عميلة العوالم؟ الفصل 16 — القديم والجديد

اقرأ عميلة العوالم؟ الفصل 16 — القديم والجديد باللغة العربية على مانجا تايم.

تعليق المؤلف: إن وجدتم أخطاء، فيرجى إخباري، شكراً. أنا لا أتحمل الأخطاء.

تعليق المؤلف: سُئلت عن قراءة عملي على مواقع أخرى. الجواب بسيط: لست نشطاً حالياً في أي شبكات أخرى سوى موقع royalroadl.com. هنا فقط أصحح الأخطاء والغلطات.

إن قرأتموه في أي مكان آخر واضطررتم للدفع مقابل ذلك، أو للتعامل مع كمية مزعجة من الإعلانات، فأنت تُخانون. سيكون جيداً لو نبهتم الآخرين في تلك الشبكة إلى الأمر. هذا مشروع مجاني خاص بي بغرض المتعة. وإن حاول الناس كني المال من خلاله فلا ينبغي لكم تكبد عناء زيارة موقعهم.

ليس لدي أي مشكلة في ترجمة القصة وإعادة نشرها، طالما أن الشخص المعني لا يفعل ذلك من أجل المال أو سرقة هويتي.

الشخص الوحيد الذي سمحت له حقاً بوجود عملي على موعبه هو أرمايل الذي استثمر وقته لجمعه في صيغة بي دي إف. (http://armaell-library.net/author/andur)

###############################################################

"أحياناً يتطلب الأمر عدة تكرارات للكون المتعدد، لكنكم تلتقون دائماً مجدداً."

- الرحلة إلى الآخرة

***مملكة نيويرث، العاصمة*** ***سيريا***

هذا هو اليوم الثاني لبحثنا ولم نحصل على شيء. بعد إتمام واجبي كمعلم، بحثت عن أدلة. لكن حتى مع قدرات ماركوس الممتازة في التتبع، خرجنا خالي الوفاض وتراجعنا إلى قاعدتنا، مقهى هيرث. أتنفس الصعداء وأضغط بكأس حليب بارد على جبيني. يجس ماركوس مقابلي، مستمتاً بواحدة من الكعكات المسحورة. يأكل بينما يكسو السرور وجهه بالكامل.

لكن عينيه تستقران عليّ فجأة.

"أتعلم أن ما تفعله بالطعام يقترب بشكل خطير من خرق القانون المتعلق بالسيطرة على العقول والإدمان السحري؟"

أتجمد وأجبر نفسي على الابتسام.

"حقاً؟ يجب أن أعترف أنني لا أعرف صياغة ذلك القانون، ولا حتى كلمة واحدة. هاهاتها..."

يُضيّق عينيه.

"فقط تأكد من عدم الذهاب أبعد من غرس الاقتراحات العاطفية في طعامك."

ألّوح بيدي.

"لا لا! أبداً. لن أعل ويفاً ذلك."

إلى جانب ذلك... استخدام سحر الموقد لهذا الغرض هو جهد ضائع. إن كنت أرغب في السيطرة على شخص ما، فسأنتزع منه اسمه الحقيقي تحت التعذيب وأفرض إكزاماً قوياً. لا توجد تقريباً أي طريقة للتحرر من ذلك. سحر الموقد يمكن أن يؤثر على المشاعر فقط، والقرار العقلاني يظل ملكاً للشخص المعني.

"الأشياء في متجري مفترض بها فقط منح زملائي القدرة على الاسترخاء. لا أكثر."

حسنناً، ربما أكثر بقليل من ذلك، لكنني بالتأكيد لن أعترف بشيء يسبب لي المتاعب.

يقاطعنا ظهور باتريشيا وهي تأخذ أدوات المائدة المستخدمة.

"هل رأيتم أدييا مؤخراً؟"

أهز رأسي وألتفت حولي.

"أحم، كانت في الأكاديمية اليوم. لم أراها بعدها. لكنني أعتقد أنها كانت مع حبيبها، لذا يجب أن تكون بخير. ربما يتبادلان القبلات في مكان ما فحسب."

تستقر نظرة باتريشيا على الطاولة.

"الأمر وما فيه أنها دخلت فجأة على جيمي وعليّ في لحظة غير مناسبة. كنا مشغولين بالقيام ببعض الأمور الجامحة. لم أتمكن من التحدث إليها بشأنها لأنها هربت. وعندما لم تظهر في المتجر اليوم..."

أزم شفتي وأرفع حاجبيّ دهشة. باتريشيا لا تضيع الوقت بالتأكيد. أيتها الفتاة المذهلة! هل ستتزوج جيمي أيضاً؟ أم ستستعمله كنوع من الأجهزة المهتزة؟

"أرجو أنك لا تستخدمين متجري لاستكشاف بعضكما البعض. أنا أدفع لك مقابل العمل، أتعلمين؟"

تخجل باتريشيا.

"لم أكن لأفعل ذلك أبداً! لقد كان الأمر في شقتي، رغم أنني أترض أنها أصبحت شقتي أنا وجيمي الآن."

هي لا تضيع الوقت.

"حبيبها، أتعني أنها كانت مع أخي الأصغر؟"

يسأل ماركوس بصوت قلق. أنظر إليه.

"نجل؟"

يُيمم رأسه مفكراً.

"الأمر ليس شيئاً على الأرجح، لكنه تحدث عن استكشاف منطقة المعركة مع أصدقائه. يعتقدون أنه نوع من اختبار الشجاعة. بالطبع نهيته عن الذهاب إلى أي مكان قريب من تلك المنطقة."

أنتفخ وجنتاي وأدع الهواء يتدفق خارجاً.

"تباً! إن كانوا يريدون حقاً الذهاب للاستكشاف، فسجدون بالتأكيد طريقة لتجاوز الحواجز. ليس الأمر كأن هناك ما يكفي من الجنود لتغطية المنطقة بأكملها."

يهز ماركوس رأسه.

"أخي الصغير لا يزال طفولياً في جوهره، لكنه ليس غبياً لدرجة عدم اتباع أامري عندما أقول إن شيئاً ما خطير."

يتحول صوت باتريشيا إلى حدة غير متوقعة.

"آه! لم يكن لديك أطفال قط، أليس كذلك! لا يتعلق الأمر بكونه ذكياً أو طفلاً جيداً. الأمر يتعلق بالأشخاص في مجموعته! ثلاثة رؤوس ذكية لا تحتسب كثيراً إن كان هناك سبعة حمقى لمواجهتها!"

يطلق ماركوس تعبيراً عبوساً، تعبير قلق.

"من الأفضل أن نذهب لنبحث عنهم."

أتنفس الصعداء. ما الذي تورطت فيه عندما استضفت أدييا.

"ابقي أنت هنا، باتريشيا. ربما تكون أدييا متأخرة في الحضور فحسب."

تومئ المرأة وأتبع ماركوس خارج المتجر وإلى سيارته. بمجرد أن أصير بالداخل ويغلق الباب، يسرع ونحن في طريقنا. الطريقة التي يتخذ بها الشارع الأول بحسم نحو منطقة المعركة تخبرني أنه يعرف شيئاً لا أعرفه أنا.

"أخبارك أخوك الصغير إلى أين ينويان الذهاب؟"

أسال. يهز رأسه.

"لا، لكنني عرفت هالة كايدن منذ أن ولد. سأعرف دائماً مكانه طالما كان قريباً بما فيه الكفاية."

لا أقول شيئاً على ذلك. من المفيد أحياناً أن تمتلك جهاز تحديد وموقع مدمجاً. لن أود أن تعرف عائلتي مكاني طوال الوقت. رغم أن الابتعاد عنهم يظل تحدياً دائماً.

نخترق منطقة القتال ويفتح ماركوس نافذة سيارته ليبطئ السرعة.

قال: "لقد جاء إلى هنا حقاً".

وبحركة مفاجئة لعجلة القيادة ينعطف في شارع جانبي يبتعد عن الحواجز. وضعت الحواجز لمنع الناس من دخول المنطقة المحظورة. يعود سبب الإغلاق بالقدر ذاته إلى كثرة الجثث المنتشرة في كل مكان وإلى منع أعمال السلب.

لا أحد ينظف عدة آلاف من الجثث في أيام معدودة.

ألتزم الصمت مقدراً أن مقاطعة تركيزه لن تفيد. وبدل ذلك أركز على مراقبة كل ما يقع على جانبي السيارة. يتأخر الوقت في المساء حين يتوقف ماركوس أخيراً عند شارع يؤدي نحو منطقة القتال.

قال: "إنهم في ذلك الشارع... وهناك شيء آخر".

توقظني هذه العبارة من أحلام اليقظة وقبل أن أتمكن من منعه يترجل ماركوس من السيارة منطلقاً بركض سريع نحو زقاق.

أسرع في اللحاق به ناشراً حواسي. يوجد أربعة عشر شخصاً أمامنا... وخمسة منهم لا يبدو عليهم الطبيعي. هالاتهم تبدو ملتفة. ثلاثة أشخاص على الأرض لكنهم أحياء. إنهم طلاب. والطلاب الستة الباقون ينحشرون ضد جدار وبدت عليهم علامات الخوف بوضوح. لقد نجحوا بالفعل في مواجهة مهاجمينا الغامضين ولكن الأشباح المفترضة تبدو أشبه بالبشر بشكل مبالغ فيه في رأسي.

نادَى ماركوس: "تراجعوا أو تحملوا العواقب!".

لكن الرجال الغريبين لم يهتموا. التفت اثنان منهم نحو نا وهاجما بينما توجه الثلاثة الآخرون نحو الطلاب. نبهني ظل في طرف عيني فتفاديت الهجمة بغريزة خالصة.

كل ما يجرى لاحقاً عبارة عن فعل و رد فعل إذ لا أملك حتى الوقت للتفكير فيه. نحن محاطون بتعزيزات العدو وهي تهبط من الأسطح. يوجّه مهاجمي ضربة أخرى أكاد أتفادى خلالها يده التي تمتلك مخالب غريبة بدل الأظافر.

أرفع ساقي من حول رأسه مستخدماً إياه كعمود رقص للوصول إلى الرجل من خلفه. وبينما ألتف حول ضحيتي غير المتقبلة أجبر رأسه على الدوران معي حتى يرتطم عموده الفقري بصوت مسموع يرضيني. الخصم التالي في الصف ليس غير مستعد بل يصد الضربة الأولى. لم أتحفظ لذا كان تفاجئي طفيفاً حين توقفت ببساطة وسط انفجار من الهواء المزاح.

أقطب حاجباي وأعيد تقييم مستوى خطورة هؤلاء الرجال. يرفع خصمي يده الأخرى وأتعرف على تعويذة تتشكل. وكما علمني أبي غرزت إصبعين في مصفوفة التعويذة وأطلقت مانا الخاصة بي داخلها لتعزيز التعويذة. استخدام التعويذات ذات أوقات التجسيد الطويلة في القتال القريب أمر غبي فحسب. أبطلت اهتمامي بالخصم إذ خرجت تعويذته عن السيطرة وارتدت عليه لترتد سحر الموت الخاص به داخل جسده.

وما إن ألتفت لمواجهة القتال حتى يضرب شيء صدري وأزفر بألم. تتوجس النار فوق جلدي وتحرقني. تفوح رائحة لحم محترق في أنفي. القتال ضد هؤلاء مع إبقاء هاتي تحت السيطرة أمر صعب لذا أتخلى عن إبقاء سحر حياتي تحت السيطرة. يكشف بحث سريع عن الرجل الذي ألقى كرة النار نحوي وأصرخ مستخدماً خطوة وميضية لدخول دفاعه.

تقضي عليه سريعة أمطار القبضات. سحر الحياة كان يصلح الضرر بالفعل حين وضعت قبضتي في جنبه لأكسر الضلعين الرابع والخامس. ينثني إلى الأمام وأستخدم كلتا يديّ لضرب مؤخرة رأسه.

تُعيد صرخة انتباهي نحو أيديا. كانت على الأرض ويقف أحد المهاجمين فوقها ملوحاً. يرفع ذراعه وتصد أيديا الضربة التالية بصعوبة. يبدو أن ضغط القتال الحقيقي جعلها تنسى تدريبنا القتالي. مهما يكن أمر مهاجمينا فهم ليسوا في هيئة بشرية بالكامل وتخترق مخالبها ملابسك وصولاً إلى لحمها.

وأنا لا أفعل شيئاً.

أقف هناك منتظراً الضربة القاضية. القتال حولنا في حالة جمود لكن ماركوس يمزق الأعداء كما لو كانوا مجموعة أطفال روضة. إن لم تُدفع أيديا نحو حافة الهاوية قريباً فستفقد فرصتها. وحينها يحدث ذلك! مع صرخة توجه أيديا راحة يدها نحو مهاجمها وينطلق تيار من المانا الخالية من السيطرة ليزيل الجزء العلوي من جسم الرجل فوراً!

تتسع عيناي بينما تصاب أيديا بالذعر وتحاول إسقاط يدها. سيكون ذلك سيئاً للمدينة! في لحظة أكون إلى جانبها وأمسك معصمها مجبراً إياها على توجيه التعويذة غير المسيطر عليها بأمان نحو السماء. تلك الطاقة الهائلة قادرة بالتأكيد على اختراق نصف المدينة.

أمرتها ناظراً بعمق في عينيها: "تحكمي!".

أخيراً تسيطر على نفسها وتبطل التعويذة. أرفع نظري وأتفقد محيطنا. العديد من الطلاب طريحون يئنون من إصاباتهم. لا يبدو أن أياً منهم في خطر. يقف ماركوس فوق جسد ممزق باحثاً عن المزيد من المهاجمين ولكن لا يوجد أحد. مهما كان أمرهم فقد قرروا الانسحاب عندما جن جنون تعويذة أيديا.

أترك ذراعها وأنهي وضعية الركوع إلى جانبها لأقف على قدمي. ثم أدرس إحدى الجثث التي سقطت بالقرب. مخالب بدلاً من الأظافر وعيون سوداء غريبة تماماً ومجموعة أسنان حادة أكثر من اللازم. لن تفاجئني إن كان أحدهم يمتلك هيئة شبح تبدو هكذا لكن عدة أشخاص يمتلكون الهيئة نفسها تماماً؟ أمر مستبعد. غير طبيعي.

نادى ماركوس بينما يساعد أخاه الأصغر على الوقوف: "أنت بخير؟".

أجبت ولا زلت أدرس الجثة عن بعد: "بالتأكيد".

شيء آخر لاحظته هو أنهم لم يصدروا صوتاً واحداً أثناء القتال. لا يعجبني حين يحيّرني شيء ما. هذا بالتأكيد شيء يريد أبواي سماعه.

صرخت في وجهي: "أجننت تماماً؟! لماذا بقيت تقفين هناك وتتفرّجون!"

وركعت على ركبتيها وهي ترتجف. كان ذراعاها ممزقتين تماماً، لكن كان بإمكاني شفاء ذلك في وقت قصير.

قلت وابتسامة مجنونة تتسع على وجهي بينما أنقب في ذاكرتي لأتذكر أين عرفت قوة أديا: "أردت فقط أن أمنحك فرصة لتتذكري يا خالتي!"

حاولت أديا بوضوح أن تستوعب ما حدث للتو: "أنا... أنا... لا..."

لقد مرّت باستعادة ذكريات لإحدى شخصياتها السابقة. والآن عرفت لماذا علقت تلك الفتاة بقلبي بهذه السرعة! قبل أن تتمكن من قول أو فعل أي شيء، انحنيت ومددت ذراعيّ تحت إبطيها. ثم رفعتها مثل طفلة صغيرة وأدرت بها وأنا أضحك.

"لم أكن أتخطر أبداً أنني سألتقي بك مرة أخرى يا خالة جازيرة!"

شحب وجه أديا عند سماع الاسم واتسعت حدقتا عينيها وانخفض صوتها ليصبح هامساً: "والداك ليسان هنا، أليس كذلك؟"

قاطع لقاءنا القصير اقتراب ماركوس منا.

فقال: "أنت لست مصابة، أليس كذلك؟ رأيتك تتلقين تلك الكرة النارية مباشرة! لماذا لم تطلقي هالتك؟"

علق الكلام في حلقه عندما انتقلت عيناه إلى صدري. نظرت إلى نفسي وأسقطت أديا لأغطي نفسي. إن لم يكن ذلك متعة بالنسبة له فلا أعرف ما هي المتعة. ما كان لي أبداً أن أشتري ملابس هذا العالم. شبكة الكريستال الخاصة بملابسي لم تكن لتتمزق أبداً بسبب كرة نارية صغيرة!

"إن لم يكن ذلك متعة لصالحه! توقف عن الحدق وأعطني سترة تك! ليس الأمر كأنك لم ترها من قبل!"

مددت يدي مفتوحة وأنا أنتظر.

"آه... نعم... آسف!"

خلع سترته بسرعة ولم يترك عليه سوى قميصه.

واتسعت على وجهه ابتسامة بلهاء: "أنت حقاً تعجبك ملابسي."

ليس لدي إجابة عن هذا حقاً.

.