الانتقال إلى عالم آخر كشرير ثانوي من الدرجة الثالثة الفصل 34

اقرأ الانتقال إلى عالم آخر كشرير ثانوي من الدرجة الثالثة الفصل 34 باللغة العربية على مانجا تايم.

الفصل 34: المبيت [1]

بعد تفقد الموقع وإدراك أنه ليس بعيدا جدا، ألقيت سترة ساحر الجن على أستريد لإخفاء مظهرها.

لأي عابر سبيل عادي، سنبدو وكأننا مراهقان بلا مأوى حيث كانت ملابسنا ممزقة ووجوهنا مليئة بالكدمات.

بعد دقيقة أخرى من المشي، سمعت أستريد تتذمر من خلفي.

"كم البقي حتى نصل؟"

"أنت تعلمين أن المفترض أن تكون هذه هي جملتي."

بعد ذلك، صمتت أستريد بشكل مدهش، ويبدو أنها كانت تفكر في شيء ما. ولما كنت لا أريد إفساد الصمت القصير، استرجعت الأحداث السابقة، وقفزت أسئلة لا تحصى إلى رأسي فورا.

هل حدث هذا الحادث أصلا في القصة؟ إذا كان الأمر كذلك، فمن انقذ أستريد في البداية؟

لا... إن حدثا يشارك فيه شخصية تحمل اسما مثل أستريد سيكون موجودا في الكتاب بالتأكيد، لذا حدث هذا إما بسبب تدخلي أو تدخل ليلي.

لم أفعل شيئا مؤخرا... لذا لابد أن هذا كان خطأ ليلي!

أخرجتني أستريد من أفكاري، وبدو أنها قد انتهت من التأمل إذ اتخذت نبرة جادة وسألت.

"لماذا انقذتني؟"

"هل تدركين الآن فقط أنني انقذتك؟ بالنسبة لرئيسة مجلس طلاب مستقبلية، أنت لست ذكية إلى هذا الحد."

"... أيها اللعين، أنت تعرف ما أعنيه. في الماضي، أنت..."

بما أن أستريد للتو رأتني أقتل 3 من الجن وأنقذها، لم تكن هناك أي طريقة تجعلها تشك في أنني جني، لذا لم يكن هناك سبب لي لأتظاهر بأني رين.

حتى لو كنت أريد التظاهر بأني رين، فلم تكن لدي أي فكرة عما كنت عليه بالنسبة لأستريد في الماضي، لذا سيكون الأمر بلا جدوى على أي حال.

إذا كان لا بد لي من التخمين، مع ذلك، فربما كان رينغ غبيا معها. أعني، كان ذلك نوعا ما من طابع رين.

"الناس يتغيرون، كما تعلمين. انسي الماضي."

"أظن أن طردك من عائلتك قد أحدث أثرا كبيرا على موقفك المتغطرس، أهذا صحيح؟"

وأنا أهز ظهري، حاولت جعل أستريد تسقط من على ظهري قبل أن أقول.

"كوني حذرة فيما تقولينه."

"انظر، لو قلت ذلك في الماضي، لكنت شتمتني وأسقطتني فقط. في وقت سابق، كان بإمكانك التظاهر بأنك نائم وتدعني أُختطف. فقط ماذا..."

كيف من المفترض أن أخبرها أنني لم أعد رين القديم؟

وأيضا، أشتمها حقا؟ لماذا بحق الجحيم يتعين على رين إثارة غضب كل شخصية مهمة في الكتاب؟

لا يمكنني ببساطة أن أخبرها أنني انقذتها لأني أريد للعالم أن يحصل على نهاية جيدة... أيمكنني ذلك؟

أخذت صمتي كعلامة على أنني لا أود التحدث عن الأمر، فسألت أستريد.

"إذن، إلى أين نحن ذاهبون أصلا."

ظهرت ابتسامة عريضة على وجهي بينما ألقيت نظرة على ساعتي الذكية وقلت.

"إلى صديق لي!"

"بفت أ-أنت ل-لديك ص-صديق."

بينما كانت تفلت ساقي أستريد، انزلقت على الأرض، بالكاد لا تزال تشبث بظهري.

"ألا يمكنك تقبل مزحة؟"

"المزحة من المفترض أن تكون مضحكة."

بانحناءة إلى الأمام، صعدت أستريد على ظهري مرة أخرى، وواصلنا طريقنا.

بعد 10 دقائق أخرى من المشي في صمت، ألقيت نظرة على الاتجاهات في الساعة الذكية قبل أن أعلن.

"لقد وصلنا!"

أمامنا وقف مبنى بدا مهجورا. كانت نوافذه مغطاة بألواح خشبية، وكان المبنى مغطى جزئيا بنبات اللبلاب والنباتات المختلفة. كان محاطا بالكامل بالأشجار ومعزولا عن مدينة العاصمة الصاخبة.

"... أنت تعلم أنه إذا كنت تكذب بشأن موضوع الصديق قبل قليل، فأنا أفهم ذلك"

"أغلق فمك."

"... هل سندخل إلى هناك حقا؟"

"إما ذلك وإما النوم في الغابة."

"... سأجازف بحظي في الغابة إذن."

متجاهلا تذمر أستريد وشكاويها، مشيت إلى أبواب المبنى ودفعتهما لفتحها.

خلافا لمظهره الخارجي، كان داخل المبنى لطيفا للغاية. كانت هناك أرائك مختلفة وحتى جهاز تلفزيون معد. كان المبنى الضخم فارغا في الغالب، ولم تكن هناك زينة معدة.

بإمالة رأسي إلى الأعلى لمواجهة أستريد، ابتسمت قبل أن أقول.

"أرايت، لا تحكم أبدا على كتاب من غطـ-"

"أغلق فمك."

مستخدما عيني، تطلعرت إلى المسافة ورأيت رأسا مرتبكا يطل من إحدى الأرائك.

"الزعيم... ماذا تفعل هنا؟"

اقترب مني رافين، الذي كان شعره مرتبا بشكل مدهش لشخص استيقظ للتو، بينما كانت عيناه لا تزالان نصف مغمضتين.

"هل أحتاج إلى سبب لزيارة المقر الرئيسي؟"

"لقد اتفقنا، إنه بيتي أيضا! هل تحب أن يقتحم شخص ما منز-"

"غير مهم."

".. بما أنك هنا، بخصوص الأمـ-"

قبل أن يتمكن رافين من الاستمرار، أوقفته وأشرت إلى أستريد، التي كانت تطل من فوق رأسي بتعبير مرتبك.

فور رؤية مظهر أستريد على ظهري، تراجع رافين بصدمة قبل أن يحدق مباشرة في عيني.

على الرغم من أنه لم يقل شيئا، إلا أنني قضيت وقتا كافيا معه لأعرف ما يعنيه ذلك النظرة الحادة.

'

هل يمكن اعتباره متغيرا إذا حولت رافين، وهوغشاش مشاكس وشرير، إلى مؤمن تقي أقسم...؟

فوقي، استطعت سماع أستريد تمتم.

"... مستحيل، إنه حقيقي..."

بينما كنت أمشي متوجها نحو الأريكة، أنزلت أستريد واستعددت لمناقشة بعض الأمور التجارية مع رافين، ولكن قبل أن أتمكن من ذلك، بادرست أستريد وسألت رافين.

"مهلا، ماذا فعل بك...؟"

استنشق رافين أنفه قبل أن يغطي عينيه بذراعيه ويقول.

"ل-لقد ك-كان أ-أمرا فظيعا."

لم أكن أعرف مما ينبغي أن أكون أكثر تفاجؤا.

حقيقة أن أستريد، التي كانت مفرغة تماما من الطاقة سابقا، أصبحت الآن حريصة على استجواب رافين، أم أن رافين، الزعيم الأصلي للسوق السوداء، كان على حافة البكاء أمامي.

بعد الجلوس على الأريكة المقابلة لأستريد، أمسكت ببعض الضمادات وقمبت بتضميد جروحي بينما كنت أستمع إلى محادثتهما.

"ل-لقد خ-دعني وأجبرني على أن أكـ-"

"يكفي."

في هذه اللحظة، كنت أعرف رافين جيدا لدرجة تجعلني أدرك أنه كان يمثل. كان هذا اللعين يحاول كسب تعاطف أستريد. لقد بُنيت حياته كلها على خداع الناس وتضليلهم، ومع ذلك ها هو يبكي لأنه خدعني!

عند كلامي، تظاهر رافين بالارتجاف والتراجع للخوار خوفا.

... إنه ممثل بارع، سأعترف له بذلك.

باعتبارها شخصية نقية القلب، ردت أستريد.

"رين، ماذا فعلت بحق الجحيم بهذا الطفل المسكين..؟ أنت حقا شخص فظيع. لا أستطيع أن أصدق أنك تورط هذا الطفل الصغير في خططك القذرة."

"بفت"

عند كلمة "الطفل المسكين"، لم أستطيع حبس ضحكتي أكثر من ذلك، وخرجت كلها. وبالمثل، مع كلمات "شخص فظيع"، انفجر رافين في الضحك أيضا.

حدقت أستريد في كللينا بتعبير مرتبك بينما سقط رافين على الأرض وبدأ يضحك بشكل لا يمكن السيطرة عليه، وتدحرجت أنا على الأريكة وأنا أضحك.

"بفت أ-أنا أ-احتاج م-ماء."

"ق-قل أ-أن ر-رين شخص ف-فظيع م-مرة أخرى ر-رجاء. ل-لا أستطيع."

حين انتهت ضحكتنا أخير، تحول تعبير أستريد المرتبك إلى غضب وهي تحدق فيّ وفي رافين.

بعد ذلك، استقر الثلاثة منا في صمت محرج، واستغرقنا في النوم الواحد تلو الآخر.

بحين استيقظت، كان رافين قد استيقظ بالفعل ويعمل على نسخ الدوائر السحرية، ولم يكن أثر لأستريد في أي مكان.

رؤية لتعبير المرتبك، استمر رافين في التحديق في ورقته قائلا.

"آه، الفتاة ذهبت."

ناهضا من الأريكة، لاحظت أن معظم الجروحي قد تحسنت بسبب قدرات الشافي المتقدمة لإنسان متيقظ، لذا تمددت قليلا.

وأخيرا، رافعا رأسه عن الورقة، غادر رافين مكتبه وسأل وهو يحدق بي.

"إذن، ماذا حدث الليلة الماضية."

"ماذا تقصد بالضبط؟"

"صبي وفتاة يعودان بملابس ممزقة... هل أنتمـ..."

في بعض الأحيان، أنسى أن رافين طفل ساذج في نفس عمري...

دون إزعاج نفسي بالإجابة على سؤال رافين، مشيت إلى المكتب وطلقت عليه.

"إنه وقت التعلم!"

بعد الجلوس مع تنهيدة، استمر رافين في العمل حتى تحدث فجأة.

"أوه أيها الزعيم، الفتاة، بعت لها لفافة؛ بدا أنها بحاجة ماسة إليها حقا."

"بكم بعتها لها؟"

"7 عملات ذهبية! ثلاثة أضعاف السعر الذي نبيعها به في السوق!"

مومئا برأسي، أعطيت رافين إشارة إبهام سريعة قبل أن أستمر في تعليمه. لقد قامت شركتنا لتوها بخداع شخص للمرة الأولى وتأكيدا لن تكون الأخيرة!

بقيت عطلة نهاية الأسبوع، قضيته إما في تدريب ضربات الليل في الغابة أو تعليم رافين بعناية كيفية رسم دائرة السحر الشافي.

عند العودة إلى الأكاديمية صباح يوم الاثنين، رأيت أن جميع ملصقات مجلس الطلبة قد اختفت، مما يرمز إلى أن أستريد قد فازت بالمنصب.

بعد دخول الصف والجلوس، لم أتعب نفسي حتى بإلقاء نظرة على السبورة لأني كنت أعرف تماما ما كان مكتوبا عليها.

[التدريب العملي]

بينما كنت شارد الذهن، شعرت بنقرة على كتفي، لذا سألت دون أن ألتفت للخلف لمعرفة الهوية.

"ما الأمر يا جين؟"

"أين كنت يوم الجمعة؟ ألم تقل إننا جميعا سنحصل على طعام؟"

آه، ربما يكون غاضبا لأنني جرجرته بعيدا عن النادي. لحسن الحظ، كان لدي العذر المناسب لإرضائه.

"لن تصدق ذلك؛ لقد قابلت الفتاة المثالية في طريق الخروج!"

فقط بعد أن قلت تلك الكلمات أدركت مدى علو صوتي حقا. لحسن الحظ، كانت أليا وحدها تجلس بالقرب مني، ولن تهتم بذلك.

ملقيا نظرة إلى الأسفل للتأكد من رد فعل أليا، كدت أسقط من مقعدي عندما رأيت ليلي جالسة بجانب أليا مباشرة.

ربت جين على ظهري وقال.

"الغيرة ليست هي الطريقة لإعادتها، يا رجل..."

ووضع هان يده على كتفي الآخر ومتابعا.

"جين محلي هذه المرة..."

مغطيا رأسي بالكتب على الطاولة، تجاهلت كلمات جين وهان المواسية وانتظرت بصبر حتى يبدأ الدرس.

وأخيرا، رن الجرس، ومشى المعلم إلى المنصة.

"كما ترون من السبورة، الغد هو جلستنا الأولى للتدريب العملي. سيتم ذلك في مجموعاتنا من عروض الواجبات المنزلية، لذا تجمَّعوا في مجموعات. سيُخصص درس اليوم كله للتحضير للتدريب مع مجموعاتكم."

مصفعا برأسي على الطاولة، تأملت فكرة الانسحاب من المدرسة فحسب. قضاء يومين كاملين مع إيرين، الشخص الأكثر إزعاجا في العالم، وأليا، الشخص الأكثر غرورا في العالم، سيكون أسوأ من الجحيم.

من ناحية أخرى، كان هان وجين مرتبكين حيث كان هذان الأبلهان قد تخلفا عن ذلك الفصل.

"مهلا، رين، لقد أصيب المعلم بالخرف... عما يتحدث؟"

بينما رفعت رأسي عن طاولتي، لاحظت أن معظم المجموعات، بما فيها إيرين وأليا، كانت مجتمعة بالفعل.

متجاهلا الأحمقين بجانبي، نهضت مكارها ومشيت نحوهما، قاضيا بقبولي لمصيري داخليا.

[ملاحظة المؤلف: 75 حجر قوة = فصل واحد / هدية واحدة = فصل واحد]