التقارب: الفوضى الفصل 42

اقرأ التقارب: الفوضى الفصل 42 باللغة العربية على مانجا تايم.

الفصل 42: ذئاب الريح

اصطدام

"آووه" صرخة ألم صدرت من فم الوحش الذي أُرسل محلقًا. اصطدم الوحش بشجرة قريبة بعنف. عند الفحص الدقيق، يمكن للمرء أن يرى علامات جروح مختلفة على جسده.

كان الوحش ذئب ريح، وعادة ما تنمو هذه الذئاب لتصل إلى المراحل المتأخرة من عالم الأركان، بل وهناك سجلات لذئاب ريح اخترقت حاجز عالم الأصل. لم يكن ذئب الريح هذا بالمهم، فقد كان لا يزال في ذروة عالم الاندماج ولا يستطيع حتى استخدام "شفرات الريح" المميزة التي تبرع فيها الذئاب.

عادة ما تتحرك ذئاب الريح في قطيع، ولكن ويا للعجب، كان هذا الوحش بمفرده تمامًا.

بسبب إصابته في عدة أماكن، فقد الذئب قدرته على المقاومة بالفعل. لقد استلقى على الأرض بلا حركو وراح يحدق في البشري الذي كان يقترب منه بخطوات ثابتة وبعيون تملؤها الكراهية.

وقف البشري أمام الذئب ووجه إليه ضربة قاضية، منهيًا حياته بطعنة بسيطة في الرأس.

"هذا مجرد وحش في عالم الاندماج ومع ذلك من الصعب للغاية التعامل معه" تذمر صوت شاب.

كان غراي قد توغل بالفعل لأكثر من أربعة كيلومترات داخل الجبل. يُقال إن جبل الضباب يغطي مساحة تزيد عن سبعمائة كيلومتر طولاً ويمتد على عرض يزيد عن ثلاثمائة كيلومتر.

كان غراي لا يزال في المنطقة الخارجية للجبل. من المعلومات التي جمعها، عند تجاوز علامة المائة وخمسين كيلومترًا، سيبدأ في رؤية وحوش في المراحل المبكرة من عالم الأركان. وكلما توغل أكثر، كلما زادت قوة الوحوش.

ولكن سُمع عن بعض الوحوش القوية وهي تتجول في المنطقة الخارجية للجبل، وما لم تكن سيء الحظ، فلن تقابلها على الأرجح. لطالما أظهرت الوحوش السحرية نفرت شديدة تجاه البشر، ولديها سياسة تشبه القتل الفوري كلما صادفت أحدهم.

كما يقتل البشر هذه الوحوش لأسباب مختلفة، وهذه دائر استمرت لصور ونقاط ستستمر لأكثر من ذلك بكثير. معركة مستمرة بين البشر والوحوش السحرية. وعلى الرغم من أنه يقال إن للبشر اليد العليا، إلا أن هناك وحوشًا لا يجرؤون على قتلها باستهتار.

كان غراي قد اشتبك بالفعل مع ستة وحوش، وجميعها في المراحل المتأخرة من عالم الاندماج. لقد كان يعتاد تدريجيًا على سلاحه وأيضًا على تقنياته. كان يتحرك بخطى بطيئة لضمان تحقيق أقصى استفادة من تدريبه أثناء توغله العميق.

إذا كان لا يزال غير قادر على استخدام تقنياته بشكل كامل وفوري، فسيكون في مأزق حقيقي إذا واجه وحشًا سحريًا في عالم الأركان. كان إتقان تقنياته أمرًا لا بد منه بالنسبة له.

غادر غراي المنطقة بسرعة، وبما أن هذا المكان موبوء بالوحوش، فلا بد أن تنجذب إلى حيث يتواجد بسبب رائحة الدم. لم ينسَ غراي إخراج نواة الوحش قبل مغادرته. وضعها في حقيبته الظهرية وتوغل أكثر في الجبل.

كان الوقت يقترب من غروب الشمس، فقرر غراي أن إقامة معسكر مبكر هو أفضل خيار نظرا لأنه يومه الأول في الجبل. عثر على فجوة في جانب شجرة ضخمة، والتي يُرجح أنها حُفرت بواسطة وحش. لكنها بدت مهجورة منذ فترة طويلة من مظهرها.

قام غراي بدورية في محيط المكان للاطمئنان بشكل إضافي، فقطع بعض الأغصان من الأشجار المحيطة ثم استخدمها لتغطية الفتحة الموجودة في الشجرة.

وبكون غراي عنصرًا أرضيًا، كان بإمكانه استشعار أي اهتزازات على الأرض من خلال عنصر الأرض. كما أنه شخص شديد اليقظة وحواس حادة. لذا، ما لم يكن الدخيل خبيرًا، لم يكن لديه أي خوف من عدم ملاحظتهم.

جلس غراي في وضعية التأمل وسرعان ما غط في النوم.

في وقت متأخر من الليل، كان كل شيء حالك الظلمة

"حفيف، حفيف" كان سماع الصوت الناعم لشيء يحتك بالأعشاب ممكنًا.

كانت مجموعة من ذئاب الريح ذات البنيان القوي والفراء الأسود الأملس تتجول في أنحاء الغابة. كانت عيونها ذات الصبغة الخضراء تمشط المنطقة بلا هدوء بينما كانت أطرافها القوية تتسلل بهدوء عبر المكان.

لا يزال جالسًا متربع الساقين، انفتحت عيناها غراي فجأة وحدق مباشرة نحو الجنوب. لم يكن يستطيع رؤية أو سماع أي شيء، لكنه كان يعلم أن الاهتزازات التي شعر بها من الأرض كانت حقيقية. وعلى الرغم من نعومتها، فقد كان قادرًا على الإحساس بها.

تلك كانت القدرة الحسية التي تمنحه إياها كونه عنصرًا أرضيًا. يمكن للمرء بسهولة استشعار الأشياء باستخدام الارتجاجات على الأرض.

"مجموعة من الوحوش السحرية متجهة في هذا الاتجاه. ستصل إلى هنا في غضون دقيقتين تقريبًا" استنتج غراي من الاهتزازات. لم تكن هناك طريقة تمكنه من معرفة عالم الوحوش، أو نوع الوحوش التي كانت عليه.

لكن بما أنها كانت تتحرك في مجموعة، فمن المرجح أنه قطيع ذئاب. وبما أنه لا يزال في المناطق الخارجية، لم يكن يعتقد أنه سيكون هناك قطيع ممتلئ بوشوش عالم الأركان.

هناك ثلاثة أنواع رئيسية من قطيع الذئاب؛ ذئاب الجليد، وذئاب الريح، والذئاب الرمادية. كانت قطيع الذئاب الرمادية هي الأضعف بينما كانت قطيع ذئاب الجليد هي الأقوى.

خرج غراي من الشجرة لاستطلاع أمر الوحوش. ومن خلال التطلع بين الأشجار، كان الأمر تمامًا كما توقع. كانت هناك مجموعة من ذئاب الريح تتحرك في اتجاهه. سيكون ذئب الريح المكتمل النمو في المراحل المبكرة من عالم الأركان.

مما كان يراه، كانت هناك صغار في القطيع. كان هناك حوالي عشرة إلى خمسة عشر ذئب ريح.

"لا ينبغي أن يكون التعامل معهم صعبًا. رغم أنني سأضطر لمغادرة هذه المنطقة بمجرد أن أنتهي من المعركة" هكذا فكر غراي.

وصلت الذئاب بسرعة إلى حيث كان وهجمت عليه فور رؤيته. أخرج غراي كلا نصليه القصيرين للمعركة، وهو يخطط لإنهاء المعركة بسرعة ثم الانتقال من هذه المنطقة.

كانت الذئاب سريعة بعد أن شحنت أجسادها بعنصر الريح. ولم يكن غراي أبطأ منها بأي حال. في غضون دقيقتين من القتال، كان قد أصاب بالفعل أربعة من الذئاب. مع علامات جروح على أجزاء مختلفة من أجسادهم.

صرخت الذئاب المصابة من الألم.

"تحطم!، تحطم!، تحطم!"

أرسل غراي بنجاح ثلاثة ذئاب محلقة بركلات قوية. لقد كان يتحسن بالفعل في القتال وأصبح أكثر إتقانًا في استخدام نصله. وكان لا يزال غير مصاب خلال المعركة، وكان ذلك بفضل استخدامه الجيد لتقنياته.

كان ينشر تقنية خطوات البرق كلما احتج لتفادي هجوم مفاجئ من الذئاب، أو كان يستخدم الجدار الأرضي لتشكيل حاجز وقائي حول نفسه.

"عوااااء"

أطلقت الذئاب فجأة عواءً مدويًا، والذي قوبل بعواء قادم من جميع الاتجاهات القريبة.

شعر غراي فجأة بقشعريرة تسري في ظهره عندما سمع هذا، "كيف اقتربوا إلى هذا الحد؟" سأل نفسه بتعبير مذهول.

وما رآه بعد ذلك صدمه. كانت الذئاب التي كانت تخرج للتو كلها في عالم الأركان، وكان هناك حوالي ثمانية منها تخرج. ومضافًا إليها الثلاثة عشر السابقة، تألف القطيع من واحد وعشرين ذئبًا.

عندما ظهرت هذه الذئاب، أطلقت على الفور هجماتها المميزة "شفرات الريح". ظهر أكثر من عشرة شفرات عميقة الخضرة من الريح من العدم. خدرت فروة رأس غراي عندما رأى هذا.

"خطوات البرق"

استخدم غراي على الفور تقنية الحركة الخاصة به للهروب من منطقة الهجوم. "كيف يمكنني أن أكون سيء الحظ إلى هذا الحد؟، هذا مجرد يومي الأول في الجبل ولا يُسمح لي حتى بنيل قسط جيد من النوم ليلاً" تذمر غراي أثناء هروبه.

"أيها الأخ ذئب، لمَ لا نحل هذا الأمر بطريقة ودية؟، أعلم أنه كان خطأ مني أن أقتل أحد إخوتك، أو أخواتك. سأعتذر عن ذلك" صرخ غراي وهو يتفادى هجماتهم.

زمجرت الذئاب عندما سمعت ذلك. كان الأمر كما لو أن كلامه استفزها أكثر. فهجموا مرة أخرى على الفور.

"تباً" سب بصوت عالٍ قبل أن يوظف تقنية الحركة الخاصة به لتفادي الهجمات مرة أخرى.