عقل الخلية يغزو من أجلي؟ الفصل 18

اقرأ عقل الخلية يغزو من أجلي؟ الفصل 18 باللغة العربية على مانجا تايم.

الفصل 18: العبودية (ليس هذا النوع)

استيقظت بعد مرور بعض الوقت، وكان أول ما لاحظته عند الاستيقاظ أن أوركيد لم تكن ملتفة حول كعتادتها. ستكون هذه هي المرة الأولى منذ نحو 6 سنوات، لذا كنت قلقا بعض الشيء. وحين نظرت حول الغرفة عرفت السبب، كانت أوركيد تقف بين سيفي العائم وبيني. كانت تبدو في وضع الاستعداد ويمكنني فهم السبب.

لقد نجت ملكة خلية أخرى من التحول إلى كتلة حيوية، ونجت لأكثر من 75,000 عام في تلك الحالة، والأهم من ذلك كله أنها نجت من تحويلها إلى سلاح. يقولون إن الحشرات تستطيع النجاة من التداعيات النووية، لكن هذا أمر مثير للإعجاب بأضعاف مضاعفة.

نظرت إلى جويل وقلت: "إذن ما هي الخطة؟ هل سيتم تدمير سيفي؟ وكيف بحق الجحيم السيوني نجت الملكة الأخرى هكذا؟"

"هذه أسئلة جيدة يا أبولو الخاص بي، فمن خلال ذكرياتي السابقة ضد منافستي، كانت تمتلك قوة سيونية خاصّة سمحت لجسدها بالسيطرة الكاملة على شكل حيوي آخر فوريا. كانت تقاتل على الخطوط الأمامية وعندما كانت أجسادي تلتهمها، كانت الكتلة الحيوية تصبح عديمة الفائدة. ولم أتمكن من قتها إلا عندما دمرنا كل شكل حيوي فردي امتلكته.

لم أكتسب قط قدرتها السيونية الفريدة من التهامها، ويبدو لي الآن أنني أفهم السبب. يمكنها حتى النجاة من التحول إلى كتلة حيوية نقية، بينما يختفي فضاؤها العقلي السيوني في عمق كل ذرة منها. أمر مثير للإعجاب حقا."

كان الاستماع إلى شرح جويل لقدرة الملكة المنافسة صادما. فالقدرات السيونية تأتي حقا بكل الأشكال والأنواع. كانت قدرة الملكة المنافسة تقترب من الخلود طالما ظل جزء منها أو من خليتها السابقة موجودا.

"أما بالنسبة لتدمير السيف." أدارت جويل رأسها بحيث بدا غلاف وجهها وكأنه «يحدق» في الملكة التي تحولت إلى سيف قائلة: "يمكنني أن أشعر أنه أثناء الصياغة السيونية، غرست محبتنا لك في السيف عن طريق الخطأ. وعلى هذا النحو فهو لا يشكل أي تهديد لك، وبالتالي يمكنه البقاء." وأردفت متوجهة بالحديث نحو السيف: "ولكن في الوقت الحالي"، مما جعله يرتجف في الهواء.

مشيت باتجاه أوركيد ثم داعبت ظهرها، مما أحدث هزة خفيفة من المفاجأة. "اطمئني يا عزيزتي، لقد سمعت جويل. سيفي مهووس بي تماما مثل بقيتكم." خفضت أوركيد حراسة سيفها على مضض. وقفت الآن أمام سيفي متسائلا: "إذن يوجد كائن واعي بالكامل داخل سيفي؟

لا أعلم إن كان هذا أمرا رائعا أم لا." وحتى هذا اليوم، متناسيا أنني أملك أساسا أكثر من شخص واحد في رأسي في أي وقت، ردت جويل قائلة: "بينما قلت إن منافستي القديمة لا تزال على قيد الحياة، إلا أن العيش ككتله حيوية لمدة 75,000 عام له عيوبه بلا شك. فقد تدهورت وظائفها العقلية بشكل كبير. إنها الآن ببساطة مجرد نوايا ومشاعر وغريزة.

فهي لا تمتلك أي أفكار كاملة ولا تستطيع المحادثة أو التفكير. لقد تبعتك إلى هنا فقط لأن غريزتها تقضي بمساعدتك وحمايتك لا أكثر ولا أقل."

تأملت للحظة وأنا أحدق في السيف. لقد قضت 75,000 عام صعبة للغاية حتى لو كانت منافسة جويل القديمة، فهذا لا علاقة لي به. لقد قررت مسبقا أنني في المستقبل سألعب غالبا دور الطرف المحياد في حروبها. فهي خلية بالغة يمكنها فعل ما تشاء، ولن أخبرها بمن يمكنها أكله ومن لا يمكنها أكله.

قد أشارك في بعض حروبها في مجرات بعيدة بغرض البحث في تكتيكات الحرب الخاصة بي، ولكن ليس ضد مجرتي الأصلية لأنني أريد استكشافها بالكامل قبل الحتمية.

وفي هذا الصدد، لم أجد أي إزعاج في حمل منافستها القديمة كرفيقة جديدة لي. مددت يدي لأمسك بها فشعرت بنبضة من المتعة تسري في جسدي مجددا.

"أمر مثير للاهتمام" علقت جويل على النبضة السيونية. "يبدو أن منافستي القديمة هنا تحاول الارتباط بفضاؤك العقلي يا حبيبي." "ماذا تعني؟" تساءلت.

"من المشاعر البسيطة القادمة من ترددها السيوني، يبدو أنها تريد الاتصال بفضاؤك العقلي لكي تتمكن من فهم رغباتك واحتياجاتك بشكل أفضل. في حين أنني لن أقدم أبدا على فعل ذلك معك لأن رأسك الجميل سينفجر، فلن أكون معارضة لهذا الارتباط." بعد التفكير للحظة، كان لدي بضع أسئلة أخرى أود طرحها على جويل.

على الرغم من أنني أثق بها بلا حدود، إلا أنني في هذه النقطة كنت ما زلت أرغب في معرفة ما سيحدث إذا ارتباط به حقا.

ومرة أخرى قرأت جويل تفكير، وهو أمر مريح للغاية بصراحة، فردت بسعادة: "هناك أنواع مختلفة من الارتباطات بالفضائي العقلي؛ الأول هو كائن أدنى ذو قدرات سيونية كاملة يرغب في أن يصبح كائنا أعظم أو غرضا أو أليفا. وبهذه الطريقة يصبحون متناغمين تماما مع رغبات أو شهوات سيدهم الجديد.

سأفعل هذا معك لأن كل ما أريده هو أن أشاعر بكل ما أنت عليه كل يوم وللأبد." قالت ذلك وهي تفقد صوابها قليلا للحظة. "ولكن كما قلت، سينفجر رأسك بوجودي داخله."

"النوع الثاني هو ارتباط طفيلي. وهو النوع الذي يستخدمه متسللونا ذوو الثقافة الحيوية. فهم يندمجون بين تجمعات الفرائس ثم يسيطرون عليهم تدريجيا.

يفعلون ذلك من خلال جعلهم يتناولون نوعا خاصا من السموم السيونية الخاصة بالخلية والذي يتحول بعد ذلك إلى طفيل سيوني يهاجم فضاؤهم العقلي بالقدر الكافي لتعديل أفكارهم وتحويلهم إلى دمى تابعة لنا، على الرغم من أنهم ما زالوا يعتقدون أنهم يمتلكون حرية الإرادة، وذلك كي لا يثيروا الشكوك بين طبقاتهم الدفاعية.

وحين يحين وقت الغزو، قد ينتفض أحيانا نصف كوكب ويساعدنا في الفتح قبل أن نستهلك كتلتهم الحيوية أيضا."

أطلقت رجفة خفيفة عند سماع ذلك.

"النوع الثالث هو عكس الأول تماما، حيث يفرض كائن أعظم إرادته على كائن أدنى ويحوله إلى عبد أعتقد أن هذا هو التعبير المناسب. يبدو الأمر وكأنك تصبح مثلنا ولكن بخطوات إضافية. وكما يبدو فإن هذا النوع شاق للغاية على كل من الكائن الأعظم والكائن الأدنى، وسيموت الكائن الأدنى دائما بعد ذلك بسبب تمزق عقله أساسا."

"وكما لعلك أدركت بالفعل، ترغب منافستي القديمة في استدعاء نوع العبودية الأول. وإذا اخترت المضي قدما في ذلك، فسأشرف على المحنة بأكملها قبل استئناف أبحاثي."

لم أكن بحاجة للتفكير في الأمر، فالعبودية بيني وبين السيف لم تكن لها أي سلبيات من جهتي، بل في الواقع إن السيف، لا بل الملكة السابقة، كانت تتخلى عن حريتها الجديدة وتمنحها لي. وعلى الرغم من أنه سيف، فقد نظرت إليه نظرة دافئة كشكر. واستجابة لذلك، طن أنبوبها الأزرق بالطاقة.

"حسنا فلنفعل هذا."... "كيف أفعل ذلك؟" ابتسمت جويل لحماسي وقالت: "لست بحاجة لفعل الكثير، كل ما عليك فعله هو خفض دفاعاتك العقلية وسيدخل ذلك النبض الذي كنت تشعر به إلى فضاؤك العقلي. قد تكون منافستي القديمة مجرد جزء بسيط مما كانت عليه من قبل، لكن غرائزها لا تزال أكثر إثارة للإعجاب من طائراتي بدون طيار عندما تكون بلا أوامر. دعها تفعل ما تحتاج إلى فعله بمجرد أن تصبح داخل مشهدك العقلي."

أومأت برأسي وخفضت دفاعاتي فنبض السيف مرة أخرى. وعندما دخل إلى فضاؤي العقلي، تسببت المتعة التي تلقيتها منه هذه المرة في خروج أنة متعة من شفتي. احمر وجه المخلوق المعروف باسم أوركيد بسبب هذا الفعل اللاإرادي. أما جويل فكان حالها أفضل، إذ كانت تعلم أنني ما زلت طفلا فتمالكت نفسها، لكنها تقلبَت قليلا مع ذلك.

كان السيف داخل فضاؤي العقلي. وكان شفافا ويطفو ببطء نحو مركز الفضاء. لم تكن السلاسل هناك لتقييد السيف، بل كانت أشبه بتثبيته في عقلي.

كنت أستطيع أن أقول إن ما كان يحدث كان ناجحا حيث أصبح السيف أكثر تجسدا حتى أصبح كذلك بالكامل.

وبمجرد أن أصبح السيف حاضرا بالكامل في عقلي، استطعت الشعور به خارج عقلي أيضا مثل نوع من الروابط. ظننت أن كل شيء قد تم وانتهى بشكل جميل، ولكن حينها، انتشر ظل ضخم من خلف السيف. كان يبلغ طوله 50 مترا وله 3 أقدام شائكة وصدر كيتيني كبير ورأس ضخم منتفخ مع عينين مركبتين وملقطين كبيرين.

لكان بدا مهيبا مثل جويل لو لم يكن مليئا بالثقوب. في الواقع، كانت الثقوب فيه أكثر من الظل. مكث للحظة قبل أن يتلاشى عائدا إلى السيف.

حدقت في فضاؤي العقلي للحظة لأرى ما إذا كان هناك أي خطأ، فتنهدت بارتفاع عندما بدا كل شيء في مكانه الصحيح. وقبل أن أرحل، نظرت خارج فضاؤي العقلي مباشرة نحو ما أسمته جويل بالمستوى السيوني ورأيت شيئا مرعبا حقا. كان هناك كائن يمتلك عيونا لا تحصى وجسدا بلا قياس يحوم فوقي.

لم أفكر حتى بل قمت ببساطة بتفعيل دفاعاتي قبل أن يتحول الكائن إلى جسد جويل المعتاد الذي يبلغ طوله 80 مترا. لم أكن قد رأ قط قوتها السيونية دون أن تكون دفاعاتي مرفوعة، حتى أثناء التدريب لم يتعرض إلا للشرخ فقط.

"لقد نسيت مدى رعب قوة الخلية في الواقع." تمتمت قبل أن أغادر فضاؤي العقلي.