12
▬▬▬ ❃ ◈ ❃ ▬▬▬
⊷⊶⊷⊶⊷⊶
الفصل 12: زعيم ❲عشيرة باي❳
⊷⊶⊷⊶⊷⊶
«نظام!»
____o‹=•ェ•=›o____
【معلومات المضيف】
【المضيف…】: (باي تشيهان)
【العمر…】: 16
【مستوى التدريب】: [تكوين النواة] ‹الوسط›
【بنية الجسد…】: لا يوجد
【فنون القتال…】: سيف الضوء المتدفق ذو الظلال التسعة ‹إتقان مبدئي›
____o‹=•ェ•=›o____
نظر إلى حالته، ثم حوّل تركيزه نحو قسم فنون القتال الذي لم يكن يمتلك فيه أي مهارة تُذكر حتى وقت قريب، لكن الأمر قد تبدل الآن.
ثم-
أطلق ضحكة مكتومة.
ففي غضون ساعة واحدة فحسب، بلغ مستوى الإتقان المبدئي في إحدى أكثر تقنيات السيف تطورًا لدى ❲عشيرة باي❳.
ولو أن أحدًا من أعضاء ❲عشيرة باي❳، أو حتى من تلاميذ طائفة سيف مغاوير السماء، قد رأى ذلك؛ لبصق دمًا من فرط الصدمة على الأرجح.
غير أنه كان يدرك أيضًا أنه رغم كون هذا إنجازًا عظيمًا بالنسبة إليه، إلا أنه في المنظور العام للأمور، ربما لا يكون كافيًا.
ولتوضيح الأمر، فإن 'بـَـاي يـُـوتشيِنغ'، التي سُمح لها هي الأخرى بتعلم سيف الضوء المتدفق ذي الظلال التسعة، كانت قد حققت بالفعل إتقانًا أعظم لهذا الفن القتالي.
بل إنها قد تبلغ الكمال في سيف الضوء المتدفق ذي الظلال التسعة قبل أن تبلغ العشرين من عمرها.
تلك هي الموهبة الحقيقية!
وهو أمر يتحتم عليه أن يتجاوزه.
وإذا كانت أخته تتمتع بهذه الموهبة، فهو على يقين بأن خطيبها السابق سيكون أكثر موهبة منها، وربما في غضون السنوات القادمة، سيتقن تقنيات قوية ببراعة تامة.
وبالمقارنة مع تلك الوحوش في الخارج، فإن إنجازه يكاد يكون معدومًا.
وعلاوة على ذلك، فإن الفضل في هذا الإنجاز يعود في المقام الأول إلى بطاقة التنوير في فنون القتال؛ ولولاها، فمن يدري كم من الأيام أو الأشهر كان سيستغرق لبلوغ ذلك.
ورغم ذلك، لم ينسَ أيضًا أنه قد بدأ لتوه في الزراعة بشكل صحيح.
ففي نهاية المطاف، قبل أن يبلغ المرء قمة الجبل، يتحتم عليه أن يبدأ صعوده من القاع.
وكان مما يستحق الثناء حقًا، أنه قد وصل إلى نقطة قريبة من القمة، وإن كان ذلك بخطى أبطأ ومتأخرة عن الجميع.
«هيا نتدرب أكثر!»
وعلى الرغم من استنفاد طاقة بطاقة التنوير في فنون القتال، إلا أن ذلك لم يثنه عن مواصلة التدرب لفترة أطول.
وفضلًا عن ذلك، كان ذهنه لا يزال متقدًا بكل الأفكار التي استلهمها، مما جعلها فرصة مثالية للارتقاء بالتقنية أكثر، ما دام كل شيء حاضرًا بقوة في عقله.
• وبينما كان (باي تشيهان) منغمسًا في تدريبه، كان والده، 'باي تيان هينغ'، يعاني من صداع يؤرق رأسه وهو يطالع التقرير الذي بين يديه.
«هذا الفتى المزعج! ما المشكلة التي تسبب بها هذه المرة؟»
تمتم 'باي تيان هينغ'، قاصدًا بذلك ابنه (باي تشيهان).
ويمكن القول إن 'باي تيان هينغ' كان مباركًا وملعونًا في آنٍ واحد.
فقد رُزق بطفلين – إحداهما تبين أنها مباركة من السماء؛ موهبة فذة تربعت على قمة الترتيب في إمبراطورية السماء القاحلة، وأعظم عبقرية شهدتها ❲عشيرة باي❳ منذ ألف عام.
ولكن على الجانب الآخر، كان ابنه الوحيد – وريث ❲عشيرة باي❳ وزعيم العشيرة المستقبلي – نقيضها تمامًا.
فعلى الرغم من تسخير موارد لا حصر لها من أجله، إلا أن تقدم (باي تشيهان) كان مخيبًا للآمال، على أقل تقدير.
ومما زاد الطين بلة، أنه لم يكن مجرد فتى عديم الموهبة فحسب، بل كان كسولاً أيضاً، ودأب على افتعال المشاكل باستمرار في كل مكان.
ولهذا السبب، تقدم العديد من كبار السن مرارًا وتكرارًا بالشكوى، مطالبين بإنزال العقاب على (باي تشيهان) جراء المشاكل التي تسبب بها.
وكانت المعضلة الأكبر تكمن في أن بعض الشيوخ قد شرعوا في إثارة مسألة تغيير وريث ❲عشيرة باي❳، مقترحين تنصيب شخص آخر ليحل محل (باي تشيهان).
تنهد!
ولم يسع 'باي تيان هينغ' إلا أن يفكر في نفسه – لو أن 'بـَـاي يـُـوتشيِنغ' قد وُلدت ذكرًا، لما وُجدت أي من هذه المشاكل من الأساس.
ولم يكن الأمر نابعًا من عدم محبته لابنته – فقد كان يعتز بها أشد الاعتزاز – ولكن لكونها امرأة، لم يكن ثمة أي سبيل لتصبح هي زعيمة ❲عشيرة باي❳.
ففي نهاية المطاف، ستتزوج 'بـَـاي يـُـوتشيِنغ' لا محالة في المستقبل، وتنتسب إلى عائلة زوجها، بصرف النظر عن مدى براعة موهبتها.
ألقى 'باي تيان هينغ' نظرة على التقرير الأخير الوارد من حارسه الخاص، والذي يسرد تفاصيل الصراع الذي نشب بين (باي تشيهان) وتلاميذ طائفة سيف مغاوير السماء المقيمين في أراضي ❲عشيرة باي❳.
وبالطبع، لم يكن يشعر بقلق بالغ إزاء طائفة سيف مغاوير السماء؛ إذ لم يكن الأمر يعدو كونه خلافًا بسيطًا بين الصغار.
وكان ليتدخل لمعالجة الأمور لو أنها تفاقمت، ولكن بما أن 'بـَـاي يـُـوتشيِنغ' قد تولت حلها بالفعل، فلم تعد لديه أي نية للتدخل.
«على الأقل، ها هو يتدرب!»
تمتم 'باي تيان هينغ'.
فبينما كانت جلّ التقارير الواردة عن (باي تشيهان) تسير وفق المتوقع – كونه يفتعل المشاكل – إلا أن هناك تفصيلاً واحدًا أثار دهشته: لقد كان يمارس فنون القتال وذهب ليتدرب عليها بجد.
وكان هذا أمرًا بالغ الندرة، ولا سيما أن يبادر بفعله من تلقاء نفسه.
فقد سبق لـ 'باي تيان هينغ' أن أجبر (باي تشيهان) على ذلك مرارًا في الماضي، بل وأنزَل به عقابًا شديدًا حينما رفض التدرب.
ولذا، فقد كانت هذه هي المرة الأولى التي يبادر فيها بالتدريب طواعية.
وكان هذا هو النبأ السار الوحيد الذي طرق سمعه منذ أمد طويل.
ففي النهاية، كان يرزح تحت وطأة التعامل مع أمور شائكة، كتلك المتعلقة بـ عشيرة يي – عشيرة الخطيب السابق لـ 'بـَـاي يـُـوتشيِنغ'.
وعلى الرغم من التفاوت الكبير في مكانة العشيرتين، إلا أنهما كانتا حليفتين في الماضي، وتربطهما علاقة وطيدة.
فإن فسخ خطبة رتبها الأسلاف – بصرف النظر عن مدى وجاهة الأسباب – سيُخلّف أثرًا فادحًا على سمعتهم، وعلى مدى ثقة الحلفاء الآخرين بهم.
كما أن شيوخ العائلة الفرعية لن يفوتوا هذه السانحة لتوجيه سهام النقد إليه وإلى 'بـَـاي يـُـوتشيِنغ'، رغم يقينهم بأن ما أقدما عليه كان يصب في مصلحة العشيرة.
وعلاوة على ذلك، وبسبب إقدام زوجته على انتزاع عظمة داو من أحد عباقرة العائلة الفرعية، لم تكن معظم العائلات الفرعية تحمل ودًا أو رأيًا حسنًا تجاه العائلة الرئيسية، مما أسفر عن حدوث شرخ عميق في علاقتهم.
وكان السبب الأوحد الذي حال دون اندلاع فوضى عارمة وحملات انتقام سافرة داخل ❲عشيرة باي❳، هو أن 'باي تيان هينغ' كان الأقوى بين أبناء جيله، وقد أبلى بلاءً حسنًا في الارتقاء بقوة العشيرة.
ومع ذلك، وبدءًا من الجيل القادم، قد يؤول منصب سيّد الأسرة إلى شخص من العائلة الفرعية – ما لم يتغير حال (باي تشيهان)، وهو أمر يبدو في حكم المستحيل.
طرق!
طرق!
«زعيم العشيرة!»
هكذا صاح أحد الخدم فجأة.
«الاجتماع على وشك البدء!»
تنهد!
«لقد فهمت!»
فقد كان يدرك جيدًا طبيعة الموضوع الذي سيثيره أولئك الشيوخ مجددًا في الاجتماع.
لكن بعد ذلك —
ابتسم بسخرية.
«لقد حان وقت الكشف عن ورقتي الرابحة!»
تَرْجَمَة : ISRΛWΛTΛN