صعود شجرة الهاوية الفصل 99 — صعود شجرة الهاوية 99

اقرأ صعود شجرة الهاوية الفصل 99 — صعود شجرة الهاوية 99 باللغة العربية على مانجا تايم.

بعد شراء جوهرة القدر من قصر محكمة الأسرار، عاد ريوس مجددًا إلى العالم الحقيقي.

أمامه، في راحة يده، كان يمسك الآن بكرة رمادية، في داخلها يوجد العديد من الخيوط مختلفة الألوان والأحجام، والتي كانت تدور بسرعة فائقة داخل الكرة.

لقد أعطته العرافة التعليمات المناسبة والصحيحة لطريقة استخدام جوهرة القدر.

وقد كانت طريقة استخدامها أسهل ما يكون.

عبر إرسال حسه الروحي لها وتدميرها، سيتم تفعيل جوهرة القدر على الفور.

أمسك ريوس جوهرة القدر وأمعن النظر فيها لبضع ثوانٍ أخرى قبل أن يصر على أسنانه أخيرًا…

"اللعنة، أيًا كان ما سأراه، فلا يهم"

لقد كان ريوس يشعر ببعض الخوف تجاه المجهول الذي سيراه أخيرًا، لكن في النهاية، استجمع ما لديه من شجاعة وحطم جوهرة القدر!

بمجرد تحطيم جوهرة القدر، انطلقت كل تلك الخيوط التي كانت محبوسة بداخلها نحو جبهة ريوس!

ودون أية مقاومة، دخلت الخيوط إلى جبهة ريوس، وسرعان ما غاب عن الوعي!

فتح ريوس عينيه مجددًا ونظر حوله، فوجد أمامه مشهدًا مرعبًا بكل ما تعنيه الكلمة…

لقد كان يقف الآن على بحيرة حمراء عملاقة، تصل مياهها الحمراء إلى ما فوق ركبتيه…

هذا الماء الأحمر لم يكن ماءً، بل كان دماءً… هذه البحيرة كانت مصنوعة من الدم!

وفوق البحيرة، رأى ريوس الملايين من الجثث الطافية… منها جثث لكائنات بشرية ذات أجساد بشرية، وآخرون يمتلكون قرونًا وحراشف مثل حراشف التنانين، وآخرون يمتلكون أجنحة من ريش أسود وقرونًا سوداء، وآخرون عرفهم على الفور… لقد كانوا من الجان والفالكون.

وبالتحديد الجان. عندما رأى جثثهم، شعر ريوس بشعور غريب بالخسارة والندم.

شعر ريوس أنه يعرف هؤلاء الأشخاص، لكنه لم يستطع تمييز وجوههم ومعرفة من يكونون.

وغير هذه الجثث الواضحة، كان يوجد أيضًا الملايين من الجثث غير الواضحة لكائنات وأعراق مختلفة…

أبرزهم وأكثرهم وضوحًا كانوا أشخاصًا يمتلكون شعرًا ذهبيًا، بالإضافة إلى قرون وأجنحة تنين ذهبية.

وفوق هذه البحيرة والجثث، كان يوجد تابوت أسود عملاق بدا أنه مصنوع من أخشاب شجرة عتيقة، وفي داخله كانت توجد روح مقيدة لا تستطيع حتى الحركة.

وفي مقدمة التابوت، كان يوجد نحت لوجه شيطان نحيف ذي فم عريض ومنحوت، وقرنين حادين ومدببين يخرجان من مقلتي عينيه.

لم يكن هذا التابوت يطفو حرًا فوق البحيرة الدموية، بل كان مقيدًا بخمس سلاسل مختلفة الألوان، وتريد تحطيمه:

سوداء، رمادية، ذهبية، أرجوانية، حمراء.

وخاصة السلسلة الرمادية.

في هذه اللحظة، كانت تضيق أكثر وأكثر مع كل ثانية تمر، وكأنها تريد تحطيمه أكثر من أية سلسلة أخرى.

وبخلاف هذه السلسلة، كانت أكثر سلسلة متراخية بين الخمس هي السلسلة السوداء.

صحيح أنها كانت متراخية قليلًا عن بقية السلاسل، لكنها ما زالت تريد تحطيم التابوت مثل البقية.

ولم تكن هذه السلاسل هي الوحيدة الموجودة، بل كان هناك الملايين غيرها حول التابوت، والتي كانت تريد أن تتسلل إليه لمحاولة تحطيمه مثل البقية.

وفوق التابوت، بعيدًا وعاليًا في السماء… كانت توجد خمس سلاسل ضبابية عملاقة، لا يستطيع ريوس رؤيتها بوضوح.

لقد كانت أكبر، وأعظم، وأكثر هيبة من أي شيء رآه ريوس يومًا.

لكن هذه السلاسل الضبابية الخمس كانت مختلفة عن البقية.

لقد ظلت مكانها عاليًا في السماء دون أن تشغل نفسها بمحاولة التقدم حتى، وكأن النزول إلى مستوى ذلك التابوت يعد إهانة لها وتقليلًا من شأنها… لكنها ظلت مكانها كتهديد بعيد.

"كم أن مصيرنا بائس حقًا!"

في هذه اللحظة، انتفض جسد ريوس وسرت قشعريرة غريبة في كامل أنحاء جسده بعد سماع هذا الصوت.

التفت ريوس إلى الخلف على الفور، فوجد كرة بيضاء مقيدة بالعديد من السلاسل، وحولها العديد من الرموز الغريبة والضبابية.

وفي داخل الكرة، كان هناك ضباب كثيف، لا يظهر منه شيء سوى عينين أرجوانيتين حالمتين تنظران نحو التابوت الأسود بلا مبالاة.

"م.. من أنت!"

ارتجف جسد ريوس مجددًا عندما رأى هذه الكرة المقيدة.

كان يفترض بهذا المكان أن يعرض لريوس لمحات من حاضره ومستقبله، مكان خاص به هو… فلماذا هذا الشيء هنا!

"من أنا؟"

ظلت نظرات العينين الأرجوانيتين مثبتة على التابوت الأسود والسلاسل من حوله، دون أن يتحول نظرهما إلى شيء آخر… حتى ريوس.

"أنا أنت"

بعد تفحص هذا المكان جيدًا، نظرت العينان إلى ريوس أخيرًا وتحدثتا:

"لا وقت لدينا، لكن قبل أن أختفي، تعلّم عن الروح وقوِّ روحك جيدًا، قبل أن تحل الكارثة الكبرى"

بعد قول هذا مباشرة، بدأت الكرة البيضاء الغريبة بالاهتزاز والاختفاء تدريجيًا.

"انتظر يا هذا، ما الذي تقصده بأنني أنت، وما هي هذه الكارثة التي تتحدث عنها!"

صرخ ريوس وحاول الإمساك بتلك الكرة، لكن قبل أن يصل إليها اختفى مشهد المصير الخاص به على الفور، وعاد وعيه مجددًا إلى جسده في غرفة التدريب الخاصة به أسفل الحديقة الملكية.

"ما الذي يحدث… وما كان هذا!"

فتح ريوس عينيه وتمتم مصدومًا مما رآه للتو، وشعر بضعف شديد في جميع أنحاء جسده.

بلوم! بلوم! بلوم!

وضع ريوس يده على أنفه فوجدها ملطخة بالدماء!

سالت قطرات الدم واحدة تلو الأخرى من فمه وأنفه وعينيه وأذنيه، وازدادت مع كل لحظة تمر.

حاول ريوس إيقاف نزيف الدم هذا عبر استخدام تقنية نبض الحياة – أقوى تقنية شفاء يمتلكها – لكن حتى هذه لم تنفع!

استمر نزيف الدم في سيل يزداد مع كل لحظة، واستمر ريوس بضخ طاقة الحياة في جسده مع كل لحظة تمر، لكن حتى هذا لم يجدِ نفعًا… لأن فقدان الدم كان أكثر بكثير من طاقة الحياة التي يتم ضخها في جسده!

"أيها النظام، هل هناك أية طريقة للمساعدة!"

في هذه اللحظة، لجأ ريوس لأقوى شيء يعرفه وصرخ بكل قوة يستطيع جمعها… النظام!

لكن النظام لم يجبه بما يتمنى.

[…..]

"أيها النظام، ابدأ في…."

حاول ريوس الصراخ مجددًا بأعلى صوته، لكن قبل أن يأمر النظام بتحويل النقاط إلى طاقة، سقط على الأرض وبدأت عيناه في الإغلاق تدريجيًا، وفقد وعيه بعد أن تمتم ببضع كلمات بصعوبة بالغة وصوت متقطع:

"ه… هل ستكون ه.. ذه هي نه.. ايتي!