أستاذ مزيف، يُساء فهمه على أنه قوي الفصل 121 — أستاذ مزيف، يُساء فهمه على أنه قوي 121

اقرأ أستاذ مزيف، يُساء فهمه على أنه قوي الفصل 121 — أستاذ مزيف، يُساء فهمه على أنه قوي 121 باللغة العربية على مانجا تايم.

الفصل 121: الطفل التائه الذي التقى بالنور الذهبي… الجزء الثاني

في سالف الزمان…

في عصرٍ لم يعرف سوى الحروب والفوضى، كانت البشرية منقسمة إلى ممالك صغيرة لا تتوقف عن الاقتتال فيما بينها.

وفي تلك الحقبة…

وُلد طفل عادي في أسرةٍ تعمل برعي الماشية.

كانت الأسرة الصغيرة تعيش على تربية الأبقار وبيع الحليب لكسب قوت يومها، ومع قدوم فردٍ جديد إلى العائلة، ازدادت حياتهم دفئًا وحيوية.

لكن…

جشع البشر لا يستثني أحدًا.

امتدت نيران الحرب إلى كل مكان، وفقدت الأسرة ماشيتها.

وحلّت أيام الشدة على تلك العائلة الفقيرة التي لم يعد لديها أي مصدرٍ للرزق.

وفي النهاية…

قرر والدا الطفل العادي التخلي عنه في أعماق الغابة، والهجرة بحثًا عن فرصة أفضل للعيش.

أما الطفل، الذي بالكاد تعلم المشي…

فلم يكن يفهم شيئًا عن هذا العالم.

ولحسن الحظ…

عثر عليه شيخٌ مسن كان يجمع الأعشاب الطبية، فأخذه وربّاه كأنه ابنه.

مرت السنوات.

وكبر ذلك الطفل العادي ليصبح شابًا مليئًا بالحيوية.

لكنه…

ظل في النهاية مجرد إنسان عادي.

وسرعان ما وقف يشاهد جده بالتبني يموت أمام عينيه بسبب المرض، وعدم توفر الدواء.

الأعشاب التي كانت تصنع المعجزات يومًا…

لم تعد قادرة على إطالة حياة الشيخ الهشة.

ولم يكد يستفيق من صدمته…

حتى رأى المرأة التي أحبها تُقتل تحت سنابك جيوشٍ زاحفة.

ثم شهد القرية التي قضى فيها حياته كلها…

تُمحى في ليلة واحدة.

رأى الموت…

والمرض…

والألم…

والمعاناة…

والخوف…

التي جلبتها الحروب إلى هذا العالم.

أراد الشاب أن يعيد العالم إلى الطريق الصحيح.

أراد عالمًا يسوده السلام…

عالمًا لا يُترك فيه طفلٌ للموت بسبب نقص الطعام.

ولا تُدمر فيه القرى بسبب الحروب.

ولا تُدهس فيه مشاعر الحب تحت أقدام الجيوش.

لكن…

كان ذلك مستحيلًا بالنسبة لشاب عادي.

فأمام قوة جيشٍ منظم…

لم يكن شيئًا.

لم يكن ابن إمبراطور.

ولم يكن بطلًا مختارًا يمتلك كاريزما وقوة خارقتين.

ولم يكن يملك العقل الذي يبتكر الخطط القادرة على قلب موازين الجيوش.

ولا الحظ الذي يجعل كل شيء يصب في صالحه.

ولو رفع صوته معترضًا على وحشية تلك الحروب العبثية…

لمات…

دون أن يغير شيئًا في هذا العالم.

لقد كان عاديًا…

عاديًا إلى درجة مؤلمة.

…

ومع ذلك…

كما يقولون…

إن لم يعترف بك العالم…

فاصنع طريقك بنفسك نحو الوجهة التي تريد الوصول إليها، وأجبر العالم على الالتفات إليك بجهودك.

وقد وجد ذلك الشاب العادي…

طريقه.

في ذلك اليوم…

هبط شعاعٌ من نورٍ ذهبي من السماء.

وشهد العالم بأسره هالة الملك الذهبي المهيبة، وهو يمسك في يده سيف الأقدار الموعودة.

سجل البعض تلك الحادثة كأسطورة.

ورسمها آخرون في لوحات.

لكن…

قلة قليلة فقط سمعت كلمات النور الذهبي.

وكان ذلك الشاب العادي أحدهم.

[لقد تسببت اضطرابات نسيج الزمكان بانجرافكم إلى “بحر الضباب الأبدي”.]

[سأغلق القبة وأجعل هذا المكان ينعم بالسلام… لكن إياكم أن تنسوا…]

[أنتم لا تنتمون إلى أولئك الذين يقطنون في “الفساد”… ستعودون إلى وطنكم… فما زال هناك أمل…]

[حتى لو انهار العالم، وتلاشى وجودي… فأكرموا أصولكم، ولا تنسوها أبدًا…]

[ابلغوا عالم أنصاف الملوك، وابحثوا عن “قوة الأصل”، ثم عودوا إلى وطنكم بأسرع ما يمكن.]

وبعد أن أوصل رسالته…

صعد الملك الذهبي إلى السماء، وغادر هذا العالم الذي مزقته الحروب في لحظة واحدة.

وكأنه كان على عجلةٍ من أمره.

وقد لاحظ كل من رآه في ذلك اليوم…

ملامح القلق المرتسمة على وجهه.

…

أما بالنسبة للآخرين…

فلم تكن تلك الكلمات سوى هراءٍ غامض نطق به كائن لا يمكن فهمه.

لكن…

بالنسبة لذلك الشاب…

الذي شهد كل شيء…

بدت تلك الكلمات وكأنها تحمل حقيقة العالم نفسه.

وكأنها…

وحيٌ سماوي.

قرر الشاب أن يبحث عن حقيقة تلك الكلمات.

وفي ذلك اليوم…

بلغ حالةً من الاستنارة، ونال بركة المانا.

ومنذ تلك اللحظة…

أصبح قادرًا على التحكم بالمانا.

وكانت قوته تنمو يومًا بعد يوم، حتى وصل إلى مستوى لم يبلغه أحد قبله.

أما الجيوش العظيمة التي كان يخشاها في الماضي…

فلم تعد تقوى على الوقوف أمامه.

بإشارةٍ واحدة من يده…

كان قادرًا على خلق أمواج تسونامي.

وبحركة إصبع…

كان يجعل السماء تمطر.

لقد بلغ قوة…

تتجاوز إدراك البشر.

وبعزيمةٍ لا تتزعزع…

صعد الشاب إلى قمة العالم.

ووحّد الممالك.

وأسس الإمبراطورية البشرية الموحدة…

حيث لم يعد البشر مضطرين لخوض الحروب ضد بعضهم البعض.

لقد جلب السلام إلى العالم.

وساعد الجنس البشري على دخول عصرٍ من النمو والازدهار.

وبدأ يولد المزيد من أصحاب المواهب.

وازدادت قوة البشرية حتى أصبحت قادرة على الهيمنة على العالم بأسره.

ذلك الطفل العادي…

الذي وُلد بلا قوةٍ تغير العالم…

أصبح استثنائيًا إلى درجةٍ لم يعد أحد قادرًا على مجاراة بريقه.

لم يعد ذلك الشاب عاديًا.

بل أصبح نورًا ساطعًا…

أضاء العالم.

ومنح الدفء لكل من كان يبحث عن الطمأنينة.

لقد كشف حقائق كلمات النور الذهبي.

واتخذ خطواتٍ كثيرة من أجل مستقبل البشرية.

فهو الذي اكتشف المواقع الدقيقة لأختام القبة الزائفة.

وأنشأ لها آليات دفاع تحميها.

ولم يكتفِ بتعليم البشر كيفية استخدام المانا وفهم طريق السحر…

بل صنع أيضًا أسلحةً قادرة حتى على مقاومة تأثير ملك الشياطين.

ذلك الشاب…

لا…

الملك الأول، سترار أولبياتري…

ربّى عددًا كبيرًا من العباقرة الذين ورثوا إرثه، وساعدوا البشرية على التقدم خطوة أخرى في فهم قوانين هذا العالم.

وتذكر السجلات…

أن الملك الأول انطلق يومًا نحو السماء.

ثم مات بعد أن سلّم مسؤولية المستقبل إلى الجيل التالي.

لكن…

مع مرور الزمن…

نسي الناس إرثه.

وأصبح تلاميذه مهووسين بالقوة، فقتل بعضهم بعضًا.

وضاع إرثه…

في غياهب الزمن.

ولم يعد أحد يعرف…

إلى أي مدى بلغت القدرات الحقيقية التي وصل إليها الملك الأول، سترار أولبياتري.