التقاء التوأم الفصل 4 — التقاء التوأم 4

اقرأ التقاء التوأم الفصل 4 — التقاء التوأم 4 باللغة العربية على مانجا تايم.

الفصل الرابع: الرسالة إلى الأب

كانت الرسائل تتكرّر، لكن هذه المرّة لم تكن مجرّد كلمات على الزجاج أو همسات في الحلم، بل بدأت تتّخذ شكلاً أوضح، وكأنّ Alisha تريدني أن أتحرّك فعلاً، لا أن أكتفي بالشعور.

في إحدى الليالي، عندما كنت أراجع دفتر ذكرياتنا، وجدت ورقة لم أرها من قبل، كُتبت بخطّ طفوليّ مألوف:

"قل له إنّنا ما زلنا ننتظر زيارته التي لم تتم."

عرفت فورًا من المقصود — أبي.

لم أره منذ أكثر من عام. كان دائم الغياب، يأتي مرّة في الشهر أو الشهرين، يحمل معه هدايا بلا روح، ثم يغادر قبل أن نتجرّأ على سؤاله: "ليش تركتنا؟" بعد موت Alisha، صار حضوره أندر، وكأنّ موتها أنهى كل ما يربطه بنا.

تردّدت كثيرًا قبل أن أكتب له. لكن تلك الجملة في الورقة كانت تطنّ في رأسي طوال الليل. وفي النهاية كتبت رسالة قصيرة على ورقة قديمة:

“أبي، Alisha كانت تسأل عنك كثير. يمكن لو كنت معنا أكثر، كانت ابتسمت يومها أكثر. بس أنا مو زعلان، يمكن الوقت فات، بس لو تحب تزورنا… أمي ما تقول شيء.”

وضعتها في ظرف صغير وذهبت في اليوم التالي إلى البريد. لم أتوقع أن يرد.

لكن بعد ثلاثة أيّام، وجدت ظرفًا تحت باب البيت. فتحته بيدٍ مرتجفة، فوجدت بخطّ يده جملة واحدة:

“كنت أخاف أشوفكم لأنني كنت السبب.”

تجمّد كلّ شيء حولي. ما الذي يقصده؟ هل كان يقصد أنه السبب في انفصالهم؟ أم… في موتها؟

في تلك الليلة حلمت بـ Alisha من جديد. كانت واقفة عند الكوخ، بثوبٍ أبيض ناعم، والهواء يحرّك شعرها. قالت لي بهدوء:

“سامحه، Van… ما رح أقدر أرتاح إلا لما تغفر له.”

استيقظت وأنا أبكي بصمت. لم أكن مستعدًا، لكنني شعرت أن هذا ما كانت تريده حقًا.

بعد أيام، قرّرت الذهاب إلى المكان الذي يعيش فيه أبي. لم أكن أعرف أن تلك الزيارة ستفتح الباب لحقائق لم أتخيّلها… حقائق عن اليوم الذي ماتت فيه Alisha، وعن سرّ ظلّها الذي ما زال يتبعني كل ليلة