تعليق المؤلف: إن وجدتم أخطاء فأخبروني، شكراً. لا أحب الأخطاء.
تعليق المؤلف: سُئلت عن قراءة عملي في مواقع أخرى. الجواب بسيط: لست نشطاً حالياً في أي شبكة سوى موقع (royalroadl.com). هنا فقط أصحح الأخطاء والغلطات.
إن قرأتموه في أي مكان آخر وكان عليكم الدفع مقابله، أو التعامل مع كمية مزعجة من الإعلانات، فأنتم تتعرضون للخداع. سيكون حسناً إن نبهتم الآخرين في تلك الشبكة إلى ذلك. هذا مشروع مجاني خاص بي لغاية الاستمتاع. وإذا حاول الناس جني المال منه فلا ينبغي لكم تكبد عناء زيارة موقعهم.
ليس لدي أي مشكلة مع ترجمة القصة وإعادة نشرها، طالما أن الشخص المعني لا يفعل ذلك من أجل المال أو سرقة هويتي.
الشخص الوحيد الذي سمحت له فعلياً بوضع عملي على موقعه هو أرمايل الذي استثمر وقته لجمعه في ملف بي دي إف. (http://armaell-library.net/author/andur)
###############################################################
"يقول كثيرون إن الحياة ليست عادلة. إنهم أغبياء. الحياة عادلة... للجميع."
- الرحلة إلى الحياة الآخرة
***مملكة نيُوِرث، العاصمة*** ***سيريا***
أحملق في القلب النابض داخل جوف صدر الروح المفتوح. بادابوم، بادادوم... يعجبني الإيقاع بطريقة ما. العضلة مشوهة، لكنها تعمل، مع أن هذا ليس ما يثير اهتمامي. الأنسجة العصبية التي تسري عبر جسد الروح متضخمة وروابط روح الجسد خاطئة تماماً.
بعد أن أخبرني الكائن بكل ما يعرفه، فتحت المخلوق قدر الإمكان. شعرت أن تحقيقاً شاملاً في عقله وجسده ضروري لفهم طبيعته. عندما اقتحمت عقل الروح، لم أتعلم الكثير. لقد ضخت ديديسيا بالفعل الكثير من الموارد في الأبحاث المتعلقة بالرؤوس. تلك المجنونة الحيوانية تضم أرواحاً جُمّعت معاً من أرواح أخرى مختلفة علقت في عاصفة مانا.
مع أن هذا مختلف.
خليط الأرواح ينتهي دائماً تقريبا بكائن مجنون. لكن ليس الأمر هكذا مع هذا. هذه الروح عاقلة تقريبا. أقول تقريبا لأنها لا تزال تحمل بعض ميول الاعتلال النفسي الخطيرة. شيء ما لوى عقل هذا الفتى حتى اعتقد نفسه في قمة الهرم الغذائي. ماداً يدي، دفعت العصب الذي يتحكم في القلب وأرسلت دفقة صغيرة من المانا فيه. بعد الدفع والوخز قليلاً برابط الروح، اعتبرته مُصلحاً. مال رأس الروح إلى الجانب وتتدلى لسه من فمه.
مبتسماً، يخرخر كقطة وهو مسرور بوضوح بما أفعله.
"المزييييد..."
حقيير مريض. يبدو أن إصلاح عقله الملتوي ممتع له نوعاً ما.
ربما كان خطأ محاولة إصلاح القطع المكسورة من روحه. لكان أمراً مشوقاً معرفة ما إذا كان يمكن إعادة الروح إلى عقل مؤقت. حتى لو كان ذلك لفترة حياتهم الحالية فقط. الأرواح لم تُصنع لتمتزج وتندمج معاً كبطاطس مهروسة. الكون المتعدد نفسه يعارض ذلك. لكل روح تردد موجي كمي خاص بها. مزج الترددات ينتهي دائماً بضوضاء بيضاء حسب قول أبي. افترض أن الأرواح ليست سوى تعبير عن كيان ميتافيزيقي يتفاعل مع الكون المتعدد، وبالتالي يشكله من خلال الملاحظة.
انفصل عقلي تماماً عندما حاول شرح الرياضيات الكامنة وراء نظريته وما هي الروح حقاً. أنا بارع في أمور كهذه، لكن عندما يندفع أبي في الشرح، فحتى أنا لا أفهم سوى كلام غير مفهوم!
لكن شيئاً واحدأً مؤكد. هذه الروح لم تولد من عاصفة مانا. يجب أن تسمح الإحصائيات بروح عاقلة تقريباً بين الحين والآخر، لكن هذه الكائنات تظهر تباعاً. يعتمد كل شيء على كيفية تفاعل ترددات الأرواح المختلفة مع بعضها البعض. لابد أن تكون لديهم طريقة ما للتأثير على خلق روح جديدة.
وفقاً للروح التي أمامي، ينزف عالم الأرواح طاقة سحرية. مكان من الطاقة الخالصة بلا شكل جسدي. لا تكتسب الأرواح جسداً إلا عندما تحاول دخول عالم آخر. سيكون أمراً مثيراً للاهتمام بالتأكيد زيارتهم. لابد أن هناك مجموعة مختلفة تماماً من القوانين الفيزيائية تعمل هناك. سيجن جنون أبي عندما يسمع عن هذا.
للأسف لم تستطع الروح شرح سبب اهتمامهم بعوالم مثل هذا العالم. لكني شعر بها عندما كنت داخل عقلها. حاجة بدائية للوجود، حتى لو كان وجوداً من الألم والجوع. كانت الروح تخشى حقاً العودة إلى عالم الأرواح، إلى مستوى راكد من عدم الوجود. همم. لكن ذلك لم يفسر ذكرياتها. تجسدت الروح في عالم مختلف عن هذا ونُقلت إلى هنا أثناء حادثة تاندين.
هذا يعني فقط أن الأرواح قد سيطرت بالفعل على عالم آخر واحد على الأقل. أو، وهو ما يبدو أكثر ترجيحاً بالنسبة لي، أن عالماً آخر يستخدمهم كجنود مشاة لإعداد عوالم أخرى للغزو. لم تحصل الروح حقاً على فرصة لرؤية مسقط رأسها قبل إرسالها إلى هنا. إذن يمكننا أساساً طردهم إلى عالمهم من الطاقة الخالصة إذا سحقنا قواعدهم في جميع العوالم المادية؟ فكرة مضحكة.
أظن أن والديّ قد ألمحا للأرواح دون قصد عندما استخدما عواصف المانا كوقود لإنشاء ممراتهما الجديدة. ربما يمكن إعادة تشكيل الممرات لامتصاص طاقة عالم الأرواح؟ يجب أن أعود وأقدم تقريراً بمجرد سنح الفرصة.
على الأقل علمت لماذا تعرف الأرواح وجودي هنا. فقد رأوني أقاتل جنودهم المشاة حين أنقذت والدة أديا. وبما أن لا أحد في هذا العالم يستطيع البقاء في هيئته الروحية من دون أن يصاب بالجنون، فقد استنتجوا أنني لا بد أنني أتجيء من مكان آخر. لقد كنت أخشى حقاً أن تكون لإنقاذ أم أديا عواقب.
مع أنني لا أعرف كيف يعرفون ديديسيا، أو لماذا هم متأكدون إلى هذا الحد من أنني أنتمي إليها. هل ديديسيا هي العالم الوحيد الذي يضم بشراً قادرين على التحكم في هيئتهم الروحية؟ أطلق تنهيدة، مع أن معرفتهم بديديسيا تفسرها أسباب أخرى أيضاً. مونراي وشلته. سيكون أمراً مضحكاً للغاية أن أكتشف أنهم فروا منا، ليجدوا أنفسهم عالقين في عالم الأرواح، أو في مكان سيطرت عليه الأرواح بالفعل.
فالقصص التي سمعتها عن سلفي لا ترسم له صورة حسنة.
إيقاع نبض قلب الروح المضطرب يجذب انتباهي.
...بادابوم، بادابوم... با... دا... ثم لا شيء.
أزم شفتي، وأوخز اللعين وأضخ تدفقاً آخر من طاقة الشفاء مباشرة في القلب. جهودي لا تُكافأ. أفكر في خيار اصطياد روح الروح المشوهة، ولكن ما فائدة ذلك لي؟ لست ممن يمكنهم استخدامها في أي شيء. سيسر أبي بالهدية، لكني أظنه يولي الشوكولاتة قيمة أكبر بكثير.
"أظنه نزف حتى الموت"، صوت تشارلز يفاجئني فألتفت.
تحدث قدماي أصوات طرطشة وأنا أفعل ذلك، فأنظر إلى الأسفل.
"أوه، اللعنة. ظننت أنني تجنبت جميع الأوعية الدموية الرئيسية."
ألعن. وهناك مجموعة أخرى من الأحذية الجيدة تذهب سدى.
"أليس من الطبيعي أن ينزف الكائن حتى الموت عندما يُوخز ويُطعن لساعات؟ ناهيك عن أنك قلبته رأساً على عقب مثل تمثال مريض."
صوت كلارتي المحبط يدفعني إلى إعادة انتباهي نحو العائلة المالكة.
دخل ماركوس وكلارتي الغرفة برفقة تشارلز. للأسف، لا يظهر ماركوس ولا الملك أي رد فعل عاطفي تجاه ما فعلته. لقد كنت أمل بطريقة ما أن أصدم ماركوس بقبولي عرضهما بأن أفعل أسوأ ما لدي. سيكون الأمر أسهل بكثير لو أنه فقد اهتمامه بي ببساطة بسبب... مواهبي الخاصة.
الغريب أن شيئاً في أعماقي يشعر بالسرور لكونه لا ينجرف وراء العواطف بسبب ما فعلته. أذلك لأنني شرّحت روحاً؟ هل كان سيتفاعل بشكل مختلف لو فعلت الشيء نفسه بقاتل متسلسل من هذا العالم؟ ولكن إن كان قادراً على تقبل هذا، فربما يكون قادراً حتى على التعامل مع أبويّ غريبي الأطوار؟
يتحول انتباهي إلى كلارتي. إنها شاحبة. أشد شحوباً من المعتاد.
"أرجو ألا تغشي عني؟"
تتذمر.
"إنها الرائحة فقط!"
يشمم ماركوس الهواء ويهز كتفيه.
"هذا لا شيء. لكان الأمر أسوأ بكثير لو أنها فتحت المعدة أو الأمعاء. هل كان عليك حقاً أن تلفها حول عنقه؟"
أقطب جبيني وأتفحص الجثة.
"لكانتا قد سقطتا على الأرض وإلا."
"هذا جميل وعظيم حقاً. ما أود معرفته هو ما تعلمته من كل هذا."
يشير تشارلز بذراعه كاملة نحو المشهد. أتنحنح وأطلعهم على ما تعلمته. ليس الأمر كأن هناك الكثير من المعلومات التي يجب كتمانها. إخبارهم عن مونراي أو ديديسيا لن يكون له أي معنى في هذه النقطة. مع أنني ألمح عرضاً إلى أن ديديسيا قد تكون عدوة للأرواح.
الأرواح تتعقبني ولا أريد لأحد أن يعرف أنني الروح المجنحة. لكنني أقرر أن أُعلمهم أن الروح المجنحة هي بالفعل وكيل ديديسيا. قد يكون مفيداً ألا يندفعوا لقتل تام في المرة القادمة التي أضطر فيها لإخراج كامل طاقتي.
الوضع يتدهور بسرعة قطعية بالتأكيد، وحتى مع كل ما تعلمته، أشعر وكأن مهمتي محكوم عليها بالفشل عاجلاً أم آجلاً. يجب أن أخبر أديا بالمسارات الجديدة أو على الأقل أخرجها من خط النيران. رغم أنني لست متأكداً مما إذا كان بإمكاني الوثوق تماماً بشخصيتها الجديدة. في الظروف العادية لم أكن لأهتم، لكن المسارات معلومات شديدة الحساسية حقاً.
.