الانتقال إلى عالم آخر كشرير ثانوي من الدرجة الثالثة الفصل 7

اقرأ الانتقال إلى عالم آخر كشرير ثانوي من الدرجة الثالثة الفصل 7 باللغة العربية على مانجا تايم.

الفصل 7: العودة إلى الوطن [2]

بينما خفّ تأثير الأدرينالين الناتج عن القتال، ظلت ذكرى جثة الجني، وسيفي لا يزال مغروساً في صدره، تتردد في مخيلتي.

لقد كانوا شخصيات في كتاب... لا يهم إذا مات أحدهم، أليس كذلك؟ كانوا جميعاً مجرد مجموعة من الشخصيات الخيالية التي ابتكرها المؤلفون؛ لم يكونوا حقيقيين، وعلى أي حال، كان ذلك الرجل شريراً.

لقد كان سيقتلني ويقتل عدد لا يحصى من الآخرين لو لم أقم بمنعه هناك...

ما الفائدة من ذهابي طوال الطريق إلى الجبل وبقائي هناك لمدة أسبوع للحصول على عين التنين لكي أموت في النهاية على يد ذلك الجني؟

هو من قام باستدعائي... كنت أنا مجرد عابر سبيل.

بعد أن صفّيت ذهني من القتال السابق، أخذت أعيث في ساعتي الذكية لسماوي نفسي حتى استوعبت ميزاتها الأساسية ببطء. تراجع شعور الانبهار تدريجياً عندما أدركت أنها تشبه تماماً هاتف آبل الذكي باستثناء ميزة الصور المجسمة.

أعني، للمرء أن يظن أنه مع السحر وما شابه، سيكون بمقدورهم فعل ما هو أكثر قليلاً، لكني أعتقد خلاف ذلك.

مع اقترابي من بوابات الأكاديمية، دست بسيفي الملطخ بالدماء داخل حقيبتي وأخرجت مقالتي المكتوبة بعناية.

"لا أطيق الانتظار حتى يقرأ أولئك اللعناء ذلك."

بشكل مفاجئ، كانت المؤسسة التعليمية الأهم في العالم تمتلك حارسين فقط يحرسان المدخل الأمامي. قاما بفتح البوابات بعد أن أومأت برأسي وأريتهما بطاقتي الطالب.

محطتي الأولى كانت مكتب الأكاديمية، حيث يمكنني تسليم مقالتي، والحصول على مفتاح مسكني، وإعادة هاتف الطالب الخاص بي. لم أكن بحاجة إليه في ظل وجود ساعتي الذكية الجديدة، لكنه ظل مفيداً حيث كان الدخول إلى صالة الألعاب الرياضية والمرافق التدريبية يتطلبه.

عندما فتحت باب المكتب، رأيت مشهداً يشبه مكتب الاستقبال في فندق: شخصان يرتديان بدلات كانا يعملان خلف طاولة بنية أنيقة.

وفور سماعه صوت فتح الباب، رفع الرجل الذي على اليمين رأسه نحوي وسأل.

"ما الذي أتى بك إلى هنا اليوم؟"

"أنا هنا بسبب... تعليقي."

شعرت بخزي شديد يغمرني عندما خرجت كلمة "تعليق" من فمي. لم أكن طالباً نموذجياً قط على الأرض، لكني لم أرتكب قط أي شيء يستوجب الاحتجاز، ناهيك عن التعليق.

وعند سماعي بأنه تم تعليقي خلال الأسبوع الأول من الدراسة، لم أستطع تخيل ما قد تفعله بي أمي.

ولم يساعد الأمر أن وجه الموظف قد انقبض بشكل ملحوظ عند ذكر التعليق، إذ إنه ربما ظن أنني شخص مثير للمشاكل.

سارت بقية الإجراءات بسلاسة، فبعد أن سلمت صفحاتي الخمس المليئة بالهراء، أعطاني مفتاح مسكني، وجدول حصصي، وهاتف المدرسة.

مغادراً المكتب، توجهت إلى غرفة مسكني. وبما أن الوقت كان مسائياً، لم يكن هناك الكثير من الطلاب المتسكعين، لكنني استطعت رؤية بعضهم وهم يدخلون ويخرجون من صالة الألعاب الرياضية. سأكون واحداً من هؤلاء الأشخاص غداً...

وحظاً لكون الحرم الجامعي هائلاً، فعلى طول طريق المشي إلى مبنى سكن السنة الأولى، استطعت تأمل البحر الأزرق الداكن الذي كان يلمع تحت انعكاس ضوء القمر.

كانت الأشجار تتمايل مع النسيم العليل الذي يهب عبر رياح الليل بين الحين والآخر، وزقزقة الطيور المتفرقة التي كانت تكسر سكون الصمت.

ومع ظهور مبنى السكن في مرأى نظري، ألقيت نظراتي الأخيرة حول المشهد الخلاب. ومع ذلك، استأثرت منطقة معينة واحدة بكل اهتمامي.

توقفت خطواتي عندما رأيت طالبين جالسين على مقعد معاً، يتأملان مشهد القمر أمامهما.

لم يكونا مجرد طالبين عاديين، تذكرهما جيداً.

أحدهما كان ليام، بطل القصة والعدو اللدود لرين القديم. وعلى الرغم من امتلاكي السيطرة الكاملة على جسد رين، فإن رؤية ليام كانت لتثير بعض مشاعر الغضب داخلي خلال حفل التأديب، وقد استطعت السيطرة عليها.

إذن ما الذي اختلف الآن؟

الفتاة الجالسة بجانب ليام كانت ليلي. وهي إحدى البطلات الرئيسيات والأكثر أهمية في الكتاب نظراً لمشاعرها المبكرة تجاه ليام ومكانتها الاجتماعية. ومثلي تماماً، تنحدر ليلي من أحد الأبطال العظام السبعة الذين انقذوا العالم من الشياطين، ولكن على عكسي، فبدلاً من أن تنمّي كراهية تجاه العامة، بدأت تشعر بالتعاطف.

هناك شيء في قصة حياتها الخلفية تسبب في شعورها بذلك، ولكن بصراحة، لم أكن أهتم أقل اهتمام، نظراً لامتلاكها بصمت الشخصية الأكثر إزعاجاً في الكتاب.

السبب الوحيد لبقاء المؤلف معها هو أنها كانت تستخدم مكانتها الاجتماعية لدعم ليام كلما وقع في مشاكل مع القانون.

ورغم أنها لم تكن تعني لي شيئاً، فقد كانت قصة مختلفة تماماً بالنسبة لرين القديم. حتى الأغبياء مثل رين كانت لهم أسبابهم في إثارة المتاعب، فماذا كان سبب رين لمهاجمة ليام؟

لإثارة إعجاب ليلي.

بالرؤية الخلفية، لم تكن محاولة إثارة إعجاب فتاة عبر فعل ما تمقته بشدة بالفكرة السديدة، لكن الحس السليم لا ينطبق عندما نتحدث عن شرير من الدرجة الثالثة.

وعلى أي حال، استبعدت أن يكون رين قد حمل مشاعر حقيقية تجاه ليلي، إذ إنه ربما أراد فقط الحفاظ على نقاء نسله عبر الزواج من نبيلة أخرى تليقه أو شيء سخيف من هذا القبيل.

وكما هو متوقع، ساعدت أفعال رين ضد ليام ليلي على التقرب أكثر من ليام إذ بدأت تشعر بالتعاطف نحوه، مما دفعها لقضاء وقت أطول معه.

وبعد النظر إلى الاثنين على المقعد للحظة أخرى، استعدت رباطة جأشي سريعاً ومشيت داخل المساكن.

ورغم أن الأمر قد لا يبدو مشكلة الآن، حيث يمكنني التحكم بمشاعري في الغالب، إلا أن الأمر لن يتطلب سوى ثانية واحدة لكي يسيطر غضب رين الكامن ويدفعني لفعل شيء غبي، لذا كان الابتعاد عن ليام أمراً ضرورياً.

بعد ذلك، فتحت باب مسكني ودخلت الجناح الفاخر. ونظراً لتخفيضي إلى الفئة دال بسبب تعليقي، فقد تقلص حجم غرفتي قليلاً، ولكن مقارنة بالكهف الصغير الوعر في الجبال، كانت بمثابة الجنة.

وبعد أن ألقيت حقيبتي غير المفتوحة وطاولتي، تخلصت من ملابسي وأخذت حماماً، إذ تسبب لي طريق المشي هنا في التعرق قليلاً.

بدأت أخطط لجدولي بما أن اليوم كان جمعة، ولن تكون هناك حصص دراسية خلال اليومين القادمين.

ومع استلقائي على السرير، استولى عليّ تدريجياً المرتبة المريحة والإرهاق المتأصل داخل جسدي حتى استغفلت في النوم أخيراً.

-*-

بدأت اليوم التالي بتغيير ملابسي إلى سروال قصير وقمصان قبل التوجه إلى صالة الألعاب الرياضية. كنت أعلم أن الحفاظ على اللياقة البدنية متطلّب للبقاء على قيد الحياة في هذه المدرسة، لذا أردت إنهاء ذلك في الصباح البكر، مما يسمح لي بالاستمتاع بقية يومي في استكشاف الحرم الجامعي الذي تبلغ قيمته مليارات الدولارات.

بعد مسح هاتفي المحمول، دخلت الصالة الرياضية وانبهرت فوراً بالمساحة الداخلية الهائلة. مئات من أجهزة المشي، والمقاعد، والآلات، والأوزان كانت موزعة بدقة على مساحة ثلاثين ألف قدم مربع.

ولما رأيت نفسي أعترض مدخل صالة الألعاب الرياضية، انتقلت بحرج إلى الجانب ووجدت جهاز مشي.

وبعد جري لمسافة عشرة أميال، أصبحت متعرقاً تقريباً، لذا أمسكت بمنشفة قريبة وجففت نفسي. لحسن الحظ، كانت موزعات المياه الضخمة وسلال الفواكه موضوعة في أرجاء الصالة الرياضية، لذا تعافيت في غضون خمس دقائق.

وعقب تمريني بالأوزان، توجهت إلى غرفة تبديل الملابس للاستحمام. وأخيراً، غادرت صالة الألعاب الرياضية وتوجهت نحو الكافتيريا بتطلعات عالية. فالمدرسة المستعدة لإنفاق هذا القدر من المال على صالة الألعاب الرياضية لا بد أن تقدم طعاماً عالمي المستوى في كافتيرياها.

كانت الكافتيريا أكبر حتى من صالة الألعاب الرياضية، لذا بعد أن وضعت أمتعتي على كرسي في الزاوية، انتظرت بصبر في الطابور للحصول على الطعام. وبينما كانت رائحة الطعام الذكية تهب إلى أنفي، أخذت أتساؤل.

أين كان هذا طوال حياتي؟

كدت أرتجف تذكراً لطعام الكافتيريا المقرف الذي قُدم لي في المدرسة الثانوية. ولن أضطر أبداً لتناول شطيرة لحم خنزير وجبن عمرها أسبوع لتناول الغداء!

وبعد الجلوس وبحوزتي طبق الطعام البخاري أمامي، لاحظت أن القاعة كانت خالية بشكل مدهش من الازدحام، على الرغم من المفترض أنها تخدم طلاب السنة الأولى والثانية والثالثة.

لعل الناس أحبوا النوم طويلاً أيام السبت؟ لم يكن ذلك مهماً، لذا بدأت بالغوص في الطعام الذي أمامي.

المذاق الناعم والقشدي للفطائر وطعم البطاطس المالح اندمجا في فمي لصناعة تحفة فنية كادت تجلب الدموع لعينَي. لم أكن بهذا القدر من السعادة، حتى بعد إدراكي لحصولي على عين التنين.

وبينما بدأ المزيد من الطلاب في الازدحام، وضعت سماعات الأذن الخاصة بي، ووصلتها بساعتي الذكية، واستخدمتها لحجب الضوضاء.

أبعدت طبقي وتوجهت خارج الكافتيريا نحو المكتبة. وبما أنني تسلمت جدول دراستي بالأمس، فسيتعين عليّ الآن التقاط كتبم الدراسية. وإلى جانب أسبوع المدرسة الذي فوتّه، كنت متأخراً بالفعل بستة عشر عاماً عن أي شخص آخر، لذا سأقضي العديد من اللالئ بلا نوم هنا.

وكما هو متوقع، لم يكن هناك سوى عدد قليل من الناس في المكتبة إذ من ذا الذي يرغب في الدراسة صباح يوم سبت؟ وبالنظر إلى معلومات المقررات الدراسية على هاتي المدرسي، اخترت الكتب التي سأحتاجها ووضعتها في حقيبة ظهرى.

ثم بدأت أيضاً في استكشاف المكتبة. ورغم أنها لم تكن بحجم صالة الألعاب الرياضية، إلا أنها احتوت على أكثر من عشرة آلاف كتاب.

وبعد العثور على كتاب عن تاريخ العالم الحديث، جلست على وسادة قماشية وأخذت سرحان الوعي أثناء القراءة. حصتي الأولى غداً ستكون التاريخ، وكنت أعرف شخصياً مدى قسوة ذلك الرجل إذ إنه منح ليام احتجازات لا تحصى لعدم الانتباه.

وربما كنت على قائمة الجانب السيء لديه بالفعل بسبب التعليق، لذا لم أكن أرغب في إثارة غضبه أكثر بعدم معرفة حتى الأشياء التي تعتبر من بديهيات الحس السليم في هذا العالم.

كان الكتاب يركز بشكل أساسي على والدي والأبطال الستة الآخرين الذين توحدوا معاً لإنقاذ العالم من الشياطين.