عميلة العوالم؟ الفصل 17 — بطاقات أخرى

اقرأ عميلة العوالم؟ الفصل 17 — بطاقات أخرى باللغة العربية على مانجا تايم.

تعليق المؤلف: إن وجدتم أخطاء فأخبروني وشكراً. لا أحب الأخطاء.

تعليق المؤلف: سُئلت عن قراءة عملي في مواقع أخرى.

الإجابة بسيطة: لستُ نشطاً حالياً في أي شبكات سوى موقع "رويال رود إل دوت كوم".

هنا فقط أُصحح الأخطاء والغلطات.

إن قرأتموه في أي مكان آخر وكان عليكم الدفع مقابله، أو التعامل مع كمّ مزعج من الإعلانات، فأنتُم تُخانون. سيكون حسناً إن نبهتم الآخرين في تلك الشبكة إلى ذلك. هذا مشروع مجانيّ لي بغرض التسلية. وإن حاول ناس جني المال به فلا ينبغي لكم تكبد عناء زيارة موقعهم.

لا مشكلة لديّ في ترجمة القصة وإعادة نشرها، طالما أن الشخص المعني لا يفعل ذلك من أجل المال أو سرقة هويتي.

الشخص الوحيد الذي سمحت له فعلياً بوجود عملي على موقعه هو أرمايل الذي استثمر وقته لجمعه في ملفات بي دي إف. (http://armaell-library.net/author/andur)

###############################################################

الصيد بالمثابرة أو ما يُسمى أحياناً الصيد بالتحمل أو صيد التتبع هو تقنية صيد يستخدم فيها الصيادون الذين قد يكونون أبطأ من فرائسهم على المسافات القصيرة مزيجاً من الجري والمشي والتتبع لمطاردة الفريسة حتى تنهك. الذئاب الرمادية والكلاب البرية الأفريقية والضباع المرقطة والعناكب عديمة الرئة والبشر مهيئون لاستخدام استراتيجية الصيد هذه. يجب أن يكون الصياد بالمثابرة قادراً على الجري لمسافة طويلة لفترة زمنية ممتدة.

- الرحلة إلى الآخرة

***مملكة نيويرث، العاصمة*** ***ماركوس***

أُضيّق عينيّ ناظراً إلى سيريا. مرّ يوم منذ أن أنقذنا أخي الصغير وأديَا. لكن شيئاً حدث ليلة أمس بين سيريا وأديَا. ويا للأسف ليس لديّ أدنى فكرة عما كان. ها هي الآن تتقرب أكثر من أديَا وتتولى إرشادها، رغم أن الفتاة كادت تفقد صوابها. تلك ليست ردة الفعل الصحيحة تجاه نوبة استرجاع ذكريات. تهدف هذه الأكاديمية إلى مساعدة طلابها تدريجياً في طريقهم نحو السيادة. نفعل كل ما بوسعنا لتجنب أي تحول خارج عن السيطرة إلى هيئة الروح الخاصة بالفرد.

وحدنا الأقوى بيننا يستطيع التحكم بالغرائز التي ترافق الجسد المتحول.

أبلغني أخي الصغير أن أديَا مصدومة لكنها بخير... إن أخذتم في الاعتبار أنها تعرضت للأذى على يد أولئك الوحوش. أطفال أغبياء، أرجو أن يكونوا قد تعلموا شيئاً من التجربة. على الأقل تمتلك سيريا سحر شفاء قوياً جداً وضمدت جراحهم على الفور. لو أرادت، لاستطاعت بالتأكيد صنع مسيرة مهنية كمعالِجة.

أخيراً ترصدني سيريا عند حافة ساحة التدريب. تعلن نهاية جلسة التدريب وتبدأ بالقفز خفةً في اتجاهي. تبدو المرأة متصالحة مع نفسها والعالم. أتمنى بطريقة ما لو أنها تبتسم لي هكذا. أطلق زفيراً وأشبك ذراعيّ أمام صدري عندما تبلغ مدى الكلام.

ترفعة يداً للتحية وتسأل: "مرحباً، هل أجريت حديثاً لطيفاً مع محققي إدارة التحقيقات؟"

أقول: "أبلغتهم بما حدث. وأمرتهم بتعقب تلك المخلوقات. ينبغي أن نعرف قريباً جداً مكان مخبئهم. وحينها سنذهب لنحصل على بعض الإجابات".

تومئ سيريا وتحاول المرور بجانبي، لكنني أُمسك بها.

"هل وبّختِ أديَا على فقدانها السيطرة؟"

"لا. لمَ؟"

تنظر إليّ حائرة. أكاد أنحني من شدة الذهول.

"لقد مرّت بنوبة استرجاع! ماذا لو تحولت إلى هيئة روحها؟"

تميل سيريا برأسها.

"وما المانع؟ تراجعَت عن مساعدتها فقط لكي تتذكر شيئاً عن نفسها".

أستنشق الهواء بحدة.

"أتكرهينها؟ إن تحولت إلى هيئة روحها وفقدت السيطرة، فسيتعين علينا القضاء عليها! ظننت أنها تعني لكِ شيئاً!"

ينفتح فمها صدمةً وكأنها تريد قول شيء. ثم تغلقه مجدداً وتعض على شفتها السفلى. كانت على وشك الإفصاح عن أمر لا تريد قوله بالتأكيد. مدركاً فرصتي، أحاول إجبارها على الإجابة قبل أن تتمكن من التفكير في كذبة أخرى.

"حسناً، ما إجابتك؟"

ثم يعود هدوؤها البارد فجأة.

"يمكنني استخدام سحر حياتي للتحكم بالتحول. لو خرجت عن السيطرة لتدخلت. كيف تراني أدرت وقتي كمنبوذة حين لم يكن لديّ معلمون؟"

أشعر بحاجبيّ يرتفعان بعدم تصديق. لو لم يكن الأمر معروفاً للعامة، لكنت قلت إن سيريا لا تعلم أن هيئات الروح لا يمكن السيطرة عليها. كل من يتحول بالكامل يُجن ويستولي عليه غرائز هيئة روحه. في أغلب الأحيان ينتهي الأمر بالشخص لا أفضل حالاً من روح.

"أيمكنكِ حقاً منع الناس من التحول رغماً عن إرادتهم؟"

تسمت سيريا.

"بالتأكيد".

فلنقل إنني ابتلعت تلك النقطة ببساطة دون مزيد من الأسئلة. ما زالت تبدو غريبة على أذنيّ.

أسأل: "ما الذي يحدث تحديداَ بعد التحول؟"

تظل ابتسامة سيريا مرسومة على وجهها ولا تجيب لفترة طويلة.

"يصبحون في حالة فوضى عارمة؟"

تبدو إجابتها غير مؤكدة ومستفهمة، كطالب خمن الإجابة ببساطة. وما معنى فوضى عارمة؟ أتراها اختلفت تلك الكلمة لتربكني؟

لا أسمح لها بالتراجع عن النقاش بسهولة، متذكراً كلمات أبي. إنها تخفي شيئاً، لذا أُحدّق بها بنظرات حارقة. تشكل شفتا سيريا خطاً رفيعاً. بعد برهة تنهار.

"أتتذكر أنني أخفيت نوبات استرجاعي عن المحيطين بي؟"

أومئ.

بسطت يديها وتنهدت: "اتضح أن مراسم فك أختام ذكرياتي قد فشلت. الغرض منها عادةً منع الشخصية النامية من أن تطغى عليها شخصية قديمة. كنت يتيمة ومستقلة بذاتي، لذا لم يلحظ أحد حين استيقظت ذات يوم وكان من عاش حياتي قبلي قد رحل. استغرقني الأمر وقتاً لأفتش الغرفة وأجمع شتات ما حدث".

تنهدت وهزت كتفيها: "بصراحة! سألت نفسي مراراً لماذا لم ينتبه أحد. ألم تسأل نفسك يوماً لماذا قطعت الفتاة التي تعيش حياة منعزلة كعاملة بدوام جزئي كل علاقاتها السابقة وفتحت مقهى؟".

اتسعت عيناي رعباً. أمر كهذا يكاد لا يُسمع به. هناك بعض الحالات، لكنها لا تقع إلا مرة كل خمسين عاماً تقريباً. وحينها تشن وسائل الإعلام حملة شعواء على من أفسد المراسم أو نسيها.

أطبقت على قبضتي: "متى؟ أي أحمق مخمور أجرى لك المراسم؟ لا، انس الأمر. سأكتشف ذلك. هذا الفشل جريمة خطيرة-".

نقرت سيريا على جبيني بإصبعها مبتسمة: "إنه خطأ إحصائي، لقد تحققت. كل الأطفال الآخرين في دار الأيتام بخير. أشك أنه فعلها متعمداً. بجدية، تساءلت لماذا لم يسألني أحد قط عن تغير مهنتي المفاجئ".

شعرت بطرف عيني يرتجف: "بالطبع قرأت ملفاتك. ذكرت أنك كنت محظوظة في بعض الاستثمارات. بدا كل شيء على ما يرام".

خَرَّت ضاحكة: "أجل، بالطبع. أنا، عاملة المتجر والبائعة العادية، أعرف فجأة عن واجهات الاستثمار وتوقعات السوق. لماذا قد أفعل ذلك من العدم أصلاً؟ لم تكن لدي أي مؤهلات في ذلك الاتجاه. بمجرد أن سلطت الأضواء علي، كان ينبغي لأحدهم أن يلاحظ".

رفعت يديها وأشارت بأصابعها لتبين أن كل أجراس الإنذار كان يجب أن تدق عند تلك النقطة: "استعدت وعيي قبل أسبوعين من قيامي بالاستثمارات. لذا لا أعرف الكثير عن هذا العالم، باستثناء الأشياء التي تعلمتها بالدراسة الذاتية".

أخذت نفساً حاداً: "على الأقل هذا يفسر لماذا لم تسمحي لأحد بالوصول إلى عقلك".

ويعني أيضاً أنها ممثلة بارعة. حين كشفتها كمارقة، أظهرت لي كل تلك المشاعر. انتقلت عيناي إليها. تقف قريبة، تحدق في الأرض وتتذمر.

ثم تمتمت: "كيف لي أن أعرف أن أشكال الروح سيئة؟ هذا المجتمع يعامل الأمر برمته كأكبر المحرمات!".

إنها تتلاعب بي! تعزف على أوتاري، أعلم ذلك! لكن قصتها تبدو منطقية تماماً. كيف تستطيع اختلاق هذه الأمور ارتجالاً؟ فكر! فكر! فكر! لدي كل القطع، لكنني لا أستطيع ترتيبها بالشكل الصحيح. أنا متأكد من ذلك.

وخزت صدري ورسمت عليه دائرة صغيرة: "قهوة في مكاني؟ أعدك بأن أخبرك من كنت في إحدى حيواتي السابقة؟".

تباً. لقد ذهب. كل ما كان في عقلي تبخر! ولماذا قد تكون إحدى حيواتك السابقة مهمة لكشف غموضك؟ أحتاج أسرارك الحالية.

"لماذا تواصلين نسج شبكة من الأكاذيب؟ أنا متأكد أن الأمور يمكن تسويتها إن منحتنا فرصة".

مددت يدي وأحطت يدها بكفي.

قلبت عينيها: "للسبب ذاته الذي جعلني أحاول الاختباء. كان لتناسخاتي السابقة أعداء، وأنا أحاول فقط فهم هذا العالم قبل أن ينجح أحدهم في استغلال جهلي ضدي".

أغمضت عيني وأسدلت رأسي. يبدو أنني لن أصل إلى شيء اليوم أيضاً. لكنني أحب المطاردة. إن لم أستطع الإمساك بها سريعاً، فعلي استخدام التحمل لملاحقتها. مهما بلغت من الذكاء، لا بد أن ينهار بيت ورقها في مرحلة ما، وسأكون هناك لأمسك بها.

استدرت بها، وأجبرتها على التقدم، لنصطدم بتريبور!

أشار إلى سيريا: "أنت! أنت من مزقت مكتبي! أعلم ذلك! ستدفعين ثمن هذا".

وبإطباق قبضتيه تابع: "ولا أعلم كيف أقنعت المدير بتغيير دروسي إلى الثامنة صباحاً والخامسة مساءً".

زممت شفتي وضيقت عيني نحو تريبور: "في الواقع، أنا من اقترح عليك أخذ الدروس الغريبة. بما أن لديك متسعاً من الوقت للعبث بجدول الآخرين، ظننت أنه يمكنك أيضاً أخذ الدروس التي لا يريدها أحد غيرك".

بدأ الرجل يلهث، واحتقن وجهه باللون الأحمر. لكن كوني من العائلة المالكة لا يجرؤ على فعل شيء. أعرفه. هو من النوع الذي يطعن في الظهر، ولا يستخدم المواجهة المباشرة إلا إن شعر أنه لا يمكنه الخسارة. أو حين يكون في قمة غضبه.

رفعت سيريا إصبعها: "إنه لمن المهين اتهامي بمثل هذه المزحة الصبيانية. هل لديك دليل؟ أليس من المعقول أكثر افتراض أن بعض الطلاب فتشوا مكتبك بحثاً عن إجابات اختبارهم القادم؟ لو كنت مكانك، لتأكدت من ألا يعثر أحد على وثائقك. المعلمون الذين لا ينجحون في حفظ موادهم بعيداً عن الأيدي تُخفض درجاتهم الوظيفية. حين حصلت على الوظيفة، أُشير إلى هذه الحقيقة مراراً".

تنهد تريبور كسمكة، ثم استدار وفر من المكان.

قهقهت سيريا بجانبي، وهي تغطي فمها بيدها. لماذا يراودني شعور بأن نسخاً عديدة من وثائق تريبور تتداول بالفعل في أرجاء الحرم الجامعي؟

.