116
▬▬▬ ❃ ◈ ❃ ▬▬▬
⊷⊶⊷⊶⊷⊶
الفصل 116: شجاعة أم جنون؟
⊷⊶⊷⊶⊷⊶
«لم يتبقَّ لدينا سوى يومٍ واحدٍ قبل افتتاح الآثار القديمة، لذا دعونا لا نضيع الوقت.»
وتابع (باي تشيهان):
«من منكم يعتقد أنني لا أستحق الذهاب؟»
سأل (باي تشيهان) مباشرةً.
وعلى الفور، بدأت الأيدي تُرفع، وكان معظمها من الجيل الأصغر سنًّا.
في حين كان الجيل الأكبر سنًّا متردّدًا بعض الشيء، لعلمهم أن (باي تشيهان) هو الوريث، وأن زعيم العشيرة لا يزال حاضرًا.
لذا، ولتجنب الظهور بمظهرٍ سيئ، امتنعوا عن رفع أيديهم، حتى وإن كانوا يوافقونهم الرأي.
لكنهم لم يعتقدوا أيضًا أن رأيهم ضروري؛ لأن الأغلبية قد رفعت أيديها بالفعل.
أومأ (باي تشيهان) برأسه عندما رأى الأيادي المرفوعة، ولم يكن متفاجئًا على الإطلاق.
بصراحة، سيكون من المفاجئ ألّا يرفع أحدٌ يده.
«مفهوم!»
قال (باي تشيهان).
«دعنا نرى يا 'باي جيان'، لماذا تعتقد أنني لا أستحق أن أكون أحد المشاركين؟»
سأل (باي تشيهان).
كان 'باي جيان'، ابن 'باي فنغ'، أحد المشاركين بلا شك؛ لأنه كان من أعظم عباقرة الجيل الشاب.
وقد اختار (باي تشيهان) 'باي جيان' عن قصد؛ لأنه كان يكرهه أكثر من غيره.
«همم! (باي تشيهان)، أنت تفتقر إلى الخبرة والقوة لمثل هذه الرحلة الاستكشافية. أنصحك بالبقاء هنا بهدوء، والتدرب دون قلق.»
أجاب 'باي جيان' على الفور.
«أتظن أنني أفتقر للقوة، بينما أنت نفسك ما زلت في المرحلة المتأخرة من [النواة الذهبية]؟»
سأل (باي تشيهان) بابتسامةٍ ساخرة.
شعر 'باي جيان' ببعض الارتباك من هذا السؤال.
لقد صُدم عندما وصلته أنباء عن زراعة [النواة الذهبية] الخاصة بـ (باي تشيهان).
لكن كان عليه أن يصدّق الأخبار؛ لأن أحد مرؤوسيه ذهب أيضًا مع (باي تشيهان) للقضاء على ❲عشيرة مي❳، وقام بالإبلاغ عن ذلك شخصيًّا.
لكن على الرغم من معرفته بذلك، فقد استمر في الاعتقاد بأنه مجرد مستوى تدريب، وأن قوة (باي تشيهان) لا تزال أقل بكثير من قوته.
بالإضافة إلى ذلك، لم يشارك (باي تشيهان) فعليًّا في أي عمليات صيدٍ للوحوش، ولم يتدرب من خلال المبارزة مع أعضاء آخرين من العشيرة.
«همم! مجرد التواجد في نفس مستوى التدريب لا يعني شيئًا. لو كان الأمر كذلك، لكان هناك آخرون يجب اختيارهم أيضًا كمشاركين.»
أجاب 'باي جيان'.
«هل يشارك الآخرون الرأي نفسه؟»
سأل (باي تشيهان).
فأومأ آخرون بالموافقة.
«إذن، تظنون جميعًا أنني لست قويًّا؟ حسنًا، في الواقع، لقد كنت بعيدًا عن ❲عشيرة باي❳، وإلا لما نسيتم الضرب الذي ألحقته بكم جميعًا.»
تمتم (باي تشيهان) بذلك، على الرغم من أنه من الواضح أنه لم يكن يهمس، وقد سمعوه جيدًا، الأمر الذي زاد من غضبهم.
تظاهر (باي تشيهان) بأنه غارقٌ في التفكير، ثم صفق بكفيه كما لو أن فكرةً قد خطرت بباله.
«حسنًا إذًا! لنفعلها هكذا: من لم يرضَ فليقاتلني. إذا فزتم، فلن أنضم إليكم.»
أعلن (باي تشيهان).
«أنت؟ تقاتلنا؟»
سأل 'باي جيان'، وكأنه سمع نكتة.
«أجل، لقد سمعتني جيدًا!»
«مثل القتال الفعلي؟ دون تقييد قدراتنا أو أي شيءٍ آخر؟»
سأل 'باي جيان'.
«نعم!»
«'باي تشيهان'، أنت تبالغ في تقدير نفسك. أي واحدٍ منا يستطيع هزيمتك بسهولةٍ ودون أي عناء، فلست بحاجةٍ لإضاعة وقتنا.»
قال 'باي جيان' بغرور.
وأومأ آخرون برؤوسهم موافقين، معتقدين جميعًا أنه إذا كانت المعركة مباشرة، فيمكنهم الفوز بسهولة على (باي تشيهان) دون أي مشكلة.
بالإضافة إلى ذلك، كان (باي تشيهان) دائمًا جبانًا يلجأ إلى وسائل أخرى لتعذيبهم، والآن يقول إنه يريد قتالًا مباشرًا – حتى إن بعضهم لم يصدقوا ما سمعوه.
«لكن إن كنت لا تزال ترغب في ذلك، فبإمكان أحدنا أن يقاتلك لإثبات كلامي.»
قال 'باي جيان'، متلهفًا للحصول على فرصةٍ لضرب (باي تشيهان).
«لا، لا، أنت تسيء فهمي.»
قال (باي تشيهان) بسرعة.
«هاها… (باي تشيهان)، هل أنت خائف؟ تتراجع عن كلامك بعد ثوانٍ فقط من قوله؟ ما كان يجب أن تقول ذلك إن لم تكن تنوي القتال.»
سخر 'باي جيان'، ولم يفوّت الفرصة.
وسخر آخرون أيضًا من جبن (باي تشيهان).
في حين لم يستطع بعض كبار السن إلا أن يضربوا جباههم بأيديهم، وشعروا بالحرج من هذا التصرف الجبان، على عكس ما ينبغي أن يكون عليه عضو ❲عشيرة باي❳.
«تشه! أيها الأحمق! متى قلت إنني لن أقاتل؟»
وتابع (باي تشيهان):
«ما قصدته هو أنني لن أقاتل واحدًا منكم، بل سأقاتلكم جميعًا معًا.»
أعلن (باي تشيهان) بغرور.
«ماذا؟»
«هذا (باي تشيهان)، هل سمعته جيدًا؟»
«يقاتلنا جميعًا؟ هل هو مجنون؟ من يظن نفسه؟»
• • •
من الواضح أن كلمات (باي تشيهان) لم تلقَ استحسانًا، خاصةً أنه بدا وكأنه ينظر إليهم بازدراء من خلال اقتراحه أنه يستطيع هزيمة كل واحدٍ منهم، حتى لو هاجموه معًا.
حتى ابتسامة 'باي جيان' تلاشت.
كان (باي تشيهان) دائمًا متغطرسًا ووقحًا، لكن هذا كان مستوى جديدًا من الغطرسة، خاصة وأن هناك أيضًا بعض المقاتلين من عالم [أصل الروح].
«'باي تشيهان'، هل أنت جاد؟»
سأل 'باي جيان' وهو يعبس.
«أجل!»
أجاب (باي تشيهان).
«أم أنكم جميعًا تخافون حتى من مواجهة شخصٍ واحدٍ مثلي معًا؟»
استفزهم (باي تشيهان).
وقد أثار هذا الأمر غضب المشاركين أكثر، الذين شعروا الآن بأنهم يتعرضون للسخرية.
«هاه؟ أنا مستعدٌ تمامًا!»
«هيا بنا يا رفاق، ولنلقنه درسًا.»
«لقد سئمت منه. بما أنه يريد ضربًا مبرحًا، فمن نحن لنحرم وريثنا؟»
• • •
أصبح المشاركون الآن مستعدين لمواجهة (باي تشيهان).
في الأعلى، كان 'باي تيان هنغ' والشيوخ الآخرون يراقبون كل شيءٍ دون التدخل.
لم يستطع 'باي فنغ' إخفاء ابتسامته الساخرة؛ فكلما تصرف (باي تشيهان) بجنون، بدت هزيمته أكثر يقينًا.
«يا زعيم العشيرة، هل أنت متأكد من أنك تريد أن يمر (باي تشيهان) بهذا؟»
سأل 'باي فنغ' متظاهرًا بالقلق.
‹ماذا يخطط؟›
فكر 'باي تيان هنغ' عندما تحدى (باي تشيهان) الجميع.
كان يعتقد أن لدى (باي تشيهان) خطة، لكنه لم يتوقع شيئًا كهذا.
ومع ذلك، قرر أن يثق بابنه.
«بما أن (باي تشيهان) قد وافق على ذلك، فلا أرى أي خطأ في الأمر.»
أجاب 'باي تيان هنغ'.
لم تكن ابتسامة 'باي فنغ' لتتسع أكثر من ذلك.
ثم أعلن بصوتٍ عالٍ:
«كل من يعارض مشاركة (باي تشيهان)، اجتمعوا! ستخوضون جميعًا معركةً ضد (باي تشيهان)، وإذا فاز (باي تشيهان)، فسيصبح أحد المشاركين.»
أعلن 'باي فنغ'.
«انتظر دقيقة!»
قاطع (باي تشيهان) الحديث.
«ما الأمر يا (باي تشيهان)؟»
سأل 'باي فنغ'.
«مجرد المشاركة لا يبدو منصفًا، فالمنافسة مع هذا العدد الكبير من الناس ليست عادلة. ماذا لو فزت، هل سأصبح أيضًا قائد هذه الرحلة الاستكشافية؟»
اقترح (باي تشيهان).
«حسنًا حسنًا! منصب القائد لم يُحسم بعد، وإذا استطعت الفوز على هذا العدد الكبير من الناس، فأنت تستحق أن تكون القائد.»
لم يرَ 'باي فنغ' أي مشكلةٍ في ذلك؛ ربما لأنه لم يعتقد أن لدى (باي تشيهان) أي فرصةٍ على الإطلاق.
«إذًا مرةً أخرى، سيقاتله أولئك الذين يعارضون مشاركة (باي تشيهان). إذا فاز (باي تشيهان)، فسيحصل على منصب القائد. وإلا، فلن يُسمح له بالانضمام.»
تَرْجَمَة : ISRΛWΛTΛN
أعمال أخرى لنفس المترجم
إمبراطور الخيمياء
ملك سمات الفنون القتالية