاث تعويذاتٍ في الهواء، تختم كلٌّ منها بلورةً سوداء نابضة.

ضيَّق (باي تشيهان) عينيه.

«تمائم متفجرة؟ يا له من أمرٍ لطيف! لقد جاء أحدهم مستعداً.»

بومↈ!!

اختفى الفناء في ومضةٍ من الضوء الأحمر.

مزق الانفجار الأشجار، وانهارت الجدران، وتبخر ستة حراسٍ إثره.

لكن عندما انقشع الدخان—

تألق حاجزٌ ذهبيٌّ بهدوءٍ وسط الأنقاض.

ليظهر (باي تشيهان) واقفاً في وسطه، ينفض الرماد عن أكمامه.

«مضيعةٌ للوقت!»

رفع يده ببطء.

فارتجف سيف الروح الأبدية الذي كان بجانبه، ثم انطلق إلى الأمام كصواعق البرق السامي.

دويّ!

اخترقت إحدى الضربات سطح المبنى، ورفعت القاتل المختبئ هناك إلى السماء، قبل أن ترتطم بالأرض بصوتٍ مدوٍّ.

أما الضربة الثانية فكانت منحنيةً كالأفعى، تتسلل عبر دفاعاتٍ متعددة الطبقات، لتشق حاجزاً واقياً قبل أن تخترق أضلاع قاتلٍ آخر.

«سقط اثنان!»

«وبقي واحد!»

تمتم (باي تشيهان) بصوتٍ باردٍ الآن.

يبدو أن القتلة استهانوا به كثيراً؛ إذ أرسلوا أضعف خمسةٍ منهم، بينما توجه أقوى رجالهم إلى مقر إقامة 'باي شينيو'.

وبعد أن وقعوا في فخه، تحطمت قوتهم – فلم يتمكنوا حتى من تحمل لمسةٍ من يد (باي تشيهان).

«اللعنة!»

أدرك القاتل الرئيسي ذلك متأخراً جداً.

لم يأتوا إلى هنا لاصطياد (باي تشيهان).

بل كانوا هم طريدته.

تقدم (باي تشيهان) إلى الأمام، ملقياً بظله الطويل تحت ضوء القمر.

قال: «حسناً»، تعلو محياه ابتسامةٌ حادةٌ كشفرة النصل.

«ما رأيك في صفقة؟ أخبرني بمن أرسلك وسأمنحك موتاً بلا ألم؟»

هبط ببطءٍ نحو الفناء المحطم.

صرَّ القاتل الرئيسي – المصاب ولكنه لا يزال واعياً – على أسنانه، محاولاً رسم تعويذةٍ أخرى.

لكن قد فات الأوان!

حفيف!

اختفت سيوف (باي تشيهان)، لتظهر على الفور أمام معصم الرجل، وتبتر الطرف تماماً.

انهار القاتل يئن متألماً، ممسكاً بالجذع النازف حيث كان معصمه.

هبط (باي تشيهان) أمامه، مصدراً بحذائه صوتاً مكتوماً على الحجارة المتناثرة.

وكان سيف الروح الأبدية يحوم بشكلٍ ينذر بالسوء بجوار رأسه، طناناً بقوةٍ مكبوتة.

قال (باي تشيهان) بصوتٍ خفيضٍ وهادئ: «أمامك حوالي عشر ثوانٍ لتبدأ في الحديث».

«أنا في مزاجٍ كريمٍ الليلة. أخبرني بمن أرسلك، وقد أنهي الأمر بسرعة.»

بصق القاتل دماً، محدقاً من خلال العدسة المتصدعة لقناعه المحطم.

قال (باي تشيهان) وهو ينحني ليصبح في مستوى نظره: «لقد سمعت كل هذا من قبل؛ الولاء، والعهود، والعقود التي تربط الروح. كل هذا الهراء عن الشهداء الصالحين.»

مد يده، وأمسك بالقاتل من ياقته، ساحباً إياه ليقف على قدميه بيدٍ واحدة.

«لكن الأمر هو التالي—»

اندفعت موجةٌ من طاقة ‹تشي› عبر كفه إلى جسد الرجل، لتغمر مسارات الطاقة لديه بألمٍ حارق.

«—أنا لا أطلب بلطف.»

تشنج جسد القاتل بينما زاد (باي تشيهان) من حدة ضغطه بالتقنية، فأغلقت طاقته الحيوية ‹تشي› نقطة الـ «دانتيان» الخاصة بالرجل.

انتفخت عروق رقبته، وسال الدم من أذنيه، لكنه مع ذلك لم يصرخ.

ولم يتكلم بعد.

ولا حتى بهمهمة.

«يا لك من وغدٍ عنيد، أليس كذلك؟»

قال (باي تشيهان) مضيقاً عينيه.

«هل تعتقد حقاً أنك ستموت بكرامة؟»

غيّر وضعيته، متأهباً لزيادة شدة الألم.

لكن بينما كان يتأهب للقيام بذلك—

ابتسم القاتل.

ابتسامةً ملتويةً ملطخةً بالدماء.

وطاقته الحيوية ‹تشي›—

توهجت.

فاتسعت عينا (باي تشيهان).

بدأت النقوش الرونية تتوهج في جميع أنحاء جلد القاتل تحت ردائه الممزق، زاحفةً كالديدان على صدره وذراعيه، وصولاً إلى وجهه.

«تباً!»

انطلق (باي تشيهان) إلى الخلف بسرعةٍ خاطفة.

لن تحصل مني على شيء!

بومↈ!!

انبعثت قبةٌ من الضوء القرمزي من جسد القاتل، بينما انفجرت العبوة المتفجرة من داخله.

كان الانفجار أصغر من سابقه في الفناء، لكنه كان أكثر تركيزاً – موجهاً بدقةٍ بالغة، كشفرةٍ قاطعة.

أحدثت الموجة الصدمية حفرةً في الصخر، وتناثر الرماد وشظايا العظام وبقايا الطاقة في الهواء كالثلج الأسود.

هبط (باي تشيهان) على بعد عدة أمتار، وقد غطى الضوء الذهبي جسده.

وقف هناك في صمت، والغبار يتراكم حوله، والدخان يتصاعد في عتمة الليل.

كانت أكمامه محترقة، وجرحٌ صغيرٌ يزين خده.

مسحه بإبهامه دون وعي، ثم نظر إلى الحفرة التي لا تزال مشتعلةً حيث كان القاتل.

«التدمير الذاتي؟ هذا نوعٌ من التعصب من مستوىً آخر.»

طقطق بلسانه.

«كان من الأفضل لك لو استسلمت.»

لكن لم يتبقَّ شيء.

لا جثة، ولا دليل.

لا شيء سوى الصمت، وصوت طقطقة الحجارة المتهدمة.

وقف (باي تشيهان) وحيداً وسط الدمار، وقد خيم التجهم على وجهه.

«…تشه! مزعج.»

استدار، لترفرف أثوابه وهو يبتعد.

ثم ارتفعت نظراته، لتعود حادةً مرةً أخرى.

لأن خمسة قتلةٍ جاؤوا لقتله.

أما الخمسة الآخرون فكانوا يلاحقون 'باي شينيو'.

«ربما تكون أفواههم أكثر ثرثرة!»

تَرْجَمَة : ISRΛWΛTΛN

أعمال أخرى لنفس المترجم

إمبراطور الخيمياء

ملك سمات الفنون القتالية