اتضح أنني من عشيرة الأشرار! الفصل 175 — اتضح أنني من عشيرة الأشرار! 175

اقرأ اتضح أنني من عشيرة الأشرار! الفصل 175 — اتضح أنني من عشيرة الأشرار! 175 باللغة العربية على مانجا تايم.

175

▬▬▬ ❃ ◈ ❃ ▬▬▬

⊷⊶⊷⊶⊷⊶

الفصل 175: غير منطوق، غير منسي

⊷⊶⊷⊶⊷⊶

«لماذا أنتِ غاضبةٌ جداً يا 'باي شينيو'؟» سأل (باي تشيهان) ببراءة.

أحكمت 'باي شينيو' قبضتيها على جانبيها، وغرست أظافرها في راحتيها.

«غاضبة؟ وماذا في ذلك؟ هل ينبغي لي أن أكون سعيدة؟» تساءلت 'باي شينيو' بسخرية.

«ربما! هذا خطؤكِ. لكن ألا تعلمين أنه لا ينبغي للمرء أن يُظهر مشاعره الحقيقية أمام عدوه؟ 'باي شينيو'، حتى هذا العُرف لا يمكنكِ تعلمه. كيف تظنين أنكِ ستنتقمين مني إذن؟» قال (باي تشيهان).

تجلّى من حديثه إدراكه التام لعداوتهما؛ على الرغم من أن (باي تشيهان) ربما أنقذها -إلى حدٍّ ما- من مأزقٍ خطيرٍ سالفًا.

وقفت 'لُوه تشـِـينغ' حائرةً بينهما، لا تدري ما تصنع.

ظنت أن عليها السعي لتخفيف حدة التوتر، بيد أن الأمر يتعلق بـ (باي تشيهان)، وريث ❲عشيرة باي❳، و'باي شينيو'، وريثة الإمبراطور الخالد؛ لذا لم تملك حيلةً لتدخلها.

«همف! لديّ إرث الإمبراطور الخالد وأنا في عالم [قطع الروح]. أنت خصمٌ سهلٌ بالنسبة لي!» قالت 'باي شينيو'.

«هل تعتقدين ذلك حقاً؟» سأل (باي تشيهان) بجدية.

كان جليًّا لأي ناظرٍ أن 'باي شينيو' قادرةٌ على سحق (باي تشيهان) سحقًا تامًا لو تواجها وجهًا لوجه.

غير أن إنجازات (باي تشيهان) لم تكن هينةً قط؛ فكبار المزارعين، ممن يفوقون 'باي شينيو' قوةً، لم يجدوا بُدًّا من التراجع أمام دهائه ومخططاته.

«…»

هل كانت تعتقد حقًا أنها تستطيع الفوز؟

نعم!

لكن من الجليّ أن ذلك مشروطٌ بنزالٍ عادل.

ومن ذا الذي يرجو، وهو بكامل قواه العقلية، أن يخوض (باي تشيهان) نزالاً عادلاً؟

علاوةً على ذلك، وفي أرضٍ تمنحه أفضليةً كبرى، ستكون حمقاء حقًا إن ظنت قدرتها على الفوز بالقوة الغاشمة وحدها.

«على أي حال، جئت إلى هنا لأحذرك من أنه من الأفضل لكِ التزام الصمت لبضعة أيام. ستواجه ❲عشيرة باي❳ عاصفةً شديدة، وآمل ألا تكون هناك حاجةٌ لشرح السبب.» قال (باي تشيهان).

ضيقت 'باي شينيو' عينيها، وساورها شيءٌ من الذنب؛ لعلمها أنها سبب ما يحدث.

«'باي تشيهان'، لا تظن أنني سأكون ممتنةً لهذا. هل تتذكر أنني الشخص الذي كنت تعذبه؟» كان صوتها هادئاً، ولكنه حاد.

«الشخص الذي سرقت أمك عظمة الداو الخاصة به من أجلك؟» التفتت إليه، بنظرةٍ باردةٍ كالثلج. «لم أنسَ.»

«وهل طلبت منكِ ذلك؟» سأل (باي تشيهان) بصوتٍ منخفض.

ساد الصمت!

وللحظة، لم يُسمع سوى حفيف الريح.

«…لماذا أعدتني حقاً؟» سألت أخيرًا.

‹هل كان ذلك شعوراً بالذنب؟ أم ندماً؟ أم خوفاً مني؟›

لم تظن أن السبب يكمن في أيٍّ من تلك الاحتمالات.

تأملها (باي تشيهان) بنظرةٍ فاحصة.

«هل أحتاج إلى سبب؟»

«نعم!»

سكت برهة.

ثم ابتسم مجددًا – ولكن هذه المرة، لم تبلغ الابتسامة الساخرة عينيه.

«حسناً، أنتِ هدفٌ للجميع في الإمبراطورية. وظننت أنكِ ستكونين طعماً جيداً لاستدراج هؤلاء الأوغاد والتخلص منهم.»

رمقته 'باي شينيو' محدقةً، تبحث عن غايةٍ خفيةٍ وراء كلماته.

لكن تلك الكلمات لم تُنطق أبدًا.

‹ماذا كنت أتوقع؟›

«همف! 'لُوه تشـِـينغ'، هيا بنا! لا أريد أن أرى وجه هذا الوغد!» قالت 'باي شينيو' وهي تضرب بقدمها الأرض غضبًا.

كانت توقن أنها لن تجني من (باي تشيهان) سوى الأكاذيب، ولن تحظى بإجابةٍ صادقة.

تنقلت نظرات 'لُوه تشـِـينغ' بين 'باي شينيو' و(باي تشيهان)، فاقدةً حيلة التصرف.

«اذهبي!» قال (باي تشيهان)، فسهّل على 'لُوه تشـِـينغ' أن تقتفي أثر 'باي شينيو'.

رمق (باي تشيهان) 'باي شينيو' بنظرة، ثم أشاح بوجهه بعيداً – وقد تلاشت ابتسامته الساخرة.

• • •

«هل تصدقين ذلك الرجل؟» لم تملك 'باي شينيو' سوى أن تتذمر.

«لا بد أن السيد الشاب قلقٌ عليكِ للغاية» قالت 'لُوه تشـِـينغ' بهدوء.

«هاه؟ 'لُوه تشـِـينغ'، هل تعتقدين ذلك حقاً؟ لا داعي للدفاع عن هذا الرجل. فكل ما يبرع فيه هو إظهار سيطرته والتباهي» أجابت 'باي شينيو'.

«طالما عانى السيد الشاب في إظهار مشاعره الحقيقية. لكن مجيئه للبحث عنكِ فور اجتماعه بزعيم العشيرة… يجعلني أعتقد أنه جاء ليطمئن عليكِ لبالغ قلقه.» قالت 'لُوه تشـِـينغ' مبتسمة.

«…»

كادت كلمات 'لُوه تشـِـينغ' أن تبدو منطقية – لولا أنها تذكرت أنهما تتحدثان عن (باي تشيهان).

في هذا العالم، ربما كانت 'لُوه تشـِـينغ' وحدها من تُصدِّق أمثال هذه الخصال عن (باي تشيهان).

«همم! ربما جاء فقط ليتأكد إن كنت قد هربت أم لا. ليس لأنه يهتم لأمري.»

• • •

في غرفة 'بـَـاي يـُـوتشيِنغ'

انضمت 'تشو تشيان' أيضاً إلى ❲عشيرة باي❳. ولأنها صديقة 'بـَـاي يـُـوتشيِنغ' وخطيبة (باي تشيهان)، لم تَرَ ❲عشيرة باي❳ غضاضةً في وجودها، حتى في خضمّ حالة التأهب القصوى.

«كان ذلك مخيفاً نوعاً ما، أليس كذلك؟» قالت 'تشو تشيان'، في إشارةٍ واضحةٍ إلى الموقف السالف حين كان الجميع تقريباً يستهدفون ❲عشيرة باي❳.

وبالطبع، سُوِّي الموقف بيسرٍ تام بفضل (باي تشيهان).

أومأت 'بـَـاي يـُـوتشيِنغ' برأسها، وإن بَدَت غارقةً في بحر أفكارها.

‹متى أصبح (باي تشيهان) بهذه القوة؟›

لم تنازله بنفسها، ولكن بعد رؤيتها كيف سحق 'مو تيان جي' سحقًا تامًا -وهو من يُعَدُّ الأقوى في الطائفة الشيطانية- لم يَبْقَ مجالٌ للإنكار.

لم تكن تعتقد أنها قد تخسر أمام 'مو تيان جي'، لكن (باي تشيهان) لم يكتفِ بهزيمته فحسب، بل سحقه بلا هوادة.

«في النهاية، لم نحصل على الميراث، لكنني وجدت شيئاً ذا قيمة.» قالت 'تشو تشيان' بأسف.

«'باي شينيو'، أليس كذلك؟ مهلاً، 'بـَـاي يـُـوتشيِنغ'، هل يمكنكِ إخباري بما حدث بينها وبين زوجي؟» سألت 'تشو تشيان'.

«إنه سرٌّ من أسرار العشيرة.» رفضت 'بـَـاي يـُـوتشيِنغ' الإفصاح.

«يا فتاة! سأكون زوجة أخيكِ الأصغر قريباً. لستُ غريبةً عنكم!» ألحت 'تشو تشيان' في طلبها.

وفي النهاية، استسلمت 'بـَـاي يـُـوتشيِنغ'. فبالتفكير في الأمر، كانت الحقيقة قد تجلّت للعيان بالفعل.

ومع كل هذا الاهتمام الذي حظيت به 'باي شينيو'، سيعرف الناس الأمر عما قريبٍ على أية حال.

علاوةً على ذلك، رأت أنه من الأفضل لـ 'تشو تشيان' أن تعرف الأمر؛ ولربما لتأخذ حذرها بعض الشيء من (باي تشيهان) أيضاً.

قصت 'بـَـاي يـُـوتشيِنغ' ما حدث، دون أن تلقي اللوم على والدتها أو على (باي تشيهان)، بل أشارت إلى أن إحجامه عن مساعدة 'باي شينيو' قد يكون سببًا في إضمارها ضغينةً ضده – تفوق ربما ضغينتها تجاه والدته التي دبرت المكيدة بأسرها.

استمعت 'تشو تشيان' بانتباه، وأدركت أخيرًا مبعث التوتر الشديد بين ❲عشيرة باي❳ و'باي شينيو' – وسبب نفيها في المقام الأول.

«لكن لماذا يعيد (باي تشيهان) 'باي شينيو'؟ ألا يعلم أنها تريد الانتقام منه؟» سألت 'تشو تشيان' في حيرة.

«من يدري ما الذي يخطط له؟»

رمشت 'تشو تشيان' بتعجب وهي تلحظ نبرة 'بـَـاي يـُـوتشيِنغ' الغامضة.

«ماذا تقصدين بقولك: 'من يدري ما الذي يخطط له؟' تجعلين الأمر يبدو وكأن زوجي المستقبلي شريرٌ ماكر.»

رمقتها 'بـَـاي يـُـوتشيِنغ' بنظرةٍ طويلةٍ وجافة.

«…شيان اير!»

«ماذا؟»

«أنتِ تعرفين من ستتزوجين، أليس كذلك؟»

قلبت 'تشو تشيان' عينيها.

«أجل، أجل. (باي تشيهان) – مخادع، متلاعب، ومحتالٌ بدمٍ بارد… محض هراء. لكنه الآن عبقريٌّ بدمٍ بارد.»

ضحكت 'بـَـاي يـُـوتشيِنغ' على ذلك.

«فقط لا تركوني إلى الراحة المفرطة.»

رفعت 'تشو تشيان' حاجبها.

«لماذا؟»

التمعت في عيني 'بـَـاي يـُـوتشيِنغ' نظرةٌ خبيثة.

«حسناً… دعينا نقول فقط إنه، في ذلك الوقت، كانت 'باي شينيو' تلتصق بـ (باي تشيهان) كالغراء، وتقتفي أثره باستمرار.»

رمشت 'تشو تشيان'.

«انتظري، ماذا؟»

«أنا جادة. لقد بلغ الأمر حدَّ أن الناس شرعوا يقولون إنها ربما كانت معجبةً به. وحتى بعد أن بدأ يتصرف كأحمقٍ فاشل، لم تتركه وشأنه.»

انفرج ثغر 'تشو تشيان' قليلًا من الدهشة.

«هل كانت معجبةً به؟! حتى وهو يسيء معاملتها؟»

أمالت 'بـَـاي يـُـوتشيِنغ' رأسها، وارتسمت على شفتيها ابتسامةٌ ساخرة.

«أعني… هي لن تعترف بذلك. وربما لم تكن تدركه بنفسها. لكن كان يجدر بكِ رؤيتها. ففي كل مرةٍ يبدو عليه -ولو قليلًا- أنه يتألم، كانت تهرع إليه وتقلق عليه كأمٍّ حنون. كان يصرخ في وجهها، ومع ذلك كانت تأتي في اليوم التالي لتحضر له حساءً أو شيئاً من هذا القبيل.»

«…»

«كانت تُعِدّ حساء اللوتس، قائلةً إنه يساعد في التماثل للشفاء.»

حدقت بها 'تشو تشيان' مذهولة.

«بحق السماء؟»

متى أضحى عدو خطيبها اللدود منافسًا لها فجأة؟

«حسناً، كل ذلك بات من الماضي». كانت 'بـَـاي يـُـوتشيِنغ' تمازح 'تشو تشيان' وحسب؛ لأن الأخيرة عادةً ما تكون هي من تبادر بالمزاح.

«أتدرين؟» ضحكت 'بـَـاي يـُـوتشيِنغ' وأردفت: «كنت أعتقد أنها إما لطيفةٌ للغاية… أو أنها تتلذذ بالألم.»

«حسناً، حسناً، وماذا حدث بعد ذلك؟»

«حسناً، لقد ساءت الأمور تماماً» هزت 'بـَـاي يـُـوتشيِنغ' كتفيها، وتابعت: «لقد توقف عن الابتسام، وأضحى أكثر قسوة، وفي النهاية، حدث ما حدث مع عظمة الداو.»

«لكن…» بدت 'تشو تشيان' قلقةً الآن. «هل تقولين إنها ما زالت—؟»

«أنا لا أقول شيئاً» قالت 'بـَـاي يـُـوتشيِنغ' بابتسامةٍ خبيثة. «أنا فقط أقول إنكِ خطيبة (باي تشيهان)… وقد عادت الآن… وتبدو غايةً في الجمال، وغايةً في الغضب.»

«…هل تعتقدين أنها ستلاحقني؟»

ارتشفت 'بـَـاي يـُـوتشيِنغ' الشاي بهدوء.

«لا أعتقد شيئاً. لكن لو كنت مكانكِ، لنمت وإحدى عينيّ مفتوحة.»

«أوي!»

ضحكت 'بـَـاي يـُـوتشيِنغ'، وهي تتكئ على وسادتها.

عقدت 'تشو تشيان' ذراعيها، وقطبت حاجبيها.

«سأذهب لأطعنها.»

«هذه هي الروح!» قالت 'بـَـاي يـُـوتشيِنغ' بمرح.

ثم أضافت بجديةٍ أكبر: «تشيان، توخي الحذر. أنا لا أمزح حين أقول إن العلاقة بينهما شديدة العمق. لا أقول إنهما متيمان أو أي شيءٍ من هذا القبيل، لكن أيًا كانت طبيعة علاقتهما، فهي معقدة. والناس يتأذون حين يقتربون كثيرًا من الأشياء المعقدة.»

لم ترد 'تشو تشيان' على الفور.

جلست في مكانها، وأصابعها تنقر بخفةٍ على ركبتها، وقد استحال تعبيرها المرح إلى تأملٍ هادئ.

«تشه! الرجال.»

تَرْجَمَة : ISRΛWΛTΛN

أعمال أخرى لنفس المترجم

إمبراطور الخيمياء

ملك سمات الفنون القتالية