أستاذ مزيف، يُساء فهمه على أنه قوي الفصل 119 — أستاذ مزيف، يُساء فهمه على أنه قوي 119

اقرأ أستاذ مزيف، يُساء فهمه على أنه قوي الفصل 119 — أستاذ مزيف، يُساء فهمه على أنه قوي 119 باللغة العربية على مانجا تايم.

الفصل 119: نهاية اختبار الزنزانة الاصطناعية…

“إذًا، أنتِ تقولين إنكِ ضعيفة القلب جدًا رغم أنكِ ساحرة من الرتبة الثانية؟”

أومأت آريا برأسها ردًا على سؤال ريسا وقالت:

“أجل… أنا لا أحب القتال حقًا، وفوق ذلك أفقد السيطرة على المانا كلما استخدمت تعاويذ قتالية…”

لم تستطع ريسا إلا أن تعقد حاجبيها عند سماع ذلك.

كانت هذه أول مرة تسمع فيها عن حالة غريبة كهذه.

فعادةً ما يكون جميع سحرة الرتبة الثانية أشخاصًا أقوياء مروا بمختلف المصاعب حتى بلغوا هذا المستوى.

أما أن ترى ساحرًا من الرتبة الثانية لا يستطيع القتال، فذلك أمر نادر للغاية.

“إذًا لماذا لم تصبحي ساحرة علاج من البداية؟ ولماذا تعلمتِ تعاويذ القتال أصلًا إن لم تكوني تنوين القتال؟ أليس هذا مضيعةً لوقتكِ وجهدكِ في تعلم أشياء لا تجيدينها؟”

هزّت آريا رأسها وقالت:

“لا… كنت أريد أن أصبح قوية لأحمي أختي الصغيرة… لكنني لا أمتلك القلب الشجاع الذي يسمح لي بذلك…”

واصلت ريسا وآريا السير داخل المتاهة بينما تتبادلان الحديث.

قالت ريسا:

“حسنًا، لكنكِ بارعة في صناعة الجرعات. لا أظن أن أحدًا سينتقدكِ بسبب ذلك، أليس كذلك؟”

كان مارك مهتمًا جدًا بتعلم صناعة الجرعات، ولذلك كانت ريسا مستعدة لتشجيع آريا، التي كانت دائمًا متحمسة لتعليمه كل ما تعرفه.

ورغم أن ذلك كان يثير غيرتها، فإنها لم تكن تريد أن تصبح عقبة في طريق مارك، لذا كانت تكبح غيرتها بقوة.

وإلا، لكانت قد غرست خنجرًا في عين آريا في هذه اللحظة.

ابتسمت آريا ابتسامة باهتة وقالت:

“أنا جيدة في صناعة الجرعات، لكن… أريد أن أكون جيدة في أشياء أخرى أيضًا… آه…”

“لقد طلبت من المدير توماس أن يضعني في طابق البركان… كنت أريد أن أقوي عزيمتي، لكن… آه…”

عندما رأت ريسا تلك النظرة الحزينة، ربّتت على ظهرها برفق.

“واصلي العمل بجد، وستحققين النجاح بالتأكيد يومًا ما.”

بدت آريا أكثر ارتياحًا بعد كلمات التشجيع، لكنها هزّت رأسها وقالت:

“لكن… نائب المدير جيريث استلم منطقة الزعيم في هذا الطابق…”

“لا بد أنه رآني وأنا أهرب من سحالي الحمم…”

“آه… أشعر أنه اشمأز من جبني، وسيقذفني خارج سطح الأرض بمجرد أن أعود…”

نظرت إليها ريسا باستغراب وقالت:

“هاه؟ ولماذا قد يفعل ذلك؟ أعتقد أنكِ أسأتِ فهمه…”

“إنه شخص هادئ جدًا… كما تعلمين… من النوع الـ(Chill).”

“لا أظنه سينزعج من شيء كهذا.”

“في الحقيقة… لم أره يغضب من أحد قط.”

بعكس الآخرين، لم تكن ريسا تخاف من جيريث ولو قليلًا.

فكلمة الخوف لم تعد موجودة في قاموسها.

لقد عرّضت حياتها للخطر مرات لا تُحصى أثناء تدريبها لتصبح قاتلة محترفة، حتى فقدت الإحساس بالخوف تمامًا.

والآن، حتى لو ظهر ملك شياطين بنفسه ليقتلها، فلن تشعر بالخوف.

وبسبب مقاومتها التامة لهالة الترهيب التي يصدرها جيريث، كانت ترى تعابير وجهه بوضوح أكبر من الجميع.

ومن وجهة نظرها…

كان جيريث يشبه والدها إلى حدٍ مذهل.

ففي نظر الآخرين، كان والدها قاتلًا بارد القلب، أما بالنسبة لها، فكان أبًا عطوفًا ومحبًا يقلق دائمًا على سلامتها.

وكان جيريث يمنحها الشعور نفسه.

(وذلك لأن جيريث كان يعتقد أنه لو تزوج شيينا ورُزق بابنة، لكانت مرحة ومتحررة مثل ريسا… لكن أمنيته تلك لم تتحقق أبدًا…)

…

اتسعت عينا آريا بصدمة بعد سماع كلمات ريسا، وقالت بصوت متوتر:

“ل-لا تقولي ذلك! إن سمعكِ فسيغضب بالتأكيد!”

“ألم تسمعي الشائعة المنتشرة على الإنترنت؟ يقولون إنه يستطيع التحكم بالزمن…”

“بل إنه عاد إلى الماضي ولعب الكرة الطائرة مع الديناصورات!”

“وأراهن أنه يستطيع سماع حديثنا أيضًا!”

قطبت ريسا حاجبيها وهزّت رأسها.

“عن ماذا تتحدثين…؟”

“لو كان قادرًا على فعل ذلك، لكان أصبح ملكا أو شيءً من هذا القبيل.”

“فلماذا سيبقى أصلًا يعيش في عالم البشر معنا؟”

هدأت آريا قليلًا وقالت:

“إ-إذًا ماذا عن الشائعة التي تقول إنه ملك النار؟”

“لقد أسسوا له حتى طائفةً لعبادته!”

لم تستطع ريسا إلا أن تشك في مستوى ذكاء آريا بعد سماع تلك الكلمات.

“كيف استطاعت شخصية ساذجة كهذه أن تصل إلى الرتبة الثانية؟ إنها ساذجة أكثر مما ينبغي في هذا العالم…”

حتى ريسا بدأت تقلق على قدرة هذه المرأة البريئة على النجاة في عالمٍ قاسٍ كهذا.

“أعتقد أنني لو أخبرتها بنوعية الأشياء التي يكتبها الأستاذ غازيد في كتبه، فسوف تدخل في غيبوبة…”

هزّت ريسا رأسها وقالت:

“تلك مجرد إشاعات سخيفة وواضحة الكذب.”

“وإن كانوا قد أسسوا طائفة فعلًا، فالشرطة ستتكفل بالأمر قريبًا.”

“على أي حال، ما أحاول قوله هو أنكِ تبالغين في التفكير.”

“نائب المدير ليس شخصًا سيئًا إلى هذا الحد، لذا لا داعي لكل هذا القلق.”

ولم تستعد آريا حالتها الطبيعية إلا بعد تشجيع ريسا المتواصل.

وأثناء تجولهما داخل المتاهة وتبادلهما الحديث، مر الوقت سريعًا حتى انتهت المهلة المحددة، وهي خمس ساعات.

فتم نقل جميع الطلاب الذين ما زالوا داخل الزنزانة الاصطناعية إلى القبو بواسطة النقل الآني، كما غادر الأساتذة الزنزانات استعدادًا لإعلان النتائج.

لوّحت ريسا مودعةً آريا، التي رحلت هذه المرة بنظرة مليئة بالثقة، ثم انطلقت تبحث عن مارك.

“إنه ليس في القبو… آه، يبدو أنه فاز في النهاية…”

شعرت ريسا ببعض الحزن لأنها لم تستطع مجاراة مارك، ثم خرجت تبحث عنه في الخارج.

ورغم أنها خسرت أمامه اليوم، فإنها عقدت العزم على أنها ستنتصر عليه يومًا ما.

“انتظرني فقط يا مارك… سأجعلك تقع في حبي حتى أذنيك!”

في نظرها، لن تتمكن من الفوز بقلب مارك إلا إذا هزمته، سواءً في منافسة أو في مبارزة.

ولهذا السبب كانت تعمل بجد لتطوير نفسها، وكانت دائمًا متحمسة لمنافسته.

…

وبينما كانت ريسا تخطط لمختلف المؤامرات ضده…

كان مارك نائمًا بسلام في أحد أركان الحديقة.

وفي النهاية، سيجده البستاني، ثم يوبخه لأنه أتلف إحدى الزهور أثناء نومه.

وفي ذلك اليوم…

تلقى مارك محاضرة طويلة عن مدى أهمية النباتات في حياتنا.

لا تؤذِ زهرةً، فهي ترسم الابتسامة على وجوه الودعاء. ولا تفسد روحًا، فهي تنير عالم الضعفاء. (المصدر: صدقني يا أخي.)